من أجل اقتصاد قوي!
2025-04-13 20:00:00
<p dir="rtl">في كل مرة يتحدث فيها الرئيس عبد المجيد تبون سواء أمام الاعلام أو أمام المتعاملين الاقتصاديين أو هيئات اخرى بعفويته المعهودة وبصدقه المعهود، إلا ويجعلك تؤمن حقا ان الرجل صادقا في كل ما يفعله وما يقوله، فهو يصارع يوميا أهوال التحديات الكبرى من أجل الخروج بالبلاد من الدمار الذي الحقتها به عشريتي العصابة وعشرية الارهاب، فهو لم يشخص بدقة فقط الازمة الاقتصادية التي عرفتها الجزائر لبضعة عقود، ولم يضع بالشكل الدقيق اصبعه مواطن الداء، بل لديه تصور واضح لكيفية الخروج من هذا الوضع وتسجيل الجزائر ضمن البلدان الناشئة وأكبر الاقتصاديات الافريقية والمتوسطية، وهو التحدي الذي نقترب<span class="Apple-converted-space"> </span>من قطف ثماره مثلما تعهد به مرارا أمام الإعلام وجدده أمس خلال لقائه السنوي بالمتعاملين الاقتصاديين، حيث قال اننا وبحلول سنة 2027 سنكون دولة ناشئة وأحد أهم الدول الاقتصادية المتوسطية وأول او ثاني اقتصاد في إفريقيا على الأقل.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>لكن الأمور لا تسير بالتأمينات، والرئيس الذي منذ اعتلائه سدة الحكم وهو يكافح من أجل تحرير الفعل الاقتصادي من غول البيروقراطية الذي عرقل الاستثمار وحطم المبادرات الفردية، لصالح غول الاستيراد الذي كسر النسيج الصناعي وجعل مثلما قال الجزائر بمثابة صحراء في مجال الصناعة حتى تدهورت مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي الى ما لا يزيد عن 3 بالمائة نهاية 2019 عندما حولت العصابة بلادنا الى مفرغة لنفايات الصناعات الاوروبية حتى وصل الامر باستيراد حاويات مملوءة بالحجارة والقاذورات والهدف فقط تهريب المال العام، وهذا بعدما كانت مساهمة الصناعة سنوات السبعينات بفضل الثورة التي أطلقها الرئيس بومدين ما يعادل 18 بالمائة، وينتظر اليوم وبفضل جهود وكالة ترقية الاستثمار ان تسجل نسبة 13 بالمائة.</p> <p dir="rtl">التحدي الاخر الذي وعد به الرئيس هو تخليص الاقتصاد الوطني من عراقيل الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية التي كانت أكبر عقبة في طريق المستثمرين، وقد وقع أمس الرئيس تبون شهادة دفنها وهذا مثلما اسلفت لتحرير المبادرة الاقتصادية على ان يتم خلق الشباك الواحد للاستثمار في ظرف أشهر قليلة لأنه الحل الجذري لكل العراقيل التي تقف في طريق المستثمرين.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>والهدف مثلما عبر عنه الرئيس تبون مرارا هو ان تصبح الجزائر قوة اقتصادية، والحل هو اقتصاد قوي وجيش قوي وشباب وطني واكتفاء ذاتي في مجال الكثير من المواد الصلاحية وخاصة القمح الصلب الذي سيتحقق بنسبة 100 بالمائة السنة المقبلة مثلما وعد به الرئيس، وهو ما يحمي السيادة الوطنية من اية تدخلات او املاءات خارجية.</p>
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>