طوفان الأقصى أفسد كل الحسابات !

2024-05-14 05:00:00

banner

<p dir="rtl">"يظن العالم أن إسرائيل تحتل غزة والحقيقة أن إسرائيل تحتل العالم أجمع ما عدا غزة"، عبارة رفعها أحد المتظاهرين في أمريكا ضد ما يجري في قطاع غزة من مجازر منذ ما يقارب الثمانية أشهر، وهي تعبر بدقة عن سيطرة اللوبي الصهيوني على الاعلام الغربي وعلى مراكز القرار في العالم، وخاصة في أمريكا حيث دعا أمس السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام في حوار له على قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية" لتوجيه ضربة نووية لغزة مثلما فعلت بلاده بهيروشيما وناغازاكي اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية، ومثلما دعا قبله نواب فرنسيون ومثقفون يحملون جنسية الكيان إلى القضاء على سكان القطاع، ومنهم الصهيوني ذو الأصول التونسية ميشال بوجناح الذي دعا إلى سحق غزة وقال أنه لا يوجد أبرياء في فلسطين.</p> <p dir="rtl">وبالفعل فقد أظهرت أعمال القمع والمتابعات القضائية ضد مظاهرات الطلبة في الحرم الجامعي في أزيد من سبعين جامعة أمريكية وأوروبية منذ أسابيع، وتهديدهم بتسجيلهم في قوائم سوداء لحرمانهم من العمل بعد تخرجهم، مدى تحكم اللوبي الصهيوني في دواليب الحكم في هذه البلدان، حتى أنه يمكن لأي شخص في الولايات المتحدة الأمريكية أن ينتقد حكومة بلاده بكل حرية، بينما يتعرض لأقصى العقوبات في حال انتقد دولة الكيان أو أبدى رفضه للدعم الذي توفره لها أمريكا من مال وسلاح ودعم ديبلوماسي وإعلامي.</p> <p dir="rtl">فشل الكيان في الوصول إلى المقاومة وسحقها رغم الجرائم الفظيعة التي تقترفها يوميا في حق شعب أعزل، جرائم عرت على الوجه الحقيقي للصهيونية وللأنظمة الغربية الداعمة لها والتي تدعي الحرية والديمقراطية وتدعي الاحتكام للقانون الدولي والدفاع عن حقوق الانسان، جعلت هذه الدولة التي زرعت كالسرطان في جسد فلسطين تفقد وداعميها كل يوم أعصابها ما يدفعها إلى التعنت والتمادي في الجريمة في غياب أي قوة لردعها، غير آبهة بالمتابعات في المحكمة الدولية ولا بقرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بالقطاع، فقد فلت كل شيء من بين أيديهم، فلم تعد تنفعهم لا قوة ولا سلاح، حتى دبابات "الميركافا" الشهيرة كان شباب المقاومة يفجرها بولاعة سجائر ويفجرونها بمن فيها من مقاتلين، مما أغرق الكيان في مستنقع غزة بصورة غير مسبوقة في كل حروبه مع العرب، وهذا ما جعل الصهيوني غراهام وقبله وزير الكيان من المطالبة بتطبيق "الحل النهائي" مثلما مع النازية، بضرب غزة بالقنبلة النووية لإنهاء الحرب لأن الكيان لا يستطيع تحمل المزيد من الخسائر، وهذا هو القرار الصائب حسب زعمه.</p> <p dir="rtl">نعم طوفان الأقصى بغزة، لن يكون بداية حل للأزمة الفلسطينية فحسب، بل حرر كل شعوب العالم من الخوف، ومن عقدة المحرقة المشكوك بأمرها، وسيكون نقطة التحول وانتكاسة للنظام العالمي الذي فرض على الكون بعد الحرب الأوروبية الثانية والتي تسمى اعتباطا بالحرب العالمية، غزة حرة، وكل العالم مكبل بالخوف وبأكاذيب وخداع الصهيونية!<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير