مصانع قطع غيار السيارات بالجزائر .. هذه نسبة تغطية حاجيات السوق
2024-05-15 12:08:00
<h3><strong>تشدد الجزائر وتزامنا مع دخول سيارات جديدة إلى السوق الوطنية، على خلق شبكة للمناولة في مجال صناعة السيارات، لتصنيع قطع الغيار تستجيب للمعايير الدولية، بعدما استهلك استيرادها أكثر من 2 مليار دولار بحسب أرقام غير رسمية، وهي التي كانت لا تتجاوز الـ 500 ألف دولار سنويا.</strong></h3> <p>وتشترط الحكومة على مصنعي السيارات أن تصل نسبة الإدماج في بداية التصنيع إلى 10 بالمئة، لترتفع تدريجيا إلى 30 بالمئة بعد 5 سنوات، وهو ما يشجع على وجود مناوليين محليين، حيث ينشط في السوق حوالي 20 مؤسسة وطنية سبق لها التعامل مع مصانع التركيب السابقة.</p> <p>كما تحصي الجزائر، 100 مؤسسة مصغرة قادرة على إنتاج قطع غيار وأكسيسوارات لمصانع السيارات، في وقت لاتزال السوق الجزائرية تعاني من ندرة حادة في قطع الغيار، رغم منح وثيقة التوطين البنكي في فترات متقطّعة للمتعاملين وبشكل تدريجي، ويتعلق الأمر بالوثيقة الصادرة عن الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية “ألجكس”.</p> <p> </p> <p><strong>رحايلية: الصناعة المحلية لا تغطي سوى 5 بالمئة من السوق</strong></p> <p>وخلال الأشهر الماضية، سجل اهتمام العديد من الشركاء الأجانب في مجال صناعة قطع الغيار للاستثمار في الجزائر، تزامنا مع بداية نشاط مصانع إنتاج السيارات في الجزائر، وينتظر أن تكون تجربة إقليمية رائدة في المنطقة، على خلفية أن شبكة المناولة مكملة لقطاع التصنيع، وستجد كل التسهيلات والمواد الأولية مثل مادة "بولي- بروبيلان" التي سيوفرها مصنع جزائري تابع لقطاع الطاقة.<br />وينتظر أيضا أن تساهم مصانع السيارات في بعث حركية إضافية لهذه الشعبة، على غرار مصنع علامة “شيري” الكائن مقره بولاية برج بوعريريج، “جيلي” بولاية المدية، وإلى جانب “جاك” بعين تموشنت، في انتظار باقي العلامات.<br />كما تم تأسيس أكاديمية خاصة، لتأهيل المتعاملين وتأطير صناعة قطع وأجزاء السيّارات في الجزائر، وتكوين الطلبة في المجال، وهي الأكاديمية التي سبق وأن أعلن عنها النادي الاقتصادي الجزائري.</p> <p>وفي هذا الصدد، يقول الرئيس المدير العام لشركة "سيرتا أوتوموتيف"، شوقي رحايلية، المختصة في صناعة قطع غيار السيارات، والتي تم تأسيسها بشراكة جزائرية-تركية، وتوفر 2.5 مليون قطعة سنويا، "إن صناعة قطع الغيار البديلة، تخضع لمتطلبات عديدة، أهمها متطلبات السوق، فصناعة أي قطعة يتطلب قوالب معينة، لا يمكن توفيرها دفعة واحدة".</p> <p>وكشف المتحدث أن مجال قطع الغيار بالجزائر، هو مجال خصب، والصناعة المحلية لا تغطي سوى 5 بالمئة من إحتياجات السوق، والأمر يحتاج إلى أكثر من 5 سنوات حتى نصل إلى تحقيق الأهداف المتمثلة في خلق صناعة حقيقية ذات جودة ويمواصفات عالمية، وهو ما سيساهم ولو بشكل جزئي في تخفيض فاتورة استيراد قطع الغيار من الخارج.</p> <p>كما أشار أيضا إلى أن أغلب المصنعين الناشطين في الجزائر، مختصين في صناعة قطع الغيار البديلة، وليس في صناعة قطع الغيار الأصلية، التي تتطلب خبرة وإمكانيات ضخمة، فالأمر يحتاج إلى دعم حكومي كبير مادي ومعنوي.</p> <p>ومن هذا المنطلق، دعا رحايلية الحكومة إلى حماية المنتوج المحلي، من خلال الرفع التدريجي لجمركة قطع الغيار المستوردة، ما سيدفع المستهلكين إلى التوجه نحو القطع المحلية، واكتشاف جودتها، حيث قال "أكثر ما يجذب المستهلك الجزائري هو السعر المنخفض والجودة".</p> <p>وبخصوص المادة الأولية، أكد رحايلية وفرة بعض المواد التي تدخل في هذا النوع من الصناعات، على غرار مادة الحديد التي يوفرها مركب الحجار، والتي جنبتهم تكاليف إضافية، بالإضافة إلى مادة "الألمينيوم"، في حين أن مادة المطاط هي التي تتطلب استيرادا من الخارج".</p> <p><strong>عون: نطمح لبناء شراكات رابحة في مجال المناولة </strong></p> <p>وفي لقاء نظمه تجمع "ستيلانتيس"، أبرز وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، أن دائرته الوزارية تطمح إلى “بناء شراكات رابحة في مختلف مجالات المناولة سواء محليا أو في مشاريع مشتركة لتلبية الطلب الوطني أو للتصدير“.</p> <p>وقال الوزير " يتعين أن يشكل هذا اللقاء، قاعدة لشراكة دائمة ومثمرة وأرضية للتبادل والشراكة والمرافقة، والتي ستتوج بربط العلاقات بين مجمع “ستيلانتيس” والممونين الحاضرين.</p> <p>كما أكد علي عون إرادة وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني والتزامها ببناء أساس متين لتطوير صناعة السيارت من خلال العمل مع شركاء ذوي خبرة كبيرة في هذا المجال.</p> <p>وأشار إلى أن “هذا المسعى يهدف أيضا إلى إنشاء قاعدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المناولة من أجل ضمان الإدماج المحلي من خلال تثمين المواد الأولية وتحفيز التقدم التكنولوجي والعلمي والابتكار“.</p> <p>كما ذكر المتحدث، أن مناخ الأعمال ملائم لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في صناعة السيارات مبرزا المزايا التي يوفرها قانون الاستثمار.</p> <p> </p> <p>جمال الدين حديد</p>
عرقاب في زيارة عمل إلى بوركينا فاسو
2026-02-12 13:06:00
<h2><strong>يشرع وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، في زيارة عمل إلى جمهورية بوركينا فاسو، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 فيفري 2026، على رأس وفد هام وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية .</strong></h2> <p> </p> <p>وحسب بيان وزارة النمحروقات، يضم الوفد كلا من وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، والرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، إلى جانب عدد من الإطارات من قطاع المحروقات والمناجم والطاقة والطاقات المتجددة.</p> <p>وتندرج هذه الزيارة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر وبوركينا فاسو، لاسيما في مجالات الطاقة والمناجم والمحروقات، حيث ستشكل سانحة لتوسيع آفاق التعاون المشترك وسبل تطويره، وتبادل التجارب ونقل الخبرة الجزائرية، بما يعزز البعد الإفريقي والتعاون جنوب–جنوب، ويساهم في دعم الجهود الرامية إلى جعل قطاع الطاقة رافدا استراتيجيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في القارة الإفريقية.</p> <p>وسيجري السادة الوزراء وأعضاء الوفد المرافق سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من أعضاء الحكومة البوركينابية، على غرار وزير الطاقة والمناجم والمحاجر، السيد يعقوب زابري غوبا، إضافة إلى رؤساء عدد من الشركات البوركينابية، لا سيما الناشطة في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة، وذلك لبحث آفاق التعاون، وتعزيز فرص الشراكة، وتبادل الخبرات والتجارب.</p> <p> </p> <p>محمد.ب</p>
شراكة استراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة
2026-02-12 12:33:00
<h2><strong>عقد الاجتماع السادس للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، تحت الرئاسة المشتركة لكل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، ومن الجانب الأوروبي المفوض الأوروبي المكلف بالطاقة والسكن، دان يورغنسن .</strong></h2> <p> </p> <p> </p> <p> </p> <p>وحسب بيان وزارة المحروقات ، يندرج هذا الاجتماع في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم حول الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، الموقعة بالجزائر سنة 2013، والتي تهدف إلى تطوير وتعزيز العلاقات الطاقوية بين الطرفين، مع احترام توازن المصالح المشتركة.</p> <p> </p> <p>وقد سبق هذا الاجتماع لقاء جمع الوزيرين والمفوض الأوروبي، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة، حيث جدد الطرفان التأكيد على الطابع الاستراتيجي للشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، في سياق دولي يتسم بتحديات معقدة يشهدها قطاع الطاقة العالمي، وتسارع وتيرة الانتقال الطاقوي.</p> <p> </p> <p>ومكن الاجتماع السادس من الوقوف على مستوى تقدم التعاون الثنائي، وإعادة التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيزه من خلال تبادلات جديدة في إطار فريق العمل القطاعي، وكذا مجموعتي الخبراء المعنيتين بالغاز الطبيعي والكهرباء، والطاقات الجديدة والمتجددة والفعالية الطاقوية، المنشأتين سنة 2015، واللتين قدمتا بهذه المناسبة تقريرا حول أعمالهما.