مقترحات مسمومة حول المصالحة بين الجزائر وفرنسا

2025-01-29 13:40:00

banner

<p><span style="color: #e03e2d;"><strong>الوزير الأسبق الهاشمي جعبوب: المؤرخ ستورا يصر على أن الاستعمار ليس جريمة في حق الإنسانية بل مجرد أحداث يجب علينا نسيانها</strong></span></p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>قدم الهاشمي جعبوب، الوزير الأسبق والذي حمل عدة عقائب وزارية في العشرين سنة الأخيرة، قراءة في المقترحات التي قدمها المؤرخ الفرنسي، بنجامين ستورا، من أجل اعتماده كخطة طريق لما سمي مسعى المصالحة مع الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، ووصفه جعبوب ب "التسامح بين السفاح والضحية" وفق منظور ستورا الذي أعد تقريرا تضمن 22 اقتراحا وقدمه للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في شهر جانفي 2021.</strong></h3> <p>تحت عنوان "كلمات مسطورة في الرد على مقترحات بن يامين ستورا"، نشر الوزير الأسبق، الهاشمي جعبوب قراءته لمقترحات "المؤرخ اليهودي الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، بن يامين ستورا... مع &nbsp;الإجتهاد، مثلما قال، في شرحها لمعرفة خلفياتها والتعليق عليها وإسقاطها على العلاقات بيننا وبين فرنسا وهل فعلا حملت من المقترحات ما من شأنه أن يحقق صلح الذاكرة بيننا وبين فرنسا". وذكر الهاشمي جعبوب أنه من المعروف أن فرنسا لا تترك فرصة تمر دون تكرار اللوم على الجزائر التي تأبى نسيان الحقبة الاستعمارية وتواصل التذكير بمآسيها وبجرائم فرنسا وهذا ما يشكل وجع دماغ وإزعاج مستمر &nbsp;لفرنسا خاصة وأن الجزائر تستذكر وتستنكر هذه الأحداث انطلاقا من منظورها الموضوعي والتاريخي والموثق للأحداث، وهذا ما يزيد من حدة غضب فرنسا الرسمية، التي تعيب علينا العيش على ريع الذاكرة وتطالبنا بنسيان هذه الحقبة التاريخية وإلغائها من الذاكرة الشعبية، أو على &nbsp;الأقل تعديل أحداثها وفق روايتها هي للتاريخ المشترك بيننا عن طريق آلية المصالحة المعروضة علينا وكأننا ملزومون &nbsp;بالتصالح معها ووفق نظرتها هي!... الفكر الاستعماري المستبد".</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>محاولة للتغطية على الهزيمة العسكرية النكراء لفرنسا أمام جيش التحرير الوطني</strong></h3> <p>في المقترح الأول الخاص بإحياء فرنسا الرسمية للمناسبات، استهلها الهاشمي جعبوب، وفق مقترحات بنجامين ستورا، بيوم 19 مارس 1962 الموافق للإعلان عن توقيف القتال، أن هذا التاريخ يوثق لموقف مشترك ويخلد توقيف القتال ويمثل لفرنسا مخرجا من الهزيمة التي منيت بها أمام بسالة واستماتة افراد جيش التحرير الوطني، في حين يمثل للجزائر يوم "النصر المبين" الذي تحقق، بفضل الله ثم بفضل المجاهدين والمناضلين وإلتفاف الشعب حول جيش التحرير الوطني. ويذكر الهاشمي جعوب إن اقتراح، ستورا، على فرنسا الإحتفال بهذا التاريخ هو تغطية على الهزيمة العسكرية النكراء التي منيت بها أمام جيش &nbsp;التحرير الوطني ويريد أن يقول بهذا المقترح أن وقف القتال جاء بإرادة الشعب الفرنسي الذي وافق على منح الاستقلال الذاتي للجزائر في استفتاء 8 جانفي 1961 وكذلك بإرادة الحكومة الفرنسية التي تفاوضت وأمضت على اتفاقيات إيفيان، وبالتالي حق لها أن تحتفل بما حققته من