منطق العداوة والمصلحة!

2025-04-02 06:00:00

banner

<p dir="rtl"><strong>يقولون، ليس هناك عداوات دائمة في العلاقات الدولية وإنما هناك مصالح دائمة، لكن العداوة مع فرنسا أبدية مهما كانت مصالح البلاد والأشخاص أيضا، مثلما هي عداوة أحرار الجزائر للعميل صنصال، الذي لم يتهمه أحد ولم يشهد عليه أحدا زورا، بل اعترف متأخرا بخيانته للجزائر والشهداء والقضايا العربية والإنسانية.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>وانطلاقا من هذا الاعتراف يتعين عدم التجاوب مع مطلب الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يسعى جاهدا لتحريره رغم درايتنا بأنه كان أول من باشر مسلسل الطعن في تاريخ الجزائر واتهمها بالاستثمار في ماضيها الاستعماري.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>كما أن عدالة بلاده " المستقلة" هي الأخرى رفضت تسليم الوزير العميل الآخر عبد السلام بوشوارب وبالتالي من حقنا عدم الرد على مطلب ماكرون الذي هو مطلب "الكريف" ومطلب الكيان الذي جند صنصال.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>يجب أن يعلم ماكرون أن العدالة في الجزائر مستقلة وأن قضية صنصال صارت قضية شعب وقضية وطن وفضية أمة كاملة ولن يسمح التاريخ لهذا المتصهين أن يخون دم الشهداء وكرامة الوطن.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>لا يختلف اثنان أن ماكرون يدرك بأن القانون في بلاده لا يتسامح مع العملاء من أمثال صنصال ولنفس التهم الموجهة إليه والتي أهمها التشكيك في وحدة التراب الوطني سيتم الحكم عليه بما لا يقل عن 30 سنة سجنا وغرامة مرتفعة.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>أما بخصوص حديثه عن اللفتة الإنسانية فلماذا لا يبدأ بها ماكرون ويطبقها بنفسه مع أقدم سجين في العالم وهو اللبناني جورج ابراهيم عبد الله الذي يقبع في سجون فرنسا منذ عقود، أما "اللفتة" فنحن نطبخها في الطعام؟<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></strong></p> <p dir="rtl"><strong>ليس من السهل طي صفحة الخلاف بعد كل هذا الكم من الأحقاد والضغائن وبعد تمريغ أنف الجزائر دولة وتاريخا ومؤسسات وشعبا وبعد كل التهديدات بالعقوبات التدريجية التي لم تنفع مع التعنت الجزائري، ليأتي ماكرون ويضحك علينا لا لشيء إلا لاسترجاع مصالح بلاده في الجزائر.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>ونكاد نجزم جميعا أن القصة أكبر من صنصال الذي حتى بالنسبة للثقافة الفرنسية هو مجرد خائن وعميل، وما هي إلا ذريعة استعملتها باريس في محاولة للضغط على الجزائر التي لا ترضخ لمثل هذه المساومات وإنما تساهلت في الحكم عليه بخمس سنوات وهو حكم لا يرقى للتهم الثقيلة الموجهة إليه.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>لا أحد يملي على الرئيس تبون ولا على الهيئات الدبلوماسية في الجزائر ما يجب القيام به، لكنه في هذه القضية وحسب اللغة اللطيفة التي صيغ بها بيان رئاسة الجمهورية بعد المكالمة بين الرئيسين اتضح أن " هناك رغبة في عودة العلاقات وإذابة الجليد بين البلدين".</strong></p> <p dir="rtl"><strong>وعليه فالجزائر مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتحقيق مكاسب تاريخية كتراجع الرئيس ماكرون عن تصريحاته في الرباط بشأن القضية الصحراوية وضرورة التزامه بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.</strong></p> <p dir="rtl"><strong>أما مطلب الاعتراف بالجرائم الاستعمارية والاعتذار فهو ضروري وأساسي ولا نقاش فيه إضافة إلى مطلب اعتذار الإعلام الفرنسي عن الحملة الوسخة التي قادها ضد الجزائر مع الإبقاء على مواقف الجزائر في العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تعتبر لأول مرة تكملة للاستقلال السياسي للبلاد.</strong></p>

العلامات اساطير

بين صنصال وساركوزي!

