ظواهر الانكماش الفلسطيني ومعالجته

2023-09-01 15:00:00

banner

<p>أكرمتنا مؤسسة فلسطين الدولية ومدارس العصرية عبر الدكتور أسعد عبد الرحمن، لحضور اللقاء مع النائب العربي الفلسطيني أحمد الطيبي، عضو الكنيست الإسرائيلي، بحضور ذوات مميزة في قاعة النادي الأرثوذكسي.</p> <p><br />تحدث النائب الطيبي عن أحوال المكون الأول للشعب الفلسطيني الذي بقي في وطنه مع مشروع الاحتلال والتوسع الأول عام 1948، والذي يطلق عليهم أنهم الضلع الثالث للفلسطينيين، ويقول "رغم أننا الضلع الأصغر عدداً مقارنة مع عدد الفلسطينيين الذين صمدوا في مناطق الاحتلال الثاني عام 1967، أبناء الضفة والقدس والقطاع، ومع الفلسطينيين الأكبر عدداً من اللاجئين والنازحين خارج فلسطين، ولكنه يؤكد أن الشعب الفلسطيني بأضلاعه الثلاثة، لا يمكن أن يكتمل مثلثه بدون الضلع الأصغر أبناء فلسطين الذين بقوا وصمدوا في مناطق الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة.</p> <p><br />تحدث عن أحوال شعبه في مناطق 48، من حيث خيار الصمود والبقاء، ولا خيار لهم غير ذلك، وعن التفوق المهني الذي حققوه، رغم التمييز والعنصرية التي تمارسها حكومات "المستعمرة" معهم، وعبر سياسة منهجية تستهدف الاضطهاد والإفقار، وإغلاق فرص الحياة والمساواة في وجوههم.<br />وتحدث عن اختلاف أدوات النضال بين المكونات الفلسطينية الثلاثة، أو كما يقول: "الأضلاع الفلسطينية الثلاثة"، وأسلحتهم في مواجهة مجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وأن خيار الضلع الثالث، أبناء مناطق 48، هو النضال المدني الديمقراطي السلمي، وأن اختلاف أدوات النضال، لا يُلغي تكامل النضال الفلسطيني بل يعززه، وفق الظروف الحسية لكل مكون ولكل ضلع فلسطيني، من أجل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الثلاثة: 1- المساواة، 2- الاستقلال، 3- العودة.</p> <p><br />الاهتمام الأردني من كافة المتابعين، الذي وجده النائب أحمد الطيبي ولا شك لاحظه وحاول الإجابة عليه هو:&nbsp;<br />1- لماذا الإنقسام المعلن بين القوى السياسية الفلسطينية في مناطق 48؟؟ هل هذا مرض أصيل لدى الفلسطينيين وهو موجود أيضاً في مناطق 67، ويعكس نفسه على امتداداته في المنافي والشتات؟؟ وهل يمكن معالجته في مناطق 48، خاصة في ظل الانكماش الفلسطيني وهيمنة التحالف الإسرائيلي المتطرف بين الأحزاب السياسية الأشد يمينية مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة؟؟.&nbsp;</p> <p><br />2- هل الاحتجاجات الإسرائيلية ظاهرة مؤقتة، تستهدف إسقاط حكومة نتنياهو المتطرفة وما أتت به من تغييرات، أم أن هذه الاحتجاجات تعكس الأمراض الكامنة لدى المجتمع الإسرائيلي، وانفجرت؟؟.</p> <p><br />د. الطيبي أكد أن الانقسام لدى القوى السياسية العربية في مناطق 48، حالة عابرة، وخاطئة يجب معالجتها وتحتاج لمزيد من التفاهم، والخطيئة الأولى غياب حزب التجمع الوطني عن ائتلاف القائمة البرلمانية المشتركة، أما غياب وتفرد الحركة الإسلامية فقد واجهت الإخفاق بعد أن قرر سموترتش إلغاء القرارات المالية التي اتخذتها حكومة نفتالي بينيت السابقة، للمجالس المحلية العربية وتم اقرارها على خلفية مطالبة وشراكة الحركة الإسلامية مع حكومة نفتالي بينيت، ولذلك قد يفتح هذا الإخفاق الفرصة لعودة الحركة الإسلامية إلى التحالف الوطني العريض وإلى القائمة البرلمانية المشتركة، حيث تفوق من خلالها الفلسطينيون ونالوا 15 مقعداً، قبل أن يتراجعوا بسبب الإنقسام إلى 10 مقاعد برلمانية فقط.</p> <p><br />أما بخصوص الاحتجاجات الإسرائيلية فهي غير مسبوقة بهذا الشكل، وبهذه الاستمرارية، الأمر الذي يشير إلى وجود أمراض اجتماعية واقتصادية وسياسية كامنة، انفجرت بسبب هيمنة القوى الأكثر رجعية وفساداً وتطرفاً لدى المجتمع الإسرائيلي، وعلينا واجب كما قال "إبراز أن أحد أسباب هذه الأمراض التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي يعود إلى ظاهرتي الاحتلال لمناطق عام 1967، والتمييز والعنصرية السائدة في مناطق 48".</p> <p>حمادة فراعنة</p>

العلامات اساطير

على بن سلمان أن يتحرر من الذل الأمريكي !