إنجازات. في حين أننا نبقى متمسكين برأينا واعتبار يوم &nbsp;19 مارس عيدا جزائريا خالصا افتكه الشعب وجيشه ولا مزية لفرنسا الاستعمارية ولا الرسمية فيه، وبالتالي نرفض ان يشاركوننا الاحتفال بهذا اليوم المشهود من تاريخنا المجيد لأنهم بذلك يريدون تمرير فكرة أنهم هم من منحونا الاستقلال بالموافقة على وقف القتال، أو على الأقل، أنهم شركاء فيه، وهذه محاولة مفضوحة لتشويه الحقائق التاريخية التي تؤكد أن فرنسا رضخت وقبلت بالهزيمة وبالانسحاب لإنقاذ جيشها من أتون الحرب. ويشترط الهاشمي جعبوب بالقول، أنه "يمكن أن يكون لإحياء فرنسا لتاريخ 19 مارس 1962 معنى إذا كان في إطار الاعتراف بجرائمها والإعتذار عنها وتعويض ضحاياها ويكون الاحتفال، حينئذ، بمثابة الاعتراف بخطإ الاستعمار وتصحيحه بوقف القتال ثم الانسحاب".</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>المؤرخ ستورا يستعمل كلمة "قمع العمال" ويرفض وصف القتلى بالمجاهدين والمناضلين</strong></h3> <p>أما إقتراح الإحتفال بيوم 17 أكتوبر 1961، وهي ذكرى قمع العمال الجزائريين بفرنسا، فيلاحظ الهاشمي جعبوب، أولا أن المؤرخ سطورا يستعمل كلمة "قمع العمال" وتأبى عليه نفسه، وصف القتلى بالمجاهدين والمناضلين. ويصف الأحداث بالقمع و يرفض وصفها بجريمة القتل الجماعي الهمجي &nbsp;للجزائريين من طرف شرطة باريس تحت قيادة السفاح موريس بابون رميا بالرصاص أو رميا بهم أحياء في نهر السين. ويضيف إن اقتراح إحياء هذه الذكرى الأليمة من طرف فرنسا، دون حتى التوصية &nbsp;بالتعبير عن الأسف ودون الإقرار بالجريمة والتنديد بها وبالسفاح بابون ،رئيس شرطة باريس، الذي أشرف عليها، يبقى استذكارا (فولكلوريا) في شكل منح لعب للأطفال ولا يحمل أي موقف جديد، وبالتالي فلا معنى له، بل قد يزيد الطين بلة باعتباره يشكل استفزازا لمشاعرنا كجزائريين وتحريفا لجهاد وكفاح شهدائنا ومجاهدينا الاشاوس بعقر دار المستدمر.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>المصالحة مع الذاكرة بالإحتفال بيوم 25 سبتمبر تكريما للحركى</strong></h3> <p>ويقول جعبوب أنه بكل وقاحة، يعرض بنجامين ستورا، على الجزائر المصالحة مع الذاكرة، ويقترح، في نفس الوقت على فرنسا الإحتفال بيوم 25 سبتمبر تكريما للحركى، وهو بهذا الإقتراح يصر على الموقف الرسمي الفرنسي الذي يرفض اعتبارهم خونة، خانوا وطنهم واصطفوا مع العدو بل يعتبرهم مواطنين فرنسيين صالحين وأبطالا انضموا الى الشرعية ضد الخارجين عن القانون من افراد جيش التحرير الوطني، وهذا التعريف هو ما يدرس لتلاميذهم من فرنسيين ومن أبناء وأحفاد الحركى الذين أصبحوا يدافعون عنه الأطروحات الاطئة للتاريخ في كل المحافل واللقاءات ولا يشعرون بأي خجل من ذلك. ويقول جعبوب أن تكريم الخونة وتمجيدهم يتعارض كلية مع مسعى المصالحة الذي يتظاهرون بالدعوة إليه. والسؤال الواجب توجيهه لهذا المؤرخ المؤدلج: كيف سيكون موقفه وموقف دولته لو تتجرأت ألمانيا بتكريم وتمجيد الخونة الفرنسيين الذين خانوا وطنهم فرنسا والتحقوا بالقوات النازية عندما غزت وطنهم؟ ويؤكد الهاشمي جعبوب إن السكوت عن خيانة شرذمة الحركى جريمة في حد ذاتها، أما تخصيص ذكرى سنوية للاحتفال بهم وتكريمهم فهو استفزاز لا يقبل به أي جزائري غيور على تاريخ وطنه وأمجاده.