زيارة استثنائية ومشاريع استراتيجية..عهد جديد في العلاقات بين الجزائر وسلطنة عمان
2025-05-05 18:10:00
<h2 dir="rtl">وقعت الجزائر وسلطنة عمان مذكرات تفاهم تشمل قطاعات الطاقة والمناجم والصناعة الصيدلانية والمجال السمكي وحماية النباتات والصحة الحيوانية والمجال الزراعي، إضافة إلى التعليم العالي والبحث العلمي والعدالة وكذا إنشاء صندوق استثماري مشترك.</h2> <p dir="rtl">مراسم التوقيع على مذكرات التفاهم التي جرت أمس برئاسة الجمهورية، ترأسها من الجانب الجزائري، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ومن الجانب العماني، جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، وهذا عقب المحادثات التي أجراها مسؤولا البلدان. وقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للاستكشاف الجيولوجي والمنجمي التابعة لشركة "سوناريم" وشركة تنمية معادن سلطنة عمان التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وهذا من طرف الرئيس المدير العام لمجمع "سوناريم" بلقاسم سلطاني، والرئيس التنفيذي لشركة تنمية معادن سلطنة عمان، مطر بن سالم البادي.</p> <p dir="rtl">كما تم التوقيع على صحيفة شروط لبنود اتفاقية أولية بين مجمع سوناطراك وشركة أبراج للطاقة العمانية، وقعها كل من الرئيس المدير العام لسوناطراك، رشيد حشيشي، والمدير التنفيذي لشركة أبراج، سيف بن سعيد الحمحمي.</p> <p dir="rtl">ووقعت وزارة الصناعة الصيدلانية ووزارة الصحة لسلطنة عمان مذكرة تفاهم تخص الصناعة الصيدلانية، وقعها كل من وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، ووزير الصحة لسلطنة عمان، هلال بن علي السبتي.</p> <p dir="rtl">وشملت مذكرات التفاهم، برنامج تنفيذي للتعاون العلمي والتقني في المجال السمكي بين المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات ومركز العلوم السمكية والبحرية لعمان، حيث وقع مذكرة التفاهم وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، ووزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لسلطنة عمان، سعود بن حمود الحبسي. كما وقع الوزيران على برنامج تنفيذي لمذكرة تفاهم للتعاون حول حماية النباتات والصحة الحيوانية وكذا مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي.</p> <p dir="rtl">من جهته، وقع كل من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، ووزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال تفتيش العمل للفترة 2025-2027، إضافة إلى التوقيع على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي للفترة 2026-2028، وقعه كل من الوزير كمال بداري، ووزير الخارجية العماني.</p> <p dir="rtl">ووقع، من جهته، وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، ووزير الخارجية، لسلطنة عمان، على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء لسلطنة عمان تخص التعاون القضائي، إضافة إلى مذكرة تعاون بين وزارتي العدل في البلدين.</p> <p dir="rtl">وتم التوقيع أيضا على صحيفة شروط اتفاقية إنشاء صندوق استثماري مشترك بين وزارة المالية وجهاز الاستثمار العماني، وقعها كل وزير المالية، عبد الكريم بوزرد، ورئيس جهاز الاستثمار العماني، عبد السلام بن محمد المرشدي.</p> <p dir="rtl">للإشارة، فقد خص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمس الإثنين، بمقر رئاسة الجمهورية، جلالة سلطان عمان، هيثم بن طارق، باستقبال رسمي، ميزه اصطفاف كوكبة من خيالة الحرس الجمهوري، ترحيبا بضيف الجزائر، كما استعرضا تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت لهما التحية الشرفية. كما أجرى مسؤولا البلدان، محادثات على انفراد، لتتوسع بعدها لتشمل أعضاء وفدي البلدين.</p> <p dir="rtl">وقبل ذلك، وضع سلطان عمان بمقام الشهيد في الجزائر العاصمة، إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية وترحم على أروحهم الطاهرة. كما زار السلطان هيثم بن طارق المتحف الوطني للمجاهد، وتلقى به شروحات حول مختلف مراحل تاريخ الجزائر، لا سيما تلك المتعلقة بالثورة التحريرية المجيدة.</p> <p dir="rtl">يذكر أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ودع بعد ظهر أمس بمطار هواري بومدين الدولي، ضيف الجزائر، جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، عقب زيارة دولة الى الجزائر ودامت يومين.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><em><strong>سلطنة عمان... من عمق التاريخ قبل الميلاد إلى المستقبل المستدام</strong></em></p> <p dir="rtl"><em><strong>سلطنة عمان تعتبر البلد الأكثر سلمية في العالم</strong></em></p> <p dir="rtl"><em><strong>+ رؤية عمان 2040: الانتقال بالاقتصاد من مرحلة الاعتماد على النفط إلى اقتصاد متنوع يقوم على المعرفة</strong></em></p> <p dir="rtl">كانت سلطنة عمان، منذ أواخر القرن 15، إمبراطورية قوية تتنافس مع المملكة المتحدة والبرتغال على النفوذ في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي. وبلغت ذروة هذه قوة النفوذ العماني في القرن 19، بسيطرته التي تمتد عبر مضيق باب السلام التي تشمل الآن الإمارات وباكستان وإيران وجنوبا حتى زنجبار. لكن هذه القوة تراجعت قليلا في القرن 20 تحت تأثير المملكة المتحدة. تاريخيا، كانت مسقط الميناء التجاري الرئيسي في منطقة الخليج العربي، وكانت مسقط أيضا من بين أهم الموانئ التجارية في المحيط الهندي.</p> <p dir="rtl">ويعتقد أن تسمية مجان الواردة في الكتابات السومرية تشير إلى الإمام عُمان الغالب، وكانت محطة وصل مهمة للقوافل التجارية وعرفت هذه المنطقة التاريخية باسم جبل النحاس ولها ارتباط بثقافة أم النار وصلات تجارية مع بلاد الرافدين. وتمتلك عُمان أربعة مواقع ضمن مواقع التراث العالمي وصنفت رقصة البرعة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية واختيرت عدة مرات كوجهة سياحية لتاريخ البلاد وثقافتها وتنوع تضاريسها الجغرافية.</p> <p dir="rtl">تتمتع سلطنة عُمان بوضع سياسي واقتصادي مستقر، اقتصادها نفطي، إذ تحتل المرتبة ال 23 في احتياطي النفط على مستوى العالم والمرتبة 27 في احتياطي للغاز، والمرتبة 64 من بين أكبر اقتصادات العالم سنة 2010. وقد صنف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عُمان باعتبارها البلد الأكثر تحسنا على مستوى العالم في مجال التنمية خلال 47 عاما السابقة. وتصنف عُمان كاقتصاد ذات الدخل المرتفع وتصنف باعتبارها الـ59 البلد الأكثر سلمية في العالم وفقا لمؤشر السلام العالمي.</p> <p dir="rtl">سلطنة عُمان عضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحركة عدم الانحياز والبنك الإسلامي للتنمية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة الدولية للمعايير والوكالة الدولية للطاقة المتجددة والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة</p> <p dir="rtl">وعُرفت عمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم من أبرز أسمائها (أرض مجان ومزون وسلطنة عمان) حيث يرتبط كل منها ببعد حضاري أو تاريخي معين.</p> <p dir="rtl">فإسم مجان ارتبط بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس، حسب لغة السومريين، حيث كانت تربطهم بعمان صلات تجارية وبحرية عديدة. وكان السومريون يطلقون عليها في لوحاتهم أرض مجان. أما اسم مزون فقد ارتبط بوفرة الموارد المائية في عمان في فترات تاريخية سابقة، وذلك بالقياس إلى البلدان العربية المجاورة لها. وكلمة مزون مشتقة من كلمة (المزن) وهي السحاب ذو الماء الغزير المتدفق، ولعل هذا يفسر قيام وازدهار الزراعة في عمان منذ القدم وما صاحبها من حضارة أيضا.</p> <p dir="rtl">أما بالنسبة لاسم عمان، فقد ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن، كما قيل إنها سميت بعُمان نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام، وقيل أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم. وكانت عمان في القديم موطنا للقبائل العربية التي قدمت إليها وسكن بعضها السهول واشتغلت بالزراعة والصيد واستقر البعض الآخر في المناطق الداخلية والصحراوية واشتغلت بالرعي وتربية الماشية.</p> <p dir="rtl">في العصور الوسطى كان اسم عمان يطلق على كل ذلك الجزء من الجزيرة العربية الذي يقع شرقي قطر ثم جنوبا إلى المحيط الهندي. لكن بدءا من القرن الثامن عشر، كان هذا الاسم يطلق على الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية والتي تشكل اليوم سلطنة عمان والساحل المهادن.</p> <p dir="rtl">اختلفت الآراء في أصل تسمية عمان، فالبعض يرجعه إلى قبيلة عُمان القحطانية والبعض الآخر يأخذه من معنى الاستقرار والإقامة. ويقول إمام اللغة والراوية، أبو عبد الله ابن الإعرابي: المعن أي المقيمون في مكان، يقال رجل عمان وعمون ومنه اشتقت كلمة عُمان، ويستطرد فيقول: أعمن الرجل أي دام على المقام بعمان. أما النحوي، عبد الرحمن بن اسحاق الزجاجي، فيقول: أن عمان سميت باسم عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام بينما يذكر ابن الكلبي: أنها سميت باسم عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه هو الذي بنى مدينة عُمان، أما شيخ الربوة الدمشقي فيقول: أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن لوط النبي عليه السلام.</p> <p dir="rtl">تعود بداية حضارة الإنسان في عُمان إلى الألفية الثامنة قبل الميلاد وفيها صنع الإنسان العُماني أدواته من الحجر العادي وهناك آثار ونقوش في عُمان ترجع إلى هذا العصر. وتتعدد تلك النقوش في عُمان ما بين الحفر على الصخر في شمال عُمان إلى استخدام الألوان في جنوبها، في ظفار، وتبدو في تلك النقوش صور بشرية وحيوانات برية. كما عثرت البعثات الأثرية في عُمان على أدوات عديدة تنتمي إلى هذا العصر مثل الفؤوس وأدوات الصيد وهياكل عظمية لحيوانات برية وأدوات حجرية ونقوش.</p> <p dir="rtl">كان العُمانيون من بين أوائل الناس الذين دخلوا الإسلام وعادة ما يرجع التحويل من العُمانيين إلى عمرو بن العاص الذي بعثه النبي محمد عليه الصلاة، حوالي 630م، لدعوة جيفر وعبد إبني الجلندي، حكام عُمان، في ذلك الوقت، لقبول الإيمان في تقديم الإسلام، ثم أصبحت عُمان يحكمها حاكم منتخب وهو الإمام.</p> <p dir="rtl">خلال السنوات الأولى من انتشار الإسلام، لعبت عمان دورا رئيسيا في حروب الردة التي حدثت بعد وفاة النبي محمد عليه الصلاة والسالم، وشارك العمانيون في الفتوحات الإسلامية برا وبحرا، في العراق وبلاد فارس "إيران" وخارجها، وكان الدور الأبرز في سلطنة عُمان من خلال أنشطتها التجارية والملاحة البحرية الواسعة في منطقة البحيرات العظمى الإفريقية والشرق الأقصى وخاصة خلال القرن التاسع عشر عندما ساعدت عمان في إدخال الإسلام إلى السواحل السواحلية ومناطق عدة من وسط افريقيا والهند وجنوب شرق آسيا والصين.</p> <p dir="rtl">في الوقت الحاضر، انتهجت سلطنة عمان منذ سنة 1970 سياسة خارجية معتدلة وتوسعت علاقاتها الدبلوماسية كثيرا. اقتصاديا، بلغ احتياطي سلطنة عُمان من النفط الخام سنة 2022 ما مقداره 5.2 مليار برميل، فيما يبلغ احتياطي الغاز حوالي 24 تريليون قدم مكعبة، وفق وكالة الأنباء العمانية.</p> <p dir="rtl">وبدأ سلطنة عمان في التصدير نفط سنة 1967، ومنذ بداية عهد السلطان قابوس بن سعيد العرش في 1970، عُثِر على العديد من حقول النفط. الموارد المعدنية في سلطنة عمان تشمل الكروميت، والدولوميت، والزنك، والحجر الجيري والجبس والسليكون والنحاس والذهب والكوبالت والحديد. وقد نمت العديد من الصناعات كجزء من عملية التنمية الوطنية والتي بدورها عززت مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، فضلا عن توفير فرص عمل للعمانيين.</p> <p dir="rtl">القطاع الصناعي هو حجر الزاوية في السلطنة على المدى الطويل بداية من إستراتيجية للتنمية التي شملت فترة (1996-2020) لتنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط.</p> <p dir="rtl">واتسم أداء الاقتصاد العماني سنة 2022 بتحقيق مستويات مرتفعة من النمو في مختلف المؤشرات الاقتصادية وسط أداء جيد للمالية العامة، وتحسن التصنيف الائتماني، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات النفطية وغير النفطية، وازدهار التجارة الخارجية، وتحسن أداء سوق العمل والتشغيل، والتحكم في التضخم عند مستويات آمنة ومقبولة.</p> <p dir="rtl">وتـعد رؤية عُمان 2040 المرجع الوطني للتخطـيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطـنة عمان، خـلال الفترة من 2021 وحتى 2040، ومنها تنبثق الاسـتراتيجـيات الوطنية القطاعية والخطط الخمسـية للتنمية. وتهدف الرؤية التي أعدت بمشاركة مجتمعية واسعة إلى تحقيق مزيد من الرفاه الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، والانتقال بالاقتصاد من مرحلة الاعتماد على النفط إلى اقتصاد أكثر تنوعا يقوم على المعرفة.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">إعداد: لزهر فضيل</p>
رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي
2026-03-31 15:34:00
<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا
2026-03-31 15:22:00
<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p> </p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p> </p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p> </p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p> </p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p> </p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p> </p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p> </p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p> </p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p> </p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p> </p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p> </p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.م</p>