موقف مفضوح!
2024-01-31 04:00:00
<p dir="rtl">بمجرد أن فرضت محكمة العدل الدولية حكمها بناء على الدعوى التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا على الاحتلال باتخاذ "إجراءات فورية وفعالة للسماح بتوفير خدمات أساسية ومساعدة إنسانية يحتاج إليها الفلسطينيون في قطاع غزة في شكل ملح لمواجهة ظروف العيش غير الملائمة"، حتى سارع الكيان الصهيوني لتوجيه جملة من الاتهامات إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" لاثني عشر موظفا في الوكالة بالمشاركة في هجمات السابع من تشرين الأول أكتوبر التي عرفت بطوفان الأقصى، لتجديد مطالبتها بحل هذه المنظمة الإنسانية التي تأسست مباشرة بعد احتلال فلسطين نهاية أربعينيات القرن الماضي، في موقف مفضوح حتى لا يطبق الكيان أوامر المحكمة بوجوب إدخال المساعدات الانسانية إلى قطاع عزة، وهو القرار الوحيد<span class="Apple-converted-space"> </span>الإيجابي المتخذ من قبل المحكمة التي أبدت تحيزا وتباينا بين مواقفها التي اتخذتها أسبوعين بعد بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بوجوب وقف روسيا بشكل فوري للحرب على أوكرانيا التي بدأتها في 24 فيفري 2022، حيث جاء في القرار " أن المحكمة تشعر بقلق عميق إزاء استخدام القوة الروسية الذي يثير مشاكل خطيرة جدا بالقانون الدولي"، بينما حجمت في أحكامها " ضد إسرائيل" التي اتخذتها بعد أزيد من ثلاثة أشهر من أشد عدوان يستهدف علانية الأطفال والنساء والنازحين في غزة، على مطالبة الكيان بالوقف الفوري للعدوان وقالت أنه يجب على إسرائيل اتخاذ التدابير "في حدود سلطتها" لمنع التحريض العلني على ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين".</p> <p dir="rtl">وبدل أن يتدخل المجتمع الدولي لإجبار الكيان على إدخال المساعدات لفائدة الشعب الفلسطيني الذي يعيش في العراء في هذا الشتاء القارس، ويعاني سياسة التجويع التي فرضها عليه الاحتلال لقتلهم جوعا عندما لا تقتلهم القنابل والتفجيرات والمرض، سارعت العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى تعليق مساعدتها لهذه الوكالة الأممية التي تحاول تقديم أدنى دعم للشعب الفلسطيني الذي يعاني من احتلال مدمر، دعما منها للكيان دون حتى التأكد من مزاعمه، مع أن الوكالة خسرت العشرات من نشطائها في حرب الإبادة هذه باستهدافهم عنوة من قبل الجيش الإسرائيلي بعدما خيرتهم بين الخروج من غزة أو الموت تحت القنابل التي تستهدف كل من يتحرك على الأرض في هذه الرقعة من فلسطين، مثلما استهدفت المدارس والمباني التابعة لها ودمرت إمكانياتها اللوجستيكية.</p> <p dir="rtl">لا أدري ما القرار الذي سيتخذه اليوم مجلس الأمن خلال الدورة الطارئة التي دعت إليها الجزائر لتفعيل قرارات المحكمة الدولية على قلتها، أمام هذا الانحياز الدولي المفضوح إلى جانب الاحتلال رغم الكارثة الإنسانية التي فرضتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني لإجباره على النزوح من غزة لتنفيذ مخططاته للاستيلاء على كل فلسطين، بقتل سكانها بتجويعهم وبقصفهم في بيوتهم وداخل ملاجئهم وبالمرض وبمنع الدواء عنهم أو بتهجيرهم عنوة، فالمستهدف من هذه المؤامرة الدولية ليست حماس مثلما يدعون وإنما كل الشعب الفلسطيني.</p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>