وثائقي "وحدات الأسلحة الخاصة".. مسمار آخر يدق في نعش اليمين المتطرف الفرنسي

2025-03-14 10:36:00

banner

<p dir="rtl"><span style="color: #e03e2d;"><strong>+ شهادات حية لمواطنين عزل حوصروا بالغازات السامة في الكهوف</strong></span></p> <p dir="rtl"><span style="color: #e03e2d;"><strong>+ السلطات الفرنسية تعرقل الباحث "كريستوفر لافاي" تسترا على عار الاستدمار</strong></span></p> <p dir="rtl"><span style="color: #e03e2d;"><strong>+ "بيجو، بيليسييه، سانت أرنو، كافينياك، وروفيغو" .. مهندسو الإبادة الممنهجة</strong></span></p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <h2 dir="rtl">عرض التلفزيون الوطنية الجزائرية، مساء الخميس، فيلمًا وثائقيًا أحدث زلزالًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، كاشفًا عن واحدة من أكثر الجرائم الاستعمارية بشاعة والتي ظلت مدفونة لعقود في الأرشيف الفرنسي المغلق: استخدام الجيش الفرنسي للأسلحة الكيميائية في الجزائر بين عامي 1957 و1959، هذه الجريمة التي سعى الاستعمار جاهدًا لإخفائها، عادت للواجهة مجددًا، لتفرض نفسها على ملف الاعتراف الفرنسي بجرائمه الاستعمارية.</h2> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>وثائقي يعري الجرم الاستدماري</strong></p> <p dir="rtl">الفيلم الوثائقي" Alg&eacute;rie, sections armes sp&eacute;ciales" الذي بُث في وقت الذروة، قدّم للمشاهدين سردًا دقيقًا ومؤثرًا، استند إلى شهادات حيّة وأبحاث تاريخية كشفت تورط فرنسا في استخدام الغازات السامة لخنق الجزائريين في الكهوف والمناطق الجبلية، بهدف القضاء على المقاومين ومعاقبة المدنيين المشتبه في دعمهم للثورة.</p> <p dir="rtl">لاقى الوثائقي صدى واسعًا في الجزائر، حيث اعتُبر خطوة جريئة نحو الحقيقة، بينما أثار في فرنسا جدلًا حادًا، إذ أعاد فتح جروح تاريخية تحاول السلطات الفرنسية طمسها، فقد رفضت الحكومة الفرنسية حتى الآن فتح جميع أرشيفها المتعلق بالحرب، في خطوة تعكس استمرار سياسة الإنكار والمماطلة التي تنتهجها في التعامل مع ماضيها الاستعماري.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>الشهادات الحيّة: أصوات الضحايا تكسر الصمت</strong></p> <p dir="rtl">من أبرز ما جاء في الوثائقي، شهادات مؤلمة لضحايا عايشوا هذه الفظائع، عقون عمار، أحد الناجين، روى كيف تعرضت قريته لقصف استعماري أجبر السكان على الفرار نحو إحدى المغارات القريبة، إلا أن الجيش الفرنسي لم يكتف بذلك، بل استخدم الغازات السامة لخنقهم داخل الكهف، حيث لقي العديد حتفهم اختناقًا.</p> <p dir="rtl">أما عباسي محمد، فقد تعرض للحادثة ذاتها، حيث شهد بأم عينه كيف انهار عمه أمامه، متأثرًا بتداعيات الغازات السامة المحظورة دوليًا، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، هذه الشهادات ليست مجرد روايات شخصية، بل أدلة دامغة على جريمة حرب متعمدة تم التستر عليها لعقود.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>الإبادة عبر الدخان .. تقليد استعماري</strong></p> <p dir="rtl">أحد أبرز جوانب الوثائقي هو ربطه هذه الفظائع بسياقها التاريخي الأوسع. إذ لم تبدأ عمليات الخنق بالغاز في الجزائر عام 1957، بل تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر.</p> <p dir="rtl">في عام 1845، أمر الجنرال بيليسييه بإحراق مدخل كهف الدهرة، حيث لجأت عائلات من قبيلة أولاد رياح. لقي أكثر من 1,200 شخص حتفهم اختناقًا.</p> <p dir="rtl">وفي عام 1852، استخدم الجنرالان كافينياك وسانت أرنو نفس الأسلوب في جبال الونشاريس، حيث أرسل الأخير رسالة شهيرة قال فيها: "لقد خنقنا 500 من الأوغاد في جحورهم، الجثث مكدسة."</p> <p dir="rtl">ويكشف الفيلم أن ما كان وراء هذه السياسات ليس فقط اعتبارات عسكرية، بل مشروعًا استعماريًا يسعى للقضاء على الجزائريين. فمنذ 1830، صرّح الحاكم العام الأول للجزائر، المارشال بيجو، قائلًا: "يجب تدمير كل من لا يخضع لنا."</p> <p dir="rtl">ويُظهر الوثائقي أسماء مثل بيجو، بيليسييه، سانت أرنو، كافينياك، وروفيغو، ليس كأبطال عسكريين، بل كمهندسي إبادة ممنهجة.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>إخفاء الأدلة: رفض فرنسي لفتح الأرشيف</strong></p> <p dir="rtl">رغم تزايد المطالب بالكشف عن الحقيقة، لا تزال فرنسا ترفض فتح الأرشيف العسكري المتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في الجزائر، الباحث كريستوفر لافاي، الدكتور بجامعة مارسيليا، واجه هذا العائق مباشرة، حيث تم رفض طلبه الرسمي للوصول إلى الوثائق العسكرية التي كان يسعى لدراستها في إطار بحث أكاديمي حول استعمال فرنسا للأسلحة الكيميائية ضد الجزائريين.</p> <p dir="rtl">يعد هذا الحظر مثالًا على غياب حرية البحث العلمي في فرنسا عندما يتعلق الأمر بماضيها الاستعماري، ليس لافاي وحده من اصطدم بهذا الجدار، فهناك العديد من الباحثين الفرنسيين والأجانب الذين يواجهون صعوبات مماثلة عند محاولتهم تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة خلال فترة الاستعمار، من اللافت أن فرنسا، التي تدّعي دعم حرية البحث والتعبير، تفرض قيودًا صارمة على دراسة صفحاتها السوداء، في تناقض صارخ مع مبادئ الشفافية التي تروج لها.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>الاعتراف: ملف مؤجل أم ممنوع؟</strong></p> <p dir="rtl">لطالما كان ملف الاعتراف بالجرائم الاستعمارية الفرنسية موضوعًا شائكًا في العلاقات الجزائرية-الفرنسية، رغم أن الرئيس إيمانويل ماكرون وصف الاستعمار في عام 2017 بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، إلا أن الخطوات الفعلية نحو الاعتراف الكامل لا تزال غائبة، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية.</p> <p dir="rtl">إن رفض فتح الأرشيف وطمس الأدلة، يطرح تساؤلات جدية حول استعداد فرنسا لمواجهة ماضيها، فبدون مواجهة الحقيقة، سيظل الاعتراف ناقصًا، وستبقى الجراح مفتوحة، حيث يزداد الضغط الشعبي والأكاديمي لمطالبة الحكومة بالكشف عن الحقيقة والاعتذار الرسمي.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>واجب الاعتراف بات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى</strong></p> <p dir="rtl">يختتم الوثائقي برسالة واضحة: "التاريخ سيحكم علينا بما نفعله اليوم للاعتراف بمعاناة الآخر"، بينما تحاول فرنسا دفن الحقيقة، يواصل الجزائريون النضال من أجل كشفها، إكرامًا لضحايا الحرب الكيميائية ولضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.</p> <p dir="rtl">إن التعتيم الفرنسي لن يُسكت صوت التاريخ، فكل شهادة، وكل وثيقة، وكل باحث ممنوع من الوصول إلى الأرشيف، هو دليل إضافي على أن الحقيقة موجودة، حتى وإن حاول البعض إخفاءها.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>اليمين الفرنسي وإنكار الجرائم</strong></p> <p dir="rtl">لا تزال بعض الأصوات في فرنسا، إلى يوم الناس هذا، تنكر أو تقلل من شأن هذه الجرائم. مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، كثيرًا ما تتحدث عن "إيجابيات الاستعمار"، مثل بناء الطرق والمدارس والمستشفيات، لكن الوثائقي يرد على هذه المزاعم بصور دامغة: أطفال مختنقون، كهوف تحولت إلى مقابر، عائلات أبيدت عن بكرة أبيها.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><strong>عبد المالك بابا أحمد</strong></p>

