وسام الشرف لرجل شريف !

2025-09-29 07:00:00

banner

<p dir="rtl">توشيح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لممثلنا الدائم بالأمم المتحدة السفير عمار بن جامع بوسام العشير، جاء في أوانه، وهو عرفان من رجل كريم، لقامة دبلوماسية رفعت اسم الجزائر عاليا في الهيئات الأممية وبذل قصارى جهده للدفاع عن القيم التي ناضلت من أجلها الجزائر وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقهر الذي يعيشه سكان غزة منذ سنتين، وكان صوت أطفال غزة وسند المقاومة في هذا المنبر الأممي.</p> <p dir="rtl">فالحرب التي قادها السفير عمار بن جامع ومن معه من دبلوماسيات ودبلوماسيين في بعثتنا بالأمم المتحدة، هي إلى جانب ما تقوم به المقاومة على الأرض في قطاع غزة من أعمال بطولية، من جعلت عدد من الدول الأوروبية والغربية تدخل أفواجا في صفوف الاعتراف بالدولة الفلسطينية، الأمر الذي جعل دبلوماسي صهيوني في الأمم المتحدة يعلق على إعلان هذه الدول الاعتراف بدولة فلسطين، أنه لو قدمت الجزائر ويعني هذا عمار بن جامع مقترح قرار على أن الأرض مسطحة، فإن هذا القرار يمرر تلقائيا، وهذا اعتراف من العدو بحنكة الدبلوماسية الجزائرية التي واجهت الكيان بكل قوة، متحدية كل التهديدات التي يوجهها عملاء الكيان في المغرب وفي الأراضي المحتلة للجزائر، على أن الدور القادم سيكون على الجزائر بعد العدوان على إيران.</p> <p dir="rtl">فحتى المدعو إيدي كوهين الذي طالما هدد الجزائر وتوعدها بالويل وبمنح الكيان أراضي جزائرية إلى المغرب، لطف من لهجته بعد الأداء غير المسبوق للدبلوماسية الجزائرية هذه الأيام في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وخرج في فيديو على مواقع التواصل يتوسل الجزائر يقول " جميع الدول تغازل اليهود وحبذا لو النظام الجزائري يغير قليلا ويخفف من حقده ضد اليهود لعلنا نعيش في ازدهار وسلام".</p> <p dir="rtl">لكن الجزائر لا تحقد على اليهود، بل على الصهاينة من أمثالك يا كوهين، وعلى أمثال المجرم ناتنياهو، وهو موقف الكثير من الأحرار في العالم، ممن خرجوا أفواجا من قاعة الجمعية العامة لما تناول سفاح غزة الكلمة، ولم يبق في القاعة سوى المطبعين ومنهم الوفد المغربي ووفد دولة الامارات.</p> <p dir="rtl">ما قام به السفير بن جامع و الفريق الذي يقوده في نيويورك، أفسد على الجارة الغربية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>مخططها بعدما حاول المخزن الاستقواء بالكيان لضرب الجزائر طمعا في ما أسماه باسترجاع الصحراء الشرقية والتي تريد مملكة اللقيط الحسن الثاني ونجله المثلي من خلالها الاستيلاء على أراضينا الغربية التي سقاها شهداؤنا بالدم، قبل أن يكتشف هؤلاء أنهم رهنوا بلادهم بين يدي استعمار جديد يسعى لجعل المملكة إسرائيل جديدة، بعدما تعذر عليهم العيش بسلام في فلسطين والمقاومة التي يقودها أبناء فلسطين ضد الاحتلال، حتى أن ترامب من أيام طالب السلطات المغربية بتعويض اليهود الذين هاجروا إلى الأراضي المحتلة بتشجيع من الحسن المقبور، مقابل استغلالهم لأملاكهم التي تركوها خلفهم، وهذا بعدما تواطأت العدالة في المغرب ضد الشعب المغربي وتجريده من ممتلكاته وإعطائها لليهود العائدين إلى المغرب، وأمر كهذا لن ينطق به ترامب ضد الجزائر التي ترفض الاعتراف والتطبيع مع الكيان، وهذا موقف رئيسنا الشجاعة وحنكة دبلوماسية تقودها قامة من وزن عمار بن جامع الذي إذا تكلم ينصت الجميع، وإذا دافع عن أطفال فلسطين يبكي الحضور.</p> <p dir="rtl">تشريف الرئيس للسفير عمار بن جامع هو تشريف للدبلوماسية الجزائرية برمتها، ولكل المواقف النبيلة التي وقفتها دفاعا عن الشعوب المضطهدة.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير