ميلانشان ينقذ فرنسا
2024-07-09 05:00:00
<p dir="rtl">الرئيس الفرنسي ايمانويال ماكرون يبقي على وزيره الأول غابريال أتال الذي قدم استقالته أمس بعد نتيجة الانتخابات التشريعية الفرنسية التي فازت فيها الجبهة الشعبية الجديدة بقيادة ميلانشان بأغلبية نسبية بينما مني تيار ماكرون بخسارة أغلبيته البرلمانية واحتلاله المرتبة الثانية، مما صعب على الرئيس الفرنسي اختيار وزير أول جديد في غياب أغلبية مطلقة (289 مقعدا)، في انتظار أن تعقد الجبهة الاجتماعية الجديدة تحالفات تمكنها من دخول ماتينيون وقيادة الحكومة التي تنتظرها أغلبية الشعب الفرنسي المعبر عنها في انتخابات 7/7،<span class="Apple-converted-space"> </span>وأغلبهم من الشباب حيث منح 48 بالمائة من الناخبين الشباب أصواتهم لها.</p> <p dir="rtl">من الصعب التكهن الآن كيف ستكون تركيبة الحكومة المقبلة والتي ستخلف حكومة أتال في غياب الأغلبية المطلقة، لكن يبقى السياسي الأجدر برئاسة الوزارة هو جون لوك ميلانشان رئيس حزب فرنسا العصية أحد أهم المؤسسين للجبهة الشعبية الجديدة، فهو الوحيد الذي بإمكانه مصالحة فرنسا مع نفسها بتنوعها الأثني والعقائدي، بعد سنوات من سيطرة اليمين الحامي للصهيونية عليها وعلى البرلمان الذي كان يضم ما لا يقل عن 60 نائبا يحملون الجنسية الإسرائيلية ويدافعون على مصالح الكيان ويتسترون على جرائمه، فإن تقلد ميلانشان منصب الوزير الأول، فستتغير أوراق كثيرة في السياسة الداخلية وحتى الخارجية في فرنسا، فالقوى اليسارية الفرنسية لها موقف مما هو حاصل في الشرق الأوسط يختلف بشكل جذري عن موقف أقصى اليمين، وميلانشان هو السياسي الفرنسي الوحيد الذي دافع بشراسة على الشعب الفلسطيني ويدين يوميا الجرائم الصهيونية في حق أطفال غزة ويسمي ناتنياهو بالمجرم حيث قال مرارا أن للمجرم اسم وهو ناتنياهو، حتى أنه اتهم بأنه ذهب بعيدا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وليس غريبا أن رفع المحتفلون أمس بفوز تحالف اليسار الأعلام الفلسطينية بقوة في ساحات باريس، كما أنه الوحيد القادر على التصدي للمشروع الشيطاني الماسوني الذي يسعى ماكرون لتطبيقه في فرنسا بل في كل أوروبا التي يطمح لقيادتها بعد مغادرة الحكم في فرنسا.</p> <p dir="rtl">فوحده ميلانشان القادر على الدفاع عن مصالح الشعب الفرنسي بكل مكوناته، والذي يعيش منذ اعتلاء ماكرون سدة الحكم أزمات خانقة، ومن تردي قدرته المعيشية المعبر عنها بانتفاضة السترات الصفراء وعديد المظاهرات التي واجهتها الحكومة بقمع غير مسبوق، فما ينتظره الناخبون الذين شاركوا بقوة في عملية التصويت لقطع الطريق عن بارديلا وعن التيار الماكروني، هي الإجراءات التي وعد تحالف اليسار بتطبيقها حال قيادته للحكومة، مثل تسوية وضعية الحراقة، ونزع سلاح الشرطة وتخفيض عددهم للحد من بطشهم بالنظر لعديد التجاوزات والجرائم التي اقترفتها الشرطة في حق المواطنين السنوات الأخيرة خاصة قمعها لمسيرات السترات الصفراء وأيضا رفع الأجر القاعدي بهدف تحسين القدرة الشرائية، وإلغاء قوانين طالما عارضها اليسار مثل قانون الهجرة وقانون التقاعد الذي مررته حكومة بورن بقوة السنة الماضية رغم معارضة البرلمان، وكلها إجراءات تقول جبهة اليسار أن الهدف منها هو التأسيس لمجتمع أكثر عدلا لكل مكوناته.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">أما عن علاقة الجزائر بفرنسا، ففي حال فوز ميلانشان بقيادة الحكومة، ستتغير أمور كثيرة أيضا إذ يعتبر الرجل صديق للجزائر بحكم قربه ودفاعه على الجالية الجزائرية وعن المهاجرين من كل الجنسيات ويكفي دليلا أن العلم الجزائري كان حاضرا بقوة في ساحات الاحتفال بفوز اليسار.</p> <p dir="rtl">أما عن دموع التماسيح التي ذرفتها ابنة أبيها مارين لوبان فلا أحد يصدقها، فهي الأخرى ألبت مرادها ورفعت من حصة مقاعدها، وهي لم تكن أبدا تسعى ليقود حزبها الحكومة وتتهرب دائما من المسؤولية وتسعى للبقاء في المعارضة للمساومة بالتنكيد عن الحكومات وهي تكسب منة وراء لعب هذا الدور الكثير.</p> <p dir="rtl">هنيئا للشعب الفرنسي انتصاراته وخياراته</p> <p dir="rtl"> </p>