العلامات الثقافي

بن دودة : أغنية الشعبي تمثل أحد أبرز تجليات الشخصية الثقافية الجزائرية

2026-03-10 11:31:00

banner

<h2><strong>أشرفت وزيرة الثقافة والفنون،مليكة بن دودة ، &nbsp;مساء أمس الاثنين على افتتاح الطبعة الخامسة عشرة من المهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي، مؤكدة أن أغنية الشعبي تمثل أحد أبرز تجليات الشخصية الثقافية الجزائرية.</strong></h2> <p>وحسب بيان وزارة الثقافة، فقد عرف حفل الافتتاح حضوراً رسمياً وثقافياً بارزاً ضم مستشارين برئاسة الجمهورية وعدداً من المسؤولين وإطارات الدولة، إلى جانب نخبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين، وجمهور واسع من عشاق هذا الفن.</p> <p>وأكدت الوزيرة أن أغنية الشعبي تحمل مضامين إنسانية عميقة تعكس ذاكرة المجتمع الجزائري وتاريخه، مشيرة إلى أنها ظلت عبر عقود طويلة مرآة لوجدان الجزائريين ووسيلة للتعبير عن تجاربهم وقيمهم الروحية.</p> <p>وأضافت أن استراتيجية الوزارة تهدف إلى ضمان استمرارية هذا التراث من خلال ما وصفته بـ"التجديد الأصيل"، الذي يجمع بين الحفاظ على القواعد الفنية المتوارثة وإتاحة المجال للأصوات الشابة لتقديم رؤى إبداعية جديدة تثري الساحة الفنية الوطنية.</p> <p>كما دعت المشاركين في المسابقة الرسمية إلى إتقان المقامات الموسيقية ونصوص الملحون، معتبرة ذلك أمانة حضارية ينبغي الحفاظ عليها، ومؤكدة أهمية أن يكون الإبداع جسراً يربط بين أصالة الماضي وطموحات المستقبل.</p> <p>وقد تميز حفل الافتتاح ببرنامج فني وثقافي متنوع شمل عروضاً فنية ومواد وثائقية، إضافة إلى انطلاق المسابقة الرسمية للمهرجان، في أجواء احتفالية عكست المكانة الراسخة التي تحتلها أغنية الشعبي في الثقافة الجزائرية.</p> <p>وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 12 مارس الجاري، حيث ستشهد سهراته عروضاً فنية وتنافسية تجمع محبي هذا الفن الأصيل.</p> <p>م.ب</p>

العلامات الثقافي

المخرج أنيس جعاد في ذمة الله

2026-03-05 11:46:00

banner

<h2>توفي مساء أمس الأربعاء, كاتب السيناريو و المخرج الجزائري, أنيس جعاد عن عمر ناهز 52 سنة اثر مرض عضال.</h2> <p>&nbsp;</p> <p>الفقيد من مواليد 1974 بالجزائر العاصمة, ترعرع بحي باب الوادي و كانت بداياته في مجال السينما ككاتب سيناريو, ثم مساعد مخرج, قبل أن ينتقل إلى إخراج أفلام قصيرة لسيناريوهات من تأليفه.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وكان الفقيد ايضا كاتبا وألف بعض الروايات مثل "رائحة الكمان" (2009). كما أخرج وألف سيناريوهات&nbsp; الأفلام القصيرة "في آخر النفق" و "المتعطشون" و "الهيبلو" (الكوة) الذي تحصل على جائزة أفضل سيناريو للفيلم القصير خلال الأيام السينمائية للجزائر العاصمة.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وله أيضا أفلام مطولة "باساج أنيفو" (المعبر) و "رحلة كلثوم" (2016) و"الحياة ما بعد" (2021) و "ليلة عابد" (2023).</p> <p>&nbsp;</p> <p>ولقد حصدت أعمال الراحل العديد من الجوائز, لاسيما فيلمه المطول "الحياة ما بعد" الذي نال جائزة النقد الافريقي في فعاليات الطبعة 33 لأيام قرطاج السينمائية (تونس) و جائزة الجمهور "الخلخال الذهبي" في المهرجان الوطني لأدب و سينما المرأة بسعيدة و غيرها من الجوائز.&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>م. ب</p>

العلامات الثقافي