صدمة خبراء تلوين الخرائط !
2024-05-12 10:55:00
<p dir="rtl">يبدو أن دكاترة البروباغاندا وخبراء تلوين الخرائط في مواقع التواصل عند جارتنا الغربية صاروا ينافسوننا على متابعة وتحليل ليس فقط خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بل كل ما يتحرك في الجزائر داخليا وعلى صعيد دبلوماسيتنا في الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة التي جعلتهم يمتصون الحصرم من شدة الغيرة، بعدما فشلت مخططاتهم لتشويه الإنجازات التي تقوم بها حكومتنا، والتشكيك في دور الجيش الوطني الشعبي الذي أدخل الرعب في نفوسهم وفي نفوس مخزنهم وأصدقائهم الجدد ممن حاولوا الاستقواء بهم على الجزائر وإذا بالمقاومة الفلسطينية البطلة في غزة تكشف جبنهم وحقيقتهم، وتظهرهم على أنهم نمر من ورق بدون مساعدة أمريكا وأوروبا.</p> <p dir="rtl">ربما يعود سبب اهتمام من يسموا أنفسهم بالدكاترة وهم مجرد ذباب قمامة المواقع، بما يجري في الجزائر، أكثر مما يحدث في مملكتهم، لملكهم المغيب، ولتوجيه الرأي العام عندهم عما يجري بين أسوار محمية الليوطي التي تشهد في الآونة الأخيرة صراعا على العرش بدخول الأمير هشام على الخط طمعا في الاستحواذ على الحكم، وهو الذي مثلما يروي في مذكراته "سيرة أمير مبعد" يرى نفسه الأذكى مقارنة بمحمد السادس الذي يتحدث عنه باستهزاء واستعلاء ويصفه بأنه غبي بشهادة جدتهما، وهو المتفاخر بانتسابه للزعيم السياسي اللبناني رضا الصلح جده لأمه، وبقرابته من الأمير الوليد بن طلال السعودي ابن خالته، وفوق هذا فهو لا يخفي سعيه للانتقام لوالده الذي أغرقه شقيقه الحسن الثاني في المخدرات حتى لا يطمع في تقاسم السلطة معه، وغيرها من الفضائح التي تغرق فيها مملكة الحشيش ومن فقر مدقع سحق المواطن المغربي البسيط، ناهيك عن رفض المغاربة الأحرار الذين يخرجون أسبوعيا في مظاهرات ضد خيانة التطبيع والتي يتم التعتيم عنها، مثلما يتم التعتيم عن عمليات طرد مواطنين مغاربة من أملاكهم وأراضيهم ومنحها لصهاينة عادوا إلى المملكة يدعون أنها ملكا لهم، وكلها أمور لا يقوى ذباب المخزن التطرق إليها، بل هم مجندون لتوجيه الرأي العام بعيدا عنها باستعداء الجزائر وتحميلها كل المصائب التي يغرق فيها المغاربة، لأنها ترفض فتح الحدود ولأنها قطعت علاقاتها ببلد ناكر للجميل وأوقفت عنهم الغاز وقطعت الطريق عن قوافل التهريب التي استنزفت الاقتصاد الوطني بتهريب السلع المدعمة لعقود.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">خطاب الرئيس أمام مؤسستنا الحامية لحمى الوطن وأمنه، قد أدخل هذه المرة الرعب في نفوس دكاترة التهريج، فقد رأوا أنه موجه لهم ولمن يقفون ورائهم، مثلما هو موجه لحلفائهم في دويلة الرمل ولرئيس ميليشيا السلاح والمخدرات الذي اختطف بلاده ليبيا وجعلها ساحة للحرب مفتوحة أمام كل الطامعين، واضعا نفسه وميليشياته في خدمة كل من يدفع أكثر.</p> <p dir="rtl">كلمة الرئيس تبون جاءت واضحة وقوية، وبقدر ما كانت مطمئنة لنا في الداخل، وإن كنا لا نشك قيد أنملة في قدراتنا الدفاعية، بقدر ما زعزعت الأعداء، وأربكت مخططاتهم واعتبرها الكيان الوظيفي في أبو ظبي أنها تسعى للتصعيد، مع أنها كانت واضحة، "فنحن دعاة سلام ولا نسعى للحرب مثلما ركز عليه الرئيس، لكن إذا تم الاعتداء على حدود الجزائر فلا يوجد ما سيوقفنا".</p> <p dir="rtl">أمر آخر، أن زيارة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مقر وزارته، يكون قد أفسد عليهم أحلام اليقظة وأسقط ادعاءاتهم أن هناك صراع وفجوة بين الجيش والرئيس، فإذا بهم يصدمون بمدى الانسجام والتوافق في هرم السلطة، وأن الجزائر وكل مؤسساتها بخير وأن الرئاسيات المقبلة ستنظم في جو من الاستقرار ...<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
عندما تتغلب بصيرة السلطة!
2025-12-06 06:00:00
<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>
وماذا عن إخوان الجزائر؟
2025-12-04 06:00:00
<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl"> </p>