تصفية المياه المستعملة: رؤية استراتيجية شاملة للأمن المائي
2025-08-17 10:23:00
<p><strong><span style="color: #e03e2d;">استغلال 60 % من الكميات المسترجعة وطنيا في الري الفلاحي والصناعة</span></strong></p> <p><strong><span style="color: #e03e2d;">اعتماد تقنية المعالجة الثلاثية لتمكين الفلاحين من استعمال المياه المصفاة</span></strong></p> <p> </p> <p> </p> <h2>بالإضافة إلى مشاريع مصانع تحلية مياه البحر الكبرى الخمسة الرئيسية والمشاريع الفرعية الأخرى تعمل الجزائر على تطوير مشاريع تصفية المياه المستعملة لتلبية الإحتياجات الوطنية من مياه السقي الفلاحي وإدارة النشاط الصناعي. علما أن أن 80% من المياه المستعملة تقريبا غير مستعلة وتعود للبحر، وهو ما يمثل 2.5 مليار متر مكعب، في الوقت الذي لا تستغل الفلاحة سوى 5% فقط حاليا من هذه المياه. وبنظرة استراتيجية شاملة لهذا الملف الحساس، ارتكزت الرؤية المستقبلية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الاستراتيجية، في مجال الأمن المائي منذ عهدته الأولى على إطلاق مشاريع كبرى لإنجاز محطات تحلية مياه البحر وتصفية المياه المستعملة، مع تحديد هدف استغلال 60 % من الكميات المسترجعة على المستوى الوطني لآفاق 2030، لاستخدامها في الري الفلاحي وفي قطاع الصناعة.</h2> <p>تهدف الخطة الإستراتيجية التي تضعها الجزائر، بإشراف مباشر من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في عالم مهدد بشح الموارد المائية بسبب التغيرات المناخية وشح الأمطار، إلى تحقيق أمن مائي مستدام من خلال تنويع مصادر المياه والاستثمار في مشاريع التصفية، من خلال معالجة المياه المستخدمة في المنازل والصناعة وغيرها، وإعادة استخدامها في مجالات مثل الري الزراعي والصناعة، مما يقلل من الضغط على الموارد المائية التقليدية، كالسدود والمياه الجوفية.</p> <p>وفي هذا الإطار، أشرف وزير الري، طه دربال، يوم الأربعاء الأخير، على تدشين محطة تصفية المياه المستعملة لمدينة تيميمون. وتندرج هذه المحطة في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية وحماية البيئة، من خلال إعادة معالجة المياه وتثمينها في مجالات السقي الفلاحي والمساحات الخضراء، بما يساهم في التنمية المستدامة للمنطقة. محطة تيميمون لتصفية المياه المستعملة تصل نسبة تدفقها إلى أزيد من 13000 متر مكعب من المياه يوميا ومجهزة بمخابر التصفية وفق المعالجة الثلاثية، وذلك لسقي مختلف المحاصيل الزراعية دون تقييد، بما فيها واحات النخيل القديمة.</p> <p>وضمن مشاريع تصفية المياه المستعملة أيضا، من المنتظر أن يتم قريبا وضع محطة تصفية المياه المستعملة ببلدبة بابار في ولاية خنشلة حيز الخدمة، حسب ما كشف عنه المكلف بتسيير مديرية الموارد المائية، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، حيث قال أن مؤسسة الإنجاز شرعت منذ بداية الأسبوع الجاري في التجارب التقنية للمحطة من خلال تشغيل الموزعات والصمامات وباقي المعدات للتأكد من سلامتها وعدم وجود تسربات تحسبا لوضعها حيز الخدمة في القريب العاجل. وأضاف نفس المسؤول أن انجاز هذه المحطة تطلب تسخير مبلغ 5 ر2 مليار دج تم تسجيله ضمن البرنامج التكميلي للتنمية الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لفائدة ولاية خنشلة.</p> <p> </p> <h3>محطة "القطراني2" في بشار من أكبر مشاريع برنامج الرئيس الموجه لتعزيز الأمن المائي</h3> <p>وتبلغ طاقة تصفية المحطة 6200 متر مكعب من المياه المستعملة يوميا ما سيسمح بالحفاظ على البيئة وحماية محيط سد بابار من التلوث واستغلال المياه المصفاة بمنطقة النشاطات المحادية بالإضافة إلى سقي حوالي 400 هكتار من المساحات الفلاحية بالمنطقة وخلق مناصب شغل لأبناء المنطقة والحد من الأمراض المنتقلة عن طريق المياه حسبما تمت الإشارة إليه.</p> <p>للإشارة، فقد وضع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يوم 25 أفريل 2025، حيز الخدمة محطة تصفية المياه المستعملة ببشار ومحطة ضخ المياه "القطراني 2" بمنطقة القطراني ببشار. وتعالج هذه المحطة 55 ألف متر مكعب يوميا ومزودة بنظام المعالجة الثلاثية بتكنولوجية حديثة ومعايير دولية. كما أنها مزودة بمخبر للتحاليل الفيزيائية ويتم توجيه المياه المصفاة إلى المنطقة الصناعية "توميات" على بعد 30 كيلومتر. وتعد محطة ضخ المياه "القطراني2" من أكبر المشاريع المسطرة ضمن برنامج رئيس الجمهورية الموجه للولاية لتعزيز الأمن المائي. ولتحسين تزويد السكان بالمياه الشروب، يتم تزود مشروع تحويل المياه الجوفية من حقل مياه القطراني كلا من مدن بشار، العبادلة والقنادسة بالمياه الصالحة للشرب. ويتضمن المشروع 26 بئرا بعمق 550 مترا لكل بئر إضافة إلى 3 محطات ضخ كبرى بسعة 926 لترا في الثانية وخزانا مائيا بسعة 20 ألف متر مكعب. ويعمل المشروع بنظام تشغيل آلي متطور ويعمل بتقنيات التحكم عن بعد بتكنولوجيا الألياف البصرية مايضمن الدقة العالية في توزيع المياه. وحسب البطاقة الفنية للمشروع، فقد تم إنجاز مشروع تحويل المياه الجوفية من حقل مياه القطراني ومحطة تصفية المياه المستعملة ببشار بسواعد وكفاءات وطنية.</p> <p>للإشارة، فإن البرنامج الوطني لتطهير وتصفية المياه المستعملة الجاري إنجازه، الذي أمر به الرئيس عبد المجيد تبون، من المنتظر أن يرفع قدرات التصفية من 1 مليار الى 1.5 مليار متر مكعب سنويا، حسب ما كشف عنه مدير التطهير والحماية من الفيضانات، عسيو شريف، خلال يوم دراسي، تم عقده، شهر ديسمبر 2023 حول "إعادة استعمال المياه المستعملة في قطاعي الزراعة والصناعة. وأضاف انه "فضلا عن الحظيرة الموجودة والمستغلة، فان القطاع يتوفر على برنامج مدرج لإنجاز 68 نظام تصفية".</p> <p> </p> <h3>برنامج لإنجاز أزيد من359 كلم من شبكة التطهير و14 محطة رفع وإعادة تأهيل سبع محطات</h3> <p>وقال نفس المسؤول أن هذا البرنامج موزع على 43 نظام بصدد الإنجاز، و 25 آخر يوجد في اطار إجراءات الاطلاق. كما أشار الى أنه كان من المقرر انجاز أزيد من359 كلم من شبكة التطهير و14 محطة رفع، إلى جانب إعادة تأهيل سبع محطات أخرى من نفس النوع.</p> <p>وضمن نفس البرنامج الوطني، كان وزير التعليم العالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، قد صرح خلال شهر جانفي 2025، أن السلطات العليا في البلاد، "أطلقت برنامجا هاما يهدف الى إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة في الفلاحة والصناعة والتي هي في ارتفاع متواصل لتصل نسبة 30 بالمائة مع نهاية سنة 2025". وأشار بداري خلال إشرافه رفقة وزير الري، طه دربال، على افتتاح يوم دراسي حول "معالجة وتصفية المياه المستعملة تم عقده بالجزائر العاصمة إلى أن "بلادنا تعد من الدول الرائدة في مجال التطهير، حيث فاقت النسبة الوطنية للربط بشبكات الصرف الصحي 93 بالمائة". وأضاف أنه تم تحقيق هذه النسبة من خلال "شبكات التطهير التي تم إنجازها لهذا الغرض بطول اجمالي يفوق 000 97 كلم، إلى جانب توفر 232 نظام تصفية وهو ما مكن من الوصول إلى قدرة تصفية نظرية تفوق مليار متر مكعب سنويا وحجم تصفية حاليا فاق 590 مليون متر مكعب سنويا، أي بنسبة 54 بالمائة، من قدرات التصفية النظرية المتاحة.