من مصالحة "عبدقا" إلى صلح قادة !
2025-08-24 06:00:00
<p dir="rtl">قبل أن يربي اللحية كان عليه أن يربي نفسه ويتحكم في غريزته الحيوانية حتى لا يؤذي أحدا، فما بالك بالاعتداء على امرأة وعلى طفل بتلك الصورة الحيوانية ومعذرة للحيوانات التي هي أكثر آدمية من هذا الوحش المفترس، الذي أطلق كل غله وقهره ومكبوتاته على امرأة وطفلها بصورة لا تمت لا للحية ولا للقميص أو الدين الذي يخادع المؤمنين بالانتساب إليه بصلة، فالإسلام هو دين رحمة ورأفة بالمؤمنين، وليس بالصك والرفس مثلما تفعل البغال عند الدفاع على نفسها وليس بالاعتداء على من لم يؤذيها.</p> <p dir="rtl">الأمر من الغضب والقهر الذي عاشته تلك السيدة وهو يطرحها أرضا ويركلها بكل ما أوتي من قوة، هو المصالحة المزعومة بين أشباه الرجال أمام منظرها، الأمر من هذا المشهد، منظر زوج الضحية وهو يشد على اليد التي اعتدت على حرمه وهو يبتسم، بينما هي تتألم من الداخل مثلما توحي ملامحها، وهي تشاهد نفاق الرجال، فالصلح تم بينهم على حساب كرامتها وكرامة طفلها، إذ يجوز في "دينهم" لمس المرأة عند رفسها وضربها ولا تجوز مصافحتها عند الصلح، فزوجها الذي من المفروض هو من يحميها ويحمي عرضها، وقف في الصف الآخر، يمد يده مسامحا، غير مبال بالضرر الجسدي والمعنوي الذي لحق بزوجته، فليس هو من مرغ في التراب وداسته أقدام نجسة تدعي الورع والتقوى.</p> <p dir="rtl">صورة مجلس الصلح برعاية "الحاج كلوف" المسمى قادة، آلمت الجزائريين بنفس الدرجة التي أثرت فيهم مشهد الضرب المبرح والدوس عليها، وهي تحاول الدفاع عن نفسها وعن طفلها، وجلسة الصلح هذه لا يجب أن تلغي المتابعة القضائية فقانون العنف ضد المرأة واضح وعلى العدالة أن تتحرك، ولا تجعل من هذه القضية سابقة يقاس عليها مستقبلا، بعد أن يفش الظالم غله في ضحيته يأتي طالبا الصفح من شخص ينصب نفسه من غير حق وليا عليها.</p> <p dir="rtl">الجريمة واضحة وموثقة بالصور والأدلة، لا يمكن أن تمحى بمنح الضحية مصحف كان على المجرم أن يعمل هو أولا بما جاء فيه من رسالة محبة وتسامح والابتعاد عن ظلم الآخر، وعلى العدالة أن تتحرك حفاظا على هيبة الدولة والقانون، وإلا يتنازل القاضي على رسالته النبيلة دفاعا عن الحق العام، لصالح شخص متسلق مثل المدعو قادة، يريد أن يمنح نفسه دور المصلح، بالدوس على حق هذه المسكينة التي يبدو أنها أرغمت على قبول المشاركة في مسرحية مهينة، مقابل عمرة، وكان بإمكانها أن ترمي به في السجن وتعيد له الختان من جديد ربما يصبح رجلا بعد سنوات من القهر في السجن الذي هو مكانه الحقيقي لحماية المجتمع منه ومن الحقد الذي يكنه للنساء، وحتى لا يصبح الإفلات من العقوبة القاعدة المعمول بها، عندما يكون المعتدي قادر على شراء صمت الضحية، مستغلا ضعفها وقلة حيلتها.</p> <p dir="rtl">من سنوات كانوا يذبحون النساء والفتيات أمام أبواب المدارس وفي مناصب العمل بحجة عدم ارتدائهن الحجاب، واليوم يتعرض لكل أنواع العنف من رفس في التراب والحرق بماء النار، والدوس تحت العجلات ناهيك عن تعرضهن للشتم والسب، واتهامهن بأخذ مناصب الشغل التي هي من حق رجال لم ينجحوا في شيء إلا في خداع المجتمع بالتدين الكاذب مثل هذا الوحش المفترس.</p> <p dir="rtl">ما زلنا ضحية الأحقاد والعنف الذي زرعه التيار السلفي والإرهابي في مجتمعنا، والمصيبة أن لا أحد يحرك ساكنا لوقف هذا الطوفان المرعب، ولو بحثنا في ماضي هذا الوحش لربما يكون ممن استفادوا من قانون المصالحة التي سوت الإرهابي بضحيته، وربما أعطت الإرهابي حصانة على حساب المجتمع برمته.</p>
التهمة الوحيدة .. جزائري!
