روتايو يخلف روتايو !
2025-10-27 07:00:00
<p dir="rtl">في السياسة الفرنسية مثلما في قانون المرور، روتايو يمكن أن يخفي روتايو آخر، مثلما قد يخفي قطار قطارا آخر، وهذه المرة روتايو الجديد في حكومة لوكورنو اسمه فيليب تابارو ويتقلد منصب وزير النقل وهو نجل أحدد مؤسسي الجيش الإرهابي السري في وهران لعرقلة استقلال الجزائر، ويبدو أن ملف الحقد والكراهية الذي كان وزير الداخلية السابق روتايو يسهر على تأجيجه، قد سلمه إلى وزير النقل الذي لم نكن نسمع له تدخلا في قضية العلاقة مع الجزائر، رغم أنه كان يحتل نفس المنصب.</p> <p dir="rtl">الرابط المشترك بين الرجلين أنهم من ذرية مؤسسي المنظمة الإرهابية سيئة السمعة التي حاولت منع استقلال الجزائر بالتفجيرات والاغتيالات "أو أ أس" ورثهم آباؤهم، وزرعوا فيهم كراهية الجزائر وأوصوهم بمواصلة مشروعهم الاستعماري لبلادنا بشتى الطرق للاستمرار في نهب ثرواتها ومحاربة هويتها، ووضع كل العراقيل في طريقها لمنعها من التطور والرقي لتحقيق الاستقلال الفعلي للبلاد، وفرض سيادتها واستقلال قرارها السياسي عن عدوها الأبدي، فرنسا.</p> <p dir="rtl">ولمواصلة الحرب الديبلوماسية والسياسية الفرنسية ضد بلادنا، التي باشرها في الحقيقة ماكرون قبل أن يطلق العنان لورثة مشروع الجزائر الفرنسية، في تبادل للأدوار، في محاولة يائسة للنيل من الجزائر، صرح تابارو في قناة "سي نيوز" الفرنسية الإرهابية بغضب، ونفث سمومه ضد بلادنا، حيث قال أنه بالنسبة<span class="Apple-converted-space"> </span>للجرائم الاستعمارية لفرنسا في الجزائر، لن نعتذر لا عن الماضي ولا على الحاضر، وأنه يجب أن تكون فرنسا صارمة في علاقاتها مع الجزائر، لأن الجزائر هي من تسجن مواطنين فرنسيين ويقصد بذلك بوعلام صنصال والصحفي المزعوم كريستوف غليز الذي ضبط في مهمة جوسسة في منطقة القبائل.</p> <p dir="rtl">موقف يؤكد مرة أخرى أن فرنسا مستمرة في محاولتها لي ذراع السلطات الجزائرية، رغم ما قيل عند تعيين وزير داخلية جديد<span class="Apple-converted-space"> </span>لوران نونياز خلفا لروتايو، والده من الاقدام السوداء<span class="Apple-converted-space"> </span>كرهان عن حسن نية فرنسا لإعادة الدفء للعلاقات مع الجزائر، فالإعلام الفرنسي ما زال يصب الزيت على النار لتأجيج الحرب الإعلامية والديبلوماسية التي تقودها فرنسا ضد الجزائر، حيث خرج من جهته صحفي فرنسي " سيباستيان لونيي" على قناة "أوروبا 1 " يقول أنه " يجب أن نشرح للجزائر أن فرنسا بإمكانها أن تدوس على الحكومة<span class="Apple-converted-space"> </span>الجزائرية وتسحقها إذا ما أرادت فرنسا سحق الحكومة الجزائرية، وأنه يرفض مقترح العودة إلى الحوار لأن الضغوطات لم تؤد إلى نتيجة لأن النظام الجزائري لا يفهم إلا لغة القوة ... "</p> <p dir="rtl">هذا الإعلامي الذي يبدو أنه يعيش في برج عاجي، ما زال يعتقد أن فرنسا لا تزال إحدى أكبر قوة في العالم، ولا يدري أن بلاده صارت جمهورية من جمهوريات العالم الثالث، ينهك الجوع شرائح واسعة من مواطنيها، بعد طردها من إفريقيا، ورئيسها يهان يوميا من قبل الرئيس الأمريكي الذي لا يخفي سخريته منه، دولة تمزقها الأزمات، وبلغت درجة من الضعف والهزال بحيث لم يتمكن رئيسها من إيجاد شخص لينصبه وزيرا أولا، بعد دوسه على الدستور، وسحقه للانتفاضة الشعبية للسترات الصفراء، واحتقاره للمعارضة التي تطلب منه الرحيل لفشله في إدارة البلاد ناهيك عن فضائح زواجه من متحول جنسي،<span class="Apple-converted-space"> </span>فهل بقي لفرنسا من قوة لتسحق الجزائر.</p> <p dir="rtl">ولا بأس لو حمل ماكرون على محمل الجد اقتراح هذا المعتوه، لأعطانا ربما فرنسا ولما بدأه أسلافنا في هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا الفاتح من نوفمبر.</p>
الحرب على الإرهاب مسؤولية كل المجتمع !
2026-03-16 07:00:00
<p dir="rtl">أولا أزف تعازي الخالصة لضحايا الواجب الوطني الذين ارتقوا شهداء في ولاية تبسة بعد أن تمكنوا من القضاء على سبعة إرهابيين، في هذا الشهر الفضيل.</p> <p dir="rtl">وهذا يعني أن الحرب على الإرهاب الذي عانت منها الجزائر لأكثر من عشريتين، لا تزال مستمرة، ولا يزال الجيش يقدم دوريا شهداء في الحرب التي يخوضها على الجماعات المتشددة، لكن إلى متى يبقى الجيش وحده من يتصدى لهذه الظاهرة التي هي في الحقيقة استمرار<span class="Apple-converted-space"> </span>للمخطط الصهيو-أمريكي الذي استهدف الدول الوطنية لعرقلة مسيرتها الحضارية، بنشر الأفكار البائدة في المجتمعات العربية والإسلامية، لتبقى حبيسة التخلف والجهل ليسهل عليه السيطرة عليها، بالتدخل المباشر، أو بهدم مؤسساتها ليس فكريا فحسب، بل بتجنيد المتطرفين وتسليحهم وتمويلهم ليخضوا نيابة عنهم حربا تدميرية؟</p> <p dir="rtl">فبينما تواصل مؤسسة الجيش حربها دون هوادة ضد هؤلاء الأشرار الذين لا يمتون للإسلام بصلة، يبدو وكأن المجتمع الجزائري تخلى عن دوره في التصدي لهذه الظاهرة، فينما تخلصت المملكة العربية السعودية على يد ولي العهد من الفكر المتشدد، ونفضت عليها غبار قرون من الفقه السلفي، ما زال المجتمع الجزائري الذي دفع<span class="Apple-converted-space"> </span>مئات الالاف من أبنائه على يد هذه الجماعات الاجرامية العابرة للقارات، فريسة لهذا الفكر الذي يكسب كل يوم مساحات واسعة، ويسيطر على عقول الشباب، ويشيطنهم ضد المرأة سواء في مواقع التواصل أو في الفضاءات العمومية، ولا أحد يحرك ساكنا بل حتى من صار يرى في ذلك أمرا طبيعيا.</p> <p dir="rtl">على المجتمع الجزائري وخاصة المثقف الجزائري والسلطات التصدي للظاهرة، وفتح نقاش واسع حول التطرف الدني الذي ما زال المجتمع فريسة له، بتنقية المناهج التربوية ومنابر المساج من الفكر المتشدد، إذ لا زالت الكثير من منابر المساجد بيد السلفيين، وهذا بشهادة وزير الشؤون الدينية السابق، والحذو حذو المملكة العربية السعودية التي تقوم بعمل جبار ضد الفكر السلفي الوهابي.</p> <p dir="rtl">صار واضحا اليوم أن ما يعيشه العالم اليوم من صراعات وتطرف ديني، هو مخطط صهيوني مثلما اسلفت، لعرقة اية تطور فكر أو علمي من شأنه أن ينافس التفوق الصهيوني، الذي يسعى للسيطرة على العالم من خلال الحكومة العالمية، وبالتالي طمس هوية المجتمعات وبالفعل فقد نجحت تجربتها مع الامارات العربية التي صارت تجاهر بصهيونيتها وتدعو لنشر الديانة الابراهيمية التي يبدو أنها تستمد فكرها من التلمود وتحارب الإسلام وتدعو للتصدي للمسلمين في أوربا.</p> <p dir="rtl">ومثلما يقول المثل الشعبي الجزائري" إذا اختلطت الأديان حافظ على دينك" وقد اختلطت علينا بالفعل الفتاوى الدينية التي لا تمت للإسلام الذي أنشأنا عليه أولياؤنا بصلة.</p> <p dir="rtl">الحرب على الإرهاب مسؤولية كل المجتمع، والتقاعس على خوضها سيؤدي بنا الى الهاوية.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>
من ينتشل ترامب من ورطته في إيران !؟