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>تشكيك في الوقائع التاريخية والمساواة بين الجلاد والخونة والضحية</strong></h3> <p>وفي ملف جمع الشهادات، يوصي تقرير بنجامين ستورا بتنظيم عملية جمع أقوال الشهود الذين تضرروا بشدة من الحرب لإثبات المزيد من الحقائق وتحقيق المصالحة، ويدعو إلى جمع شهادات الفرنسيين والحركى والاقدام السوداء والجزائريين المتضررين من الحقبة الاستعمارية وسنوات ثورة التحرير، وهو بهذا الإقتراح، يقول الوزير الجزائري الأسبق، فإن ستورا يشكك في الوقائع التاريخية ويضع في سلة واحدة الجلاد والخونة والضحية. ويضيف الهاشمي جعبوب أن الهدف غير المصرح به من وراء هذا الإقتراح هو تمسكه بالرواية الفرنسية القائلة أن جيش التحرير الوطني والمواطنين الجزائريين تعدوا على الاقدام السوداء والحركى عقب الإعلان عن توقيف القتال، متناسيا الإبادات الجماعية والجرائم الفظيعة التي اقترفها الجيش الفرنسي المدعوم بعناصر اللفيف الأجنبي والحركى والاقدام السوداء في حق الجزائريين العزل طيلة 132 سنة من الإحتلال الغاشم الظالم، ومتناسيا الجرائم والاغتيالات التي اقترفتها المنظمة العسكرية السرية في حق المدنيين الجزائريين.</p> <p>كما أن هذا المقترح يسعى إلى تجريم بعض الحالات المعزولة مما يكون قد &nbsp;تعرض له بعض المواطنين الفرنسيين المدنيين على أيدي المجاهدين أو المواطنين خاصة على أيدي الفدائيين بالمدن الكبرى، وفي المقابل لا يشير بنجامين ستورا، لا هو ولا دولته إلى الإبادات الجماعية التي تعرض لها المواطنون العزل قصفا بالطائرات تحت ذريعة تواجدهم بالمناطق المحرمة. وفي هذا الإطار، يتساءل الوزير الأسبق، الهاشمي جعبوب، ألا يحق لنا أن نرد عليهم بالقول أن الجزائر كانت كلها (منطقة محرمة) على الفرنسيين، وبالتالي ألم يكن من حق للمجاهدين قتل ومطاردة وتوقيف وسجن كل من تواجد بها من مدنيين وعسكريين فرنسيين، تماما كما فعلوا هم مع سكان الأرياف والجبال؟ ويضيف إنه المنطق &nbsp;الإستعلائي والاستيطاني الذي سكن عقولهم وعجزوا عن التخلص منه ويرفضون التخلي عنه رغم التحولات التي عرفها الكون والبشرية حتى ولو كانوا برتب مؤرخين وباحثين.</p> <p>ومما لا شك فيه، يرى نفس المصدر في رده على مقترحات بنجامين ستورا، إن الحقائق التاريخية عن جرائم فرنسا في حق الشعب الجزائري واضحة ومثبتة ومحاولة مقايضيتها بأحداث منعزلة أو وهمية نسجتها عقول فرنسا الرسمية وأوكلت إخراجها لمؤرخين منحازين لتبرير المجازر والإبادات الجماعية &nbsp;التي اقترفتها فرنسا الاستعمارية هو اقتراح مرفوض شكلا ومضمونا.</p> <p>وبشأن اقتراح إقامة تمثال للأمير عبد القادر بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال الجزائر في 5 جويلية 2022، بمدينة "أمبواز" الفرنسية، حيث كان منفيا من سنة 1848 إلى سنة 1852، فإن هذا المقترح كان يمكن أن يكون له معنى إيجابي لو أوصى بإقامة تمثال مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، الأمير عبد القادر، في باريس، العاصمة السياسية لفرنسا الاستعمارية والرسمية، اعترافا ببطولاته وبوطنيته واعتذارا منها ومن الشعب الجزائري على (الجرم) الذي ارتكبته فرنسا في حقهم. أما تنصيب تمثال الأمير عبد القادر بمكان منفاه، فهو استعراض للعضلات وتمسك بالموقف الاستدماري الفرنسي القديم لا غير، ولم يأت بأي جديد من شأنه الدفع نحو التصالح. وقد أوصى ستورا أن تتم هذه العملية التي اقترحها سنة 2022، لكنها لم تتجسد لعدم تفاعل الدولة الجزائرية مع هذه المقترحات المستفزة.