واجهة الكيان

2024-04-17 04:32:00

banner

<p dir="rtl">أعجبني هذا تعليق على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي:" إيران واجهت إسرائيل وبعض البلدان العربية واجهة لإسرائيل".</p> <p dir="rtl">نعم وللأسف الكثير من الأنظمة المطبعة صارت واجهة للكيان، مثلما وصفها مسؤول صهيوني أنها المرة الأولى التي يعمل فيها التحالف مع الأنظمة العربية بكامل طاقته وأن "الدعم العربي لإسرائيل غير مسبوق ونأمل أن يستمر بعد الحرب على غزة".</p> <p dir="rtl">فالمسالة لم تعد تطبيع عربي مع الكيان بقدر ما هي تحالف عسكري واستراتيجي يضمن حماية الكيان، وهو ما أكدته صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل تصدت للهجوم الإيراني الضخم بفضل الشركاء الأمريكيين والعرب.</p> <p dir="rtl">ومهما كانت الانتقادات للرد الإيراني والاستخفاف منه، والتشكيك بأن طهران استعملته للتنفيس الداخلي أو لدعم موقفها من المفاوضات حول مشروعها النووي، فإن الرد الإيراني الذي قالت عنه طهران أنه حقق أهدافه، فقد تمكنت إيران من استنزاف الدفاعات الإسرائيلية بأسلحة "درون" بدائية دون أن تكشف عن ترسانة أسلحتها الحديثة، مما استدعى استنفار القوات الغربية والعربية التي انخرطت في الدفاع عن الكيان إلى التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية القليلة التكاليف، بأسلحة عالية التكاليف، قبل أن تستخرج ترسانة الصواريخ عالية الدقة لضرب قواعد عسكرية محددة، هذا دون الحديث عن الأضرار الأخرى والارتباك الذي سببه لها الإعلان المسبق لبضع ساعات أنها ستستهدف قواعد عسكرية صهيونية، ناهيك عن الأضرار الاقتصادية الجانبية التي خلفها إغلاق المجال الجوي، والأضرار النفسية والاضطرابات في المجتمع الصهيوني.</p> <p dir="rtl">لكن يبقى الانجاز الذي حققه إيران ليس فقط الكشف عن الوجه الحقيقي للعمالة العربية، التي صارت بالفعل واجهة بل درع لحماية الكيان، فأين كانت هذه الدفاعات الجوية التي حمت الكيان من الصواريخ والدرونات الإيرانية، لماذا لم تفعلها لوقف القصف على المدنيين في غزة وفي باقي فلسطين؟ أم أن خوفها من التفوق الإيراني في المنطقة جعلها ترتمي في حضن الصهيونية رغم مشروعها التوسعي في المنطقة، بل أنها جعلت كل الأطراف تعيد حساباتها، لأنه لا يوجد هدف ببعيد عن الصواريخ الإيرانية، فكل قاعدة عسكرية أمريكية أو صهيونية أو من أية جنسية كانت، وكل حاملة طائرات ستكون هدفا للسلاح الإيراني.</p> <p dir="rtl">وليضحك الإعلام العربي المتصهين كيفما شاء على الرد الإيراني الذي أحجمت كل الأطراف حتى الآن على تقييم نتائجه، وتسترت دولة الكيان حتى عن الحديث على الخسائر مثلما كانت دائما تتستر عن الخسائر التي تلحقها بها فصائل المقاومة في غزة، فالرد الإيراني ما زال لم يكشف كل تبعاته.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير