طوفان الأقصى في ذكراه الأولى!
2024-10-09 10:15:00
<p dir="rtl">قال الصحفي الصهيوني الفرنسي باسكال برود في افتتاحية له مقالا بعنوان " أكتوبر 7"، " أن هذا" التاريخ ويقصد بذلك طوفان الأقصى قد غير العالم وغير فرنسا وغير حياته الشخصية، وأنه تأكد مما كان يشك فيه من فترة، أن العالم العربي الإسلامي أعلن الحرب على الغرب وأن إسرائيل هي السد المانع من ذلك".</p> <p dir="rtl">كلام يفوح عنصرية وكراهية، وفيه دعوة صريحة لاستمرار صراع الحضارات والحروب الدينية حيث حل الصراع الإسلامي اليهودي محل الحروب الصليبية التي ما زالت قائمة حتى اليوم بأشكال مختلفة، ومنها الشكل الإعلامي الذي يتزعمه برود وزمور وحنونة والكثير من الإعلاميين المرتزقة لدى المشروع الصهيوني.</p> <p dir="rtl">صحيح أن طوفان الأقصى قد غير العالم، حيث تمكنت شعوب العالم رغم التعتيم الإعلامي الغربي ورغم استهداف الصحفيين في مذبحة غزة، من اكتشاف الوجه الحقيقي للكيان الذي يقترف يوميا أبشع الجرائم وغير المسبوقة في حق أطفال غزة وشعبها الأعزل، مثلما أكتشف نفاق الغرب وأسقط كل الأقنعة وفضح أكذوبة حقوق الانسان والقانون الدولي وفضح تواطؤ الأنظمة الغربية والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة وكل ملحقاتها المختطفة من قبل الصهيونية والنظام العالمي الجديد ومنها مجلس الأمن الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>يقف على طرف النقيض من اسمه ، فهو مجلس لتبرير الحروب التي تخوضها أمريكا في العالم، ولم يقدر منذ أزيد من سنة من القتل والتصفية العرقية<span class="Apple-converted-space"> </span>والتهجير القسري والتجويع في حق سكان قطاع غزة إجبار الكيان وقف عدوانه على غزة في أبشع جريمة يشهدها العالم على المباشر.</p> <p dir="rtl">ليس العالم العربي والإسلامي هو من يقود حربا على الغرب، مثلما يدعي هذا الإعلامي الحاقد، بل العالم العربي هو من عانى من الاستعمار الاستيطاني الغربي في أوطاننا بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بل في إفريقيا كلها مع أنه لم يكن يوجد هناك إسلام ولا حروب صليبية، وشعوب العالم العربي والإسلامي هي من عانت من نهب الغرب لثرواتها وإبقائها في حالة تخلف والفوضى بنشر الصراعات المذهبية بين شعوبها وبخلق مذاهب إسلامية متطرفة برعاية أمريكية حاربت الدول الوطنية المستقلة حديثا وعرقلت بناء مجتمعات متطورة قادرة على منافسة الغرب في العلوم وفي كل مظاهر التطور والحضارة، وفرضت علينا لعقود العنف الإرهابي الذي استهدف نخبتنا، وجعلننا نتراجع لعقود عما حققناه من تفوق علمي وفي مجال البناء والتشييد، وما حدث في الجزائر من استهداف للنخة المثقفة وللأساتذة ومن تدمير للمنشآت الصناعية واستهداف سكان القرى لضرب التطور الفلاحي الذي كان سيغنينا على الاستيراد خير دليل على الحرب العقائدية والحضارية التي قادها الغرب ضدنا بمشاركة العدو الفرنسي<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي كان أول من وقففي وجهنا إلى جانب الجماعات المتطرفة التي كانت تريد تفكيك الدولة الجزائرية ومؤسساتها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>طوفان الأقصى فتح أعيننا على حقيقة المشروع الصهيوني التلمودي الذي يعود إلى قرون مضت، وكشف أن كل ما ابتدعه الغرب من ديمقراطية ومن حقوق المرأة وحقوق الانسان، ومن أنظمة اشتراكية وشيوعية وحتى النظام اللائكي الذي تدعي جمهوريتهم أنه المرجعية القانونية والأخلاقية التي ترتكز عليها، كانت كلها أسلحة لضرب كل القيم الإنسانية والحضارية للشعوب بالتشكيك في تعاليم وقيم كل الديانات، لتعبيد الطريق أمام المشروع التلمودي الماسوني المخالف للطبيعة البشرية ولكل القيم الأخلاقية التي جبلت عليها البشرية.