2026-03-31 07:00:00

banner

<p dir="rtl">الكل ينتظر ردة فعل السعودية، بعد الإهانة التي تعرض لها ولي العهد السعودي على لسان الرئيس الأمريكي المجرم والإرهابي دونالد ترامب، مغتصب القصر وآكل لحوم البشر، وإلى أي حد ستتحمل المملكة النتائج الوخيمة لسياسة ارتمائها في حضن هذه الدولة المجرمة التي تتغذى على الحروب ونهب أموال الشعوب؟</p> <p dir="rtl">ما قاله ترامب في حق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمكن لأي شخص يحترم نفسه أن يتفوه به، لكن الرد عليه يجب أن يكون في مستوى الإساءة التي تركت أثرا بليغا في نفوس الأحرار، وأشعلت موجة من الغضب لن تطفيها إلا رد الإهانة بما هو أقوى منها، وبإمكان بن سلمان، بل بإمكان كل بلدان الخليج إذا ما اتحدت واسترجعت قرارها أن توجه صفعة لهذا المجنون وعديم الأخلاق المنبوذ شعبيا، وتتوقف عن الاحتماء بأمريكا بعدما تأكد من خلال هذه الحرب اللعينة، أن القواعد العسكرية الامريكية على أراضي بلدان الخليج ليست هنا لحماية شعوب المنطقة ولا عروش أمرائها وملوكها، بل لحماية إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية، فترامب يتحدث يوميا عن باب المندب وعلى أسعار النفط، أكثر من حديثه عن قصف إيران للقواعد وللمصالح الأمريكية في الخليج، وعن أمن سكان المنطقة.</p> <p dir="rtl">آن لحكام المملكة بعد كل هذه الاهانات التي يكيلها لهم يوميا ترامب، وسلبهم في كل زيارة أموالهم، أن يرفعوا عن أنفسهم الغبن والمذلة، ويضعوا حدا لهذه الإهانة بإعادة النظر في علاقة بلدانهم بأمريكا، فالمملكة هي من صنعت قوة أمريكا باتفاق البترودولار، عندما ربطت أسعار نفطها بالدولار حصريا مقابل أمنها، فلا هي آمنة اليوم ولا هي محترمة، ولا حتى احتفظت بأموالها وأموال النفط والحج التي هي أموال المسلمين لشعبها ولإعلاء كلمة الإسلام ، بدل هدرها على المشروع الإرهابي الصهيوني وعلى بلد يدوس كل يوم على كرامة حكامها وشعبها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>على بن سلمان مثلما باشر ثورة دينية لتطهير الفقه من الأحاديث الكاذبة، وفتح المملكة أمام رياح الحرية للخروج من عباءة رجل الدين المتشدد أن ينتفض لكرامته وكرامة بلده وشعبه وكرامة كل مسلم حر غيور على دينه، أن ينفتح على محيطه ويعيد النظر في علاقته بدول الجوار وخاصة إيران، فما يربطه بإيران أكثر مما يفرقه، والقضية ليست قضية مذاهب دينية، فقد قالها الصهاينة أنهم يحاربون المسلمين سوى كانوا سنة أو شيعة، وهم يسعون لإدخال بلدان المنطقة في حرب طاحنة فيما بينهم، لتدميرها حماية للكيان حتى لا تكون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في مواجهته، وهذا هو الهدف الرئيسي من الحرب على إيران التي يريدون تدميرها وتفكيكها وليس دفاعا عن حرية شعبها.</p> <p dir="rtl">من مصلحة بن سلمان أن يبني علاقات احترام وعلاقات اقتصاد وأمن مع إيران، بدل الاستمرار في علاقة لا تجلب له سوى الضعف والعار وتسرقه أموال شعبه، وهذا الأمر ليس بجديد فقد قالها ترامب منذ أزيد من ثلاثين سنة أنه سيصبح رئيسا ويأخذ أموال بلدان الخليج وقد فعلها، والمؤلم أن أمراء الخليج يتعاطون مع هذا الابتزاز بكل فخر ولا يرون في الأمر مذلة.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تعيد النظر في أولوياتها، وفي كيفية بناء سلاحها بنفسها مثلما فعلت إيران التي لم تشتر رونالدو ولم ترش الفيفا لإقامة مباريات كأس العالم على ترابها لتكبر في نظر الغرب، ولم تقم المهرجانات ولم تستضف ما يسمونهم بنجوم السينما ولم تنظم احتفالات العري باسم الموضة.</p> <p dir="rtl">إيران استغلت الحصار المفروض عليها، وفهمت أن الهدف من هذا الحصار هو هدف مصيري، فبنت قوتها في صمت وها هي اليوم ترد على أعدائها الصاع صاعين، وتفرض كلمتها في حرب يعجز ترامب الاعتراف بأنه خسرها.</p> <p dir="rtl">على بلدان الخليج أن تختار معسكرها قبل فوات الأوان، لأنها الخاسر الأول في هذه الحرب، وأكبر خسارة لها كرامة حكامها وشعوبها&nbsp;!</p>