2026-01-14 06:00:00
<p dir="rtl">لم أكن أتفق مع<span class="Apple-converted-space"> </span>محتويات الكثير من المؤثرين ، ومثل الشاب رؤوف بلقاسمي<span class="Apple-converted-space"> </span>ممن يعطون في الكثير من الأحيان صورة مشوهة للمجتمع الجزائري، ويؤثرون سلبا<span class="Apple-converted-space"> </span>على النشأ، لكن<span class="Apple-converted-space"> </span>أن يسجن هذا الشاب لأسباب واهية<span class="Apple-converted-space"> </span>ومن أجل مزحة من قبل العدالة<span class="Apple-converted-space"> </span>المغربية، وينتقم منه ويشفى فيه الغل والحقد الذي يكنه المخزن للجزائر فهذا أمر مقبول، فتهمة رؤوف الوحيدة أنه جزائري، وقد وجدوا فيه فرصتهم لإهانة الجزائر بعدما تآمروا على المنتخب ورشوا الحكام، وحاولوا الاعتداء مرارا على المشجعين الجزائريين واستفزازهم بكل الطرق، كأن يصوروا الصحفيين الجزائريين في الفضاءات المخصصة للإعلاميين عندما يتناولون طعامهم على أنهم جياع<span class="Apple-converted-space"> </span>ليسخروا منهم وغيرها من الاستفزازات والخطط التي كانوا يريدون من خلالها الإيقاع بالجزائريين وسجنهم، مثل تهمة سرقة الكرة بعد نهاية المقابلة، وهذا حتى من المواطنين البسطاء وليس فقط الإعلاميين.</p> <p dir="rtl">كيف في بلاد تستعمل بناتها وصبيانها طعما لجلب السياح، وكل الباحثين عن الشهوات من الشواذ، وترفض حتى متابعة المغتصبين من كبار السياسيين من فرنسا ومن بلدان أخرى قضائيا دفاعا عن أبنائها، أن تتهم شابا بأنه تبول أعزكم الله في الملعب وتصدق مزحة افتعلها ربما لجلب المتابعين، بينما تغض البصر عمن يتبول على بناتها وشبابها بشهادة أحدهم، وربما حتى على ملكها الذي يشكو اليوم من ألم في "أسفل ظهره، مع تشنج عضلي" على حد تعبير البيان الملكي، ففي المغرب البيدوفيليا تعد ميزة من المزايا السياحية <span class="Apple-converted-space"> </span>لجلب السياح، مثل السحر الذي يتفاخر بها المغاربة<span class="Apple-converted-space"> </span>حتى أنهم يقولون أن هناك سياحة سحرية يتفوق فيها المغرب مثل السياحة الجنسية.</p> <p dir="rtl">لست هنا لأبرر ما لا يبرر من أخطاء، خاصة من بعض المؤثرين، لكن أن نسمح لأعداء الجزائر الانتقام من شاب بسبب مزحة، فهذا أمر غير مقبول، وعلى السلطات الجزائرية أن تتحرك وتعين له محامي للدفاع عنه، حتى لا يكون ضحية أحقاد المخزن على الجزائر، فتركه قد يعرض حياته للخطر، لأنه كان من المفروض أن يسمح لبعض المؤثرين المعروفين بتصرفاتهم غير المسؤولة التنقل الى المغرب وهم يدركون أن المخزن خطط للنيل من الجزائريين وجعلهم يدفعون ثمن الخلافات السياسية<span class="Apple-converted-space"> </span>بين البلدين، وهذا درس للمناسبات القادمة حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء وحتى لا نعطي فرصة لأعدائنا للانتقام من ابنائنا</p>
هذه حقيقة افريقيا !
2026-01-11 01:00:00
<p dir="rtl">أعجبني اقتراح الصحفي الفرنسي غريغوري شنايدر على قناة " ليكيب" الرياضية، عندما قال" لنربح الوقت، ولنعطي الكاس مباشرة للمغرب و نتوقف عن الضحك عن المتفرجين وعن شتم لعبة كرة القدم وشتم اللاعبين، فما رايته هذا المساء لا مثيل له"، وتعليقه هذا جاء بعد المقابلة الفضيحة<span class="Apple-converted-space"> </span>بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني الذي كان تحيزا مفضوحا من قبل حكام المقابلة لفريق لقجع والمخزن.</p> <p dir="rtl">نعم هو الاقتراح الذي يجب أن تتفق عليه كل الفرق المشاركة، لأن المغاربة قالوها صراحة أن الكأس لن تخرج من المغرب مهما كلفهم الأمر، قالوا لنأخذها بكل الطرق الممكنة، بالتحايل وبالرشوة وباستعمال العنف، وليس مستبعدا أن يقترفوا جريمة في حال وصولهم الى الدور النهائي ضد الفريق الذي سيتقابلون معه وخاصة إذا كان المنتخب الجزائري، الذي منذ وصوله الى المغرب وهم ينشرون عليه الأكاذيب ويوجه له إعلامهم الانتقادات اللاذعة، ناهيك عن مناصرتهم لكل منتخب تقابل مع المنتخب الجزائري.</p> <p dir="rtl">هذه حقيقة كرة القدم الافريقية، بل هذه حالة افريقيا في كل الميادين وليس فقط في كرة القدم، وهذه حقيقة المملكة المغربية الغارقة في الفساد والرذيلة، فافتكاك كأس بكل الطرق الممكنة لا يعتبر فضيحة في بلاد تتباهي بسياحتها الجنسية وسياحة السحر وتعتبرها من مؤهلات المملكة التي تسمي نفسها بالشريفة.</p> <p dir="rtl">مقابلة الربع نهائي التي تقابل فيها المنتخب الكاميروني مع نظيره المغربي كانت فضيحة من حيث تحيز التحكيم بكل المقاييس، والفريق الكاميروني فهم منذ البداية أن الحكام ضدهن وعندما يكون الحكم ضدك فأنت لن تفوز مهما بذلت من جهد، والفيفا لن تفعل شيئا ضد المغرب الذي يعرف كيف يرشي ويشتري الذمم ويورط<span class="Apple-converted-space"> </span>الجميع في فضائح جنسية ليتحكم في قراراتهم كيفما شاء.</p> <p dir="rtl">التساؤل المطروح، هل المنتخب المغربي الذي وصل في كاس العالم في قطر الى المربع الذهبي في حاجة الى كل هذه الممارسات التي فضحته أمام العالم، وعرت حقيقة المخزن وزبانيته، ولماذا لا يقدم لا يعتمد على قدراته بدل أن يفسد المنافسة من أساسها، فلولا التحكيم المتحيز منذ البداية لما وصل المنتخب المغربي الثمن نهائي، وكل مقابلاته قدمها له التحكيم بتواطؤ من الفيفا والكاف على طبق من فضائح؟</p> <p dir="rtl">نعم على المسؤولين على الكرة في كل البلدان الافريقية ألا يبقوا صامتين أمام التآمر المفضوح على هذه المنافسة من قبل البلد المضيف ومن قبل الكاف والتحكيم، عليهم أن يتحركوا لفضح هذه المؤامرة ومؤامرات أخرى، ومثلما قال الصحفي الفرنسي وغيره من الإعلاميين الذين رفضوا السكوت أمام السقوط الحر لكرة القدم الافريقية، عليهم أن يتوقفوا عن اعتبار انفسهم أغبياء والا يصمتوا أمام ما يحدث </p>