راسلوف..هازنفزيس..كوبولا..لمن ستعود السعفة الذهبية ؟
2024-05-25 11:48:00
<p><strong>في هذه الآثناء، وقبل ساعات من إنطلاق حفل ختام الدورة الـ77 لمهرجان كان السينمائي "من 14- 25 ماي 2024"، ينبض قلب 19 مخرجا عالميا، كأنهم بين الحياة والموت، إما إعلان عن ميلاد تاريخي جديد لمسارهم السينمائي، أو مرور هش، أو بعبارة أدق كما يقول الأنجليز "هارد لاك" لمن لم يفز الليلة.</strong></p> <p> </p> <p>طابور طويل من الأحساس يتوقف أمام سحر السعفة الذهبية، التي رفعت القبعة السنة الماضية لمسار المخرجة الفرنسية "جيستين تيرت" بعد فوزها عن فيلمها "تشريح سقوط"، والليلة أسماء ثقيلة تنظر حظها، وعلى رأسها المخرج العالمي الكبير فرانسيس كوبولا والذي ناهز عمر الـ85 ولم يتوقف عشقه للفن السابع.</p> <p> </p> <p>العودة إلى مهرجان كان السينمائي، بالنسبة للمخرجين المشاركين في المسابقة الرسمية، يعني حلم الفوز، وحتى وإن كان العائد ومعه جوائز كبرى مثل الأوسكار إلا أن نكهة التتويج مجددا بالسعفة الذهبية لا يظاهيها أي إحساس آخر، فمن سيستقظ غدا بهذا الشعور الكبير؟.</p> <p> </p> <p>قبل إنطلاق الدورة الـ 77 لمهرجان وإعلان المدير التنفيذي للمهرجان تيري فريمو عن أسماء المشاركين في المسابقة الرسمية، إتجهت الأنظار نحو حجم الأسماء الكبيرة التي دخلت المسابقة، وعلى رأسهم كوبولا وبول شرايدر و ميشيل هازنافيسيوس الذي في رصدي كل واحد منهم على الأقل "أوسكار".</p> <p> </p> <p>أكثر من 38 ساعة من العرض السينمائي، هي تقريبا معدل ساعات الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لهذه الدورة، 19 فيلما تناولت العديد من القصص المتميزة، فرجة بين السياسية والحكايات الإجتماعية والكوميديا ورقص على أوتار الثالوث الذي يزعزع إحساس المشاهدين، ويحاور الضمائر ويدفعنا نحو التحرك بإتجاه الملفات المسكوت عنها، وبلغة أكثر دقة دعوات للوقوف أمام متحديات صمت البشرية، تحلل للماضي ومرقبة للحاضر وطرح للأسئلة الجوهرية التي تواجه مستقبل عالمنا.</p> <p> </p> <p><strong>محمد راسلوف في الصدارة</strong><strong> </strong><strong>..</strong></p> <p> </p> <p>راسلوف المخرج الإيراني، هو في حد ذاته عنوان كبير لحكاية طويلة في عالم السينما، وخاصة مهرجان كان، لقد طال إنتظاره، ليكون حضوره هذه السنة، بمثابة المفاجأة الكبيرة التي سلطت الضوء أكثر على مشاركته، لقد جاء راسلوف إلى كان بقصتين، الأولى تتعلق بعلاقته بالنظام الإيراني الذي أصدر في حقه العديد من الأحكام القضائية التي معنته من مغادرة البلاد، وقد نجح في الأخير من الخروج سرا ليكون فوق البساط الأحمر ومعه حكاية فيلمه "بذرة التين المقدس" الذي دخل المنافسة بقوة على السعفة الذهبية.</p> <p>كل الأمور تصب في حظ راسلوف الذي قدم عملا متميزا، ومختلفا بين الرواية والحقيقة والتوثيق لعلاقة الشعب الإيراني بالسلطة، لم يعد هناك مجالا للشك بأن راسلوف لن يعود إلى منزله دون جائزة، وتبدو السعفة الذهبية الأقرب، أو على الأقل جائزة لجنة التحكيم أو الجائزة الكبرى.</p> <p>وحتى وإن كانت السياسية، مؤشر هام في تحديد أبجديات التتويج، إلا أن ما قدمه راسلوف من لوحة سينمائية فريدة من نوعها، على نسق القصص الإجتماعية يستحق التتويج، فراسلوف لم ينجز فيلما عاديا بل قدم للعالم فلسفة الإنسانية رابطا خيوط اللعبة السلوطية عند حدود الأبوية، وهو يقدم مفهومه الخاص لقوة المرأة المقاومة، عندما يقف الطغيان حسبه مقهورا مهزوما أمام الجيل الجديد من بنات إيران.</p> <p>راسلوف كمخرج إيراني وصل إلى كان من بين 70 فيلما إيرانيا تقدموا للمشاركة بشكل غير رسمي، وقد نجح إبن بلده المخرج الإيراني علي العباسي في دخول المسابقة الرسمية بفيلم "المتدرب"، مخرجان إيرانيان كبيران لدى كل واحد منهما مواقفها السياسية الواضحة تجاه السلطة، يبدو أن أحدهما سيكتب إسمه من حروف من ذهب، لنترقب مضمون الخطاب والكلمة فوق خشبة مسرح "لوميار" العريق، والذي سيكون بنهكة خاصة سياسية وإنسانية دون شك.</p> <p> </p> <p><strong>بالنسبة للمخرج البرازيلي ذو الأصول الجزائرية، فإن المعادلة تبدو معقدة، فيلمه المختلف "فندق الوجهة"، لا يبدو الأقرب</strong><strong>.</strong></p> <p> </p> <p>لكن لا شيء محسوب، فالحظ يعني المفاجآت في كان، ما يجعل من "طائر" أندريا أرنولد، و"إميليا بيريز" للمخرج جيمس أوديارد، و"أكفان" المخرج ديفيد كروننبرج، في طابور الإنتظار، وإن كان الأمر في الصفوف الأخيرة.</p> <p>إنها ليلة حاسمة في تاريخ العلاقات الدولية، ستعيد الذاكرة إلى خطاب المخرج الإيراني أصغر فرهادي، وربما تضعنا أمام خيالات جديدة للسينما، فالإنسان البسيط سيكون سيد المشهد، دون منازع، ما يجعل من فيلم "أنورا" للأمريكي شون بيكر، وفيلم "كل ما نتخيله خفيفًا للكاتب الهندي بايال كاباديا" وحتى أحدث أفلام ميشيل هازانافيسيوس الذي دخل بحكاية إنسانية عن الحب موجها دعوة لنهاية الحروب بفيلم من نوع الرسوم المتحركة، الذي يحرك المشاعر ويطرح الأسئلة الجوهرية، على نسق تجربة آخرى لا تقل إحترافية للمخرجة الفرنسية كورالي فارجيت "المادة"، وإميليا بيريز، وجاك أوديار أقرب الأفلام وأوفرها حظا للتويج بالسعفة إما فرنسية أو هندية أو إيرانية هذه السنة على الأغلب، وبتوقيع رئيسة لجنة التحكيم المخرجة الأمريكية غريتا جيرويج.</p> <p> </p> <p><strong>وكوبولا المنافس بتاريخه..فهل ستكون له سعفة شرفية؟</strong><strong> </strong></p> <p> </p> <p>فرانسيس كوبولا ، أو "فرانسيس" فقط كما أشار في الندوة الصحفية إلى أنه يحب أن يناديه العالم بإسمه وليس بلقبه، فخامة الإسم في عالم السينما وحدها تكفي لتجعل من جميع منافسه في المسابقة الرسمية يشعرون بالقلق، منذ اليوم الذي تم فيه إعلان دخوله المسابقة الرسمية بفيلمه "ميغالوبوليس "لم تتوقف الآراء عن الأحكام المسبقة، في إشارة إلى أن "السعفة الذهبية" لن تذهب بعيدا عنه، ولكن المنافسة في مهرجان كان بعد عرض الفيلم يبدو لها أحكام آخرى.</p> <p>ويبقى المخرج والسيناريست العالمي بول شريدر الذي قدم فيلمها "آو كندا"، الأبعد عن الحسابات رغم تاريخية العريق في السينما العالمية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>مبعوث الفجر إلى كان: محمد علال</p>
نصيرة عيايشية رئيسة لديوان وزارة الثقافة والفنون
2026-02-23 12:16:00
<h2><strong> أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بمقر الوزارة، أمس الاحد، على مراسم تنصيب نصيرة عيايشية في مهامها الجديدة كرئيسة لديوان وزارة الثقافة والفنون، وذلك بحضور جمع من إطارات ومسؤولي الإدارة المركزية.</strong></h2> <p> </p> <p>وحسب بيان وزارة الثقافة، و في كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت الوزيرة أن هذا التعيين يأتي في إطار ضخ دماء جديدة في الهيكل الإداري للوزارة، وتعزيزا لآليات التسيير بما يتماشى مع التحديات الراهنة لقطاع الثقافة. كما أشادت بالمسار المهني للسيدة عشايشية، معربة عن ثقتها في قدرتها على تقديم الإضافة المرجوة وتفعيل التنسيق بين مختلف المصالح.</p> <p>من جهتها، أعربت نصيرة عيايشية عن اعتزازها بهذه الثقة، مؤكدة التزامها التام بالعمل بكل تفان لتطوير أداء الديوان والمساهمة في تجسيد رؤية الوزارة على أرض الواقع.</p> <p> </p> <p>محمد.ب</p>
انطلاق مهرجان الجزائر الدولي لفن الإسقاط الضوئي
2026-02-22 10:39:00
<h2>انطلقت سهرة السبت بمتحف الباردو بالجزائر العاصمة فعاليات مهرجان الجزائر الدولي لفن الإسقاط الضوئي حيث قدمت تجربة فنية مبتكرة في مجال الفنون الرقمية أبرزت جماليات التراث المعماري الجزائري.</h2> <p> </p> <p>إشارة انطلاق فعاليات هذا المهرجان في دورته الأولى من 21 إلى 28 فيفري الجاري، أعطيت بالمتحف العمومي الوطني الباردو بحضور الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون وممثل عن وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة اللتين ترعيان هذه التظاهرة الرقمية, الى جانب سفيرة كندا بالجزائر, روبن لين ويتلوفر التي اختيرت بلادها ضيف شرف لهذه الطبعة.</p> <p>وقال مدير متحف الباردو, زهير حرشان, أن هذا المهرجان هو "مبادرة" تندرج ضمن رؤية وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى "تحديث التجربة المتحفية في الجزائر وإدماج الوسائط الرقمية في عرض وتثمين التراث الثقافي", وأشار في الصدد إلى التجارب والمعارض الحديثة التي شهدتها المؤسسات المتحفية في السنوات الأخيرة, والتي تعكس "توجها استراتيجيا نحو متحف معاصر منفتح وتفاعلي".</p> <p>وأكد المتحدث بأن "احتضان متحف الباردو لهذا المهرجان ليس مجرد احتفال بفن معاصر بل هو تعبير عميق عن رؤية ثقافية جديدة ترى في التراث ليس مادة جامدة محفوظة خلف الجدران وإنما ذاكرة حية قابلة للحوار للتجديد ولإعادة التأويل عبر لغات العصر وأدواته الإبداعية".</p> <p>كما أبرز قيمة التجربة الفنية الغامرة التي يمنحها مهرجان الإسقاط الضوئي الذي يعتمد على الفنون الرقمية والتقنيات البصرية الحديثة من أجل "إعادة قراءة" العمارة التاريخية والرصيد الثقافي المحفوظ بالمتحف العمومي الوطني الباردو, ولا سيما ما يتعلق بعصور ما قبل التاريخ والمجموعات الإثنوغرافية, في تفاعل خلاق بين الماضي والمستقبل, وبين الذاكرة والتكنولوجيا".</p> <p>ومن جهتها, ثمنت السفيرة الكندية بالجزائر تنظيم الجزائر لمثل هذه الفعالية "الهامة" التي "يمتزج فيها الخيال والتراث المعماري بالتكنولوجيا, معبرة عن أملها في أن تصبح "تقليدا سنويا راسخا يسهم في ترسيخ صناعة ثقافية ناجحة ومستدامة".</p> <p>وبخصوص اختيار كندا "ضيف شرف" الدورة الأولى من خلال مشاركة عدد من المبدعين الكنديين في مجال الإسقاط الضوئي, أكدت السفيرة الكندية أن ما يميز هذا المهرجان هو "توسيع مجال الشراكة بين الممارسين والمتخصصين في كل من الجزائر وكندا", و"العمل على تطوير مشاريع مستقبلية مشتركة تعزز التبادل الثقافي والإبداعي بين البلدين".</p> <p>بدوره, أكد مدير المهرجان, سامي لاموتي, أن هذا الحدث تنظمه مؤسسة ناشئة حديثة التأسيس وهي "ايفي" المتخصصة في السينما والأنشطة الثقافية, حيث "تسعى إلى خلق فضاءات للتبادل الفني وتعزيز التعاون الثقافي", وقد بادرت بإطلاق أول مهرجان مخصص لفن الإسقاط الضوئي ك "خطوة نوعية تهدف إلى دعم المجال وتطويره.</p> <p>وأوضح المتحدث بأن المهرجان سيسمح للجمهور المتخصص والجمهور العام ب "معايشة تجربة بصرية غامرة في مجال المابينغ من خلال استغلال فضاء رمزي مثل متحف الباردو وعبره تقديم المبدعين الجزائريين والكنديين في المجال, في سبيل تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي".</p> <p>ويتضمن برنامج هذا المهرجان, حسب المتحدث, عقد دورات تكوينية (ماستر كلاس) لفائدة "ما يربو عن مائة متربص, بالشراكة مع مدرسة الفنون الجميلة", بهدف "تمكين المشاركين من الاستفادة من خبرات أكاديمية ومهنية متخصصة".</p> <p>وتم بالمناسبة عرض تجربة فنية مبتكرة وظفت الفنون الرقمية وتقنيات ال "مابينغ" أبرزت التراث المعماري لمتحف الباردو برؤية معاصرة حافظت على هويته التاريخية ومنحته بعدا جماليا بهيجا, وهو ما نال إعجاب الجمهور الحاضر واثار فضولهم.</p> <p> </p> <p>واج</p>