نشاط ملغم !
2024-10-24 09:00:00
<p dir="rtl">هل هو الوقت المناسب للبيع بالإهداء وتقديم كتاب يحمل عنوانا في منتهى الخطورة: "الجزائر اليهودية أنا الآخر الذي لا أعرف عنه إلا القليل" الموقع من قبل اسم مجهول في الساحة الأدبية الجزائرية " هادية بنساحلي"، والذي قدمت له الجندية السابقة في جيش الكيان فاليري زناتي والتي قالت في المقدمة التي وقتعتها هذه الصهيونية، على غلاف الكتاب عبارة في غاية الخطورة:" تعالى، احفر هنا، فربما ستجد كنزا" وهي دعوة صريحة للتنقيب هنا على أثار يهودية لتمكين الصهاينة من المطالبة بحقهم فيها؟</p> <p dir="rtl">بل كيف لمكتبة جزائرية تنظم نشاطا ملغما مثل هذا، في الوقت الذي يواجه فيه الشعبين الفلسطيني واللبناني حرب إبادة غير مسبوقة، بتواطؤ من الغرب وبعض الدول العربية، كما تواجه فيه الجزائر تهديدا صهيونيا على حدودنا الغربية حيث بدأ الكيان يؤسس لمستعمرة جديدة في المملكة المغربية، وعرض نشاط كهذا والترويج لجزائر يهودية هي مؤامرة مفضوحة وفيها دعوة صريحة للكيان ليطالب بما يدعي أنه حقه وأملاكه في بلادنا في إطار المخطط الذي بدأ بتنفيذه في المغرب بإخراج المغاربة من مساكنهم وتجريدهم من أراضيهم بحجة أنها أملاك لليهود المغاربة تركوها بعدما هاجروا لإسرائيل؟</p> <p dir="rtl">لا أحد ينكر أنه يوجد هناك يهود جزائريون، وسبق للمحامي ميلود ابراهيمي أن صرح في لقاء تلفزيوني نهاية الثمانينيات من القرن الماضي أن عددهم لا يقل عن 12 ألف يهودي جزائري اختاروا البقاء في الجزائر بعد الاستقلال ولم يهاجروا لا إلى فرنسا مثلما فعل الكثيرون ممن أصبحوا فرنسيين من خلال "قانون كريميو" الذي وضعه النائب اليهودي الفرنسي سنة 1870 لحماية مصالح اليهود في الجزائر المستعمرة، ولا إلى دولة الكيان، لكن هذا لن يجعل من الجزائر أرض يهودية، والكاتبة إن كانت وجدت لها أصولا يهودية فهذا لا يعطيها الحق في تلفيق أكذوبة كهذه وفي هذا الظرف الخطير من الصراع العربي الصهيوني.</p> <p dir="rtl">على السلطات في الجزائر أن تمنع هذه اللعبة القذرة، وتتابع قضائيا المتورطين فيها، لأنها عملية جس نبض خطيرة ستكون لها تبعات لا يحمد عقباها، وهي لعبة لا تقل خطورة عن الدور الذي لعبه اليهود أثناء الفترة الاستعمارية عندما ساند الكثيرون منهم فرنسا، ومن بينهم عائلة المطرب أنريكو ماسياس وحملوا السلاح ضد الجزائريين، وأحداث قسنطينة لا تزال شاهدة على ذلك.</p> <p dir="rtl">اختيار هذا التوقيت لم يأت صدفة، بل خطط له عن قصد، فإن نجح البيع بالتوقيع فإن في ذلك فرصة لنشر الأفكار المسمومة لدى القارئ الجزائري، وربما محاولة عرض الكتاب في صالون الكتب المقبل بالجزائر، وإن تم منعه فسيفتح نقاشا حول المنع والادعاء أن هناك قمع لحرية التعبير، ومعاداة للسامية، وستتداول القضية الصحف الغربية وخونة الداخل للنيل من الجزائر التي صارت مستهدفة بقوة من قبل الصهاينة اليهود والعرب لوقوفها ضد التطبيع ودعمها اللامشروط للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، مع أنه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها كتاب عن يهود الجزائر منها كتاب "يهود الجزائر هؤلاء المجهولون" للزميل فوزي سعد الله. <span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">الجزائر لم تكن يوما يهودية، رغم تواجد أقليات يهودية بها عبر العصور، فحتى قبل الإسلام كانت الديانة الأكثر انتشارا في بلادنا وفي كل شمال افريقيا المسيحية والوثنية.</p> <p dir="rtl"> </p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>