من عين الفكرون إلى البلج !
2025-08-14 07:00:00
<p dir="rtl">من شارع عين الفكرون بولاية أم البواقي، إلى شواطئ تيبازة على مقربة من العاصمة، اكتشف رواد مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مرعبة، عكست درجة العنف الخطيرة التي تزداد تفاقما سنة بعد أخرى وسط المجتمع الجزائري.</p> <p dir="rtl">فقد بينت فيديوهات مرعبة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، اعتداء على رجل مسن وسط الشارع في عين الفكرون بولاية أم البواقي في وضح النهار بالسلاح الأبيض، لسلبه أغراضه على مرأى المارة أحدهم بقي يتفرج وكأنه ينتظر أن ينال نصيبه من الغنيمة، بعد التغلب على الضحية من قبل شابين انعدمت في قلوبهما الرحمة، وتنصلا من أي وازع أخلاقي وخصال الشاوية التي يعرف بها أهل الأوراس الأشم.</p> <p dir="rtl">الجريمة ومشهد الرعب الذي عاشه الضحية، صورته شابة شجاعة لتنشره على مواقع التواصل، وتفضح المجرمين، المعتدين والشاهد الذي لم يحرك ساكنا، وهو ما مكن قوات الأمن من إلقاء القبض عليهم وتقديمهم أمام العدالة بالجرم المشهود.</p> <p dir="rtl">والواقعة الأخرى كانت ضحيتها مجموعة من النساء والأطفال بشاطئ البلج بولاية تيبازة، مجموعة ممن يصطلح عليهم تسمية "العرايا"، العرايا من وازع الضمير، ومن كل الأخلاق ومن الضمير الحي، يصلون إلى الشاطئ عن طريق قارب صيد ويهجمون باستعمال السيوف على مجموعة من العائلات جاءت للاستجمام وأخذ قسط من الراحة معتقدة أن المكان آمن، قبل أن ينزل عليهم الغزاة الجدد، ويعلو صراخ النساء والأطفال، ويتحول المكان إلى ساحة حرب مثل تلك التي صورها فيلم الرسالة من عقود، الفيلم الذي هيأ عقول الشباب والأرضية لانتشار التطرف والعنف، الذي يبدو أن سنوات الحرب على الإرهاب لم تقض عليه، إذ لا تزال الأسرة والمجتمع ككل حقل تجارب للتيار الإخواني والسلفي الذي ابتليت به البلاد.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن هناك من يسعى لجعل الجزائر تخلف المملكة السعودية في التطرف الديني بعد أن نفضت مملكة بن سلمان عليها غبار التراث الديني المتطرف، وأغلقت باب الفتوى أمام من يسمون أنفسهم بالعلماء ممن حللوا قتل الأبرياء في الجزائر سنوات العشرية السوداء.</p> <p dir="rtl">هذه الجرائم وسابقاتها إلى جانب ظاهرة اختطاف الأطفال وسرقة المنازل، والعنف ضد النساء في الشارع، التي روعت المجتمع الجزائري والتي تجد تفسيرها في انتشار المخدرات وسط الشباب، قد ساهم في تفاقمها تراجع دور الأسرة التي تتساهل مع الأبناء الذكور، ترمي بهم إلى الشارع دون مراقبة علاقاتهم وتصرفاتهم، ويكفي أن يرتدي الشاب قميصا، ويطلق لحية لتترك له الحرية اعتقادا من اوليائهم أنهم اتقياء، قبل أن يكتشفوا الكوارث التي ابتلى بها المجتمع.</p> <p dir="rtl">حماية المجتمع من هؤلاء لا تكفي بتكيف نشر أعوان الأمن في كل ركن وكل شارع، ورواد مواقع التواصل يرون في العفو في كل مناسبة عن آلاف السجناء أحد أسباب تفاقم الجريمة، حيث يلقى في كل مرة بهم إلى الشارع، ليعودوا إلى أفعالهم، وعليه وجب إعادة النظر في من يستفيد من العفو الرئاسي، حماية للمجتمع، فكثير من الجرائم يقف وراءها مسبوقون قضائيا، فالسجن ليس رادع دائما.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p>
الكيان يستهدف منشآت في الخليج ويتهم إيران !