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>تنكر للملايين من حالات القتل والحرق والإغتيالات والفقدان</strong></h3> <p>ويقترح المؤرح الفرنسي، اعتراف فرنسا باغتيال المحامي، علي بومنجل، الذي قُتل خلال معركة الجزائر سنة 1957، بعد تعذيبه من طرف المظليين التابعين للسفاح جاك إيميل ماسو. ويقول جعبوب أن هذا الإعتراف يعري أكاذيب فرنسا الرسمية التي غطت طيلة 65 سنة على هذا الإغتال الجبان الذي طال المحامي والمناضل الفذ واعتمدت &nbsp;رواية الإنتحار التي قدمها ماسو. ولكن ورغم ما يمثله هذا الإعتراف من تقدم، فماذا يمثل أمام التنكر للملايين من حالات القتل والحرق والإغتيالات والفقدان التي راح ضحيتها الجزائريون والجزائريات وتصر فرنسا على موقفها المخزي وتأبى الإعتراف بها والإعتذار عنها، ومع ذلك لم يشر إليها مؤرخ "البلاط" بنجامين ستورا في تقريرها المسموم ولو بكلمة واحدة.</p> <p>وفي ملف المفقودين، يقترح بنجامين سطورا العمل على إصدار "دليل المفقودين" (جزائريين وأوروبيين)، على قاعدة بحث "مجموعة العمل" التي تم تشكيلها عقب إعلان الصداقة الموقع خلال زيارة الرئيس السابق، فرانسوا هولاند إلى الجزائر سنة 2012. كما يوصي المجموعة بمواصلة عملها للسماح بتحديد موقع قبور الجزائريين والفرنسيين المفقودين خلال حرب الاستقلال. ويذكر جعبوب أنه يمكن قبول هذا الاقتراح، الذي نأمل أن يمكن أبناء وأحفاد الشهداء من معرفة المقابر الجماعية التي دفن فيها أجدادهم وأباؤهم، ونطالب أن لا تكتفي اللجنة، المشكلة لهذا الغرض، بالبحث عن قبور المفقودين خلال حرب التحرير الوطني فقط، بل يجب أن يمتد البحث ليشمل فترة الاستعمار التي شهدت إبادات جماعية فظيعة في صفوف المدنيين الجزائريين دفنتهم القوات الاستدمارية في مواقع ظلت مجهولة إلى غاية اليوم.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>فرنسا لم تلتزم بما وعدت، به عدة مرات، بتنظيف مواقع التجارب النووية</strong></h3> <p>في ملف التجارب النووية، أوصى تقرير بنجامين ستورا بمواصلة العمل المشترك الخاص بمواقع التجارب النووية الفرنسية في الجزائر بين عامي 1960 و1966 ونتائجها وزرع الألغام على الحدود. والملاحظ، حسب الهاشمي جعبوب، أن هذا المؤرخ لم يلزم فرنسا بأي إلتزام رغم أنها المسؤولة الوحيدة على هذه الجرائم، بل إكتفى بالدعوة إلى العمل المشترك بين فرنسا والجزائر وكأنه يدعو إلى تقاسم المسؤوليات. في حين أن الواجب الأخلاقي كان يقتضي منه دعوة فرنسا إلى الإسراع بنزع الألغام المزروعة بالمناطق الحدودية والتي لازالت تحصد أرواح المئات من المواطنين الأبرياء مع تسليم خرائط هذه المناطق للطرف الجزائري، ودعوة فرنسا وإلزامها بتنظيف مناطق تجاربها النووية، مثلما تعهدت بذلك عديد المرات ولم توف بما تعهدت به إلى اليوم مثل ما صرح به وأكده رئيس الجمهورية الرئيس عبد المجيد تبون في خطابه الأخير. ومن هذا المنطلق، فإن هذا المقترح، وبالشكل الذي جاء به مرفوض لافتقاره لإلزام فرنسا بتنظيف ما خلفته من نفايات نووية وقنابل مميتة وتحديد آجال لذلك.