من دروس الانقلاب في النيجر!
2023-08-05 10:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">رغم بعض الانفراج في أزمة النيجر، بفتح المجال الجوي ورفع حظر التجوال، ما زال الوضع قائما ولا يزال النيجريون في غالبيتهم يؤيدون الانقلاب الذي أطاح الأسبوع الماضي بالرئيس بازوم، ويطالبون فرنسا والغرب عموما بمغادرة البلاد وسحب باريس لجيشها الذي نقلته من مالي إلى بلادهم بعد طردها من هناك.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p class="p1" dir="rtl">بعض الأفارقة على مواقع التواصل الاجتماعي يتساءلون: لماذا لم يتوجه بازوم للشعب النيجري الذي من المفروض أنه هو من انتخبه رئيسا مدنيا للنيجر بطلب الوقوف إلى جانبه لإنهاء الانقلاب وإعادته إلى منصبه وفك الحصار عليه مع أسرته، بدل الاستغاثة بالرئيس الفرنسي ماكرون والأمريكي بايدن والاتحاد الأوروبي؟<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p class="p1" dir="rtl">ويجيب آخرون أن بازوم يستغيث بمن أوصلوه إلى الحكم ليخدم مصالحهم وهو مثل كل الدمى التي حكمت العديد من البلدان الإفريقية عقودا ورهنت استقلالها ومصالحها وثرواته بيد فرنسا التي هي مستعدة اليوم للتدخل عسكريا في النيجر آخر معاقلها في إفريقيا، من أجل الحفاظ على مصالحها، لأنها لو أجبرت على الخروج من النيجر فسينهار اقتصادها وتتحول إلى بلد شبيه ببلدان العالم الثالث مثلما يؤكده خبراؤها ورجال مخابراتها سابقين، الذين أكدوا في تحليلاتهم للوضع أن فرنسا ستفقد كل نفوذها وسلطتها في حالة فقدت سيطرتها على إفريقيا.</p> <p class="p1" dir="rtl">هذا الانقلاب الذي عرى الوجه الحقيقي للاستعمار الجديد القديم، وبين أن أغلب البلدان الإفريقية ما زالت تقبع تحت الاستعمار وما زالت تتلقى الأوامر من باريس التي تتحكم بقراراتها بوضع دمى باسم رؤساء تحركها كيفما شاءت، إذ كيف يتباكى ماكرون وزعماء الاتحاد الأوروبي على رئيس منتخب ديمقراطيا ومستعدون لفعل أي شيء ولو إشعال النار في النيجر وإدخال افريقيا في حروب وفوضى، بينما لم تتوان بلجيكا على قتل رئيس إفريقي منتخب ديمقراطيا الرئيس باتريس لومومبا في الكونغو حيث قطعوا جثته وأذابوه في حمض الكبريت، مثلما لم تتوان واشنطن عن تدبير انقلاب ضد حكومة مصدق في إيران سنة 1953 ودعم نظام الشاه العميل لها لحماية مصالح شركاتها والشركات البريطانية في مجال النفط هناك والأمثلة كثيرة..</p> <p class="p1" dir="rtl">انتهى زمن التحجج بالديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها من الشعارات الواهية التي لا تتوان الحكومات الغربية الدوس عليها لما يتعلق الأمر بمصالحها، بل لما يتعلق الأمر بمصالح الدولة العميقة التي تسعى لفرض منطقها على كل شعوب العالم، ألم تدس حكومة بورن في فرنسا بأوامر من الرئيس ماكرون الذي نصبته عائلة روتشيلد على رأس الفرنسيين، على قوانين فرنسا وعلى رقاب الفرنسيين بفرض قوانين غير ديمقراطية وغير شعبية مثل قانون تعديل سن التقاعد مؤخرا.</p> <p class="p1" dir="rtl">حتى حرية التعبير التي تتشدق بها ويتهم الإعلام الفرنسي الجزائر بأنها تدوسها عندما عددوا الجرائد التي يتهمون الحكومة بغلقها بما فيها جريدة "ليبرتي"<span class="Apple-converted-space"> </span>التي قرر صاحبها رجل الأعمال غلقها، داستها "الطغمة" الماسونية هناك، بينما تجاهلت ما أقدم عليه الاتحاد الأوروبي بمبادرة فرنسية لمنع بث القنوات الروسية مثل روسيا اليوم وسبوتنيك، وغلق مقرها في باريس وحرمان العاملين فيها من مناصب عملهم، والشعب الفرنسي من الاطلاع على وجهة النظر الروسية ومعرفة الرأي الآخر حول العملية الروسية في أوكرانيا، بعيدا عن املاءات واشنطن ولا أقول السلطات الأوروبية لأن هذه مجبرة على تطبيق ما تمليه عليها الولايات المتحدة، واليوم وبعد أن أوقفت النيجر بث قنوات إذاعية وتلفزيونية فرنسية، خرجت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي تتباكى على ما أسمته بانتهاك حرية التعبير الخطير، وأدان الاتحاد الأوروبي من جهته ما أسماه بانتهاك للحريات الأساسية.