من المسافة صفر

2023-11-10 21:00:00

banner

<p class="p1" dir="rtl">&nbsp;</p> <p class="p2" dir="rtl">&nbsp;</p> <p class="p1" dir="rtl">من المسافة صفر، عبارة دخلت بقوة قاموسنا اليومي، بفضل المقاومة الفلسطينية التي تصنع هذه الأيام حدا مميزا، من خلال الطريقة غير المسبوقة التي تدير بها الحرب في قطاع غزة المحاصر بمئات الآلاف من الجنود المدربين على أحدث الأسلحة وفنون الحرب ومن مختلف الجنسيات وبآلاف المدرعات والطائرات وأطنان القنابل تصب يوميا على رؤوس سكان غزة وترسانة البروباغاندا الإعلامية، ومع ذلك تمكن أبطال القيام وشهداء الأقصى من تلقين الجيش الذي لا يقهر، دروسا غير مسبوقة في القتال لم يذكرها لا كتاب فن الحرب للصيني سون تزو، ولا شريعة الحرب عند اليهود، جعلتهم يهذون أنهم يقاتلون أشباحا لا يدرون من أين يأتون لهم ويفجرون بعبوات ناسفة لا تكلف شيئا من مسافة الصفر دبابات الميركافا التي يفوق ثمنها 170 مليون دولار، الأمر الذي أذهل خبراء الاستراتيجيات العسكرية في العالم، لأن ما يحدث في الحرب التي تخوضها المقاومة ببسالة غير مسبوق، إذ كيف "لميليشيات" غير نظامية محاصرة في سجن غزة منذ سنوات، بلا تمويل ولا عتاد ولا تموين ولا دعم لوجستيكي ولا حرية حركة، تصنع هذا التميز وتلحق بالجيش الإسرائيلي الذي هو أكثر من جيش بل تكتل من كبريات الجيوش الغربية، شر هزيمة مادية ومعنوية، ما جعله من الأطفال والنساء العزل ويسوي البناءات بالأرض ويسجل بذلك اسمه للتاريخ في سجل الاجرام العالمي، بل جعله يخجل حتى من الإعلان عن خسائره أو تسليم جثث قتلاه لأهاليهم، ومع ذلك ما زال مصرا على مواصلة قتل الأطفال (4800 طفل) خلال شهر من الحرب غير المتوازنة في القوة والدعم، لأن إعلان وقف الحرب دون تحرير الأسرى يعتبر هزيمة، ولأنه يحوز على الضوء الأخضر من قبل الحكومات الغربية بحجة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، فهو يواصل استهداف الملاجئ والمدارس والمستشفيات، بحجة اختباء عناصر حماس بها، وفي الحقيقة هو غارق في مستنقع لم يعرف كيف يخرج منه، فإلى جانب الهزيمة على الأرض، ألحق به رجال الملثم أبو عبيدة عارا غير مسبوق، ما جعله يرتكب المزيد من الأخطاء حتى أن وزيرا من وزراء المجرم ناتنياهو وللتخلص من حماس اقترح ضرب القطاع بقنبلة نووية، وهكذا اكتملت صورة الجريمة التي فاقت جرائم النازية، وتحولت صورة الضحية التي ابتزت بها النازية عقودا شعوب أوروبا إلى جلاد قاتل للأطفال داس على كل الأعراف والقيم معتقدا أنه في منأى عن الحساب.</p> <p class="p1" dir="rtl">ما يحدث في غزة قلت غير مسبوق من كل الجوانب، فهي لم تعيد طرح القضية الفلسطينية بقوة للنقاش، رغم التحيز المفضوح للإعلام الغربي الذي ما زال يطرح السؤال الموحد من قبل كل الإعلاميين على ضيوفهم " هل تدين ما فعلته حماس يوم 7 أكتوبر؟" ويتحاشى الحديث عن كل جرائم ناتنياهو وتساحال، بل يتجاهل كل جرائم إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني منذ عقود، لأن الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل يعود إلى ثمانية عقود مضت، بل نبهت كل شعوب العالم التي ضللها الإعلام المأجور لعقود، وها هي تكتشف الوجه الحقيقي للصهيونية وللأنظمة الغربية المتواطئة مع قتلة الأطفال، ما جعل الملايين من أحرار العالم يخرجون بقوة إلى الشارع منددين ومطالبين حكوماتهم بوقف الحرب التي تمولها من ضرائبهم، وهكذا كسبت المقاومة الفلسطينية تضامنا لم تكسبه من قبل، فهي لم تسمع صوتها فحسب بل حلت عقد الألسنة وحررت الشعوب من أنظمتها الجائرة.</p> <p class="p1" dir="rtl">ما بعد 7 أكتوبر لن يكون أبدا مثل ما كان من قبله، فقد كشفت المقاومة الجميع، منظمات دولية ودولا كانت تدعي الديمقراطية وأسقطت كل القيم الكاذبة وقسمت العالم إلى قسمين الخير والشر، لكن ليس مثلما يدعيه ناتنياهو المتستر بالحرب هروبا من المتابعة القضائية.</p> <p class="p1" dir="rtl">ما بعد 7 أكتوبر سيدرس مستقبلا في الأكاديميات العسكرية من حيث التنظيم والتكتيك ومن حيث الايمان بالقضية، و "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله".</p> <p class="p2" dir="rtl">&nbsp;</p> <p class="p2" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان

2026-02-14 08:00:00

banner

<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها &nbsp;فورا من منصبها ومحاسبتها، &nbsp;و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما &nbsp;اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو &nbsp;واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على &nbsp;عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها &nbsp;امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي &nbsp;راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط &nbsp;مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، &nbsp;وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق &nbsp;على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان &nbsp;الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا &nbsp;لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو &nbsp;ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة &nbsp;والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>

العلامات اساطير

لا عقوبات ولا تهديدات !

2026-02-10 07:00:00

banner

<p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير