رعب في باريس وآخر في تل أبيب !
2024-11-14 04:00:00
<p dir="rtl">تعيش فرنسا هذه الأيام هاجس رعب شبيه بما عاشه غلاف غزة عشية السابع من أكتوبر، قبيل اللقاء الذي سيجمع بين الفريق الوطني الفرنسي، وفريق دولة الاحتلال، حيث تتخوف السلطات الفرنسية من مواجهات مثل التي عرفتها أمستردام الأسبوع الماضي، عندما لقنت جماهير عربية درسا قاسيا لمشجعي فريق الاحتلال عقابا لهم على نزع الأعلام الفلسطينية من واجهة البيوت، ورفع شعارات معادية للعرب والمسلمين، وتشفيهم في أطفال غزة عندما نادوا أنه لا توجد مدارس في غزة، لأنه لا يوجد أطفال في غزة، في إشارة للعدوان الصهيوني الذي يستهدف يوميا الأطفال واللاجئين في القطاع منذ طوفان الأقصى، كما هتفوا للجيش الصهيوني لتشجيعه على مواصلة<span class="Apple-converted-space"> </span>العدوان على غزة، الأمر الذي جعل المغتربين المغاربة يتصدون لهؤلاء "الهوليغانز"، العملية التي أسالت الكثير من الحبر والتأويلات السياسية باصطفاف الإعلام الغربي مثل كل مرة مع الطرف الإسرائيلي، ووصفوا الأحداث بالمناهضة للسامية مع أن الاعلام الهولندي نقل الأسباب الحقيقة للمواجهة، وشهد يهود هولنديون على ذلك متهمين مناصري المكابي سيء السمعة بأنهم هم من بدأ بنشر الفوضى بنزع الأعلام الفلسطينية عشية المقابلة وشتم العرب والمسلمين.</p> <p dir="rtl">"ستاد دو فرانس" سيكون اليوم إذا على موعد مع مقابلة في غاية الخطورة، ومثلما اختار الساسة الفرنسيين ومن بينهم ماكرون والرئيس الأسبق ساركوزي حضور المقابلة دعما للكيان، كرد على الصفعة التي تلقاها مناصروه في هولندا، بدأ المهاجرون المغاربة وخاصة الجزائريين في إعداد العدة لتلقين لقطاء الكيان وحماتهم من السياسيين الفرنسيين درسا آخر قد يكون أخطر من العلقة التي أكلوها في أمستردام، ولا شك أن الكثير من الأحرار الفرنسيين ممن لم تنطل عليهم أكاذيب الإعلام الصهيوني في فرنسا، ممن كانوا يخرجون في المظاهرات تنديدا بالعدوان على أطفال غزة وبحرب الإبادة التي تساندها سلطاتهم وتبررها<span class="Apple-converted-space"> </span>وتعتبر أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.</p> <p dir="rtl">موجة الخوف والهلع من المواجهات المحتملة انتقلت إلى الكيان أيضا، الذي طالب من المشجعين عدم التنقل إلى فرنسا، بعدما تعالت أصوات الفرنسيين الأحرار ممن يقفون إلى جانب الحق دفاعا عن الشعب الفلسطيني وضد جرائم الصهيونية في غزة، تطالب بمقاطعة هذه المباراة، وعدم إضفاء الشرعية على العدوان، إذ لم تعد المواجهات مجرد مواجهات بين مناصري فريقين متنافسين، بل صارت تعبيرا على رفض الشعوب لهذا السرطان الذي اسمه إسرائيل، حيث تفطنت شعوب العالم للخطر الذي يمثله الكيان الذي يتمتع بحصانة وإفلاتا من العقاب من قبل الأنظمة الغربية، على الأمن العالمي، مما استوجب محاصرته حيثما وجد وحتى في المواجهات الرياضية، لأن الرياضة صارت مرادفا للسياسة ، فقد منعت روسيا من حضور الألعاب الأولمبية والمشاركة في كأس العالم عقابا لها على عملياتها في أوكرانيا.</p> <p dir="rtl">الكيان سيكون محاصرا في كل مكان وليس في الملاعب فقط، فقد قاطع الديبلوماسيون في الأمم المتحدة خطاب ناتنياهو في الجمعية العامة الأخيرة، وسيتم تضييق الخناق على الإسرائيليين ولا أقول اليهود في كل مكان، فالحرب لم تعد حرب دبابات وصواريخ، بل حرب الحق ضد الباطل بعدما تحررت الشعوب من بروباغندا الإعلام المتصهين في الغرب، فقد نقلت وسائل التواصل صورة حقيقية لجرائم الصهيونية في غزة، وفضحت سياسة الكيل بمكيالين للأنظمة الغربية التي تتشدق بحقوق الإنسان والقانون الدولي وتقود جيوشا لاحتلال الأوطان وإسقاط الأنظمة باسم الديمقراطية.</p>
اغتيال سيف الإسلام... اغتيال أمل !
2026-02-05 08:00:00
<p dir="rtl">بمقتل سيف الإسلام القذافي، ليبيا تدخل من جديد في الفوضى، وتتجه نحو التقسيم، مثلما هو مخطط لها، فباغتيل سيف الإسلام تم اغتيال حلم استقرار بلد عانى من الانقسامات ومن حرب أهلية عمرت طويلا منذ اسقاط الناتو للزعيم معمر القذافي الذي كان صمام الأمان لليبيا.</p> <p dir="rtl">سيف الإسلام الذي يمثل قبيلة القذاذفة كان يعد جزءا من الحل، بل كان هو الحل للأزمة الليبية، ومقتله سيعقد من<span class="Apple-converted-space"> </span>جديد من الأزمة، بشكل يستحيل معه إيجاد حل للأزمة التي تغرق فيها ليبيا منذ أزيد من 15 سنة.</p> <p dir="rtl">محامية سيف الإسلام قالت في فيديو لها على التيك توك، أن سيف الإسلام حدثها منذ أسبوعين أنه جمع أزيد من مليوني توقيع من مواطنين ليبيين يطالبونه بالترشح للانتخابات الرئاسية، وكان سيفوز بها، وهو ما يهدد حسابات الامارات وعميلها خليفة حفتر في هذا البلد الغني بنفطه وثرواته.</p> <p dir="rtl">الجزائر كانت تراهن على أن يكون سيف الإسلام جزء من الحل للأزمة الليبية، الأزمة التي لا حل لها دون اشراك قبيلة القذافي لما لها من وزن في المجتمع الليبي القبلي، لكن يد الجزار حفتر كانت اسرع من أي مخطط من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تغرق فيها ليبيا.</p> <p dir="rtl">اليوم، دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر ومصر ، مطالبة بالوقوف في وجه المشروع الإماراتي بقيادة السفاح حفتر، لأن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم سوى المشروع الاماراتي في المنطقة والذي سينتهي حتما بتقسيم البلاد، وهذا بعد اغراق البلاد في حرب أهلية شبيهة بما تقوم به الامارات في السودان منذ سنوات، ولا الجزائر ولا مصر كبلدي جوار لليبيا ليس من مصلحتهما ترك المجال للإمارات للسيطرة على الثروات الليبية، لأن هذا يعني موطئ قدم للكيان الصهيوني، بعد ما صارت الامارات الدولة الوظيفية العميل للكيان ووسيلة لتحقيق مشروعه التوسعي في المنطقة تمهيدا لإعلان إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">اغتيال سيف الإسلام في الزنتان، يعني اغتيال الامل في ليبيا، وما كان ليحدث لولا خيانة في محيط الرجل، وإلا بماذا نفسر مسالة تعطيل كاميرات المراقبة في إقامة الرجل؟</p> <p dir="rtl">وتبقى الكرة في مرمى الشعب الليبي الذي عليه اليوم الوقوف في وجه المؤامرة المتعددة الجنسيات، لمنع الامارات وحليفاتها في المنطقة من فرض مشروعها، لأنه الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا وحمايتها من التقسيم، وحماية ثرواتها من الاطماع الإماراتية التركية.</p>
أسماء ضحية الفكر الإرهابي !
2026-02-04 08:00:00
<p dir="rtl">الطفلة أسماء التي غدر بها والدها من أيام في سيدي عكاشة بولاية الشلف، ليست ضحية والدها فحسب، بل هي ضحية والدتها التي لم تحمها من الغول الذي عذبها سنوات قبل أن يقضي عليها بفصل رأسها عن جسدها، كيف لها أن تترك فتاة صغيرة بين يدي سفاح يعذبها منذ سنوات، ثم تلوذ بنفسها خوفا على حياتها ولم تخف عن حياة فلذة كبدها، وهي ضحية المؤسسة الأمنية التي لم تحم الفتاة عندما استجارت بها وكانت تدرك أن والدها سيقضي على حياتها، لكنها هي ضحية الفكر الإرهابي الذي ما زال يعشعش في مجتمعنا، فقد رد والدها عند التحقيق معه أنها قتل الطاغوت، نفس المصطلح الذي استعمله ارهابيو العشرية السوداء عند قضائهم على قرى بأكملها.</p> <p dir="rtl">الطاغوت الذي حلل "العلامة" الإسلاموي أبو جرة سلطاني أمواله في بداية انتشار الفكر الظلامي، وها هو والد الضحية أسماء يتخذه ذريعة للقضاء على ابنته لا لشيء إلا أنها اشتكته للشرطة ووعدهم بأنه لن يؤذيها، لكن منذ متى كان للإرهابيين وعود، غير وعود سفك الدماء والغدر.</p> <p dir="rtl">كل يوم نقرا ونشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات إرهابية علنية تستهدف المجتمع وخاصة النساء، مثل هذا الذي قال "أنا لا أناقش في ديني نذبح ديراكت"</p> <p dir="rtl">المصيبة أن والدتها وهي ترتدي نقابا لم يغط قلبها القاسي، لأنها بموقفها السلبي وهي تشاهد الغول الذي تزوجته يعذب فلذة كبدها لا تمت لأخلا ق الإسلام بصلة، وبدون خجل ولا ندم راحت تحاول استغلال دم ابنتها، وتطلب من السلطات منحها سكنا لأنه لا يمكنها العيش في البيت الذي كان مسرحا للجريمة، وكأنها قدمت خدمات جليلة للبلاد تستحق عليها التكريم، وهي شريك في الجريمة ومن المفروض أنها تعاقب والسجن هو مكانها لأنها لم تحم شخص في خطر.</p> <p dir="rtl">المؤلم في كل هذا هو السؤال الذي تطرحه بعض النفوس الملوثة بالفكر الإرهابي، وهو ما السبب الذي جعل الوالد يقتل ابنته، وكأنهم يبحثون عن تبرير للجريمة، فمهما كان السبب لا يجب قتل النفس بغير حق، وهذه فتاة في مقتبل العمر من المفروض أنه تؤدب إن أخطأت بهدوء، وليس بالعنف فما بالك بالقتل.</p> <p dir="rtl">فما الفائدة من قانون تجريم العنف ضد المرأة الذي وللإشارة وقفت ضده الأحزاب الإسلامية في البرلمان، لأنها تؤمن بأن المرأة تحكم بالعنف في بيتها، إذا لم يلجم الظاهرة ويضع حدا لها، وإذا لا يعطي الحق للأمن للتدخل مثلما في قضية الطفلة أسماء وحماية الضحية قبل حصول الكارثة؟</p>