متى ينتفض الشعب المغربي !؟
2026-02-26 08:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن الشعب المغربي مجبر على القيام بثورة عارمة تقتلع الخونة من بلادهم، ليستعيد المغاربة الأحرار كرامتهم التي مسخها المخزن والعرش العلوي في الوحل.</p> <p dir="rtl">لم يقاس<span class="Apple-converted-space"> </span>شعب ما يقاسيه الشعب المغربي تحت حكم المخزن، ولم تمرغ كرامة شعب في الوحل مثلما يمرغ العرش العلوي كرامة المغاربة، الذين يبقيهم عمدا في الفقر والجهل وفي خيم المنكوبين بسبب الفيضانات والزلازل، وفوق هذا لا يكتفي ببيع أطفاله ونسائه في سوق الدعارة ويسمح للسياح بالاستمتاع بالأطفال، أو بيعهم للاستغلال الجنسي أو في طقوس شيطانية مثلما كشفت مؤخرا وثائق فضيحة ايبشتاين، حيث<span class="Apple-converted-space"> </span>كشفت أن الملك وأحد مستشاريه اجتمعوا بجيفري ايبشتاين وباعوا له أطفالا أقل من 16 سنة.</p> <p dir="rtl">لكن تبقى جريمة استيراد أمعاء الخنازير من روسيا بشحنة 22.2 طن، بعد إهانتهم بتوزيع سفارة الكيان قفة رمضان على المحتاجين في المغرب، أوسخ وأحط جريمة في حق شعب مسلم في شهر الصوم، وشخصيا ما كنت لأصدق الخبر لو لم يتحدث عنه مؤثرون مغاربة نزهاء مثل المهداوي، وهذا بعد تجويعهم لإجبارهم على أكل المحرمات بفتوى من الفيزازي الذي قال أنه لو خير بين تمور شنقريحة ويقصد التمور الجزائرية وتمور ناتنياهو لاختار تمور ناتنياهو، حيث قال أن أمعاء الخنزير ليست حرم لكن الحرام هو لحمه، ليس هذا فحسب، بل كثيرا ما تنشر مغربيات وصفات طعام معدة بلحم الخنزير.</p> <p dir="rtl">على الأقل شنقريحة وتبون اللذان هديا<span class="Apple-converted-space"> </span>مضاجعكم وعقدا مسؤوليكم وجعلوكم تنبحون ليلا نهارا باسم الجزائر، لم يطعما الجزائريين بالمحرمات، وهم يستوردون من روسا أغلى ما عندها من السلاح الذي يرعبكم ويرعب الكيان الذي تستنجدون به ضد الجزائر، وبينما يلغي ملككم المغيب شعيرة عيد الأضحى، تستورد كحومتنا الملايين من رؤوس الماشية بأسعار معقولة لتمكن الجزائريين من تطبيق هذه السنة، لكن لم ولن تستورد الخنزير، وحتى أنها أوقفت استيراد القمح من فرنسا، عندما لوثته يد معادية للجزائر وللإسلام بجنة خنزير عمدا.</p> <p dir="rtl">لو لم ينتفض الشعب المغربي، وهو لم ينتفض ابدا في تاريخه وقبل دوما بالذل والمهانة، حتى الاستقلال اسميا عن فرنسا، ما كان ليناله لولا الثورة التحريرية في الجزائر التي أجبرت فرنسا على رفع حمايتها على كل من تونس والمغرب للتفرغ لجوهرة مستعمراتها الجزائر، والدليل على أنه ما زالت تحت ذل الاستعمار الفرنسي الذي هو من يحكم الى جانب الكيان العرش، حتى أنه مؤخرا قلد جنرال فرنسي <span class="Apple-converted-space"> </span>رتبة<span class="Apple-converted-space"> </span>ضابط سام في الجيش المغربي باسم الرئيس الفرنسي، فإن بلاده ستتحول الى مستعمرة جديدة للصهاينة، وهم لم يعودوا يخفون ذلك، بل يخططون علانية لتحويل المملكة الى إسرائيل جديدة، وما قاله وزير الخارجية مؤخرا أن كل يهودي في الكيان له أصول مغربية ، ولهذا فقد ارسل الملك جنوده لحماية اليهود من الفلسطينيين، إلا جزء من المؤامرة التي تحاك ضد الشعب المغربي، الذي يعاني اليوم من استعمارين، استعمار فرنسي واستعمار صهيوني، الى جانب الذل والمهانة التي يفرضها عليه المخزن.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>
لكل حراكه !
