شمعة أخرى تضاء في عمر " الفجر" !
2025-10-06 06:00:00
<p dir="rtl">اليوم، أشعلت صحيفتنا " الفجر" شمعتها الـ 26 - فنحن لا نطفئ الشموع بل نضيئها-<span class="Apple-converted-space"> </span>ولا بأس أن أخصص مقالي اليوم رغم كل الأحداث الوطنية والإقليمية لهذه المناسبة، على غير العادة، فنحن لا نستعمل أبدا منبرنا للحديث على قضايا شخصية، لأنه ليس هذا هدفنا، بل هدفنا الوحيد الدفاع عن القضايا الوطنية، وخدمة الصالح العام وتنوير الرأي العام في خضم الأمواج المتلاطمة "للفايك نيوز"، وصحافة الابتزاز والشونتاج التي تعرفها الساحة الوطنية، والإعلام الصهيوني المتلاعب بالرأي العام دوليا.</p> <p dir="rtl">خلال ربع قرن من تجربة الفجر، مررت والفريق الإعلامي والإداري الذي رافقني محطات صعبة، صعودا ونزولا، وعرفت الفجر بسبب مواقفها وخطها الافتتاحي أزمات متعددة وألحقت بها عقوبات حيث منعت لأزيد من خمس سنوات على يد العصابة من حقها في الإعلانات (سنتان ونصف بين 2004 و2007 وسنتان ونصف السنة بين 2017 و2019)، ومع ذلك لم نحد عن مواقفنا ولم نساوم أحدا، ومارسنا رسالتنا الإعلامية وفق ما تقتضيه أخلاقنا وأخلاقيات المهنة، لم نكسب المال مثلما يعتقد البعض، لكننا كسبنا احترام الخصوم قبل الأصدقاء، كسبنا ثقة المتلقي، ومصداقية يعترف لنا في الخارج قبل الداخل.</p> <p dir="rtl">عندما أسست " الفجر" بتمويل من المرحوم زوجي، رفقة مجموعة من الصحفيين تنازلت لهم على نصيب من رأس المال، كان مطلبي الوحيد مقابل هذا رفع التحدي وفرض الصحيفة وسط الكم الهائل من الصحف في الساحة الوطنية، ولم تكن لدي خبرة في تسيير مؤسسة إعلامية رغم تجربتي الثرية في صحيفة المساء الحكومية التي تبقى بالنسبة لي مدرسة كنا نمارس عملنا بمهنية وتحت سقف عال من الحرية والمسؤولية، لكن للأسف وجدت نفسي محل ابتزاز من بعض من وضعت ثقتي فيهم، قبل أن أعوض بعضهم،<span class="Apple-converted-space"> </span>وأتحرر وأحرر العنوان من محاولة السطو عليه والمتاجرة به من قبل بعضهم.</p> <p dir="rtl">كان التحدي كبير، بسبب نقص تجربتي في التسيير، ولم يكن لي سندا في دواليب الدولة مثل الصحف التي تزامن صدورها مع الفجر، فكان نصيبي من الإعلانات في بداية التجربة، لا يتجاوز الربع صفحة يوميا، تحصلنا عليها بعد أشهر من صدور العدد الأول، بينما كان نصيب الصحف التي صدرت في نفس الفترة أكبر بكثير، فكان التحدي الأول استمرار العنوان، رغم أن الجميع راهن على اختفائه بعد ثلاثة أشهر، أو بعد سنة، وغيرها من التكهنات، ثم تحدي العصابة التي قررت على حد تعبير أويحيى كسر أسناني<span class="Apple-converted-space"> </span>حتى لا أتكلم وانتقد.</p> <p dir="rtl">وها نحن نشعل اليوم شمعة جديدة في عمر التجربة، ونواصل الرهان على أن المستقبل سيكون أفضل، في جزائر مستقرة تواصل هي الأخرى التحدي وسط محيط عدائي، يتربص بنا من كل جانب، ومن أجل التحدي الذي ترفعه بلادنا سنواصل المسيرة بكل مهنية ومسؤولية لأنه هذا هو الهدف الذي نسعى من أجل تحقيقه كل صباح بكل أمل وثقة.</p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>