سياسات حماس المستجدة

2023-08-07 11:00:00

banner

<p>للمرة الثالثة، تتخلى حركة حماس عن حليفتها السياسية حركة الجهاد الإسلامي، حيث أن كليهما لديه مرجعية فكرية عقائدية سياسية إسلامية واحدة، وأن كليهما خارج مؤسسات منظمة التحرير، ويفترض أنهما ترتبطان في تحالف ما، وان كان متفاوتً بينهما مع إيران.</p> <p><br />في معركة شهر آب أغسطس 2022، تعرضت حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة وحدها لهجوم عدواني مركز من قبل قوات المستعمرة، واغتالت أبرز قياداتها العسكرية، وفي شهر أيار مايو 2023، تعرضت حركة الجهاد أيضاً إلى هجوم مركز ونوعي من قبل قوات الاحتلال، استهدف فقط قياداتها عن باقي الفصائل، أدى إلى استشهاد ستة من أعضاء المكتب السياسي، بدون أدنى مشاركة من قبل حركة حماس، الحليف الأقرب الذي يقود قطاع غزة منفرداً، باستثناء الادعاء أن المعركة تمت إدارتها فلسطينياً، من قبل غرفة العمليات المشتركة، التي اقتصر عملها حقيقة على إصدار البيانات، بدون أي مشاركة فعلية مساندة لحركة الجهاد الإسلامي، التي قادت المواجهة، سواء بالقصف أو بالرد أو بدفع الأثمان.</p> <p><br />في 30 تموز يوليو 2023، دعا الرئيس الفلسطيني للقاء مع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية استضافته مدينة العلمين المصرية، قاطعته حركة الجهاد الإسلامي احتجاجاً على اعتقال أجهزة الأمن الفلسطينية لعدد من كوادرها، واشترطت وطالبت بالإفراج عنهم أو حتى عن بعضهم، حتى يتسنى لها حضور اجتماع الأمناء العامين، والمشاركة فيه، ولكن السلطة الفلسطينية وأجهزتها لم تتجاوب مع مطلب الجهاد الإسلامي، فقاطعته وتضامن معها بالاستنكاف وعدم المشاركة ثلاثة فصائل هي: الجبهة الشعبية القيادة العامة، الصاعقة وفتح الانتفاضة.&nbsp;</p> <p><br />حركة حماس لم تتجاوب مع حركة الجهاد، ولم تقاطع دعوة الرئيس وحضرت اجتماع الأمناء العامين، وبذلك تخلت عن الانحياز لموقف الجهاد الإسلامي، وعدم التجاوب معها.</p> <p><br />معروف عن حركة الجهاد الإسلامي أن مواقفها في التعامل مع الفصائل والمؤسسات الفلسطينية يتسم بـ"الرفعة" والهدوء وسعة الصدر والصبر وطول البال سواء في تعاملها مع الرئيس أو مع السلطة في رام الله، والشيء المؤكد أيضاً أنها تتعامل مع سلطة حركة حماس الانفرادية بنفس المواصفات أو أكثر باعتبارهما حلفاء.&nbsp;</p> <p><br />حركة الجهاد لا تبحث عن شراكة أو موقع سواء لدى سلطة رام الله، أو لدى سلطة غزة الانفرادية الأحادية، وتتعامل معها برفق وترفع، ولا تبحث عن تسجيل مواقف أو مكاسب شعبية، بل تبحث عن فرص العمل ضد الاحتلال، ولا ترغب في التصادم مع أي طرف فلسطيني، أو المباهاة في الادعاء أو في ممارسة المعارضة، ولهذا لم يصدر من طرفها، أو من أي من قياداتها، لا سابقاً ولا حالياً، ولا تنوي مستقبلاً ما يُوحي أنها تعرضت للخذلان من قبل الأطراف الأخرى ومن قبل حماس بشكل خاص، وأنها دفعت الثمن الباهظ وحدها بارتقاء وفقدان واستشهاد قياداتها في مواجهة قوات الاحتلال منفردة دون سواها، فهي تدفع ثمن خياراتها الجهادية، بلا تردد أو مزايدة أو ادعاء، حتى حينما قاطعت دعوة الرئيس لقاء الفصائل، تمنت نجاح الاجتماع حتى في غيابها ومقاطعتها له.</p> <p><br />سياسة أقل ما يُقال عنها أنها حكيمة ودوافعها وطنية غير ذاتية ضيقة، وتبرز أهميتها حينما يشهد الوضع الفلسطيني حالة الاستئثار والتفرد الطاغية لدى طرفي الانقسام الفلسطيني.</p> <p>&nbsp;</p> <p>حمادة فراعنة&nbsp;</p>

العلامات اساطير

اغتيال سيف الإسلام... اغتيال أمل !

2026-02-05 08:00:00

banner

<p dir="rtl">بمقتل سيف الإسلام القذافي، ليبيا تدخل من جديد في الفوضى، وتتجه نحو التقسيم، مثلما هو مخطط لها، فباغتيل سيف الإسلام تم اغتيال حلم استقرار بلد عانى من الانقسامات ومن حرب أهلية عمرت طويلا منذ اسقاط الناتو للزعيم معمر القذافي الذي كان صمام الأمان لليبيا.</p> <p dir="rtl">سيف الإسلام الذي يمثل قبيلة القذاذفة كان يعد جزءا من الحل، بل كان هو الحل للأزمة الليبية، ومقتله سيعقد من<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جديد من الأزمة، بشكل يستحيل معه إيجاد حل للأزمة التي تغرق فيها ليبيا منذ أزيد من 15 سنة.</p> <p dir="rtl">محامية سيف الإسلام قالت في فيديو لها على التيك توك، أن سيف الإسلام حدثها منذ أسبوعين أنه جمع أزيد من مليوني توقيع من مواطنين ليبيين يطالبونه بالترشح للانتخابات الرئاسية، وكان سيفوز بها، وهو ما يهدد حسابات الامارات وعميلها خليفة حفتر في هذا البلد الغني بنفطه وثرواته.</p> <p dir="rtl">الجزائر كانت تراهن على أن يكون سيف الإسلام جزء من الحل للأزمة الليبية، الأزمة التي لا حل لها دون اشراك قبيلة القذافي لما لها من وزن في المجتمع الليبي القبلي، لكن يد الجزار حفتر كانت اسرع من أي مخطط من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تغرق فيها ليبيا.</p> <p dir="rtl">اليوم، دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر ومصر ، مطالبة بالوقوف في وجه المشروع الإماراتي بقيادة السفاح حفتر، لأن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم سوى المشروع الاماراتي في المنطقة والذي سينتهي حتما بتقسيم البلاد، وهذا بعد اغراق البلاد في حرب أهلية شبيهة بما تقوم به الامارات في السودان منذ سنوات، ولا الجزائر ولا مصر كبلدي جوار لليبيا ليس من مصلحتهما ترك المجال للإمارات للسيطرة على الثروات الليبية، لأن هذا يعني موطئ قدم للكيان الصهيوني، بعد ما صارت الامارات الدولة الوظيفية العميل للكيان ووسيلة لتحقيق مشروعه التوسعي في المنطقة تمهيدا لإعلان إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">اغتيال سيف الإسلام في الزنتان، يعني اغتيال الامل في ليبيا، وما كان ليحدث لولا خيانة في محيط الرجل، وإلا بماذا نفسر مسالة تعطيل كاميرات المراقبة في إقامة الرجل؟</p> <p dir="rtl">وتبقى الكرة في مرمى الشعب الليبي الذي عليه اليوم الوقوف في وجه المؤامرة المتعددة الجنسيات، لمنع الامارات وحليفاتها في المنطقة من فرض مشروعها، لأنه الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا وحمايتها من التقسيم، وحماية ثرواتها من الاطماع الإماراتية التركية.</p>

العلامات اساطير

أسماء ضحية الفكر الإرهابي !

2026-02-04 08:00:00

banner

<p dir="rtl">الطفلة أسماء التي غدر بها والدها من أيام في سيدي عكاشة بولاية الشلف، ليست ضحية والدها فحسب، بل هي ضحية والدتها التي لم تحمها من الغول الذي عذبها سنوات قبل أن يقضي عليها بفصل رأسها عن جسدها، كيف لها أن تترك فتاة صغيرة بين يدي سفاح يعذبها منذ سنوات، ثم تلوذ بنفسها خوفا على حياتها ولم تخف عن حياة فلذة كبدها، وهي ضحية المؤسسة الأمنية التي لم تحم الفتاة عندما استجارت بها وكانت تدرك أن والدها سيقضي على حياتها، لكنها هي ضحية الفكر الإرهابي الذي ما زال يعشعش في مجتمعنا، فقد رد والدها عند التحقيق معه أنها قتل الطاغوت، نفس المصطلح الذي استعمله ارهابيو العشرية السوداء عند قضائهم على قرى بأكملها.</p> <p dir="rtl">الطاغوت الذي حلل "العلامة" الإسلاموي أبو جرة سلطاني أمواله في بداية انتشار الفكر الظلامي، وها هو والد الضحية أسماء يتخذه ذريعة للقضاء على ابنته لا لشيء إلا أنها اشتكته للشرطة ووعدهم بأنه لن يؤذيها، لكن منذ متى كان للإرهابيين وعود، غير وعود سفك الدماء والغدر.</p> <p dir="rtl">كل يوم نقرا ونشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات إرهابية علنية تستهدف المجتمع وخاصة النساء، مثل هذا الذي قال "أنا لا أناقش في ديني نذبح ديراكت"</p> <p dir="rtl">المصيبة أن والدتها وهي ترتدي نقابا لم يغط قلبها القاسي، لأنها بموقفها السلبي وهي تشاهد الغول الذي تزوجته يعذب فلذة كبدها لا تمت لأخلا ق الإسلام بصلة، وبدون خجل ولا ندم راحت تحاول استغلال دم ابنتها، وتطلب من السلطات منحها سكنا لأنه لا يمكنها العيش في البيت الذي كان مسرحا للجريمة، وكأنها قدمت خدمات جليلة للبلاد تستحق عليها التكريم، وهي شريك في الجريمة ومن المفروض أنها تعاقب والسجن هو مكانها لأنها لم تحم شخص في خطر.</p> <p dir="rtl">المؤلم في كل هذا هو السؤال الذي تطرحه بعض النفوس الملوثة بالفكر الإرهابي، وهو ما السبب الذي جعل الوالد يقتل ابنته، وكأنهم يبحثون عن تبرير للجريمة، فمهما كان السبب لا يجب قتل النفس بغير حق، وهذه فتاة في مقتبل العمر من المفروض أنه تؤدب إن أخطأت بهدوء، وليس بالعنف فما بالك بالقتل.</p> <p dir="rtl">فما الفائدة من قانون تجريم العنف ضد المرأة الذي وللإشارة وقفت ضده الأحزاب الإسلامية في البرلمان، لأنها تؤمن بأن المرأة تحكم بالعنف في بيتها، إذا لم يلجم الظاهرة ويضع حدا لها، وإذا لا يعطي الحق للأمن للتدخل مثلما في قضية الطفلة أسماء وحماية الضحية قبل حصول الكارثة؟</p>

العلامات اساطير