زبيدة أو ستيفن هاوكينز الجزائر

2024-03-09 07:55:00

banner

<p dir="rtl">كم عددهم من الشباب والشابات ممن يمتلكون كل قدراتهم الجسمية ويتمتعون بصحة جيدة، لكنهم في المقابل يعيشون عالة على المجتمع، ساخطون على الدولة وعلى الأسرة والمجتمع، يلقون بأنفسهم إلى قوارب الموت هروبا مما يسمونه "جحيم البلاد" التي لم تعطهم حقهم في " النفط" وثروات البلاد، أو يغرقون عقولهم في جحيم المخدرات، بينما لم يقدم أغلبهم أي مجهود لتحسين حياته ونيل فرصته في العمل أو في الدراسة، هذا إذا لم يتطفلوا على راتب الأخت التي يفرضون عليها ضريبة السماح بالخروج إلى العمل.</p> <p dir="rtl">لن أطيل في وصف بعض الفئة من العاطلين الساخطين، لأن البطالة في الحقيقة هي آفة اجتماعية قلما تنتصر عليها الحكومات والدول، بل لأتحدث على هذه المرأة الرائعة زبيدة بن حفيصة الدكتورة في المناجمنت ومؤسسة مدرسة "مدينة الطالب " الخاصة ببوزريعة بالجزائر، هذه السيدة التي تعاني من مرض وراثي شلّ حركتها وأقعدها الكرسي المتحرك، والتي لا تحرك أصابها إلا بصعوبة، لكنها حققت ما عجز عنه الآلاف من الساخطين على تحقيقه، فهي لم تتحصل على درجة الدكتوراه في تخصصها الأولى على دفعتها فحسب، بل تفوقت على كل زملائها في مدرسة " إ أن سي"<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>طوال سنوات الدراسة مما عرضها في الكثير من الأحيان لمشاكل مع الأساتذة ومن أبناء الذوات في هذه المؤسسة، حتى أنهم مرة ثقبوا عجلات كرسيها المتحرك حتى لا تتمكن من حضور أحد الامتحانات الهامة، لولم يساعدها بعض زملائها بحملها حتى قاعة الامتحان، وتنجح بعلامة 19/20، وغيرها من المشاكل التي تعرضت لها حتى من قبل الاطار التعليمي.</p> <p dir="rtl">تشرفت بالتعرف على هذه الشابة (34 سنة)، في الحفل الذي نظمته جريدة "اللقاء" بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق ليوم الثامن من مارس من كل سنة أين كرمت هذه الشابة الفائقة الذكاء والتي لا تتوقف أبدا عن التفكير والعمل وإنجاز المشاريع تلو المشاريع، حيث أسست رفقة شقيقها المندس والذي عاني من نفس المرض الوراثي الذي لا يتوقف عن التطور والانتشار حتى يأتي لا قدر الله على كل قوة وجسم المصاب به، فهي تقدم دروسا في تخصصها المناجمنت، وفي الحساب الذهني والتدريب على القراءة السريعة، وحاليا تقدم تكوين في كيفية استعمال أكبر مساحة من دماغ الانسان الذي ما زال لم يكتشف إلا جزءا ضئيلا فقط من قدراته الفائقة.</p> <p dir="rtl">كم تمنيت أن تكون زبيدة ضمن قائمة المكرمات لوزارة التضامن بهذه المناسبة التي يسهر عليها رئيس الجمهورية كل سنة بتكريم رائدات في المجتمع من مختلف التخصصات وهي عادة حميدة دأبت عليها الوزارة منذ عقود، لكن لا بأس ما زالت هناك فرصا أخرى للاهتمام بمثل هذه السيدة الخارقة الذكاء والصبر والإيمان بنصيبها في الحياة من ألم ومنحها الله قدرة التغلب على الآلام المبرحة في غياب الرعاية الصحية الخاصة لأن السفارة الفرنسية رفضت منذ سنوات منحها تأشيرة السفر للعلاج، وحرمت بذلك من السفر وزيارة طبيبها الذي كان يشرف دوريا على علاجها، حيث تقول أنه أحيانا لا تقو على النوم، ولم يجد الأطباء هنا إلا منحها المسكنات لتنام وتتخلص من الألم، لكنها تقول " توقفت عن أخذ هذه الأدوية لأنني لا أملك إلا عقلي وهم يريدون إغراقي في النوم، فماذا يبقى لي بعد هذا؟</p> <p dir="rtl">أردت أن أنقل هنا صورة مختصرة لعقل كبير وسع الدنيا بعلمه وإيمانه وصبره، فهي لا تحتاج للشفقة فهي رائدة في مجالها، بل هي من تعيل أسرتها وتقدم خدمات جليلة للمجتمع بنشر علمها ومعرفتها لكل من يقصدها في طلب العلم والتكوين، بل لأحتفي بها على طريقتي لتكون أروع مثال يحتذى به من قبل النشأ ولما لا تتدخل السلطات ومساعدتها على الحصول على تأشيرة لتسافر إلى طبيبها لإجراء الفحوصات الدورية وحصولها على العلاج الضروري للحد من تفاقم مرضها.</p> <p dir="rtl">اسمها زبيدة وهي بحق زبدة المجتمع، وهي ستيفن هاوكينز الجزائر التي وجب إحاطتها بالرعاية فهي تستحق حقا هذا! <span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

على بن سلمان أن يتحرر من الذل الأمريكي !