العلامات اساطير

في وداع قامة وطنية !

2026-03-30 07:00:00

banner

<p dir="rtl">كنا نتفاخر من سنوات أن الجزائر هي البلد العربي والافريقي الوحيد الذي بقي فيه اربعة رؤساء على قيد الحياة، حيث كان وقتها لا يزال كل من الرئيس بن بلة والشاذلي وعلي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>كافي واليامين على قيد الحياة ويحضرون المناسبات الوطنية،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>اليوم رحل آخر رئيس سابق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الامين زروال<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي قاد البلاد بشجاعة وهي تمر بأحلك الظروف في تاريخها، عندما كنة ننام ونصحى على اخبار المجازر والتفجيرات، رحل اليوم الرجل البسيط الهادئ الذي فضل العيش وسط ابناء بلدته،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في تواضع قلما يعرفه من تقلد أعلى المراتب، ما جلب له محبة واحترام الجزائريين ليس في باتنة بلدته فحسب بل في كل الجزائر.</p> <p dir="rtl">سيبقى زروال في ذاكرة كل جزائري حر، ذلك الرجل الذي لبى نداء الوطن، عندما كان الوطن ممزقا، يعيش صراعات البقاء أمام مؤامرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>حيكت في مخابر العدو، عندما راهن الجميع على انهيار الدولة الجزائرية، جاء زروال ليكفكف الدماء ويضمد جراح الوطن، جاء من أجل انقاذ الجمهورية محافظا على الوحدة الوطنية، لم تكن مهمته سهلة، إذ كانت البلاد تواجه حصارا سياسيا واقتصاديا غير مسبوق، فكان يحارب على جبهتين، جبهة محاربة الإرهاب، وجبهة الدسائس الداخلية، فبعدما رفض التصالح مع الجماعات الإرهابية التي قتلت أبناء الشعب، قبل ان يستقيل بعدما تيقن أن الجزائر قد تغلبت على وحش الإرهاب، وأن سلطة سياسية منتخبة شرعيا بإمكانها أن تقود البلاد الى بر الأمان فقدم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ا استقالته في صائفة 1998 و رحل في صمت، مسلما مقاليد السلطة لرجل اختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع، وابتعد منزويا في بلدته باتنة يتابع أخبار الوطن وتقلباتها عن بعد محترما خيارات الشعب، مخلفا أثرا طيبا في نفوس الأحرار.</p> <p dir="rtl">سيحتفظ له التاريخ أنه رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الأمم المتحدة، عندما حاول الرئيس الفرنسي لقاءه وإملاء شروط فرنسا على الجزائر مقابل فك الحصار عليها، وأنها وقف وقفة الجزائري الأصيل في وجه كل المؤامرات المحاكة داخليا وخارجيا، لم يسع أبدا ليسجل اسمه في التاريخ، بل التاريخ هو من احتفظ له بصفحات بيضاء وعلق له وسام البطولة التي لم يسع اليها أبدا، لأنه قبل التحدي لقيادة البلاد في الوقت الذي تهرب آخرون من المسؤولية ولم يقبلوا بتقلدها إلا بعدما انتصرت البلاد على طامة الإرهاب.</p> <p dir="rtl">اليوم ونحن نودع رجلا من قامة زروال، في الوقت الذي يقود البلاد رجلا من قامة الكبار لا يساوم ولا يهادن،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ويسعى جاهدا كل يوم لرفع التحدي أمام كل من حاول المساس ببلادنا، وبفضل اليامين زروال مثلما بفضل جيشنا ورئيسنا، نحن اليوم ننعم بالسلم والرخاء ، وقد تجاوزنا كل المحن والمطبات التي زرعت في طريقنا، من أجل غد أفضل.</p>

العلامات اساطير