</p> <p>&nbsp;</p> <h1><strong>الجيش الفرنسي أخذ جماجم المقاومين وباريس عرضتها في المتاحف</strong></h1> <h3 style="text-align: center;"><span style="color: #e03e2d;"><strong>فعل شنيع دون احترام كرامة العنصر البشري</strong></span></h3> <p>&nbsp;</p> <p>أُثار مقترح المؤرخ الفرنسي، بنجامين ستورا، حول جماجم المقاومين، الوزير الأسبق، الهاشمي جعبوب، وهذا بمواصلة نشاط اللجنة المشتركة للخبراء الجزائريين والفرنسيين المكلفة بدراسة رفاة &nbsp;المقاومين الجزائريين، الذين استشهدوا في القرن التاسع عشر، والمحفوظة في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بفرنسا. وقال جعبوب حول هذا المقترح أن السؤال الذي يفرض نفسه، هو لماذا أخذ الجيش الفرنسي الغاشم جماجم وهياكل هؤلاء الشهداء، ثم قامت فرنسا بعرضها على الرفوف في متاحفها وكأنها كؤوس ودروع &nbsp;فازت بها في مسابقات رياضية ودون أدنى إحترام لكرامة العنصر البشري. وبطريقة تهكمية، يقول جعبوب أن صاحبنا سطورا المؤرخ "المتحضر" يقدم هذا المقترح دون إبداء أي أسف على هذا الفعل الشنيع. ويضيف: أما أنا فأتأسف شديد الأسف لهذا التصرف الأرعن الذي يكشف عما حواه الحمض النووي لجيوش ومسؤولي هذه القوى الاستعمارية من جينات الوحوش المفترسة. والجزائر، مثلما قال، تسعد جدا باسترجاع بقايا شهدائنا لدفنها في الأرض التي دافعوا عنها واستشهدوا من أجلها.</p> <p>ويقترح المؤرخ الفرنسي، "الجزائري المولد"، في ملف الحركى، التفاوض مع الجزائر حول السماح &nbsp;بتنقلهم وعائلاتهم بين البلدين. ويقول جعبوب أن الجزائر تنازلت كثيرا للحركى الذين لم يقتلوا ولم ينكلوا &nbsp;بالجزائريين، وسمحت لهم بالدخول إلى الجزائر منذ سنين، رغم أنهم خانوها وغدروا بشعبها، حيث كان يسمح لهم بعد دراسة ملفاتهم حالة بحالة. ويضيف، أما التفكير بالمطالبة بالسماح لهم جميعا ككتلة واحدة، بالتنقل بين البلدين، فهذا لن يكون أبدا وذلك بالنظر للجرائم البشعة التي اقترفوها وعليهم بتحمل مسؤولية اختيارهم الدنيئ بالاصطفاف مع العدو الفرنسي ضد بني جلدتهم. وذكر، في نفس السياق، أما فيما يتعلق بأولاد الحركى، فإننا لا نرى مانعا من دخولهم الى الجزائر باعتبارهم غير مسؤولين عن جرائم آبائهم، وبالتالي لا يجوز تحميلهم أوزار غيرهم.</p> <p>&nbsp;</p> <h2>إلقاء الضوء على عمليات "اختطاف واغتيال" الفرنسيين بمدينة وهران</h2> <h3 style="text-align: center;"><span style="color: #e03e2d;"><strong>إقتراح مستفز ينطلق من الرواية الاستعمارية للأحداث</strong></span></h3> <p>&nbsp;</p> <p><strong>+ لماذا لا يشمل مقترح ستورا الشهداء والضحايا المدنيين الجزائريين؟</strong></p> <p><strong>+ المقترحات لم تتطرق لا للاعتراف بالجرائم الفرنسية في الجزائر ولا حتى مجرد الإشارة لإمكانية تقديم الإعتذار أو التعويض رمزيا</strong></p> <p>&nbsp;</p> <p>يقترح المؤرخ، بنجامين ستورا، في ملف اغتيالات 1962، مثلما يسميها، تنصيب لجنة مشتركة مشكلة &nbsp;من مؤرخين جزائريين وفرنسيين لإلقاء الضوء على عمليات (اختطاف واغتيال) الفرنسيين بمدينة وهران بعد الإعلان عن الاستقلال والاستماع إلى شهود هذه المأساة. ويرد الهاشمي جعبوب، مرة أخرى بطريقة تهكمية: ومن كل الملايين الذين اسشهدوا أو قتلوا طوال الحقبة