2026-02-24 07:00:00
<p> </p> <p dir="rtl">الحراك، تلك الثورة السلمية التي كنست مدن الجزائر وحثالتها مثل سيل جارف، وفتحت أفاقا جديدة أمام شعب سحقه ظلم العصابة، وأسست لأمل لم يعرفه الجزائريون منذ عقود، منذ رحيا هواري بومدين الذي أعاد بفضل الاستقلال وتضحيات الشهداء الكرامة للإنسان الجزائري بعد عقود من ظلمات الاستعمار.</p> <p dir="rtl">مرت أمس سبع سنوات<span class="Apple-converted-space"> </span>على هذه التجربة الرائعة التي عاشها الشعب الجزائري وابهر بسلميتها وتحضرها العالم، الذي لم يكن يسمع ويقرأ على الجزائر غير أخبار التفجيرات الإرهابية وبعد أخبار الفساد والتفاف العصابة على مؤسسات الجمهورية وعلى أموال الشعب، حتى جاء هدير الشارع الذي هز كل المدن الجزائرية، فخرج الجزائريون بالملايين، ليضعوا حد لعبث عصابة السعيد وكونيناف وغيرها من الأسماء التي اختطفت الجزائر وأحكمت قبضتها عنوة على ثروات الشعب، العصابة التي اختطفت رئيسا مريضا وحاولت بالقوة استغلال عجزه لتلتف على الدولة وتسخرها لخدمة كمشة من اللصوص يحملون تسمية رجال أعمال وسياسيين.</p> <p dir="rtl">لم يهدأ الشارع لعشرات الجمعات، وكان شعار المتظاهرين السلميين واضح وقاطع كالسيف رفعته الملايين في وجه طغيان سلطة الأمر الواقع: " جيبوا البي أر إي وزيدو الصعيقة ماكانش خامسة يا بوتفليقة"، " الجيش الشعب خاوة خاوة"، " سلمية سلمية" "يتنحاو قع"، وغيرها من الشعارات البليغة المعاني والتي استعاد من خلالها الشعب كلمته التي زورتها صناديق الانتخابات وفرضت رجلا مريضا صار رهينة في يد شقيقه<span class="Apple-converted-space"> </span>يمارس من ورائه الحكم بطريقة غير شرعية مستغلا عجز الرئيس، محكما المؤامرة على الجزائر بمساعدة فرنسا التي قدمت لها العصابة ثروات البلاد على طبق من ذهب.</p> <p dir="rtl">ورغم محاولات العصابة الالتواء على الحراك، وقف الشعب بالمرصاد ولم يقبل باقل من رحيل العصابة وسجن كل من تلاعب بالبلاد وبمصير الشعب الجزائري، فكانت جماهير الحراك تحتل الشوارع كل جمعة، وباقي أيام الأسبوع يجري حراك آخر في المحاكم التي فككت العصابة، ولم يسلم من "منجل" العدالة على حد التعبير الشعبي من كان يدعي القوة والسلطة، فمن كان يتخيل أن يقاد شخص في قوة السعيد بوتفليقة أو أحمد أويحي أو سلال وعيدي من الوزراء ورجال الاعمال مثل حداد وخنينف الذي سهل تهريب الملاير الى الكيان عبر صندوق ائتمان إسرائيلي في سويسرا، الى السجن، لولا قوة طوفان الحراك الذي جرف كل الحثالة.</p> <p dir="rtl">لكن رغم سليمة الحراك، هناك من حاول استغلاله، حيث تخللت شوارع الحراك مربعات منها من تتحدث بلسان إرهاب الفيس المحل، ومنها من نصب نفسه متحدثا باسم الحراك رافضا أي اقتراحات من السلطة أو التحاور معها، ومنها من تحاول أن ترجع قيادة الحراك لجهة معينة من البلاد وخاصة الحركة الانفصالية، والبعض حمل راية غير الراية الوطنية، ما جعل مؤسسة الجيش الحارس الأمين للدستور أن تضع حدا<span class="Apple-converted-space"> </span>لهذا التلاعب والاختراقات التي طالت هذه الثورة السلمية حتى لا تحدث شرخا في الوحدة الوطنية، قبل أن تضع حدا للمسيرات التي لم يعد لها من جدوى بعد انتخاب رئيسا جديدا للبلاد، عبد المجيد تبون الذي أعلن فور اعتلائه منصب الرئيس وعفانا منه بما حققه الحراك المبارك على حد قوله للشعب الجزائري من مكاسب، أن يدستر يوم 22 فيفري عيدا وطنيا، ومناسبة ليتذكر الشعب الجزائري أن قوته تكمن في وحدته وفي وقوفه ضد الظلم.</p>