يجب أن تنقلب المعادلة !
2023-08-01 09:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">قررت دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها فرنسا الوقف الفوري للمساعدات التي كانت تقدمها إلى النيجر لتمويل مشاريع تنموية مطالبة بالعودة إلى العمل بالدستور وبعودة الرئيس بازوم إلى منصبه، مدعمة قرار دول (الإيكواس) لغرب افريقيا التي فرضت حصارا اقتصاديا على النيجر، رفضا منها للانقلاب العسكري الذي أطاح الأسبوع الماضي بحكومة بازوم في نيامي.</p> <p class="p1" dir="rtl">كما هددت فرنسا بالتدخل العسكري وإعادة الرئيس النيجيري المتهم بالموالاة لها إلى منصبه، مثلما يؤكده قادة الانقلاب، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه " لن يتسامح مع أيّ هجوم ضد فرنسا ومصالحها" في النيجر وسيرد "فورا وبشدة"، وذلك بعد خروج مظاهرات عارمة أمام السفارة الفرنسية في نيامي مؤيدة للانقلاب ومطالبة فرنسا بالخروج من النيجر.</p> <p class="p1" dir="rtl">لغة التهديد التي استعملها الإليزيه ضد السلطات الجديدة في النيجر وضد الشعب النيجري الثائر ضد المصالح الفرنسية، وأيضا الإعلان عن الوقف الفوري للمساعدات الموجهة لمشاريع تنموية في النيجر، تعطي صورة واضحة عن العلاقة الحقيقية للوجود الفرنسي في إفريقيا أو بالأحرى عن الاستعمار الفرنسي الجديد القديم لأن العديد من البلدان الافريقية (14 دولة) مازالت لم تستقل اقتصاديا عن فرنسا التي تفرض عليها العمل بالفرنك الإفريقي والذي يصكه البنك المركزي الفرنسي وتتحكم من خلاله في الحياة الاقتصادية والسياسية لهذه البلدان، وتجبرها حتى الآن على دفع ما لا يقل عن 50 مليار أورو سنويا لفرنسا مقابل ما تسميه البنية التحتية التي تركتها في هذه البلدان بعد الاستقلال المبتور.</p> <p class="p1" dir="rtl">ثم كيف لدولة مثل النيجر غنية باليورانيوم وبالذهب الذي تسيطر عليه الشركات الفرنسية، أن تكون في حاجة لمساعدات لتمويل مشاريعها التنموية ولدعم ميزانيتها، وكأنها بلد فقير يحتاج للصدقات، إن لم تكن هذه المساعدات مجرد ضحك على الشعب النيجري تستعملها فرنسا والاتحاد الأوروبي للمساومة والابتزاز للسلطات في حال حاولت الاستقلال في قرارها عن إملاءات الإليزيه.</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>في حين أن هذه الأموال في الحقيقة هي أموال الشعب النيجري الذي تستغل الشركات الفرنسية ثرواته وخاصة من الذهب واليورانيوم، ما جعل فرنسا تمتلك احتياطي كبير من الذهب بينما لا تمتلك مناجم لهذا المعدن النفيس، كما أن قرابة الـ 40 بالمائة من اليورانيوم الذي تستعمله فرنسا لمفاعلاتها النووية لإنتاج الطاقة يأتي من النيجر، وهي المعادلة التي يجب أن تنقلب ليس في النيجر فحسب بل في كل المستعمرات الفرنسية السابقة في قارتنا التي بدأت تعرف حركة وعي هامة رافضة للتواجد الفرنسي في إفريقيا وللأنظمة العميلة التابعة لها.</p> <p class="p1" dir="rtl">الضربة الموجعة التي تلقتها فرنسا في النيجر التي نقلت إليها قواتها العسكرية من مالي <span class="Apple-converted-space"> </span>بعد طردها من قبل الشعب المالي لن تمررها باريس بهذه السهولة، ولا يستبعد أن تنفذ تهديداتها بالتدخل العسكري بدعوى حماية رعاياها هناك، وإنما في الحقيقة حماية لاقتصادها من الانهيار خاصة وأنها تعيش أزمة سياسية واقتصادية خانقة بسبب موقفها الداعم لأوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا وما سببته من خسائر للاقتصاد الأوروبي بصفة عامة.</p> <p class="p1" dir="rtl">فرنسا الآن بدأت ترقص على أنغام الانقلاب رقصة البجعة لما تكون على شفا الموت، لكن معركة التحرر الإفريقية لم تبدأ بعد!</p>
عن اية أخوة عربية يتكلم الاماراتيون؟ !
2026-03-26 08:00:00
<p dir="rtl">وأخيرا تذكر الاماراتيون أنهم عرب، ويلومون البلدان العربية أنها لم تهب لحمايتهم من صواريخ إيران، وهم من كانوا يتكبرون على العرب بصداقتهم لليهود، بل بصداقتهم للصهاينة ويتفاخرون أنهم أبناء عمومتهم، حتى أن ممثلة دولة الامارات في مجلس الأمن سنة 2023 بعد طوفان الأقصى وقفت تواسي السفير الصهيوني في الأمم المتحدة وتأخذه في الأحضان وتدين ما أسمته بالعدوان على المحتلين المساكين المسالمين في غلاف غزة، ممن كانوا يحيون الحفلات ويشربون نخب الصواريخ التي كانت تمطر على راس سكان القطاع في كل مرة.</p> <p dir="rtl">صحفي إماراتي متشبع بالفكر الصهيوني ممن كانوا يتكبرون على العرب لأنهم لم يمتلكوا الأبراج الزجاجية، ولم يرفعوا على شرفات بيوتهم أعلام الكيان، يلوم العرب أنهم تخلوا عن الامارات ويتساءل أين العرب مما يحدث للإمارات، لكنه نسي أو تناسى كل الجرائم التي اقترفتها<span class="Apple-converted-space"> </span>دويلة الامارات للشعب السوداني الذي سلطت عليه قوات الدفع السريع، تقتل الأبرياء في شواعر مدينة الفاشر اين غسلت دماء الضحايا الشوارع، وجرائمها في ليبيا، وتحرشها بالمملكة العربية السعودية، وفي اليمن، وحتى في قطر،<span class="Apple-converted-space"> </span>ومحاولاتها الاضرار بالجزائر، وغيرها من المظالم التي مست كل شبر من الوطن العربي غير المغرب الذي تميزها به علاقة خاصة بسبب تجارة الدعارة النشيطة بين البلدين.</p> <p dir="rtl">فما علاقة دويلة الامارات التي منذ التطبيع وهي تحارب العرب والإسلام، وتدعو للديانة الابراهيمية الجديدة، وتحاول طمس اثار الإسلام في العالم، حتى أنها مؤخرا اتلفت كل الوثائق في مركز إسلامي تابع لها في أوربا، وأكثر من ذلك دعت السلطات الاوربية التضييق على المسلمين، ما يوحي بأن مثل هذه القرارات صادرة عن مستشارين صهاينة سيطروا على حاكم الامارات، وهو ما شجع الامارات على الخروج عن الصف العربي وتقف ضد القرار العربي في الجامعة العربية، وفي الخيارات المصيرية مثل قضية غزة التي أرسلت قوات لها في عز العدوان لدعم الكيان في حربه على غزة؟</p> <p dir="rtl">الاماراتيون كانوا يعتقدون مثل المغاربة ان استقوائهم بالكيان يعطيهم قوة ومكانة ويسمح لهم بالتطاول على الشعوب، وعلى اقتراف كل الجرائم دون عقاب، لكن لم يحسبوا لإيران هذا الحساب، بل<span class="Apple-converted-space"> </span>لم يحسبوا للموقف الأمريكي وموقف أصدقائهم الجدد، بعدما أن اكتشفوا أن القواعد الامريكية فوق أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما كانت سببا في مشاكلهم، فالتفوا يلومون العرب عن خذلانهم.</p> <p dir="rtl">كان عليهم أن ينتبهوا ويأخذوا انتقادات العرب لهم على تصرفاتهم وارتمائهم في حضن الصهيونية على محمل الجد، فدولة مثل الجزائر لا يمكن أن تقبل بصداقة مع دولة تتفاخر بصهيونتها، بل ذهبت تحفر في ماضيها بحثا عن جذور يهودية لشعبها، لتبرر انتماءاتها الجديدة، كان عليهم أن يستمعوا لما قاله الشهيد السيد حسن نصر الله رحمه الله، عندما حذرهم من اندلاع حرب في الخليج وقال سنوات قبل استشهاده أن حربا مدمرة ستقع حتما في المنطقة، متسائلا عن مصير مدنها الزجاجية الهشة في حال اندلاع هذه الحرب.</p> <p dir="rtl">اليوم وقع الفأس في الراس، ومهما كانت نهاية هذه الحرب التي أجبرت إيران على خوضها، فإن إيران ستنتصر، تنتصر لشرفها ولتاريخها ولمستقبلها ومستقبل كل أحرار العالم ممن يرفضون الغطرة الامريكية والصهيونية ، ويتصدون للمشروع التلمودي ولأكلة لحوم البشر، وكل الحكام من عبدة شياطين ايبشتاين، اما حكام الخليج ولا استثني من دول الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>الكويت وسلطنة عمان<span class="Apple-converted-space"> </span>والمملكة لما لها من مكانة دينية، فمصيرهم الذل والانهيار على يد الصهاينة قبل إيران !</p>
انتصار إيران انتصار لأحرار العالم !