الاستعمارية، وخلال ثورة التحرير لا يهتم صاحبنا، مستشار رئيس فرنسا، إلا بالفرنسيين الذين يزعم أنهم اختطفوا أو اغتيلوا بمدينة وهران شهر جويلية 1962. فزيادة على العنصرية التي كانت تمارسها فرنسا على الشهداء، وهم أحياء، يريد صاحبنا (المؤرخ) ملاحقتهم بنفس العنصرية، وهم عند ربهم يرزقون. ويتساءل جعبوب، ولست أدري كيف استطاع أن يقنع نفسه بهذا الطرح الدنيئ وصاغه دون أدنى بذرة من الحياء في شكل اقتراح على رئيسه ماكرون ليعرضه على الجزائر، ولم يسأل نفسه، لماذا لا يقترح نفس الإجراء بالنسبة لملايين الشهداء الجزائريين وملايين الضحايا المدنيين، أم تراه لا يعدهم من سلالة البشر؟ ويجيب جعبوب بالقول: وهو بهذا الإقتراح المستفز ينطلق من الرواية الاستعمارية للأحداث ولا يشير حتى مجرد الإشارة للإغتيالات التي اقترفتها عناصر المنظمة العسكرية السرية الإرهابية في أوساط المدنيين الجزائريين.</p> <p>أما في ملف التشجيع على ترميم مقابر الأوروبيين واليهود، بالجزائر، فيقول، جعبوب في رده أنه اقتراح معقول ومقبول خاصة وأن ديننا الحنيف يحث على صون كرامة الإنسان حيا أو ميتا، مضيفا بالقول: نتمنى أن تحظى مقابر الجزائريين وكل &nbsp;المسلمين المتواجدة بفرنسا بنفس التوصية والعناية والصيانة. و يعتبر جعبوب أن اقتراح تسمية شوارع المدن الفرنسية بأسماء الشخصيات العلمية والثقافية الفرنسية &nbsp; المنحدرة من المستعمرات الفرنسي، ب " الإقتراح المحترم". ويرى جعبوب أن مقترح بنجامين ستورا بجرد المحفوظات والأرشيف الذي أخذته فرنسا أو تركته في الجزائر لاسترجاع بعض المحفوظات الأصلية منه، بأنه وعد يتكرر كل مرة وحين، ونتمنى أن تلتزم به فرنسا وتترك الحرية للجزائر في &nbsp;اختيار ما تريد استرجاعه من أرشيف لا أن تفرض على ما تراه مناسبا لها ومتساوقا مع رواياتها للتاريخ المشترك بيننا.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>مقترح تبادل زيارات المؤرخين استخفاف ب 132 سنة من الاستعمار الهمجي وملايين الشهداء</strong></h3> <p>ويقترح المؤرخ الفرنسي، بنجامين ستورا، كذلك، أن تمنح فرنسا، كل عام، التأشيرة لعشرة باحثين جزائريين مسجلين في أطروحات عن الحقبة الاستعمارية من تاريخ الجزائر، إضافة إلى اقتراح منح &nbsp;الطلاب الفرنسيين تأشيرة دخول متعددة للجزائر وتمكينهم من &nbsp;الوصول إلى الأرشيف الجزائري &nbsp;المتعلق بالحقبة الاستعماري. هذان الإقتراحان يعكسان مدى استخفاف هذا المؤرخ بقضية 132 سنة من الاستعمار الهمجي وملايين الشهداء ويحاول القفز عليها باقتراح منح التأشيرة لعشر باحثين كإجراء لتصالحنا مع فرنسا ونسيان جرائمها البشعة، حسب الهاشمي جعبوب، الذي يرى في إنشاء مجموعة "فرنسية جزائرية"، ضمن دار نشر كبيرة، لوضع أسس مشتركة للذاكرة، بأنه اقتراح مقبول إذا ما صلحت نية الجانب الفرنسي الرسمي في البحث عن الأسس الموضوعية القائمة على التاريخ الحقيقي لا التاريخ المزيف الذي تسعى لفرضه علينا.