رئاسيات بدون مترشحة !
2024-07-27 05:00:00
<p dir="rtl">رغم أنني لست نسوية، لأن تجربة تولي النساء في السنوات الأخيرة مناصب سامية لم تؤد ما كان ينتظره العنصر النسوي والمواطن بصفة عامة والدليل أن الكثيرات منهن متابعات في قضايا فساد واستغلال المنصب، لكني كنت أتمنى أن تبقى سيدة على الأقل في سباق الرئاسيات، لكن السلطة المستقلة بقيادة محمد شرفي فصلت في الأمر وفق المعايير القانونية، ولم يبق سوى ثلاثة أسماء، الرئيس المرشح عبد المجيد تبون، ومرشحين آخرين من حزبين عريقين وهما يوسف أوشيش عن جبهة القوى الاشتراكية، وعبد العالي حساني<span class="Apple-converted-space"> </span>رئيس حركة مجتمع السلم، ما يعني أن القوى السياسية الثلاث الأولى في البلاد تدخل بقوة معترك الرئاسيات بحكم أن الرئيس تبون ينتمي لجبهة التحرير الوطني وإن كانت هذه الأخيرة رفضت مساندته في انتخابات 12/12/2019 أما اليوم فتسانده أغلب الأحزاب السياسية وكانت وراء دعوته الترشح لعهدة ثانية مثلما صرح به هو نفسه في حديثه الصحفي الدوري الأخير عندما أعلن نيته الترشح لانتخابات سبتمبر المقبل استجابة لطلب العديد من الأحزاب والجمعيات الوطنية.</p> <p dir="rtl">وبهذا سيكون السباق بين الرئيس الذي يمثل تيارا وطنيا واسعا في البلاد حتى وإن كان الترشح للرئاسيات ترشحا شخصيا، وبين حزب ينتمي لتيار يصف نفسه بالديمقراطي، حزب جبهة القوى الاشتراكية العريق الذي يعد الإرث السياسي للرجل التاريخي والثوري حسين ايت أحمد، وبين ممثل عن جناح من التيار الإسلامي الإخواني حمس، لأن حركة البناء بقيادة المرشح السابق لرئاسيات 2019 بن قرينة أعلن مسبقا أنه يؤيد ترشيح الرئيس تبون، ما يعني أن التيار الإسلامي سيدخل هذه الانتخابات منقسما، جناح يقف وراء الرئيس تبون والجناح الآخر وراء مرشح عبد العالي حساني.</p> <p dir="rtl">أما دخول جبهة القوى الاشتراكية لهذا السباق سيضمن مشاركة منطقة القبائل في هذه الانتخابات بعدما وقفت ضد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السابقة بدعوة من أحزاب تنتمي إلى المنطقة مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ومنعت المواطنين من الذهاب الى صناديق الاقتراع باستعمال العنف والتخويف وإتلاف الصناديق، وبمشاركة الأفافاس في الانتخابات الرئاسية وهو قرار حكيم من شأنه أن يقطع الطريق على دعاة الانفصال، وسلخ ولايات مثل تيزي وزو وبجاية عن بعدها الوطني.</p> <p dir="rtl">أما عن إقصاء السيدتين من سباق سبتمبر المقبل لعدم توفر فيهما الشروط القانونية في جمع التوقيعات، فهو أمر موضوعي، فالتي لم تتمكن حتى من جمع نصاب يمكنها من الحصول على اعتماد لحزبها لن يمكنها جمع التوقيعات حتى وإن كان في خزينتها المال الذي يمكنها من شراء التوقيعات، فالتي تريد استفتاء الشعب من أجل تغيير العلم الوطني لا يمكن ائتمانها على مصير البلاد، ونفس الشيء بالمسبة للسيدة الثانية التي يبدو أنها كانت تريد دخول السباق نكاية في الرئيس المرشح بإعلان انقلابها عليه بينما كانت من الداعمين له في صراعه مع العصابة، وهذا بعد البلبلة التي أحدثتها من أشهر ولجوئها لأشهر إلى الخارج.</p>
عن اية أخوة عربية يتكلم الاماراتيون؟ !