</p> <p>ولتثمين تطوير البحث العلمي والتكنولوجي في مجال تصفية المياه المستعملة، من أجل إيجاد حلول مبتكرة للرفع من حجم المياه المصفاة وتوسيع مجالات استخدامها خاصة في ظل تأثيرات التغيرات المناخية، قال وزير التعليم العالي، كمال بداري، في نفس المناسبة، أن القطاع يحصي استحداث 37 مؤسسة ناشئة ومصغرة تعمل في مجال تثمين المياه المستعملة مع تسجيل 50 مشروع بحث وطني ودولي، إلى جانب نشاط 11 مخبر علمي في هذا الميدان الذي وصفه ب "أبرز الرهانات". كما ذكر بداري، التعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والمتعلقة بإعادة تأهيل وتطوير محطات تصفية المياه المستعملة بهدف رفع قدرات التصفية والرفع من حجم المياه المصفاة الموجه لإعادة الاستعمال في شتى المجالات.</p> <p> </p> <h3>أكثر من 70 بالمائة من كميات المياه المصفاة المحشودة وطنيا توجه إلى القطاع الفلاحي</h3> <p>وزير الري، طه دربال، من جهته، كان قد صرح، شهر مارس 2025، خلال زيارته إلى معسكر، بأن هذه الولاية تعد نموذجية في مجال إعادة استغلال المياه المستعملة المصفاة، وهي "الأولى وطنيا"، مشيرا إلى أن الجزائر ستصل، خلال هذه السنة، إلى استغلال 30 بالمائة من المياه المستعملة المصفاة مشيرا الى أن أكثر من 70 بالمائة من كميات المياه المصفاة المحشودة وطنيا توجه إلى القطاع الفلاحي.</p> <p>كما أعلن دربال عن منح دائرته الوزارية حصة أربعة ملايين متر مكعب من المياه الإضافية انطلاقا من سد بوحنيفية لسقي المحيط المسقي للهبرة ضمن حملة السقي المقبلة مما يسمح برفع الحصة الإجمالية لسقي المحيط الى 10 ملايين متر مكعب.</p> <p>وما تجدر الإشارة إليه، فإن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يتابع منذ سنوات عن كثب ويعطي ملف الأمن المائي أهميته الإستراتيجية ضمن نظرة مستقبلية، وهذا من خلال اجتماعات مجلس الوزراء، حيث أمر في اجتماع للمجلس بتاريخ 8 جانفي 2023، بإعادة تحريك وبعث كل المشاريع المتوقفة، لمحطات تصفية المياه المستعملة، عبر الولايات، وإدخالها قيد الاستغلال، لاستخدامها في الري الفلاحي، عوض المياه الجوفية، وإنشاء مخطط لتعميم محطات تحلية مياه البحر، عبر كامل الشريط الساحلي، تجنبا لتداعيات الأوضاع المناخية الصعبة، التي يمر بها العالم. كما أمر بالمراقبة الصارمة، لتراخيص استغلال المياه الجوفية، لسقي المساحات المزروعة، مع تسليط أقصى العقوبات، ضد أعمال حفر الآبار، غير المرخصة، وتفعيل دور شرطة المياه، التي تختص في مراقبة مجالات استعمال المياه في كل المجالات ومحاربة التبذير، لمراقبة استغلال المياه، عبر الوطن، واستحداث مؤسسات ناشئة، في إطار منظور اقتصاد المياه والأمن المائي، متخصصة في تقنيات استغلال المياه المستعملة، وكذا إنجاز دراسات علمية، عاجلا، لتحديد دقيق لوضعية معدل مياهنا الجوفية.</p> <p> </p> <h3>تبون: خطط "محكم وواضح" لاستعمال مياه محطات تصفية المياه في الري الفلاحي والصناعة</h3> <p>كما أمر الرئيس تبون، خلال ترؤسه إجتماع مجلس الوزراء، بتاريخ 2 جويلية 2023، بالتحضير لمخطط "محكم و واضح" لاستعمال مياه محطات تصفية المياه في أنشطة الري الفلاحي والصناعة، يراعي عددا من المؤشرات الاستدلالية.</p> <p>ويتعلق الأمر بتحديد دقيق لنسبة المياه المسترجعة وفق عمليات التصفية، وتحديد الاحتياجات وطنيا، وكذا إحصاء تقني لكل محطات التصفية المعطلة والتي هي في الخدمة بكل بلدية وولاية، بهدف تحديد قدرات الإنتاج. وتتمثل هذه المؤشرات الاستدلالية أيضا، حسب بيان صدر عقب اجتماع مجلس الوزراء، في تسجيل الاحتياجات لتطوير المكننة الخاصة بهذا القطاع، ضمن برنامج الحكومة، مع إعطاء الأولوية للولايات التي لا تعالج فيها المياه المستعملة، لاستخدامها في المجال الفلاحي مباشرة بدل اللجوء للمياه الجوفية، المصنفة في الاحتياط الاستراتيجي. يضاف إلى ذلك، "تحديد نسبة 40 بالمائة من المياه المسترجعة كهدف على المدى القريب، لاستخدامها في الري الفلاحي وفي قطاع الصناعة".</p> <p>كما قال الرئيس تبون، بمناسبة إشرافه على مراسيم الاحتفال بالذكرى الـ50 لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، شهر نوفمبر 2024، أن الدولة خصصت هذه السنة أكبر مخطط لاسترجاع المياه المستعملة المصفاة بنسبة لا تقل عن 30%، مضيفا أن هدفنا توسيع المساحات المسقية إلى مليون هكتار إضافي.</p> <p>وكمحصلة لما سبق ذكره، فإن الاستراتيجية الوطنية للمياه التي يتابع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على إنجاحها، تعتمد على رفع مساهمة المصادر غير التقليدية وجعلها البديل المتجدّد لمواجهة الطلب المتزايد على ماء الشروب، خاصة وأن نسبة امتلاء السدود اليوم، هي في حدود 34.94 % التي تعتمد الفلاحة عليها في عمليات الري، وهي نسبة تعنبر ضعيفة نظرا لتراجع كميات تساقط الأمطار بسبب التقلبات المناخية، في شمال افريقية وفي عدة مناطق من العالم.</p> <p>ولذلك، تعول الجزائر على تعميم استغلال هذه المياه المصفاة من خلال عصرنة المحطات وإعادة تأهيلها، خاصة بعد أن أثبتت تجربة استعمال المياه المستعملة المصفاة نجاحها في العديد من المحيطات الفلاحية الكبرى، بالولايات من الوطن بينها وهران، تلمسان، بومرداس، المدية ومعسكر، وهو ما مكن من انجاز هلال السنوات الماضبة 37 نظام تطهير قرب السد الأخضر.</p> <p>ويمثل هذا التوجه استثمارا حقيقيا بالنسبة للجزائر، التي تعد من الدول الرائدة في مجال التطهير، حيث فاقت النسبة الوطنية للربط بشبكات الصرف الصحي 93 %، وتحققت هذه النسبة من خلال إنجاز شبكة تطهير بطول إجمالي يفوق 97 ألف كلم، إلى جانب توفر 232 نظام تصفية من بينها 181 محطة يديرها الديوان الوطني للتطهير، وهو ما مكن من الوصول إلى قدرة تصفية نظرية تفوق مليار م3 سنويا وحجم تصفية حاليا فاق 590 مليون م3 سنويا، أي بنسبة 54 %، من قدرات التصفية المتاحة.</p> <p>ويسعى قطاع الموارد المائية إلى تعميم المعالجة الثلاثية بمحطات التطهير لاستغلال المياه فلاحيا، حيث تحصي الجزائر 18 محطة يعاد استخدام مياهها في السقي الفلاحي لأنها تعتمد على التطهير الثلاثي فيما تم برمجة 30 محطة أخرى بهذه التقنية في آفاق 2026، لاستخدامها في الفلاحة وسقي كل المحاصيل الفلاحية باختلاف أنواعها دون الاقتصار على الحبوب والأشجار، ما سيسمح برفع الكمية المنتجة الى 1.4 مليار م3.</p> <p>لزهر فضيل</p>
رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي
2026-03-31 15:34:00
<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا
2026-03-31 15:22:00
<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p> </p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p> </p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p> </p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p> </p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p> </p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p> </p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p> </p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p> </p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p> </p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p> </p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p> </p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.م</p>