</p> <p> </p> <p>وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحقق في تنفيذ الشراكة، والذي أسهم في تعزيز الفهم المشترك حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الغاز الطبيعي، والهيدروجين المتجدد، وتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة، وتطوير الطاقات المتجددة، والربط الكهربائي، وتعزيز الفعالية الطاقوية.</p> <p> </p> <p>كما أكد الطرفان الدور الذي تضطلع به الجزائر باعتبارها موردا موثوقا ومستداما للغاز الطبيعي، والدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي كمورد موثوق للتكنولوجيات والحلول الطاقوية النظيفة، لا سيما في مجالات الشبكات والمعدات الكهربائية ودمج الأنظمة، بما يدعم الانتقال الطاقوي في الجزائر وفق معايير عالية من الجودة والموثوقية وخلق القيمة المضافة على المدى الطويل.</p> <p> </p> <p>وفي هذا السياق، ناقش الطرفان آفاق تطوير قطاع المحروقات في الجزائر، خاصة الغاز الطبيعي، باعتباره رهانا استراتيجيا مشتركا، مؤكدين أن الجزائر تظل موردا رئيسيا وموثوقا لأوروبا، ومعربين عن رغبتهما في تعزيز استثمارات الشركات الأوروبية في قطاع المحروقات بالجزائر.</p> <p> </p> <p>كما أبرز الطرفان أن الجزائر تتوفر على عدة مزايا تنافسية، من بينها مواردها الطبيعية والبشرية الهامة، وبنيتها التحتية الطاقوية المتطورة، ما يؤهلها لخلق منظومة مواتية لتطوير التكنولوجيات منخفضة الكربون، لاسيما من خلال تطوير شعب الهيدروجين والطاقات المتجددة، بما يسمح لها بتعزيز مكانتها كفاعل محوري في الساحة الطاقوية العالمية، ومورد إقليمي للكهرباء ذات المصدر المتجدد والهيدروجين.</p> <p> </p> <p> </p> <p>وتعد الجزائر شريكا استراتيجيا وموثوقا للاتحاد الأوروبي في مجال التموين بالغاز الطبيعي، وقد تم التأكيد على هذه الأهمية في ظل السياق الدولي الراهن. وأعرب الطرفان عن طموحهما المشترك لتعزيز التعاون أكثر في مجال الغاز، بما يدعم صمود النظام الطاقوي الأوروبي.</p> <p> </p> <p>كما ناقش الطرفان التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال تقليص الانبعاثات المتسربة من غاز الميثان، واتفقا على تعزيز التنسيق والتشاور من أجل ضمان تنفيذ منسق للتنظيم الأوروبي المتعلق بالميثان، بما يساهم في الحفاظ على ولوج الغاز الجزائري إلى سوق الاتحاد الأوروبي وتحسين شروطه.</p> <p> </p> <p>وتم كذلك التطرق إلى التحديات المرتبطة بنشر الهيدروجين ومشتقاته، لا سيما ما تعلق بوضع إطار تنظيمي واضح ومحفز، وتطوير أسواق هيدروجين قوية وتنافسية وشفافة، وضمان وضوح الرؤية بخصوص الطلب المستقبلي، إلى جانب تعبئة الاستثمارات اللازمة لتطوير مشاريع صناعية متكاملة، وتعزيز القدرات وخلق الثروة ومناصب شغل مستدامة على المستوى المحلي.</p> <p> </p> <p>واعترف الطرفان بالأهمية المتزايدة لتطوير البنى التحتية الطاقوية، لا سيما الربط الكهربائي بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، باعتباره آفاق تعاون ذات مصلحة استراتيجية مشتركة، واتفقا على تعزيز التعاون بشأن المتطلبات التنظيمية والاستثمارات اللازمة من أجل تجسيد مشاريع الربط الكهربائي.</p> <p> </p> <p>ومن جهة أخرى، ستتواصل أنشطة الشراكة الطاقوية في إطار برنامج TaqatHy+، الممول بشكل مشترك من قبل الاتحاد الأوروبي وألمانيا بقيمة 15 و13 مليون يورو على التوالي، والمنفذ من طرف الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ ، ويهدف هذا البرنامج إلى دعم تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، ودمجها في المنظومة الطاقوية، وتطوير الشبكات الكهربائية، وبناء اقتصاد الهيدروجين الأخضر، وتحسين الفعالية الطاقوية في المباني والمؤسسات العمومية، إضافة إلى تقليص الانبعاثات المتسربة من الميثان.</p> <p> </p> <p>وفي الختام، أعرب الطرفان عن ارتياحهما للأجواء الإيجابية التي طبعت مختلف الاجتماعات والمشاورات، وعن رضاهما بالتقدم المحقق في إطار التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، والذي يعود بالفائدة على الطرفين، وجدد الطرفان التزامهما بمواصلة تعزيز وتوطيد الشراكة في إطار الحوار الطاقوي رفيع المستوى.</p> <p> </p> <p>محمد.ب</p>