2026-03-31 07:00:00

banner

<p dir="rtl">الكل ينتظر ردة فعل السعودية، بعد الإهانة التي تعرض لها ولي العهد السعودي على لسان الرئيس الأمريكي المجرم والإرهابي دونالد ترامب، مغتصب القصر وآكل لحوم البشر، وإلى أي حد ستتحمل المملكة النتائج الوخيمة لسياسة ارتمائها في حضن هذه الدولة المجرمة التي تتغذى على الحروب ونهب أموال الشعوب؟</p> <p dir="rtl">ما قاله ترامب في حق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمكن لأي شخص يحترم نفسه أن يتفوه به، لكن الرد عليه يجب أن يكون في مستوى الإساءة التي تركت أثرا بليغا في نفوس الأحرار، وأشعلت موجة من الغضب لن تطفيها إلا رد الإهانة بما هو أقوى منها، وبإمكان بن سلمان، بل بإمكان كل بلدان الخليج إذا ما اتحدت واسترجعت قرارها أن توجه صفعة لهذا المجنون وعديم الأخلاق المنبوذ شعبيا، وتتوقف عن الاحتماء بأمريكا بعدما تأكد من خلال هذه الحرب اللعينة، أن القواعد العسكرية الامريكية على أراضي بلدان الخليج ليست هنا لحماية شعوب المنطقة ولا عروش أمرائها وملوكها، بل لحماية إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية، فترامب يتحدث يوميا عن باب المندب وعلى أسعار النفط، أكثر من حديثه عن قصف إيران للقواعد وللمصالح الأمريكية في الخليج، وعن أمن سكان المنطقة.</p> <p dir="rtl">آن لحكام المملكة بعد كل هذه الاهانات التي يكيلها لهم يوميا ترامب، وسلبهم في كل زيارة أموالهم، أن يرفعوا عن أنفسهم الغبن والمذلة، ويضعوا حدا لهذه الإهانة بإعادة النظر في علاقة بلدانهم بأمريكا، فالمملكة هي من صنعت قوة أمريكا باتفاق البترودولار، عندما ربطت أسعار نفطها بالدولار حصريا مقابل أمنها، فلا هي آمنة اليوم ولا هي محترمة، ولا حتى احتفظت بأموالها وأموال النفط والحج التي هي أموال المسلمين لشعبها ولإعلاء كلمة الإسلام ، بدل هدرها على المشروع الإرهابي الصهيوني وعلى بلد يدوس كل يوم على كرامة حكامها وشعبها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>على بن سلمان مثلما باشر ثورة دينية لتطهير الفقه من الأحاديث الكاذبة، وفتح المملكة أمام رياح الحرية للخروج من عباءة رجل الدين المتشدد أن ينتفض لكرامته وكرامة بلده وشعبه وكرامة كل مسلم حر غيور على دينه، أن ينفتح على محيطه ويعيد النظر في علاقته بدول الجوار وخاصة إيران، فما يربطه بإيران أكثر مما يفرقه، والقضية ليست قضية مذاهب دينية، فقد قالها الصهاينة أنهم يحاربون المسلمين سوى كانوا سنة أو شيعة، وهم يسعون لإدخال بلدان المنطقة في حرب طاحنة فيما بينهم، لتدميرها حماية للكيان حتى لا تكون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في مواجهته، وهذا هو الهدف الرئيسي من الحرب على إيران التي يريدون تدميرها وتفكيكها وليس دفاعا عن حرية شعبها.</p> <p dir="rtl">من مصلحة بن سلمان أن يبني علاقات احترام وعلاقات اقتصاد وأمن مع إيران، بدل الاستمرار في علاقة لا تجلب له سوى الضعف والعار وتسرقه أموال شعبه، وهذا الأمر ليس بجديد فقد قالها ترامب منذ أزيد من ثلاثين سنة أنه سيصبح رئيسا ويأخذ أموال بلدان الخليج وقد فعلها، والمؤلم أن أمراء الخليج يتعاطون مع هذا الابتزاز بكل فخر ولا يرون في الأمر مذلة.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تعيد النظر في أولوياتها، وفي كيفية بناء سلاحها بنفسها مثلما فعلت إيران التي لم تشتر رونالدو ولم ترش الفيفا لإقامة مباريات كأس العالم على ترابها لتكبر في نظر الغرب، ولم تقم المهرجانات ولم تستضف ما يسمونهم بنجوم السينما ولم تنظم احتفالات العري باسم الموضة.</p> <p dir="rtl">إيران استغلت الحصار المفروض عليها، وفهمت أن الهدف من هذا الحصار هو هدف مصيري، فبنت قوتها في صمت وها هي اليوم ترد على أعدائها الصاع صاعين، وتفرض كلمتها في حرب يعجز ترامب الاعتراف بأنه خسرها.</p> <p dir="rtl">على بلدان الخليج أن تختار معسكرها قبل فوات الأوان، لأنها الخاسر الأول في هذه الحرب، وأكبر خسارة لها كرامة حكامها وشعوبها&nbsp;!</p>

