زيارة ورسائل!

2025-10-11 06:00:00

banner

<p dir="rtl">الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى مقر وزارة الدفاع الوطني يوم الخميس، وألقى خلالها كلمة، جاءت تتمة لما ادلى به من أيام من تصريحات حيث قال أن الجزائر مستهدفة والكثيرون مجندون حتى لا تصل الجزائر إلى 2027، فجاءت لتضع النقاط على الحروف وتفضح الاشاعات المغرضة التي تم تداولها مؤخرا من قبل أعداء الجزائر خاصة في مواقع التواصل الصهيونية المغربية، التي ادعت أن هناك انشقاقات في الجيش، وأن هناك صراعات في هرم السلطة، بعد قضية المدعو ناصر الجن التي وصفها الرئيس في حواره الأخير مع الإعلام الوطني بعبارة " خاين الدار".</p> <p dir="rtl">وقد أرسل رئيس الجمهورية لدى استقباله من قبل قائد الأركان ونائب وزير الدفاع اللواء سعيد شنقريحة، رسالة واضحة من شأنها أن تضع حدا للادعاءات، وتجدد الثقة بين الرئيس ومؤسسة الجيش التي أشاد رئيس الجمهورية بالتطور الذي بلغته وقال أنها تأقلمت مع الحروب الهجينة والحروب السبيرانية والذكاء الاصطناعي وأصبحت مدرسة عليا في الوطنية وأخذت على عاتقها أمن واستقرار البلاد.</p> <p dir="rtl">واستغل الرئيس المناسبة وربما كان هذا أحد أسباب زيارة وزارة الدفاع، ليرد على ادعاءات المخزن والاعلام الصهيوني الذي يعود في كل مرة عندما تسقط أنظمة في منطقة الشرق الأوسط أو يعتدي الكيان على دولة ما أن الدور المقبل سيكون على الجزائر، ليبرز قوة جيشنا الوطني الشعبي لمواجهة الحروب التي تواجهها البلاد والتي أغرقتنا بالمخدرات استهدافا لشبابنا، وأن تسليحنا ليس لخوض حروب، بل للدفاع عن أمننا واستقرارنا.</p> <p dir="rtl">وكان الرئيس في كل مرة ينوه بقوة الجيش وبدوره الدستوري السامي في الحفاظ على أمن البلاد أمام التحديات الراهنة، حيث سبق له وأن تحدث عن زيادة تسليح الجيش، وقال أنه ليس لديه عقدة لتقوية الجيش فكانت ردا على من يتهمون الجزائر في الخارج أنها في سباقها للتسلح تسعى لتهديد الجارة الغربية، وعلى ادعاءات من في الداخل أن ميزانية الجيش والتسليح تفوق ميزانية التعليم والصحة وقطاعات حيوية أخرى، متجاهلين التهديدات التي تواجهها الجزائر في الوقت الراهن على حدودها الغربية والجنوبية مع مالي وعلى حدودنا الشرقية مع ليبيا وميليشيات حفتر، ناهيك عن تهديدات الجماعات الإرهابية التي تحاول يائسة تسجيل أهداف ضد قواتنا الأمنية.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">وتأتي هذه الزيارة تزامنا مع الذكرى الـ 44 لزلزال الاصنام، الكارثة التي تحمل أبناء المؤسسة العسكرية وزرها وأثبت من خلالها الجيش وقوفه دائما إلى جانب شعبه بتسيير الكارثة والعمل على دفن الضحايا وإيواء المنكوبين والسهر على سلامة ممتلكاتهم من اللصوص، ما جعل الصحف الفرنسية وعلى رأسها لوموند تشيد بدور هذا المؤسسة حيث قالت " أن حظ الجزائر في جيشها"، واليوم يبقى حظنا في جيشنا وفي كل مؤسساتنا، لمواجهة كل المخاطر المحدقة بنا في هذه الظروف التي يشهدها العالم والتي يسعى الاستعمار الحديث لتفتيت وحدتنا الترابية مستهدفا مؤسسة الجيش التي واجهت كل مخططات الدمار بقوة وخاضت حربا ضروس ضد إرهاب عابر للقارات، ولا تزال تؤدي دورها وفق روح نوفمبر المجيد.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير