تحية إجلال للصحيين المرابطين بقطاع غزة!

2024-05-04 05:00:00

banner

<p dir="rtl">فكرت بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن أنشر قائمة بأسماء الصحفيين الفلسطينيين الذين ارتقوا شهداء خلال العدوان الهمجي على قطاع غزة الذي يدخل هذه الأيام شهره الثامن، لكن القائمة طويلة والمكان لا يسع كل الشموع التي أضاءت الجنة، فكل اسم منهم هو رمز لنضال شعب، ولكل منهم قصة مؤلمة دونوها بأنفسهم كوداع لأسرهم وأصدقائهم على مواقع التواصل وهم يدركون مسبقا أنهم مشاريع شهداء، شهداء قضية قلبت كل الموازين في العالم وفضحت الديمقراطيات المزيفة، وعرت نفاق الإعلام الغربي وكشفت ازدواجية المعايير التي طالما استعملوها سلاحا ضدنا.</p> <p dir="rtl">كيف لي أن أنسى الصحفية الجميلة الشهيدة آيات خضورة وهي تدون مرتعشة لحظاتها الأخيرة في مسكنها ببيت لاهيا وتقول مودعة متسائلة إن كان الفيديو التي كانت تقوم بتصويره على تيك توك هو الأخير لها تحت القصف لتستشهد دقائق قليلة بعدها، أو الشهيد حسونة سليم، وهو يروي مختصرا لقصة حياته القصيرة وكيف كان يعد لفرحه أياما قبل طوفان الأقصى، وينقل رسائل المقاومة عير صفحته على هذه المنصة إلى العالم، كنت أتابع كل صباح تدويناته بعد ليل مرعب يمضيه تحت الرعب والقصف، حيث كلن يقول أنه لم يبق له لا بيت ولا أهل ولا جيران ولا شيء، ومقولته أنه في مأساة غزة، شهيد يستقبل شهيد، وشهيد ينقل خبر شهيد، وشهيد يصلي على شهيد، وشهيد يودع شهيد، أو كيف أنسى الزميل وائل الدحدوح وهو يستقبل خبر استشهاد أفراد أسرته، ويتعرض هو نفسه مرارا لنيران الصهاينة؟</p> <p dir="rtl">يكفي أنه خلال العدوان الذي لا يزال مستمرا على قطاع غزة في حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها الصهيونية بمباركة المتشدقين بحرية الصحافة وحرية التعبير، سقط عدد الصحفيين شهداء أكثر مما سقط من صحفيين خلال الحربين العالميتين، ولا تزال قائمة الشهداء مفتوحة لأن الصهيونية أول من تستهدفهم الصحفيين، بعد الأطفال والنساء الذين تسميهم بإرهابيي المستقبل، لأنها لا تريد أن يكون هناك شاهدا على جرائمها، لا تريد أن يرى العالم الجريمة البشعة التي فاقت جرائم النازية في حق اليهود، الجريمة التي أسست للصهيونية، الوجه الآخر للنازية وتفوقت عليها في الجريمة وبشاعتها باستهدافها للأطفال والأطقم الطبية والمستشفيات، وحتى سيارات الإسعاف لم تسلم من حقد الصهاينة.</p> <p dir="rtl">كل اسم من أسماء الصحفيين في فلسطين، ممن ارتقوا شهداء ومنهم من ينتظر دوره بثبات يستحق أن تنصب له النصب التذكارية، ليس فقط لأنه تقبل مصيره المحتوم بشجاعة ودافع حتى آخر رمق على شرفه ووطنه، بل لما نقله من صورة وأخبار للعالم ويكشف للبشرية حقيقة الصهيونية، وبشاعة الاستعمار واطلعت شعوب العالم على نفاق الغرب وسكوته على المظالم، فبفضل الصور المهربة من محرقة غزة ، انتفضت الشعوب في كل العواصم العالمية منددة بالجريمة، وتبنى طلبة الألف الجامعات في أمريكا وأوروبا الدفاع عن القضية الفلسطينية، ولم تعد للفلسطينيين وحدهم بل قضية كل أحرار العالم بمن فيهم داخل الكيان، بعد أن انكشفت أكاذيب الاعلام الغربي المتستر على الجريمة.</p> <p dir="rtl">فتحية إجلال للصحفيين الفلسطينيين في هذه المناسبة ورحم الله من ارتقوا منهم شهداء على طريق الحرية.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير