ممثل حركة "حماس" في الجزائر لـ "منتدى الفجر": مجلس الأمن ملزم بتطبيق قراراته بعيدا عن ازدواجية المعايير
2024-04-01 13:20:00
<h1>قال، يوسف حمدان، ممثل حركة المقاومة "حماس" في الجزائر، ان قرار مجلس الامن الدولي بقيادة الجزائر انجاز كبير، والمعني بتطبيق اليات القرار هي الجهة التي أصدرته، أي ان مجلس الامن مطالب بتطبيقه كما هو الحال مع أوكرانيا، وعليه الابتعاد عنه ازدواجية المعايير الدولية بشأن غزة.</h1> <p> </p> <p>وأضاف حمدان خلال نزوله ضيفاً على منتدى الفجر، اليوم الإثنين، أن المقاومة شهدت لفترة طويلة حالة من الخذلان والانحياز الدولي لمجلس الامن، والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وغيرها من المنظمات الدولية، وتمكنت المقاومة نتيجة جهود كبيرة من دول عربية شقيقة على رأسها الجزائر وجنوب افريقيا وغيرها من الدول الداعمة للقضية الفلسطينية من استصدار قرار في محكمة العدل الدولية تطالب فيه الاحتلال باتخاذ تدابير جديدة تثبت عدم ارتكاب الكيان المزيد من الجرائم واعطته مهلة شهر لتقديم تقريره،</p> <p> </p> <p>وطوال تلك المدة الاحتلال لم يتوقف ولا يوم واحد عن ارتكاب مجازره واستهداف المدنيين و التنكيل بهم ، بالإضافة الى ذلك تم انتزاع قرار من مجلس الامن الدولي رغم الفيتو الأمريكي وكل العوارض في هذا المنتظم الدولي ،يقول ضيف الفجر و تمكنا من الحصول على قرار فوري لوقف اطلاق النار ومع ذلك الاحتلال لم يلتزم بالقرارات الدولية و صرح من الوهلة الأولى بمواصلة عملياته العسكرية يقول حمدان، <br /><br /></p> <p>ما يؤكد انه بغض النظر عن نتيجة هذا المسار وهو مقاضاة الاحتلال و التضييق عليه وعدم الاستسلام لسياسة الإفلات من العقاب وعدم السماح للكيان بالتصرف كدولة فوق القانون ، يبقى هذا الاجراء حيوي و يجب ان يستمر لكن لا يجب النظر اليه انه هو الذي يوقف الة الحرب الصهيونية ، لان الدول المطالبة بفرض قوتها على الاحتلال من خلال الزامه بوقف اطلاق النار و تطبيق القرارات الدولية هي الدول نفسها التي تدعم إسرائيل وتعقد معه صفقات عسكرية و تزويده بقنابل يقتل بها المدنيين في غزة ،</p> <p> </p> <p> واكد المتحدث وجود انحياز و ازدواجية في المعايير اتجاه القضية الفلسطينية ، وشدد ممثل حماس ان المقاومة ستواصل محاصرة الكيان في هذه المساحة الدولية ، وعلى مجلس الامن ان يتحمل مسؤوليته في تطبيق قرار هو من خرج به و صادق عليه، لان حماس ترحب بالقرار الاحتلال يرفض تطبيقه والعالم يتفرج على إبادة غزة بدم بارد و الاكتفاء فقط بالتنديد والاستنكار الذي لا يغني و لا يسمن من جوع ، لان الشعب الفلسطيني بحاجة الى تفعيل القرارات الدولية التي بقت حبرا على ورق، مما يثبت سقوط كل المنظومات الدولية و الأعراف الدولية امام اختبار الإنسانية في غزة و الذي كشف للعالم كله ان كل المنظمات الدولية بمواثيقها و اعرافها و قوانينها صمم من اجل مصالح الدول العظمى.</p> <p><strong> </strong></p> <h3><strong>الاحتلال فشل في تجسيد أهدافه الأربعة</strong></h3> <p>وقال، يوسف حمدان، ان جيش الاحتلال لم ينجح في تجسيد أهدافه الأربعة التي أعلن عنها منذ السابع أكتوبر الماضي، والمتمثلة في القضاء على المقاومة في قطاع غزة ، ولم تنجح حكومة الاحتلال المتطرفة المدعومة دوليا وأمريكيا في القضاء على المقاومة ولا يزال العدو الصهيوني يتكبد خسائر بالغة يخفي معظمها في المناطق التي اعلن انه انهى فيها عملياته العسكرية في محافظة غزة، شمال غزة ، وغزة الوسطى وخان يونس وكل الأماكن التي فيها جهد قتالي والتي ادعى العدو انه انهى عملياته،</p> <p>وبالتالي المقاومة لا تزال موجودة وتؤلم العدو و لاتزال حماس تنوع من عملياتها بل وتفرض معادلاتها العسكرية في المنطقة ، يقول المتحدث ان الاحتلال اليوم لا يستطيع ان يمكث في منطقة واحدة لمدة أطول قبل ان تستهدفه المقاومة سواء بالدوائر الحمراء او المثلثات الحمراء المقلوبة الذي يرمز للرعب ويهدد جنود العدو،</p> <p> اما الهدف الثاني للاحتلال هو انهاء حماس كقوة سياسية موجودة تدافع عن الحق الفلسطيني و تدافع عن الإسلام و هذا ما فشلت فيه الحكومة الصهيونية المتطرفة المدعومة بالقوة الغربية والان الولايات المتحدة الامريكية و فرنسا و غيرهم من الوسطاء مع حركة حماس.</p> <p>و حماس اليوم هي من تدير المعركة في جانبها العسكري و الميداني عبر كتائب القسام و يشترك معهم فصائل المقاومة ، و تدير المعركة السياسية أيضا و تتحمل مسؤوليتها الميدانية امام الشعب الفلسطيني و احتياجاته الداخلية في هذه المعركة الإنسانية التي يخضوها الشعب الفلسطينيين مع المعركة السياسية و الإعلامية و العسكرية ،</p> <p> و بالحديث عن الهدف الثالث للاحتلال هو تهجير الشعب الفلسطيني وفرض هذا التهجير القسري ارتكاب هذه الجرائم وتحويل غزة الى ساحة مدمرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة ، لكن الشعب الفلسطيني المناضل رفض كل أساليب التهجير و بقي ثابت على ارضه رغم حجم الدمار الذي لم يسبق له مثيل و حجم الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين باستهداف مباشر و غير المباشر من قصف منازل المدنيين و استهداف المستشفيات و مراكز الايواء و استهداف المدنيين الذين يقفون على طوابير المساعدات المحدودة التي لا تدخل الى قطاع غزة الا بالدم،</p> <p>اما الهدف الرابع و هو فرض واقع سياسي جديد على ارض غزة و تشكيل إدارة سياسية رغما عن الشعب الفلسطيني و لكن يبقى الاحتلال عاجز أيضا على تحقيق هذا الهدف ولن يتكمن منة فرض واقع سياسي اخر في القطاع .</p> <p><img src="/storage/photos/3/IMG_0017.JPG" alt="" width="621" height="414" /></p> <p><strong> </strong></p> <h3><strong>ما أخذ بالقوة يسترجع بالقوة</strong></h3> <p>وقال يوسف حمدان أنهم ومنذ البداية يدركون ان قرار مجلس الامن الدولي الداعي الى وقف اطلاق النار في غزة لن يكون له تأثير حقيقي على الميداني و فعلي مالم يتم تطبيقه،</p> <p> لان الذي يصدر هذا القرار ويصوت بنعم او يصوت بـ لا هو جزء من هذه المعركة ضد الشعب الفلسطيني، يقول المتحدث عن الدول العربية اوالغربية التي تدعم الاحتلال، سواء العربية التي تعمل على التطبيق او الغربية التي تدعمه عسكريا سياسيا ماليا وقانونيا تصر على إبقاء هذه الخطيئة دون المطالبة بوقف اطلاق النار،</p> <p>ورغم كل هذا المقاومة تكتفي بإنجازها الغير مسبوق في عزل الاحتلال الصهيوني وتضييق المساحات الدولية التي كان يتفرد فيها لعقود من الزمن ليصبح الكيان الصهيوني اليوم عبئ على المنتظم الدولي، واكد المقاومة ستواصل صمودها وان ما أخذ بالقوة لن يأخذ الا بالقوة.</p> <p><strong> </strong></p> <h3><strong>المقاومة صامدة بعد 6 أشهر من الحرب</strong></h3> <p>وقال حمدان أنه ومنذ إطلاق عملية طوفان الأقصى دخلنا الحرب بجاهزية طويلة الأمد ومستعدون لخوض هذه المعركة، وبالتالي قوة المقاومة ليست فقط فيما تمتلكه من سلاح وعتاد بل في عناصرها التي تصنع سلاحها بيدها وتواجه دبابات العدو وجها لوجه، بالرغم من وجود حديث عن استنزاف المقاومة خلال الأسابيع الأولى من العدوان وأمريكا كانت تروج وتسوق بانها ستقضي على المقاومة في غضون أسابيع وان هذه الأخيرة لا يمكنها ان تصمد في وجه القوة الامريكية وما تحمله من عتاد حرب متطور ، لكنه تبين ان المقاومة لاتزال قوية صامدة وعصية على الانهزام ،</p> <p>وقال"من هذا المنبر أؤكد انه لا خوف على المقاومة فهي صامدة لأكثر من نصف عام في وجه المجرم الصهيوني النازي " ،و بالرغم من ان القضية الفلسطينية اليوم تمر بمنعطف صعب للغاية و لكن هذا طريق الحرية المغمور بالتضحيات و القضية الفلسطينية ابعادها تتعدى الابعاد الجغرافية ،</p> <p>والمعركة اليوم لا تدور فقط في جغرافية هذه الأرض و يمكن ان تتوسع لكن ارتدادات هذه المعركة إقليمية و سيتأثر بنتائجها العالم باسره ليس فقط الدول المعنية بالوجود الصهيوني على ارض فلسطين او الدول العربية التي من المفترض انها معنية بالشعب و دولة فلسطين ،</p> <p> اليوم العدو الصهيوني و بعد 178 يوما على الحرب يفشل في تحقيق كل الأهداف التي اعلن عنها في بداية المعركة ، ونتحدث عن الأهداف الـ 4 التي حددها الاحتلال الغاشم منذ السابع من أكتوبر ،</p> <p>والسياق الذي اوجد المقاومة هو السعي وراء تحرير الأرض و هو حق فلسطيني تكفله كل المواثيق والأعراف الدولية لأننا شعب واقع تحت الاحتلال و من حقنا انهاء الاحتلال المفروض على الأراضي الفلسطينية الذي تمادى خلال العشر سنوات الأخيرة وظن في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة انه سيفرض واقعا ميدانيا و سياسيا ليس فقط على الفلسطينيين و لكن على المنطقة العربية ، </p> <p> </p> <p>وهنا تحدث حمدان على الهرولة والتطبيع خصوصا بعض الدول الإسلامية العربية الكبرى ، وبالتالي القدس وتهويد الأقصى المبارك واكمال كل الترتيبات لتحويل المسجد الأقصى لكنيس يهودي على غرار الاستفراد بالأسرى في سجون الاحتلال الذي يفوق عددهم اكثر من 7 الاف اسير والتنكيل بهم لأكثر من عشر سنوات و البعض منهم يقبع في الزنزانة لأكثر من ثلاثين عاما ،</p> <p> والضفة الغربية تبتلع تباعا لفرض واقع جديد ينهي ما يسمى حل الدوليتين او إعطاء أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ، و بالتالي القضية الفلسطينية كانت ستضيع لو لم يكن طوفان الأقصى .</p> <p><strong> </strong></p> <h3><strong> استهداف قضية اللاجئين صراع ديمغرافي</strong></h3> <p> وبخصوص استهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "اونروا" ومن خلالها ملف اللاجئين، قال ضيف "الفجر" انه جوهر الصراع ، خصوصا و ان الكيان الصهيوني كان يريد انهاء هذا الملف قبل معركة طوفان الأقصى ، لان ملف اللاجئين لا يتعلق بجغرافيا قطاع غزة لانهم يتواجدون في الأردن سوريا لبنان الضفة الغربية ،</p> <p>لكن الاحتلال يعتبر جوهر الصراع هو صراع ديموغرافي ويستغل فرصة الحرب لإنهاء هذا الملف، من خلال انهاء اكبر وكالة و هي وكالة غوث و تشغيل اللاجئين و التي تعتبر منظمة مكلفة من طرف الأمم المتحدة ، وحجم الملف في غزة في المساحة الاغاثية والتشغيلية للتعليم و الصحة التي تباشر الاونروا مسؤوليتها وتؤدي دور مهم في قطاع غزة و خارجها ، الامر الذي الزم الاحتلال التلاعب و البحث عن ثغرة لاتهامها بانها تدعم الإرهاب و المقاومة ما تسبب في دعم العديد من الدول الغربية لقرار الاحتلال و الامتناع بذلك عن دعمها ووقف المساعدات التي تقدمها الوكالة الى اللاجئين ،</p> <p> كما يركز الاحتلال استهدافه لمواقعها و مركباتها و كوادرها و منعها من تولي مسؤولية إيصال المساعدات الى قطاع غزة او القيام بمختلف نشاطاتها الحيوية في القطاع ، ما يعتبر جزءا من المعركة ضد القضية الفلسطينية ومحاولة لإلغاء هوية الشعب الفلسطيني و ممارسة التطهير العرقي ضده .</p> <p> </p> <p> </p> <p>خديجة بلوزداد</p>
وزارة التربية تكشف عن الرزنامة النهائية لإمتحانات الفصل الثالث
2026-03-24 12:07:00
<h2>كشفت وزارة التربية الوطنية عن رزنامة تنظيم إختبارات الفصل الثالث التجريبية لفائدة تلاميذ السنتين الرابعة متوسط والثالثة ثانوي للسنة الدراسية 2026/2025.</h2> <p> </p> <p>وأعلنت الوزارة، أن فترة تنظيم إختبارات الفصل الثالث التجريبية لتلاميذ السنتين الرابعة متوسط والثالثة ثانوي ستكون وفق الرزنامة أدناه. بما يتيح لهم التدرب على الامتحانات المدرسية الوطنية المقبلين عليها.</p> <p>وأوضحت أنه بالنسبة لتلاميذ السنة الرابعة متوسط ستكون أيام 3، 4، و5 ماي 2026، وبالنسبة لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي ستكون من 3 إلى 7 ماي 2026.</p> <p>وعليه، ستصبح الرزنامة الكاملة لاختبارات الفصل الثالث للسنة الدراسية 2026/2025 وكذا الامتحانات المدرسية دورة 2026 على النحو الآتي:</p> <p><img src="/storage/photos/3/0eccfc60-77c8-45a6-b4fd-bf44e89f40d5.jfif" alt="" width="500" height="706" /></p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
مراجعة 13 مادة لتدارك النقائص.. "الفجر" تنشر تفاصيل التعديل التقني للدستور
2026-03-24 11:40:00
<p><span style="color: #e03e2d;"><em><strong>+ شروط جديدة لمنصب رئيس الجمهورية ودسترة تقليد أداء اليمين الدستورية</strong></em></span></p> <p><span style="color: #e03e2d;"><em><strong>+ إلغاء التمثيل النقابي وإبعاد مجلس حقوق الإنسان من المجلس الأعلى للقضاء</strong></em></span></p> <p><span style="color: #e03e2d;"><em><strong>+ تمثيل جديد للولايات وتمديد عهدة مجلس الأمة لتعزيز الاستمرارية</strong></em></span></p> <p><span style="color: #e03e2d;"><em><strong>+ توسيع مهام سلطة الانتخابات وإدراج أحكام انتقالية لضمان تطابق المؤسسات</strong></em></span></p> <p> </p> <h2>تضمن مشروع التعديل التقني للدستور الجزائري نقاطا أساسية، أُعدت على أساس استشارة واسعة للأحزاب السياسية، شملت المواد 87، 89، 91، 93، 121، 134، 138، 145، 180، 181، 202، 224 من الدستور، وإضافة المادة 226. ويأتي هذا المشروع بعد مضي قرابة خمس سنوات على صدور دستور 2020، بهدف تحسين بعض الجوانب التقنية في أحكام الدستور.</h2> <p>وفصل مشروع التعديل التقني للدستور وفق الوثيقة المُحالة على البرلمان بغرفتيه، اطلعت "الفجر" على نسخة منها، النقاط الأساسية التي يشملها والتي من المزمع أن يصوت عليها البرلمان بغرفتيه بعد غد الأربعاء</p> <p>وحملت الوثيقة في الشق المتعلق بعرض أسباب التعديل التقني للدستور، شروحات مفصلة لكل مقترح، شملت إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية، ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان وتدوين دور الرئيس الأول للمحكمة العليا، توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية لإجراء الانتخابات المحلية المسبقة، تعديل تمثيل الولايات في مجلس الأمة حسب عدد السكان، وزيادة مدة رئاسة مجلس الأمة إلى ست سنوات، وتحديد مرونة افتتاح الدورة البرلمانية العادية، وضبط آليات حل الخلاف بين غرفتي البرلمان، وإعادة تنظيم المجلس الأعلى للقضاء وضمان انسجام تمثيله، تنظيم التعيينات في الوظائف القضائية النوعية بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، توسيع مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل الرقابة، إدراج أحكام انتقالية لمطابقة المؤسسات والهيئات مع أحكام الدستور، ووضع أساس للتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة عند إنشاء ولايات جديدة.</p> <p> </p> <h3>شروط جديدة لمنصب رئيس الجمهورية ودسترة تقاليد أداء اليمين الدستورية</h3> <p>وبخصوص تعديل المادة 87 من الدستور وإدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية، أوضحت الوثيقة أن المقترح يأتي لأهمية منصب رئيس الجمهورية، وما يتطلبه من قدرة في شاغله على استيعاب القضايا المعقدة واتخاذ قرارات مصيرية في مختلف الميادين.</p> <p>أما تعديل المادة 89 المتعلقة بضبط مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية، فتأتي لضمان الدقة الرمزية والرسمية للإجراء، حيث يقترح المشروع أن تُؤدى اليمين أمام البرلمان بغرفتيه مجتمعَتين وبحضور الهيئات العليا في الدولة، مع دسترة التقليد القائم منذ الاستقلال بتلاوة نص اليمين أمام الرئيس الأول للمحكمة العليا، لضمان احترام الأطر القضائية العليا وتفادي أي تعارض محتمل في حالة تقلد رئيس المحكمة الدستورية منصب الرئيس، عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 94 من الدستور.</p> <p>كما يشمل التعديل التقني للدستور المواد 91 و93، واقترح توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية لتشمل تقرير إجراء الانتخابات المحلية المسبقة، بعد أن اقتصر دستور 2020 على الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بهدف سدّ هذا الفراغ الدستوري وضمان انسجام العمليات الانتخابية على مستوى كل الاستحقاقات.</p> <p> </p> <h3>تمثيل جديد للولايات وتمديد عهدة مجلس الأمة لتعزيز الاستمرارية</h3> <p>أما تعديل المادة 121 فيتعلق بـ تمثيل الولايات في مجلس الأمة، حيث يقترح المشروع اعتماد عدد السكان معيارًا لتحديد عدد المقاعد لكل ولاية بدلا من المعيار الثابت بمقعدين، لضمان عدالة تمثيل المواطنين ومجانسة هذا المعيار مع باقي المجالس المحلية والوطنية، مع الإبقاء على استمرار الأعضاء المنتخبين الحاليين حتى التجديد النصفي التالي. وبالنسبة للمادة 134، يقترح تعديلها زيادة مدة رئاسة مجلس الأمة إلى ست سنوات بدل ثلاث، بهدف الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة وربط الخبرة البرلمانية بين التشكيلات المتعاقبة، وتجنب القطيعة التي قد تنتج عن التغيير الدوري لرئاسة المجلس.</p> <p>كما يشمل مقترح تعديل المادة 138 تحسين الإطار التنظيمي لافتتاح الدورة العادية للبرلمان، من خلال منح مرونة أكبر في تحديد تاريخ افتتاحها، بحيث يصبح شهر سبتمبر دون تحديد اليوم عوض الالتزام بالثاني من سبتمبر، وذلك لتسهيل إدارة الأعمال البرلمانية وضمان سير سلس للدورة. أما تعديل المادة 145 فيهدف إلى تكريس مبدأ التكامل والتوازن بين غرفتي البرلمان في حالة الخلاف التشريعي، بحيث يُمنح مجلس الأمة، حسب طبيعة النصوص محل الخلاف واختصاصاته الدستورية، الحق في الفصل عند استمرار الخلاف، بدلا من الأفضلية المطلقة للمجلس الشعبي الوطني، وقصد تكريس مبدأ التكامل والتوازن بين غرفتي البرلمان ومراعاة لطبيعة النصوص محل الخلاف.</p> <p> </p> <h3>إلغاء التمثيل النقابي وإبعاد مجلس حقوق الإنسان من المجلس الأعلى للقضاء</h3> <p>كما علّلت الوثيقة تعديل المادة 180 التي تضمنت إعادة النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء بعد أن أبانت التجربة العملية وجود بعض الاختلالات، منها التعارض في المهام وإغفال تمثيل بعض الجهات المعنية، بالإضافة إلى إدراج جهات غير ذات صلة بعمل المجلس.</p> <p>وفي هذا السياق، اقترح المشروع الاستغناء عن التمثيل النقابي للتعارض بين الدور الوظيفي للعمل النقابي ونشاط المجلس، باعتبار أن الأوّل ينحصر دوره في الدفاع عن الحقوق المهنية والمادية والاجتماعية والمعنوية للقاضي، في حين أن دور الثاني ينصبّ على تسيير مساره المهني، فضلا عن احتمال بروز تعدد نقابي سيعقد من عملية التمثيل. واقترحت المادة أيضًا الاستغناء عن ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مبرزة أن دور هذا المجلس ينصب كهيئة دستورية، على حماية وترقية حقوق الإنسان بصفة عامة، وهو الأمر الذي لا يمت بصلة بمهام المجلس الأعلى للقضاء، مما يجعل من عضوية رئيسه ضمن تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء أمرًا غير ضروري.</p> <p>أما تعديل المادة 181 فركز على توضيح دور المجلس الأعلى للقضاء في التعيين بالوظائف القضائية النوعية، بحيث يصبح استصدار الرأي المطابق للمجلس إجراءً استشاريا قبل صدور المرسوم الرئاسي للتعيين، لتفادي أي تعارض محتمل بين سلطة التعيين المخولة لرئيس الجمهورية والرأي القضائي، لا سيما في حالة الرأي غير المطابق، بما يضمن توازن السلطة التنفيذية مع استقلالية القضاء.</p> <p> </p> <p> </p> <h3>توسيع مهام سلطة الانتخابات وإدراج أحكام انتقالية لضمان تطابق المؤسسات والهيئات</h3> <p>كما تضمن المشروع تعديل المادة 202 من الدستور، المتعلقة بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتوسيع مهامها لتشمل الرقابة على جميع العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع إحالة مهمة التحضير المادي لهذه العمليات إلى الإدارة، لضمان فعالية أعلى وتمكين السلطة من التركيز على مهامها الدستورية دون الانشغال بالتحضيرات اللوجيستية.</p> <p>كما اقترح المشروع إدراج حكم انتقالي (المادة 226) لضمان تطابق المؤسسات والهيئات مع أحكام الدستور، بهدف تعديل آجال مطابقة المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني أو على تشكيلتها تغيير، من خلال التنصيص على ضرورة اجراء هذه المطابقة ضمن آجال معقولة بالنسبة للأنظمة القانونية، وعلى التطابق الفوري فيما يخص التشكيلة.</p> <p> </p> <h3>التصويت على المشروع غدا الأربعاء</h3> <p>للإشارة، برمج البرلمان بغرفتيه جلسة غدًا الأربعاء، للتصويت على مشروع التعديل الدستوري التقني، وذلك في جلسة علنية تأتي تتويجًا لمسار إجرائي انطلق منذ نهاية شهر جانفي الماضي.</p> <p>وسبق هذا الموعد، أمس الإثنين، اجتماع تحضيري خصصته لجنة مشتركة تضم مكتبي مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني لضبط النظام الداخلي وقواعد سير الجلسة.</p> <p>ويصدر التعديل، في حال المصادقة عليه، مباشرة في شكل قانون وينشر في الجريدة الرسمية، شريطة عدم تعارضه مع أحكام المادة 223 من دستور 2020.</p> <p>وللتذكير، كانت رئاسة الجمهورية قد قدمت هذا المشروع نهاية جانفي 2026، مدعّمًا باقتراحات من أحزاب سياسية كبرى، في إطار مسعى يهدف إلى تحسين الأداء المؤسساتي ومعالجة بعض النقائص التقنية التي أفرزتها الممارسة الميدانية.</p> <p> </p> <p> </p> <p><em><strong>كنزة خاطو</strong></em></p>