سيلعنكما التاريخ والجغرافيا وتنبح عليكما كلاب شوارع الجزائر
2025-03-22 14:52:00
<p>أخطر الخونة، خائن تتم صناعته من العدو باحترافية ويصدره لك ليريج أفكاره حتى يصبح وجها مقبولا فيستطيع العمل تحت الأضوء وأمام الجميع بصفات وأسماء مختلفة، وهكذا يتم تلميع تسمية الخيانة لتصبح عبارة عن وجهة نظر.</p> <p> </p> <p>بوعلام صنصال وعبد السلام بوشوارب... وجهان لعملة واحدة وهي الخيانة... من الصعب أن يستصيغ أي عاقل أن يصل العمر بهذا الشخصين إلى مرحلة أن لا يعلما بعد علم شيئا. الأول يبلغ من العمر 80 عاما مصاب بمرض مزمن، انتهى به الأمر في السجن وهو متابع بأبشع التهم والتي تدور كلها في دائرة، أبرزها جناية التخابر مع جهات أجنبية، بنقل أخبار ومعلومات حساسة ذات طابع أمني واقتصادي لسفير فرنسي سابق بالجزائر، إضافة ما كشفه عنه الوزير الأسبق الهاشمي جعبوب عندما عين وزير للصناعة سنة 2002 حيث وجد اسم صنصال ضمن قائمة الإطارات السامية بالوزارة برتبة مدير عام للصناعة، لكنه كان متواجدا بالخارج بشكل شبه دائم، وفي فرنسا بالتحديد. وكان يقول أنه يؤدي مهاما في الخارج بتكليف من جهات عليا في الدولة وتفوق مستوى الوزير، كان يستقوي على إطارات الوزارة والدولة الجزائرية باستغلال صداقته مع شيراك وساركوزي وسفراء فرنسا بالجزائر.</p> <p> </p> <p>أما الشخص الثاني، أي عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة والمناجم الأسبق، الذي رفضت العدالة الفرنسية طلبات الجزائر الستة لتسليم إليها، يبلغ عتيا من العمر "72 سنة" لم تنفعه الأموال التي سرقها من خزينة الدولة الجزائرية ومن جيوب المواطنين لعدة سنوات بحكم ما تقلده من مناصب في الدولة، لم تنفعه هذه الأموال في أن يحافظ على صحته، التي تقول محكمة الاستئناف في "إيكس أون بروفانس" في فرنسا في تبريرها لعدم تسليم الوزير الفار بأنها في تدهور كبير. طبعا فعرق الجزائريين، من الأموال المنهوبة، الذي تمتع بجزء منه من تحميه باريس منذ سنوات، يظهر وكأنه سم قاتل.</p> <p> </p> <p>عبد السلام بوشوارب الذي كان أحد أبرز رجال فترة حكم العصابة للجزائر، التي شهدت تفشي الفساد بصورة لم يسبق لها مثيل، وتهريب المال العام إلى الخارج والمحسوبية وتعارض المصالح، فر إلى فرنسا التي كان يقدم لها أسرار الجزائر وهو صاغر، لعدة سنوات، أصدر عليه القضاء الجزائري 5 أحكام بالسجن في حقه، مع فرض غرامات مالية بملايين الدينارات، ومصادرة ممتلكاته، هذا الذي كان في يوم من الأيام عوض أن يحيي، فقد أمات الصناعة الجزائرية، يعيش الآن في فرنسا معيشة الذل بين المرض والخوف من يتم تسليمه إلى الجزائر ويقضي ما تبقى من عمره في السجن.</p> <p> </p> <p>ماذا سيحفظ التاريخ لبوعلام صنصال وعبد السلام بوشوارب، وغيرهما ممن خانوا البلد بعدما استحلوا سرقته ونهب خيراته وبيع أسراره</p> <p> </p> <p>. يمكنك أن تنزع ملابسك، عندما تتسخ وتستبدلها بملابس جديدة ونقية، لكن عندما يتسخ بدنك بأثار الخيانة، فهل بإمكاتنك أن تنتزع جلدك، وحتى وإن استطاعت فلن تكون نقيا مدى الحياة. أستذكر هنا قصة لنابليون بونابرت عندما أمر بالبحث عن جاسوس يساعدهم ليتم العثور على رجل نمساوي يعمل مهربا، وتم الاتفاق معه مقابل حفنة من المال. وقام بمدهم بالمعلومات عن المنطقة التي كان يريد نابوليون احتلالها، وعندما تحفف النصر بفضل هذه المعلومة التي قدمها الجاسوس، أراد ذلك الخائن مصافحة الإمبراطور، نابليون بونابرت، فقال له "يد الإمبراطور لا تصافح الخونة"! وعندما لاحظ بونابرات استغراب جنوده من تصرفه قال لهم "الخائن لوطنه كالسارق مال والده، ليطعم به اللصوص، فوالده لن يسامحه، واللصوص لن يشكروه.</p> <p> </p> <p>لزهر فضيل</p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>