</p> <p dir="rtl">ثم، ألم تكن الكنيسة هي العدو الأول لليهود، عندما طاردتهم في كل دول أوروبا وحاربتهم ومنعتهم من السكن في المدن ومن الاستثمار والعلوم، إلا في الاستثمار في الربا والمال، وصنعت صورة مشينة لليهودي كتاجر جشع يحب المال، وشجعت كل الأحقاد ضد اليهود، وقتها لم تكن هناك كراهية ولا حروب بين المسلمين واليهود، بل عاش اليهود أجمل مراحلهم التاريخية وأكثرها أمانا تحت الحكم الإسلامي في الدولة الأموية في الأندلس والعباسية في بغداد، قبل أن تطاردهم محاكم التفتيش الإسبانية بعد سقوط غرناطة.</p> <p dir="rtl">إسرائيل اليوم ليست الحصن الحامي للغرب من العرب والمسلمين، بل صنع الغرب الاستعماري هذا الكيان كدولة وظيفية لتحقيق مآربه في المنطقة، مستبدلا الاستعمار المباشر باستعمار جديد للإبقاء على نهب ثروات شعوبها وإبقائها في حالة تخلف وتبعية لها،<span class="Apple-converted-space"> </span>والإسرائيليون اليوم يشكلون صفوف الموت الأولى في الحروب الصليبية الحديثة، ولم تكن أبدا حليفا، والإسرائيليون يعرفون ذلك ، ولم ينسوا كل البطش والذل الذي الحقتموه بهم، وقالها بعضم صراحة أنهم بعدما ينتهوا من غزة سيكون الدور المقبل عليكم، ومصيركم هذه المرة ليس الهلوكوست بل<span class="Apple-converted-space"> </span>ذبحكم من الوريد الى الوريد.</p>
كلنا سليمة تلمساني !
2026-02-28 08:00:00
<p dir="rtl">سليمة تلمساني أو " زينب أوبوشو"<span class="Apple-converted-space"> </span>الصحفية الرمز في جريدة الوطن والغني كلاهما عن التعريف، تواجه اليوم تهديدا بالتصفية من قبل المدعو عيسو المدان في قضايا فساد، لا لشيء لأنها قامت بعملها وغطت محاكة هذا اللص الفار من العدالة، كصحفية<span class="Apple-converted-space"> </span>معروفة بالمهنية وتركت بصمة لها واضحة في تاريخ المهنة، وبفضها للفساد أيام العصابة، وبوقوفها في وجه الإرهاب حيث بقيت صامدة ولم تبحث لها عن ملجأ في عواصم أخرى مثلما فعل الكثيرون. <span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فبعد أن واجهت الزميلة سليمة رفقة المئات من الصحفيين التهديدات بالقتل أثناء الأزمة الأمنية، ها هي تواجه اليوم إرهابا من نوع جديد، إرهاب الفساد الذي أدمي البلاد وأغرقها في أزمة لا تقل خطرا عن خطر الجماعات الدموية سنوات التسعينيات من القرن الماضي، وهو أمر في غاية الخطورة لا يمكن السكوت عنه، لأن في الأمر خطر ليس عليها فحسب، بل على مستقبل المهنة، وعلى مستقبل الصحفيين المحترفين في الوقت التي تعاني فيه المهنة من فوضى ومن الدخلاء وصارت مهنة من لا مهنة له، ما أفقد المهنة مصداقيتها.</p> <p dir="rtl">الوقوف اليوم الى جانب الزميلة سليمة وغلى جانب صحيفة الوطن التي تعاني من سنوات من شح الاشهار، هو وقوف الى جانب الحق، وإلى جانب الدفاع على مستقبل المهنة، وعلى الأقلام الصادقة على قلتها في هذه الفوضى التي تعاني منها الصحافة الوطنية.</p> <p dir="rtl">الخطير في الأمر أن هذا الفاسد شكل جيشا من الذباب الالكتروني لضرب كل من يقوم بكشف فضائحه ومصادر أمواله المنهوبة عن طريق قروض بنكية، لأنه يعرف أن الحرب على فساده وعلى الفساد بصفة عامة ليست حرب العدالة وحدها، بل هي حرب الصحافة والصحفيين من أثبتوا مصداقيتهم في عامل المهنة وطنيا ودوليا، والزميلة سليمة التي نالت عديد الجوائز هي اسم يخيف الفاسدين.</p> <p dir="rtl">أعرف أن المدعو عيسيو لن يخيف الزميلة سليمة، ولن يكسر ارادتها التي لم تكسرها تهديدات الإرهاب، وأعرف أنها ستستمر في كشف الفساد والفاسدين لأنها مهنتها ولن تتخلى عنها، أما من يهددها فهو يفتح على نفسه جبهة صراع جديدة ويتابع أمام العدالة بقضايا تهديد بالقتل، ويعقد بهذا من وضعه القانوني، وهذا المرة ليس هناك قوانين رحمة ولا وئام مدني يعفو عن الفاسدين مثلما غسلت قوانين الوئام جرائم الإرهابيين ممن تورطوا في قتل الصحفيين والمواطنين الأبرياء.</p> <p dir="rtl">كلنا سليمة، وكلنا مجندون ضد الفساد !</p>