2026-03-14 07:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن ورطة ترامب في إيران سيطول أمدها، بعد أن أفسدت صواريخ الحرس الثوري كل حساباته، وأكثر من ذلك قضت على العنجهية الأمريكية وعلى أحلام الكيان في احتلال الشرق الأوسط واستعباد شعوبه، ما جعل ترامب يصرح متناقضا مع نفسه لا يعي ما يقول، ففي الصباح يقول أن الحرب الإيرانية انتهت معلنا فوزه بها، وفي منتصف النهار يصرح للإعلام أنه لن يتحدث إلى إيران ولن تتوقف الحرب إلى أن يتم إلحاق الهزيمة، وفي المساء<span class="Apple-converted-space"> </span>يتناقض مع ما صرح به سابقا، أنه من الممكن أن أتحدث مع إيران، ما جعل الاعلام الغربي يشكك في قدرات ترامب العقلية وفي حقيقة التفوق العسكري للتحالف أمام إيران، لكن إيران لا تهتم لما يقول، وترفض أي تفاوض أو وقف الحرب إلا لما تتأكد أنها قضت على أي تهديد من الكيان أو من أمريكا، وأنها ما زالت لم تخرج كل قدراتها الدفاعية، رغم كل الدمار الذي ألحقته بالكيان حيث صارت تل أبيب تنافس غزة في مشاهد الدمار، والقواعد العسكرية الامريكية في المنطقة صار أغلبها خارج الخدمة.</p> <p dir="rtl">وفي الحقيقة ليس ترامب ولا الكيان وحدهما في ورطة، بل كل دول الخليج والأردن تعيش أصعب مرحلة في تاريخها، حيث أمهلها المرشد مجتبي خامني 48 ساعة في خطابه للأمة، إما أن تجبر على إخلاء القواعد الأمريكية من أراضيها أو تكون قواعد النفط فيها هدفا للصواريخ الإيرانية ، ما يعني أن اقتصادها سينهار، والخيار صعب، فأمراء الخليج لم يتخيلوا يوما أنهم سيطلبون من القوات الأمريكية المغادرة، وهي من أوهمتهم أنها هنا لحمايتهم من خطر إيران، ومهما كان المنتصر في هذه الحرب التي تتفوق فيها إيران بسنوات ضوئية على خصميها، فإن دول الخليج مجبرة على اغتنام الفرصة للتحرر من الاحتلال الأمريكي الصهيوني للمنطقة، وتسعى لتحسين علاقاتها بجارتها<span class="Apple-converted-space"> </span>لأن عدوها الحقيقي ليس إيران، وإنما الكيان وأمريكا التي سلبتهم ثرواتهم وأموالهم عقودا من الزمن، وعندما اشتدت الحرب تركتهم عرضة للصواريخ الإيرانية.</p> <p dir="rtl">الورطة الأخرى هي التي وقعت فيها مجلس الأمن بالأمم المتحدة، وبعد صمتها أمام الاعتداء الأمريكي الصهيوني على إيران واستهداف المرشد وقادة جيشها، ولم يدن حتى استهداف مدرسة البنات في إيران، يخرج أمس مطالبا إيران بوقف الاعتداء على دول الخليج والأردن، مع أن إيران لم تستهدف بلدان الخليج بل القواعد الأمريكية هناك، وكانت صرحت بذلك من قبل أنه في حال اعتداء أمريكا أو الكيان عليها فكل مصالح أمريكا في المنطقة ستكون هدفا مشروعا لها.</p> <p dir="rtl">فلو كانت إيران استهدفت مدرسة في الكيان أو روسيا استهدفت مدرسة في اكرانيا، لقامت الدنيا ولم تقعد، وهي سياسة الكيل بمكيالين في الاعلام الغربي وفي المنظمات الأممية التي وجدت في الحقيقة لتبرير جرائم الكيان والغرب، أم دماء الإيرانيين أو الفلسطينيين فهي رخيصة بالنسبة اليهم، إن لم تكن قرابين يتقربون بها إلى شياطينهم.</p> <p dir="rtl">وتستمر صواريخ الحرس الثوري في غسل عار الإنسانية، وترسم نيرانها خريطة جديدة للشرق الأوسط غير خريطة الكيان !</p>