2026-03-03 23:10:00
<p dir="rtl">متى ينتبه أمراء الخليج وزعماء العراق والأردن، أن القواعد العسكرية على أراضيهم والتي تلتهم الملايير من أموالهم لم تنصب لحمايتهم كما كذب عليهم ترامب الذي كان يأتي في كل مرة ليسلب منهم أموال النفط بحجة أن أمريكا هي من تحميهم من إيران، فهذه القواعد وضعت هناك لحماية الكيان وحدده وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، فقبل اشهر ضرب الكيان قطر ولم تتحرك طائرة واحدة من العديد لمنع هذا العدوان، فلماذا تغضب اليوم من غيران عندما وجهت صواريخها مثلما توعدت للمصالح الأمريكية في الخليج واستهدفت القواعد العسكرية الأمريكية فيها، وها هي أمريكا توجه نداءها لرعاياها في بلدان الخليج للمغادرة فورا، تاركة شعوب الخليج في فوهة البركان الذي فتحته عليهم مع إيران، بعدما فشلت هذه القواعد في حمايتهم؟</p> <p dir="rtl">ثم، هل تم التحقيق في حقيقة من استهدف المنشآت غير الأمريكية في الامارات والسعودية ودول خليجية أخرى، فقد تكون نيران صديقة مثلما حدث في الكويت عندما تصدى الدفاع الجوي الكويتي لطائرات أمريكية واسقطها " عن غير قصد"، واضع الجملة بين مزدوجين، فربما قامت الكويت عمدا بذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>لما لها من علاقات جيدة مع إيران وترفض أن تنطلق من ترابها طائرات أمريكية لضرب إيران، أو ربما تكون نيران الكيان مثلما كشف عنه أمس الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أن كل من السعودية وقطر القت القبض على عناصر من الموساد الصهيوني تمكنوا من تفجير منشآت حساسة وتلفيق تهمة تفجيرها لإيران حتى تنضم هذه البلدان الى التحالف الأمريكي الصهيوني في العدوان على إيران، بعد عقود من زرع الفتن الطائفية بين سنة وشيعة، وزرع الكراهية بين شعوب المنطقة لإضعافها وجعلها لقمة سهلة للكيان الغاصب.</p> <p dir="rtl">وقد نفا بالفعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف إيران لمنشآت النفط السعودية، مثلما أوضحت وكالة تسنيم على لسان خبير عسكري إيراني أن إسرائيل هي من<span class="Apple-converted-space"> </span>تقف وراء استهداف المنشآت النفطية في السعودية وقال أن المصانع السعودية ليست مدرجة في قائمة الأهداف الإيرانية.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>فلماذا تستهدف إيران أرامكو في السعودية أو سلطنة عمان التي لها معها علاقات جيدة مثل الكويت، وكانت الوسيط في المفاوضات بين أمريكا وإيران قبل أن يضغط الكيان على المتهور ترامب ويجبره ربما باستعمال فضائحه المسكوت عنها مع ايبشتاين، على الدوس على المفاوضات لضرب ايران، مستغلا وجود هذا الطائش على راس أمريكا لتنفيذ مشروعه التوسعي وابتلاع الشرق الأوسط، فقد بدأ بالفعل يهدد أن الأهداف المقبلة هي مصر وتركيا، لتحقيق إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">وعطفا عما ذكرته سابقا عن الكويت، التي تضم إحدى أكبر القواعد الامريكية في المنطقة، قاعدة علي السالم، هذه القاعدة التي تم إنشاؤها بعد غزو العراق للكويت في اوت 1990، واجبرت الكويت على قبول هذه القاعدة بعدما قادت أمريكا تحالفا ضد صدام لإجباره على الخروج من الكويت التي كان<span class="Apple-converted-space"> </span>ضمها وصنفها الولاية 19 للعراق، وبتحرير الكويت، وجد هذا البلد المسالم نفسه مجبرا على دفع رواتب كل جنود القاعدة<span class="Apple-converted-space"> </span>وأدنى راتب لا يقل عن 10 الاف دولار ، الى جانب دفع تعويضات لقتلى أمريكا في الحرب على العراق سنة 1991، وأموال طائلة مقابل تحرير الكويت، وهو من رهن الإمارة لدى أمريكا التي أصبحت عبئا ماليا كبيرا على كاهل الدولة، ولذلك أشك أن يكون اسقاط الطائرات الامريكية الثلاث أول أمس في الكويت نابعا عن خطإ !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>
سقط المرشد ولم تسقط إيران !
2026-03-03 08:00:00
<p dir="rtl">هل أدرك ترامب أنه أشعل حربا شاملة ولم تكن خاطفة تنتهي بمقتل المرشد خامني، حرب<span class="Apple-converted-space"> </span>ستمتد نيرانها الى أبعد من القواعد الامريكية في الخليج التي صارت هدفا مشروعا لصورايخ إيران، بعد أن قرر الحوثيون في اليمن دعم إيران، وبعد أن قرر حزب الله في لبنان الدخول في الحرب ضد الكيان انتقاما لمقتل خامني، غير ابه بقرار حكومته بالحضر الفوري لكل نشاطاته العسكرية والأمنية واعتبرتها خارجة عن القانون، وكأن قصف الكيان للبنان أمس عمل قانوني؟</p> <p dir="rtl">ترامب لم يكن يتوقع<span class="Apple-converted-space"> </span>أن<span class="Apple-converted-space"> </span>الحرب التي يقودها على<span class="Apple-converted-space"> </span>إيران بضغط من ناتنياهو الذي استغل ضعفه بتورطه في فضائح ايبشتاين<span class="Apple-converted-space"> </span>أنها ستورطه في مستنقع لن يعرف الخروج منه ، وبذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>بدأ يترجى إيران<span class="Apple-converted-space"> </span>القبول بهدنة،<span class="Apple-converted-space"> </span>بعد الضربات المميتة التي تلقاها دفاعه الجوي خاصة في الكويت حيث تم اسقاط عدد من الطائرات أف 16 الامريكية، وبسبب نقص في مخزون امدادات الصواريخ التي تزود بها الكيان، لكن إيران رفضت الهدنة وهي مستمرة في الانتقام لمقتل مرشدها<span class="Apple-converted-space"> </span>وعدد من قادة جيشها.</p> <p dir="rtl">وعكس ما خطط له ترامب الذي ادعى أنه بمقتل المرشد على خامني، سيحرر الشعب الإيراني الذي سيصاب بالصدمة ويخرج طالبا حماية أمريكا مثلما فعل العراقيون من قبل بعد سقوط صدام، خرج الإيرانيون أمس بالملايين في وداع قائدهم مطالبين بالانتقام من أمريكا ومن الكيان، مدركين أن خلاص بلدهم بالتفافهم حول قيادتهم ودولتهم، لأنه في حال سقط النظام وتم تنصيب نجل الشاه رضا بهلوي على راس إيران مع حكومة انتقالية، سيتم تفكيك إيران<span class="Apple-converted-space"> </span>وستضع أمريكا والكيان يدها على النفط وعلى المشروع النووي ، وعلى كل ثروات إيران الأخرى، فنجل الشاه سيسير على خطى والده ويسلم مصير بلاده الى أمريكا والكيان الذي زاره من أيام.</p> <p dir="rtl">فالذي يريد أن يحرر شعب لن يقصفه، والذي قتل أطفال غزة ودمر مبانيها على رؤوس سكانها ومنع عنهم الطعام والدواء وقصف مستشفياتها ومدارسها، لن يحرر الشعب الإيراني<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي يرفض أن يكون مصيره مصير بلدان الربيع العربي<span class="Apple-converted-space"> </span>الغارقة في الخراب.</p> <p dir="rtl">ثم عن أية حرية يتحدث ترامب، عن حرية اغتصاب القصر، وحرية الاتجار بالبشر التي مارسها مع صديقه ايبشتاين في جزيرته؟</p> <p dir="rtl">الإيرانيون يدركون أن هدف الكيان وحليفته أمريكا هو ثروات بلادهم، ولهذا هم مجبرون على الوقوف الى جانب جيشهم وقيادتهم، أما الحرية التي تأتيهم بالصواريخ هي مشروع عبودية<span class="Apple-converted-space"> </span>ليس لهم فحسب، بل لكل أحرار العالم في حال سقطت إيران وانتصر الكيان الذي بدأ يعدد الأهداف المقبلة، وأولها تركيا، وبعدها مصر ثم الجزائر، فالكيان يسارع لتحقيق مشروعه التلمودي لابتلاع دول الشرق الأوسط في عهد رئيس أمريكي متهور محكوم عليه بملفات الفضائح المتورط فيها.</p> <p dir="rtl">الحرب هذه المرة ستكون فاصلة وليست مثل حرب 12 يوم لجوان الماضي، وعلى إيران أن تضع كل ثقلها فيها ، لتعيد الكيان ليس الى القرون الوسطى لأنه لم يكن موجودا، بل لتضع حد نهائيا لأكذوبة إسرائيل<span class="Apple-converted-space"> </span>الصغرى قبل الكبرى، ولتخلص العالم من جنون ترامب ومن جشع الامبريالية الصهيونية التي لن ينجو منها بلدا بما فيها أوربا نفسها، مهمة إيران تاريخية وهي تقوم بها ليس حماية لمصيرها فحسب ، بل من أجل مستقبل الإنسانية كلها !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>