2026-03-26 08:00:00
<p dir="rtl">وأخيرا تذكر الاماراتيون أنهم عرب، ويلومون البلدان العربية أنها لم تهب لحمايتهم من صواريخ إيران، وهم من كانوا يتكبرون على العرب بصداقتهم لليهود، بل بصداقتهم للصهاينة ويتفاخرون أنهم أبناء عمومتهم، حتى أن ممثلة دولة الامارات في مجلس الأمن سنة 2023 بعد طوفان الأقصى وقفت تواسي السفير الصهيوني في الأمم المتحدة وتأخذه في الأحضان وتدين ما أسمته بالعدوان على المحتلين المساكين المسالمين في غلاف غزة، ممن كانوا يحيون الحفلات ويشربون نخب الصواريخ التي كانت تمطر على راس سكان القطاع في كل مرة.</p> <p dir="rtl">صحفي إماراتي متشبع بالفكر الصهيوني ممن كانوا يتكبرون على العرب لأنهم لم يمتلكوا الأبراج الزجاجية، ولم يرفعوا على شرفات بيوتهم أعلام الكيان، يلوم العرب أنهم تخلوا عن الامارات ويتساءل أين العرب مما يحدث للإمارات، لكنه نسي أو تناسى كل الجرائم التي اقترفتها<span class="Apple-converted-space"> </span>دويلة الامارات للشعب السوداني الذي سلطت عليه قوات الدفع السريع، تقتل الأبرياء في شواعر مدينة الفاشر اين غسلت دماء الضحايا الشوارع، وجرائمها في ليبيا، وتحرشها بالمملكة العربية السعودية، وفي اليمن، وحتى في قطر،<span class="Apple-converted-space"> </span>ومحاولاتها الاضرار بالجزائر، وغيرها من المظالم التي مست كل شبر من الوطن العربي غير المغرب الذي تميزها به علاقة خاصة بسبب تجارة الدعارة النشيطة بين البلدين.</p> <p dir="rtl">فما علاقة دويلة الامارات التي منذ التطبيع وهي تحارب العرب والإسلام، وتدعو للديانة الابراهيمية الجديدة، وتحاول طمس اثار الإسلام في العالم، حتى أنها مؤخرا اتلفت كل الوثائق في مركز إسلامي تابع لها في أوربا، وأكثر من ذلك دعت السلطات الاوربية التضييق على المسلمين، ما يوحي بأن مثل هذه القرارات صادرة عن مستشارين صهاينة سيطروا على حاكم الامارات، وهو ما شجع الامارات على الخروج عن الصف العربي وتقف ضد القرار العربي في الجامعة العربية، وفي الخيارات المصيرية مثل قضية غزة التي أرسلت قوات لها في عز العدوان لدعم الكيان في حربه على غزة؟</p> <p dir="rtl">الاماراتيون كانوا يعتقدون مثل المغاربة ان استقوائهم بالكيان يعطيهم قوة ومكانة ويسمح لهم بالتطاول على الشعوب، وعلى اقتراف كل الجرائم دون عقاب، لكن لم يحسبوا لإيران هذا الحساب، بل<span class="Apple-converted-space"> </span>لم يحسبوا للموقف الأمريكي وموقف أصدقائهم الجدد، بعدما أن اكتشفوا أن القواعد الامريكية فوق أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما كانت سببا في مشاكلهم، فالتفوا يلومون العرب عن خذلانهم.</p> <p dir="rtl">كان عليهم أن ينتبهوا ويأخذوا انتقادات العرب لهم على تصرفاتهم وارتمائهم في حضن الصهيونية على محمل الجد، فدولة مثل الجزائر لا يمكن أن تقبل بصداقة مع دولة تتفاخر بصهيونتها، بل ذهبت تحفر في ماضيها بحثا عن جذور يهودية لشعبها، لتبرر انتماءاتها الجديدة، كان عليهم أن يستمعوا لما قاله الشهيد السيد حسن نصر الله رحمه الله، عندما حذرهم من اندلاع حرب في الخليج وقال سنوات قبل استشهاده أن حربا مدمرة ستقع حتما في المنطقة، متسائلا عن مصير مدنها الزجاجية الهشة في حال اندلاع هذه الحرب.</p> <p dir="rtl">اليوم وقع الفأس في الراس، ومهما كانت نهاية هذه الحرب التي أجبرت إيران على خوضها، فإن إيران ستنتصر، تنتصر لشرفها ولتاريخها ولمستقبلها ومستقبل كل أحرار العالم ممن يرفضون الغطرة الامريكية والصهيونية ، ويتصدون للمشروع التلمودي ولأكلة لحوم البشر، وكل الحكام من عبدة شياطين ايبشتاين، اما حكام الخليج ولا استثني من دول الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>الكويت وسلطنة عمان<span class="Apple-converted-space"> </span>والمملكة لما لها من مكانة دينية، فمصيرهم الذل والانهيار على يد الصهاينة قبل إيران !</p>
انتصار إيران انتصار لأحرار العالم !
2026-03-24 07:00:00
<p dir="rtl">إذا ما<span class="Apple-converted-space"> </span>انتصرت إيران في هذه الحرب، وهي مجبرة على الانتصار، فإنها تفتح باب الحربة أمام شعوب العالم التواقة للحرية والاستقلال عن التبعية لأمريكا ، وخاصة التبعية للوبي الصهيوني المسيطر على الحكام وعلى القرار السياسي والإعلامي خاصة في أوربا، انتصار إيران سيحرر الالسنة التي منعت من إبداء رأيها في ما يحدث في العالم بعد سيطرة الصهاينة على كل وسائل الاعلام في الغرب، حتى لو تطلب الأمر اغتيال الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة مثل حادث اغتيال الصحفية الفرنسية مارين فلاهوفيتش التي وجدت مقتولة في بيتها بمرسيليا في ديسمبر 2024 ، وكانت بصدد إعداد وثائقي عن جرائم الكيان في غزة.</p> <p dir="rtl">انتصار إيران هو بداية انتصار كل الشعوب الواعية بمخاطر الامبريالية والصهيونية وأكلة لحوم البشر ومغتصبي الأطفال وعبدة الشياطين والطقوس الشيطانية التي سيطروا بها على العالم.</p> <p dir="rtl">وما يقوم به الإيرانيون اليوم ليس دفاعا عن وطنهم وهويتهم ومصيرهم، أمام الغطرسة الامريكية والصهيونية، فحسب، بل يقدمون خدمات جليلة لكل الشعوب المغيبة عبر العالم، في أوربا مثلما في بلدان الخليج، وحتى في أمريكا نفسها، حيث يعامل النظام الأمريكي الشعوب الامريكية كأجهزة هضمية وليس كعقول تفكر ولها رأي في<span class="Apple-converted-space"> </span>ما تقوم به بلادهم من جرائم وحروب عبر العالم،<span class="Apple-converted-space"> </span>فلأول مرة<span class="Apple-converted-space"> </span>وبعد إحكام الحرس الثوري<span class="Apple-converted-space"> </span>سيطرته على مضيق هرمز، وما سيخلفه من كوارث على التجارة العالمية وعلى أسعار المحروقات، مما سيتسبب في أزمات داخلة لهذه البلدان التي كانت مجبرة<span class="Apple-converted-space"> </span>منذ مشروع مارشال على الانصياع لأوامر البيت الأبيض، وتبني كل سياساته وحروبه في العالم غصبا عنها، لكن هذه المرة، تمكن العديد من الحكام في أوربا من قول كلمة لا لترامب عندما طلب منهم المشاركة في هذه الحرب لإجبار الحرس الثوري على فتح المضيق أمام السفن المتجهة الى الغرب بعد أن هددتها إيران بالتفجير، ما لم تقاطع بلدانها الكيان وتطرد سفرائه من عواصمها، فحتى ماكرون في فرنسا رفض المشاركة في هذه الحرب، وقال مسؤولون أوربيون آخرون أن هذه الحرب ليست حربهم، ولن يشاركوا فيها، ولأول مرة لم تخفهم تهديدات ترامب، الذي وجد نفسه متورط في حرب لم يحدد أهداف لها بعدما فشل في اسقاط النظام في طهران.</p> <p dir="rtl">فعندما يخرج علينا أحد منظري النظام العالمي الصهيوني وصانع رؤساء فرنسا، والمدافع الشرس<span class="Apple-converted-space"> </span>عن الحكومة العالمية التي تكون عاصمتها في تل أبيب، جاك أتالي، منتقدا بوتين والعملية الروسية في أكرانيا،<span class="Apple-converted-space"> </span>ويقول أنه لا يوجد قانون دولي، ولم يكن هناك قانون دولي على الاطلاق ،توجد فقط موازين قوة ، فهذا يعني أنه لا أمل لكل من يقف في وجه النظام العالمي الصهيوني وفي وجه مشروع إسرائيل الكبرى، غير الاعتماد على القوة، مثلما تقوم به إيران اليوم، فقد أعدت لهم ما استطاعت من قوة، وهي تمرغ يوميا غطرستهم في الوحل، بعد أن أفسدت كل مخططاتهم<span class="Apple-converted-space"> </span>ووجهت ضربات قاتلة لقلب الكيان باستهدافها الحصن النووي المنيع بضرب مدينة ديمونا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وما خلفته هذه الضربة ليس من دمار فحسب، بل من تهديد وتحذير للكيان بأنه ليس هناك جهة أو مدينة أو مؤسسة صهيونية في مأمن من صواريخ الحرس الثوري، وهو ما جعل ترامب يؤجل كل يوم تنفيذ تهديداته خوفا من ردة الفعل الإيرانية وما تخفيه من مفاجآت.</p> <p dir="rtl">من مصلحتنا جميعا أن تنتصر إيران، ففي انتصارها الأمل في قول الشعوب المغيبة كلمتها، وفي فرض نظام عالمي جديد بعيدا عن الغطرسة الامبريالية وعن الولايات المتحدة التي صارت قراراتها رهينة بيد بني صهيون.</p>