2025-03-30 10:00:00

banner

<p dir="rtl">تزامن إصدار الحكم بخمس سنوات سجنا نافذا في الجزائر على الكاتب المتصهين بوعلام صنصال مع الحكم على الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بسبع سنوات سجنا مع غرامة مالية باهضة في قضية تمويل حملته الانتخابية من قبل القائد الليبي معمر القذافي الذي عوض أن يشكره قاد على بلاده حملة مع الحلف الأطلسي لإسقاطه وقتله بأبشع الطرق وفتح ليبيا على كل المخاطر.</p> <p dir="rtl">وبينما أثارت قضية صنصال الاعلام الغربي والصهيوني وعلق ماكرون شخصيا على الحكم محاولا دغدغة عواطف الرئيس تبون من أجل اطلاق سراحه، وقبلها نظم التنظيم الصهيوني "الكريف" الذي طالب هو الآخر بإطلاق سراحه عرفانا للخدمات الجليلة التي قدمها إلى فرنسا وإلى الكيان مثلما اعترف هو بنفسه في الكثير من التصريحات الإعلامية منها أنه بارك الهزيمة التي ألحقها الكيان بالعرب وبسحقه لهم في حرب 67، واعترافه أنه كان يقدم التقارير عن الأوضاع في الجزائر إلى فرنسا، ويطالبها بالتدخل حتى أن الرئيس شيراك لما أقلقه ذلك ولم يتمكن من فعل أي شيء لدولة مستقلة، قال له أنه أتعبه وطلب منه الانتقال إلى فرنسا ما دام غير قادر على العيش في الجزائر، في حين لم يثر أمر الحكم بالسجن على ساركوزي أي ردة فعل.</p> <p dir="rtl">فهل العدالة عندهم مستقلة، بينما يريدون للعدالة عندنا أن تؤتمر بأوامر الاتحاد الأوروبي وترضخ لمساومات روتايو وساركوزي وتهديدات الاعلام الفرنسي ومطالبته بمعاقبة الجزائر بسبب سجن البشاغا بوعلام الجديد الذي قدم لهم خدمات جليلة، وباع أسرار وطنه الأم بشهادته شخصيا، كما شكك في وحدته الترابية وفي ثورته التحريرية وطعن في تاريخ بلاده وشهدائها.</p> <p dir="rtl">في الحقيقة خمس سنوات سجنا مقارنة بالتهم الموجهة إلى هذا العميل، هي قليلة جدا، وحتى العشر سنوات التي طالب بها المدعي العام<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>قليلة، ومن المفروض أن يحكم عليه بالإعدام أو المؤبد، لأنه في قانون العقوبات الفرنسي وفق المادة 411-4 والمادة 411-6، يدين المتهم الذي يشكك في وحدة بلاده الترابية أو يقوم بعمل يمس الوحدة الترابية لفرنسا بالسجن لمدة لا تقل عن 30 سنة وبغرامة مالية تصل 450 الف أورو ، بينما يضغطون على الجزائر لإطلاق سراح عميل<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>قام بجريمة أخطر من المنصوص عليها في المادة، بل كان يتفاخر أمام الاعلام الصهيوني والفرنسي بخيانته لبلاده، ويدعون أن صنصال سجن من أجل كتاباته في حملة مغرضة لتغليط الرأي العام الهدف منها النيل من الجزائر،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية ومن الحرب على غزة، وكل هذا خدمة للكيان واللوبي الصهيوني في فرنسا الذي يتحكم في أغلب وسال الإعلام الفرنسية.</p> <p dir="rtl">أتمنى ألا يستجيب الرئيس تبون لتوسلات ماكرون، ويعفو على هذا المجرم، فالعفو على هذا العميل فيه طعنة للشهداء ولتاريخ بلادنا وللجغرافيا، وأكبر طعنة ستكون للعدالة، فبينما يطالبون بالعفو على هذا العميل، يدعون أن العدالة عندهم مستقلة ويرفضون تسليم الخائن الآخر عبد السلام بوشوارب، الذي يعد إلى جانب علي حداد ورجال أعمال آخرين أحد ممولي حملة ماكرون لرئاسيات 2017، ومن المفروض أن تفتح العدالة الفرنسية المستقلة تحقيقا في قضية تمويل رجال أعمال جزائريين لحملة ماكرون وينتهي به الأمر هو الآخر في السجن مثل ساركوزي.</p>

العلامات اساطير

هنا تيزي وزو، هنا الجزائر!

2025-03-26 12:00:00

banner

<p style="text-align: right;">شكرا تيزي وزو، شكرا للقبائل الأحرار، شكرا لكم على حفاوة استقبال ضيوفكم في مشهد من الكرم والمودة قل نظيره، وحتما سيزرع الرعب في نفوس أعداء الوطن، ولكل من يحاول ضرب الجزائر من قلبها النابض، القبائل.<br />وجاءت الرسالة التي أرسلها سهرة الثلاثاء سكان تيزي وزو قوية إلى كل أعداء الجزائر، من الجارة الغربية إلى الكيان مرورا بفرنسا، وخاصة عصابة "الماك" وعلى رأسها الانفصالي فرحات مهني، ولكل من راهن على ضرب الوحدة الوطنية والتشكيك في وطنية سكان هذه الولاية التي قدمت أروع صورة للتضامن والأخوة والوحدة الوطنية.<br />فرحة استقبال سكان تيزي وزو لزوارهم ممن جاءوا لمناصرة الفريق الوطني خلال المباراة ضد فريق موزنبيق، لم تقل عن فرحة الفوز بالمباراة بخماسية في عين كل حاسد، فالعرس كان وطنيا بحق تحت ألوان الراية الوطنية، وهدير النشيد الوطني، والموائد الإفطار الجماعي بهذا العدد غير المسبوق كانت عامرة بكل ما لذ وطاب، والكرم القبائلي كان في ذروته، وكانت تيزي وزو بهذا الحدث الثنائي مثلما كانت دوما قلب الجزائر النابض، وجزء لا يتجزأ من &nbsp;الوطن في أصالته وكرمه وفي مبادئه الاجتماعية، فكانت الجماهير الكروية ضيوف عزيزة على كل بيت وكل أهل الولاية المضيافة، أليس رابط الملح أحد أهم روابط المودة والأخوة الاجتماعية في العرف الجزائري، وذاق زوار تيزي وزو &nbsp;الملح القبائلي لتجدد مرة أخرى المودة بينهم وبين كل مواطنيهم الذين جاءوا من كل جهة من القطر.<br />صورة جميلة ومعبرة تختصر تاريخا طويلا من الوطنية والانتماء وثقافة الايثار، موقف يقشعر له البدن، رد من خلاله شباب الولاية وكل سكانها على المشككين، ممن ادعوا أن رفع العلم الوطني بمقاييس غير مسبوق تشريفا للرجل الذي يحمل الملعب اسمه وكافح من أجل رفعه عاليا في سماء الوطن، لعبة سياسية فرضت على المنطقة، لكن هل فرض عليهم أيضا فتح قلوبهم ومد موائدهم أمام المناصرين؟</p>

العلامات اساطير