العلامات اساطير

في وداع قامة وطنية !

2026-03-30 07:00:00

banner

<p dir="rtl">كنا نتفاخر من سنوات أن الجزائر هي البلد العربي والافريقي الوحيد الذي بقي فيه اربعة رؤساء على قيد الحياة، حيث كان وقتها لا يزال كل من الرئيس بن بلة والشاذلي وعلي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>كافي واليامين على قيد الحياة ويحضرون المناسبات الوطنية،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>اليوم رحل آخر رئيس سابق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الامين زروال<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي قاد البلاد بشجاعة وهي تمر بأحلك الظروف في تاريخها، عندما كنة ننام ونصحى على اخبار المجازر والتفجيرات، رحل اليوم الرجل البسيط الهادئ الذي فضل العيش وسط ابناء بلدته،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في تواضع قلما يعرفه من تقلد أعلى المراتب، ما جلب له محبة واحترام الجزائريين ليس في باتنة بلدته فحسب بل في كل الجزائر.</p> <p dir="rtl">سيبقى زروال في ذاكرة كل جزائري حر، ذلك الرجل الذي لبى نداء الوطن، عندما كان الوطن ممزقا، يعيش صراعات البقاء أمام مؤامرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>حيكت في مخابر العدو، عندما راهن الجميع على انهيار الدولة الجزائرية، جاء زروال ليكفكف الدماء ويضمد جراح الوطن، جاء من أجل انقاذ الجمهورية محافظا على الوحدة الوطنية، لم تكن مهمته سهلة، إذ كانت البلاد تواجه حصارا سياسيا واقتصاديا غير مسبوق، فكان يحارب على جبهتين، جبهة محاربة الإرهاب، وجبهة الدسائس الداخلية، فبعدما رفض التصالح مع الجماعات الإرهابية التي قتلت أبناء الشعب، قبل ان يستقيل بعدما تيقن أن الجزائر قد تغلبت على وحش الإرهاب، وأن سلطة سياسية منتخبة شرعيا بإمكانها أن تقود البلاد الى بر الأمان فقدم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ا استقالته في صائفة 1998 و رحل في صمت، مسلما مقاليد السلطة لرجل اختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع، وابتعد منزويا في بلدته باتنة يتابع أخبار الوطن وتقلباتها عن بعد محترما خيارات الشعب، مخلفا أثرا طيبا في نفوس الأحرار.</p> <p dir="rtl">سيحتفظ له التاريخ أنه رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الأمم المتحدة، عندما حاول الرئيس الفرنسي لقاءه وإملاء شروط فرنسا على الجزائر مقابل فك الحصار عليها، وأنها وقف وقفة الجزائري الأصيل في وجه كل المؤامرات المحاكة داخليا وخارجيا، لم يسع أبدا ليسجل اسمه في التاريخ، بل التاريخ هو من احتفظ له بصفحات بيضاء وعلق له وسام البطولة التي لم يسع اليها أبدا، لأنه قبل التحدي لقيادة البلاد في الوقت الذي تهرب آخرون من المسؤولية ولم يقبلوا بتقلدها إلا بعدما انتصرت البلاد على طامة الإرهاب.</p> <p dir="rtl">اليوم ونحن نودع رجلا من قامة زروال، في الوقت الذي يقود البلاد رجلا من قامة الكبار لا يساوم ولا يهادن،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ويسعى جاهدا كل يوم لرفع التحدي أمام كل من حاول المساس ببلادنا، وبفضل اليامين زروال مثلما بفضل جيشنا ورئيسنا، نحن اليوم ننعم بالسلم والرخاء ، وقد تجاوزنا كل المحن والمطبات التي زرعت في طريقنا، من أجل غد أفضل.</p>

العلامات اساطير