طوفان الأقصى على خطى طوفان نوفمبر!
2023-11-02 07:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">كان يجلس حافيا تحت خيمة من الخيش، حافي القدمين، دامع العين، يصرخ بألم فاق الحزن درجات "سنستشهد بكل فخر، نحن سكان غزة، ما دام تحالف من عدة دول وعلى رأسهم أول قوة في العالم أمريكا ودول عربية تدعم إسرائيل لقتلنا، فنحن إذا حاجة كبيرة ما دام كلهم متآمرين ضدنا".</p> <p class="p1" dir="rtl">لا أدري إن كان لا يزال على قيد الحياة لكن كل كلمة قالها رغم نبرة السخط والألم صادقة، مثلما صدقت نظرة الأولياء عندما كتبوا أسماء أطفالهم على كل مساحة من أجسادهم لكي يتعرفوا عليهم في حال قصفهم، وكأن الأطفال يتسابقون لوشم أسمائهم وكلهم قناعة أنه خيار لا مناص منه حتى يكون لهم قبور تكتب على شواهدها أسمائهم ولا يدفنون أشلاء في مقابر جماعية.</p> <p class="p1" dir="rtl">وبالفعل تناقلت المواقع مئات صور الأشلاء لأطفال كتبت عليها أسماءهم وأسماء أهاليهم، مثل هذا الأب الذي انتشل جثتي طفليه من تحت الإنقاض وسارع لدفنها لأنه تعرف عليهما من أسمائهما المحفورة على جسديهما المثخنين بالجراح، أو هذا الأخ الذي لا يتجاوز عمره العشر سنوات جاء يحمل أشلاء أخيه الصغير في حقيبة مدرسته يطلب دفنها، مثلما لا أدري إن كانت الطفلة ذات السنتين أو أكثر قليلا قد نالت الشهادة التي تمنتها وهي تقول لوالدتها "بدي استشهد" وترد عليها والدتها ليه يا حبيبتي، فتجيبها صغيرتها، "لأني جوعانة وبدي آكل وفي الجنة خبز ومياه"، أو تلك الطفلة الصغيرة التي عمد والدها على حيلة أن تقهقه ضاحكة بأعلى صوتها، مع كل تفجير، ليزيل عنها الخوف والرعب، وغيرها من قصص بطولات أطفال أغلبهم لم يجلس على مقاعد الدراسة.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p class="p1" dir="rtl">وغيرها من صور الدمار الذي لا يشبهه دمار من قبل غير الجرائم النكراء التي نفذتها فرنسا ضد شعبنا طوال قرن وثلث، وقتلت منا ما لا يقل عن ثمانية ملايين نسمة منذ بداية الاستعمار، أو دمار هيروشيما أو نغازاكي، والمجرم واحد، أمريكا وربيبتها إسرائيل، هذه التي تجاوزت جريمتها بشاعة، ما فعلته النازية في اليهود، ومثلما عاملهم هيتلر كفئران وجب محوهم من على وجه الأرض، يشبهون هم بدورهم الفلسطينيين بالحيوانات بل بأسوأ من الحيوانات وهكذا يعيدون نفس المشاهد بكثير من الغل وبتواطؤ ممن قالوا بعد المحرقة "أبدا لن يحدث هذا مرة أخرى".</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>لكن ما هي إلا أيام واستعمروا أرض فلسطين وشردوا سكانها عبر جهات الأرض وها هم اليوم يستهدفونهم بتصفية عرقية، بدأوا بسكان غزة مستهدفين النساء حتى يقطعوا أرحامهن ويتوقفن على إنجاب الثوار، ويستهدفون الأطفال لأن جريمتهم أنهم سيكبرون ويحاربون الصهيونية ويسترجعون أرضهم، ويعتلي المنابر الإعلامية في الغرب صهاينة يبررون الجريمة ويقولون ليس هناك أبرياء في غزة بمن فيهم الأطفال لأنهم سيكبرون على كراهية اليهود.</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>وهي بالفعل كراهية مستحقة، ومهما كانت نتيجة هذه الحرب غير المتوازنة في الإمكانيات والدعم، فإن إسرائيل لن تعرف السلام، ومع كل قطرة دم ومع صرخة كل أم ومع أشلاء كل طفل موشوم اسمه على ذراعه كتذكار يعود به إلى قبره من حياته القصيرة ومن هذه الأرض التي لم يعرف منها سوى مساحة محدودة بأسوار غزة، مثلما يعود سائح بصور التقطها في رحلة سياحية، ستمتد طوفان الكراهية، وسنربي أطفالنا على عدائهم، مثلما فعلوا هم وينتقموا منا على جريمة لم نقترفها، وستبقى صور الدمار والمجازر وطوابير الجنائز والرعب الذي سكن أفئدة الأطفال مع كل تفجير مدون بالصوت والصورة نتوارثه جيلا عن جيل.</p> <p class="p1" dir="rtl">ونحن نستحضر اليوم الذكرى التاسعة والستين لثورة نوفمبر المجيدة التي تتزامن وثورة طوفان الأقصى المظفرة، ليس لدينا ما نقوله لأبطال فلسطين، غير تذكيرهم بمجازر الثامن ماي 1945 عندما قتلت فرنسا وحرقت ورمت بالعشرات منهم أحياء من الطائرات، ما لا يقل عن 45 ألف شهيد، ناهيك عن الملايين من الشهداء، وقد انتصرنا، وما عليهم سوى الثبات ومهما طال الزمن سينتصر شعب الجبارين! <span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p class="p2" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>