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p class="p1" dir="rtl">حان الوقت لقلب المعادلة، معادلة المعايير التي تتصرف فيها الامبريالية وفق ما يخدمها ويمنحها الذرائع لقلب الأنظمة، فكم من انقلاب قامت به فرنسا في إفريقيا لما يحاول الحكام عدم الانصياع لأوامرها، وكم حرب قادتها أمريكا في العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا ودمرت بلدانا وأبادت شعوبا حفاظا على مصالحها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
وداعا "بيونة" !
2025-11-26 07:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>رحلت أمس عن عالمنا الفنانة الجزائرية "باية بوزار" المعروفة باسم "بيونة" المرأة التي أسعدتنا في أحلك أيامنا، وقدمت لنا فنا أصيلا، ونقلت صورة جميلة عن الفن الجزائري إلى الخارج.</p> <p dir="rtl">عرفنا "بيونة" في المسلسل التاريخي الحريق (دار السبيطار) لمصطفى بديع سنوات السبعينيات، المقتبس من رواية محمد ديب، حيث قدمت من خلال المسلسل شخصية الفتاة الفضولية في بيت الجيران الذي يضم عددا من الأسر تسعى لإخفاء وضعها الاجتماعي الصعب، سنوات ما قبل الحرب، حيث الفقر المدقع والتوق إلى الحرية والحلم بجزائر مستقلة، حيث كانت قبل تجربة الحريق تحلم بأن تكون راقصة مثل سامية جمال، لكنها لم تتخيل أبدا أن تكون ممثلة قبل أن يعرض عليها صديقها " ديدي كريمو" المشاركة في مسلسل الحريق، الذي تقول عنه أن حياة دار سبيطار كانت تشبه حياة أسرتها، وفي الحقيقة تشبه حياة أغلب الجزائريين زمن القمع الاستعماري.</p> <p dir="rtl">كانت بيونة امرأة شابة، تعيش مثل الشخصيات التي تتقمصها، بسيطة بملامح المرأة العاصمية التي واجهت كل المصاعب التي عاشتها البلاد من سنوات الاستعمار، ثم الاستقلال وسنوات الأمل الكبير الذي عرفه الشعب الجزائري في السبعينيات، قبل الأزمة الأمنية التي هددت واستهدفت حياة الجزائريين من مثقفين وأمنيين، وبسطاء، حيث كانت تتنقل بين الولايات والثكنات العسكرية هروبا من الإرهاب أي كان يستهدفها، قبل أن تعود إلى الشاشة من خلال مشاركتها في برامج فكاهية في بلاطوهات التلفزيونات الفرنسية فقالت وقتها أنها ندمت على البقاء في الجزائر سنوات الأزمة الأمنية، وضيعت عنها فرص العمل والنجاح في فرنسا.</p> <p dir="rtl">لم أعرف المرحومة عن قرب، لكنني كنت أستمتع بفنها وبخرجاتها الفكاهية منذ زمن الأبيض والأسود، وأكثر ما ألمني فيها، عندما خرجت بداية الألفية تشتكي الغبن وقلة الحيلة ومعاناتها من أزمة السكن، قبل أن تتنقل إلى فرنسا لتستقر هناك، و إقدامها على محاولة الانتحار بعدما سدت سبل الحياة في وجهها عندما لم تجد لها عملا يوفر لها ولأسرتها مدخولا.</p> <p dir="rtl">في الأشهر الأخيرة من حياة الفنانة كثر الحديث عن محاولة ابتزازها ونهب ممتلكاتها قبل أن تخرج ابنتها لتكذب كل الإشاعات، في الوقت الذي تمكن المرض منها وتداولت إشاعة وفاتها مرات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن اليوم كنا نتمنى أن يكون خبر رحيلها مجرد إشاعة مثل التي سبقتها، لكن لله ما أعطى ولله ما أخذ.</p> <p dir="rtl">رحم الله بيونة وأسكنها فسيح جناته وألهم ذويها جميل الصبر.</p>
أمنعوه من الدخول!