</p> <p>المقترح الفرنسي بإنشاء صندوق لترجمة الأعمال الأدبية والتاريخية من الفرنسية إلى العربية ومن العربية إلى الفرنسية، ودعمه بالأعمال المكتوبة بالأمازيغية، يعتبر مقترحا يخفي نية تسويق المؤلفات الأدبية والتاريخية الفرنسية بالجزائر عن طريق ترجمتها إلى العربية، حسب جعبوب، الذي يرى في هذا المقترح أنه مرفوض لأن مقروئية الكتب المفرنسة تراجعت بشكل كبير في الجزائر. ويتساءل: لست أدري ما سنجني منها ولماذا يوصينا بترجمة ما كتبه المستعمرون وأبناؤهم وكأنهم الوحيدون في العالم الذين يكتبون، أم تراه لازال ينظر إلينا كأهالي من (واجبنا) الإطلاع على ما تكتبه النخبة الفرنسية الاستعمارية. كما يرى الوزير الأسبق الجزائري، أنه لن يكون لمقترح إعطاء مساحة أكبر لتاريخ فرنسا بالجزائر في المناهج الدراسية الفرنسية، أي معنى إلا بتدريس الأحداث &nbsp;التاريخية كما وقعت لا كما حرفتها فرنسا الرسمية للتستر على جرائمها الإستعمارية، وأنه إذا واصلت فرنسا تعليم أبنائها التاريخ المشترك بيننا وفق روايتها المزيفة الحالية، فلن يزيد ذلك إلا في اتساع الهوة بين الأجيال ولن يتم التصالح بينها أبدا.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>مدفع بابا عروج رمز تاريخي وطني يرتبط بقرون من بسط السيادة الجزائرية على البحر المتوسط</strong></h3> <p>وبخصوص مقترح إنشاء لجنة مكونة من مؤرخين فرنسيين وجزائريين تتولى تحديد مصير مدفع "بابا مرزوق"، يقول جعبوب في رده، وجب التذكير بأن هذا المدفع كان منصوبا لحماية الجزائر العاصمة أو (المحروسة) كما كانت تسمى آنذك، وكان مداه يتعدى 5 كلم، ولقد استولت عليه القوات الاستدمارية سنة 1833 كغنيمة حرب وأخذته ونصبته بالميناء العسكري بمدينة بريست. ويرى جعبوب أن ما يقف وراء هذا الإقتراح الخبيث هو تكريس إدعاء فرنسا بأن هذا المدفع ليس جزائريا. وبالتالي فإن مجرد القبول بإنشاء هذه اللجنة هو تنازل يضرب عمق تاريخنا الوطني، ويبقى الموقف الوحيد هو رفض فتح النقاش حول ملكيته و الإصرار على المطالبة باسترجاعنا لهذا المدفع لأنه ملك للشعب الجزائري، وكذلك &nbsp;لرمزية هذا المدفع العظيمة ولما له من دلالات تاريخية عميقة ترتبط بقرون من بسط السيادة الجزائرية &nbsp;على البحر الأبيض المتوسط.</p> <p>ويذكر الوزير الأسبق، الهاشمي جعبوب، كمحصلة رده على اقتراحات المؤرخ الفرنسي، بنجامين ستورا، يتضح جليا أن هذه المقترحات لم تتطرق لا للاعتراف بالجرائم الفرنسية المقترفة في حق الشعب الجزائري و لا حتى مجرد الإشارة لإمكانية تقديم الإعتذار أو التعويض عنها ولو بالدولار الرمزي (لأن مال الدنيا لن يعوض شهداءنا ولن يعيدهم إلينا)، أي أن المؤرخ ستورا يصر على &nbsp;أن الاستعمار ليس جريمة في حق الإنسانية، بل هو مجرد أحداث وقعت في حقبة زمنية مشتركة يجب علينا نسيانها بالاستعانة "بالمسكنات" التي يقترحها علينا (دكتور الذاكرة) بن يامين سطورا. ويضيف جعبوب وعلى ضوء كل ما سبق واستئناسا بمنهجية الأساتذة في تصحيح وتنقيط أوراق امتحانات تلاميذهم، أمنح لبن يامين سطورا علامة 5 من 20 والتوصية برفض مقترحاته وسحب ملف الذاكرة منه مع ملاحظة (يعيد السنة زائد توبيخ).</p> <p>كما نوه الهاشمي جعبوب بموقف الجزائر التي تجاهلت تماما هذا التقرير المسرب للصحافة الفرنسية &nbsp;كآلية للضغط والابتزاز واعتبرته لا حدث ولم تبد أي رأي بشأنه مادامت لم تستلمه عبر القنوات الرسمية.