متى ينتفض الشعب المغربي !؟
2026-02-26 08:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن الشعب المغربي مجبر على القيام بثورة عارمة تقتلع الخونة من بلادهم، ليستعيد المغاربة الأحرار كرامتهم التي مسخها المخزن والعرش العلوي في الوحل.</p> <p dir="rtl">لم يقاس<span class="Apple-converted-space"> </span>شعب ما يقاسيه الشعب المغربي تحت حكم المخزن، ولم تمرغ كرامة شعب في الوحل مثلما يمرغ العرش العلوي كرامة المغاربة، الذين يبقيهم عمدا في الفقر والجهل وفي خيم المنكوبين بسبب الفيضانات والزلازل، وفوق هذا لا يكتفي ببيع أطفاله ونسائه في سوق الدعارة ويسمح للسياح بالاستمتاع بالأطفال، أو بيعهم للاستغلال الجنسي أو في طقوس شيطانية مثلما كشفت مؤخرا وثائق فضيحة ايبشتاين، حيث<span class="Apple-converted-space"> </span>كشفت أن الملك وأحد مستشاريه اجتمعوا بجيفري ايبشتاين وباعوا له أطفالا أقل من 16 سنة.</p> <p dir="rtl">لكن تبقى جريمة استيراد أمعاء الخنازير من روسيا بشحنة 22.2 طن، بعد إهانتهم بتوزيع سفارة الكيان قفة رمضان على المحتاجين في المغرب، أوسخ وأحط جريمة في حق شعب مسلم في شهر الصوم، وشخصيا ما كنت لأصدق الخبر لو لم يتحدث عنه مؤثرون مغاربة نزهاء مثل المهداوي، وهذا بعد تجويعهم لإجبارهم على أكل المحرمات بفتوى من الفيزازي الذي قال أنه لو خير بين تمور شنقريحة ويقصد التمور الجزائرية وتمور ناتنياهو لاختار تمور ناتنياهو، حيث قال أن أمعاء الخنزير ليست حرم لكن الحرام هو لحمه، ليس هذا فحسب، بل كثيرا ما تنشر مغربيات وصفات طعام معدة بلحم الخنزير.</p> <p dir="rtl">على الأقل شنقريحة وتبون اللذان هديا<span class="Apple-converted-space"> </span>مضاجعكم وعقدا مسؤوليكم وجعلوكم تنبحون ليلا نهارا باسم الجزائر، لم يطعما الجزائريين بالمحرمات، وهم يستوردون من روسا أغلى ما عندها من السلاح الذي يرعبكم ويرعب الكيان الذي تستنجدون به ضد الجزائر، وبينما يلغي ملككم المغيب شعيرة عيد الأضحى، تستورد كحومتنا الملايين من رؤوس الماشية بأسعار معقولة لتمكن الجزائريين من تطبيق هذه السنة، لكن لم ولن تستورد الخنزير، وحتى أنها أوقفت استيراد القمح من فرنسا، عندما لوثته يد معادية للجزائر وللإسلام بجنة خنزير عمدا.</p> <p dir="rtl">لو لم ينتفض الشعب المغربي، وهو لم ينتفض ابدا في تاريخه وقبل دوما بالذل والمهانة، حتى الاستقلال اسميا عن فرنسا، ما كان ليناله لولا الثورة التحريرية في الجزائر التي أجبرت فرنسا على رفع حمايتها على كل من تونس والمغرب للتفرغ لجوهرة مستعمراتها الجزائر، والدليل على أنه ما زالت تحت ذل الاستعمار الفرنسي الذي هو من يحكم الى جانب الكيان العرش، حتى أنه مؤخرا قلد جنرال فرنسي <span class="Apple-converted-space"> </span>رتبة<span class="Apple-converted-space"> </span>ضابط سام في الجيش المغربي باسم الرئيس الفرنسي، فإن بلاده ستتحول الى مستعمرة جديدة للصهاينة، وهم لم يعودوا يخفون ذلك، بل يخططون علانية لتحويل المملكة الى إسرائيل جديدة، وما قاله وزير الخارجية مؤخرا أن كل يهودي في الكيان له أصول مغربية ، ولهذا فقد ارسل الملك جنوده لحماية اليهود من الفلسطينيين، إلا جزء من المؤامرة التي تحاك ضد الشعب المغربي، الذي يعاني اليوم من استعمارين، استعمار فرنسي واستعمار صهيوني، الى جانب الذل والمهانة التي يفرضها عليه المخزن.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>