2026-03-24 07:00:00
<p dir="rtl">إذا ما<span class="Apple-converted-space"> </span>انتصرت إيران في هذه الحرب، وهي مجبرة على الانتصار، فإنها تفتح باب الحربة أمام شعوب العالم التواقة للحرية والاستقلال عن التبعية لأمريكا ، وخاصة التبعية للوبي الصهيوني المسيطر على الحكام وعلى القرار السياسي والإعلامي خاصة في أوربا، انتصار إيران سيحرر الالسنة التي منعت من إبداء رأيها في ما يحدث في العالم بعد سيطرة الصهاينة على كل وسائل الاعلام في الغرب، حتى لو تطلب الأمر اغتيال الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة مثل حادث اغتيال الصحفية الفرنسية مارين فلاهوفيتش التي وجدت مقتولة في بيتها بمرسيليا في ديسمبر 2024 ، وكانت بصدد إعداد وثائقي عن جرائم الكيان في غزة.</p> <p dir="rtl">انتصار إيران هو بداية انتصار كل الشعوب الواعية بمخاطر الامبريالية والصهيونية وأكلة لحوم البشر ومغتصبي الأطفال وعبدة الشياطين والطقوس الشيطانية التي سيطروا بها على العالم.</p> <p dir="rtl">وما يقوم به الإيرانيون اليوم ليس دفاعا عن وطنهم وهويتهم ومصيرهم، أمام الغطرسة الامريكية والصهيونية، فحسب، بل يقدمون خدمات جليلة لكل الشعوب المغيبة عبر العالم، في أوربا مثلما في بلدان الخليج، وحتى في أمريكا نفسها، حيث يعامل النظام الأمريكي الشعوب الامريكية كأجهزة هضمية وليس كعقول تفكر ولها رأي في<span class="Apple-converted-space"> </span>ما تقوم به بلادهم من جرائم وحروب عبر العالم،<span class="Apple-converted-space"> </span>فلأول مرة<span class="Apple-converted-space"> </span>وبعد إحكام الحرس الثوري<span class="Apple-converted-space"> </span>سيطرته على مضيق هرمز، وما سيخلفه من كوارث على التجارة العالمية وعلى أسعار المحروقات، مما سيتسبب في أزمات داخلة لهذه البلدان التي كانت مجبرة<span class="Apple-converted-space"> </span>منذ مشروع مارشال على الانصياع لأوامر البيت الأبيض، وتبني كل سياساته وحروبه في العالم غصبا عنها، لكن هذه المرة، تمكن العديد من الحكام في أوربا من قول كلمة لا لترامب عندما طلب منهم المشاركة في هذه الحرب لإجبار الحرس الثوري على فتح المضيق أمام السفن المتجهة الى الغرب بعد أن هددتها إيران بالتفجير، ما لم تقاطع بلدانها الكيان وتطرد سفرائه من عواصمها، فحتى ماكرون في فرنسا رفض المشاركة في هذه الحرب، وقال مسؤولون أوربيون آخرون أن هذه الحرب ليست حربهم، ولن يشاركوا فيها، ولأول مرة لم تخفهم تهديدات ترامب، الذي وجد نفسه متورط في حرب لم يحدد أهداف لها بعدما فشل في اسقاط النظام في طهران.</p> <p dir="rtl">فعندما يخرج علينا أحد منظري النظام العالمي الصهيوني وصانع رؤساء فرنسا، والمدافع الشرس<span class="Apple-converted-space"> </span>عن الحكومة العالمية التي تكون عاصمتها في تل أبيب، جاك أتالي، منتقدا بوتين والعملية الروسية في أكرانيا،<span class="Apple-converted-space"> </span>ويقول أنه لا يوجد قانون دولي، ولم يكن هناك قانون دولي على الاطلاق ،توجد فقط موازين قوة ، فهذا يعني أنه لا أمل لكل من يقف في وجه النظام العالمي الصهيوني وفي وجه مشروع إسرائيل الكبرى، غير الاعتماد على القوة، مثلما تقوم به إيران اليوم، فقد أعدت لهم ما استطاعت من قوة، وهي تمرغ يوميا غطرستهم في الوحل، بعد أن أفسدت كل مخططاتهم<span class="Apple-converted-space"> </span>ووجهت ضربات قاتلة لقلب الكيان باستهدافها الحصن النووي المنيع بضرب مدينة ديمونا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وما خلفته هذه الضربة ليس من دمار فحسب، بل من تهديد وتحذير للكيان بأنه ليس هناك جهة أو مدينة أو مؤسسة صهيونية في مأمن من صواريخ الحرس الثوري، وهو ما جعل ترامب يؤجل كل يوم تنفيذ تهديداته خوفا من ردة الفعل الإيرانية وما تخفيه من مفاجآت.</p> <p dir="rtl">من مصلحتنا جميعا أن تنتصر إيران، ففي انتصارها الأمل في قول الشعوب المغيبة كلمتها، وفي فرض نظام عالمي جديد بعيدا عن الغطرسة الامبريالية وعن الولايات المتحدة التي صارت قراراتها رهينة بيد بني صهيون.</p>