</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <h2><strong>الرئيس تبون: لا أطلب من مستعمر الأمس التعويض المادي ولكن الاعتراف بجرائمه</strong></h2> <h3 style="text-align: center;"><span style="color: #e03e2d;"><strong>"قيمة شهدائنا أغلى من ملايين الدولارات"</strong></span></h3> <p>جدد الرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حرصه الكبير على صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على "كرامة الآباء والأجداد المجاهدين والشهداء في المقاومة الشعبية وفي الثورة التحريرية المجيدة". وأوضح بالقول، في خطاب موجه للأمة أمام غرفتي البرلمان بقصر الأمم بنادي الصنوبر، في 29 ديسمبر 2024 "اعتبر نفسي ابن شهيد، ابن بوبغلة وابن الشيخ أمود وابن العقيد عميروش وابن مصطفى بن بولعيد وابن العقيد لطفي وابن كافة شهداء الجزائر، كرامتنا وكرامة أجدادنا الشهداء والمجاهدين لن نتخلى عنها ويجب صونها.</p> <p>وأوضح الرئيس تبون أن "الاستعمار لما وطئت قدماه أرض الجزائر كان الشعب الجزائري آنذاك متعلما وكانت الجزائر مانحة للقمح، غير أن الاستعمار ارتكب المجزرة تلو الأخرى في كل ربوع بلادنا ولم يأت إلا بالدمار والخراب وإبادة الشعب". وبعد أن أشار الى "الإبادة التي تعرض لها الشعب الجزائري إبان فترة الاستعمار بعدة مناطق كالزعاطشة والأغواط وسقوط 45 ألف شهيد في مظاهرات 8 ماي 1945 وغيرها من المجازر والمحارق، بالإضافة الى وجود 500 جمجمة بفرنسا لم نسترجع منها إلا 24&Prime;، أكد رئيس الجمهورية أن "قيمة شهدائنا الذين سقطوا في المقاومة والثورة التحريرية المجيدة أغلى من ملايير الدولارات، وأنا لا أطلب من مستعمر الأمس التعويض المادي ولكن الاعتراف بجرائمه"، مشيرا، في نفس الخطاب، إلى أن &ldquo;الاستعمار أصبح فيما بعد قوة نووية، لكنه ترك بالجزائر الأمراض الناجمة عن تجاربه النووية وأهلنا بالجنوب يعانون الى اليوم". وخاطب الرئيس تبون مستعمر الأمس بالقول: "لا تعطونا الأموال، لكن تعالوا ونظفوا لنا الأوساخ التي تركتموها"، موضحا أن "الصراع مع مستعمر الأمس حول الذاكرة ليس له خلفيات"، مؤكدا أن الجزائريين هم "أصحاب حق لن يسقط ويطالبون بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار".</p> <p>وأشار الرئيس تبون في نافس الخطاب الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، إلى أنه "لا يمكننا أن نثق في كل من يتنكر لرسالة الشهداء والمجاهدين".</p> <p>لزهر فضيل</p>

العلامات وطني

رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي

2026-03-31 15:34:00

banner

<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>ش.مصطفى</p>

العلامات وطني

الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا

2026-03-31 15:22:00

banner

<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p>&nbsp;</p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p>&nbsp;</p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p>&nbsp;</p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p>&nbsp;</p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p>&nbsp;</p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p>&nbsp;</p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p>&nbsp;</p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p>&nbsp;</p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>ش.م</p>

العلامات وطني