2025-11-25 06:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن أشهر السجن التي أمضاها العميل صنصال في سجن الجزائر جعلته يسترجع ملامح الرجولة بعدما حلقوا له شعر الخيانة، فظهر بمظهر لائق بفضل الرعاية الصحية التي تلقاها في المستشفى الجزائري حيث كان يدعي المرض، لكنه ظهر كأنه غير واثق من نفسه، محاولا التحقق من كل كلمة يقولها، وكأنه تم تلقينه من أسياده ليوجه الرسالة التي يريدون إيصالها للجزائر.</p> <p dir="rtl">ففي لقاء له مع فضائيات فرنسية مساء الأحد، قال العميل أنه أبلغ ماكرون بأنه سيزور الجزائر الأسبوع القادم، متحديا السلطات الجزائرية، مستقويا بالدعم الفرنسي له ما يفهم منه أن يدوس على قرار العدالة الجزائرية التي سبق وأدانته بالجرم المشهود.</p> <p dir="rtl">والسؤال الواجب طرحه هنا، هل ستتسامح مع هذا الخائن وتترك له المجال مفتوحا ليتهكم علينا ومن بلادنا مثلما استفزنا عندما قال أنه يتمتع بصحة جيدة، بعد ادعائه المرض،<span class="Apple-converted-space"> </span>السبب الذي استعمله الرئيس الألماني في الطلب الذي رفعه الى الرئيس تبون، يترجاه فيها العفو عنه لدواعي إنسانية؟</p> <p dir="rtl">على السلطات الجزائرية التي أهينت بسبب هذا العميل، ان تمنع دخوله مرة أخرى، وهذا ما كان عليها أن تفعله في المرة السابقة، مثلما منعت دخول مواطنين جزائريين بسبب تهم ليست بخطورة تهم الخيانة والعمالة التي توبع بها صنصال، وليعد من حيث يأتي أو إلى البلاد التي تفانى في خدمتها وباع شرفه دفاعا عنها وتجسس لها على أسرار قطاع الصناعة لما كان إطارا بالوزارة، فيكفي الدنس الذي ألحقه بتراب بلادنا.</p> <p dir="rtl">هذا المسخ الذي صنعه الحكم عليه بالسجن والغوغاء الإعلامية والسياسية التي صاحبت سجنه، ومنحته شهرة لم تمنحها إياه خربشاته التي يسميها روايات والتي تباع بحرية في الجزائر ولا أحد يقرأ له مثلما يقرأ لمحمد مولسهول المدعو ياسمينة خضرا، رغم أن الحملة الإعلامية التي قادها الإعلام الفرنسي دفاعا عنه تدعي أنه سجن بسبب كتاباته.</p> <p dir="rtl">المرة السابقة التي دخل فيها إلى بلادنا والتي تم توقيفه وسجنه والحكم عليه، كانت بنصيحة من المخزن ومن عدو الجزائر السفير الأسبق دريانكور، لإثارة اللغط ضد بلادنا، فمن الذي نصحه هذه المرة العودة لاستفزاز السلطات والشعب الجزائري، فهل هو ماكرون، أم الصهاينة، وما الغرض هذه المرة من القدوم إلى الجزائر، ولهذا وجب على السلطات أن تعطي أمن الحدود عبر مطارات الجزائر الأوامر بإرجاعه من حيث أتى، فوجوده في بلادنا لا يخدم أحدا ومن يدري قد يقتل وتلحق التهمة بالجزائر التي لم يشف بعد الإعلام واليمين المتطرف من الحقد عليها ؟</p>