ماذا لو استقال بازوم !
2023-08-12 09:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">تزامنا مع إعلان مجلس انقاذ الوطن الذي يحكم النيجر منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم عن تشكيل حكومة جديدة من 21 وزيرا من مدنيين وعسكريين لقيادة البلاد، في تحد<span class="Apple-converted-space"> </span>لتهديدات مجموعة "إيكواس" لدول غرب افريقيا التي عقدت قمة طارئة بالعاصمة النيجيرية أبوجا تقرر فيها نشر قوة احتياطية تابعة لها من أجل ما أسمته " إعادة النظام الدستوري" في النيجر في أقرب وقت مثلما أعلنت عن ذلك الخميس، دون تحديد جدول زمني ربما خوفا من ألا تكون عند وعدها مثلما فعلت الأسبوع الماضي عندما حددت الاحد كآخر مهلة أمام السلطات الجديدة في النيجر للتراجع عن الانقلاب وإعادة الرئيس "بازوم" إلى الحكم، حيث اكتفت فقط على حد قول الرئيس الحسن واتارا رئيس كوت ديفوار " أن المنظمة منحت الضوء الأخضر من أجل بدء العملية العسكرية في أقرب وقت ممكن"، ما يعني أن السلطة الجديدة في النيجر ما زالت رغم تهديدات "إيكواس" التي تتخوف من أن استمرار الوضع في النيجر سيعصف بهذه المنظمة التي تخضع في قراراتها لأوامر باريس، مصرة على موقفها في تحرير البلاد من الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب النيجري رغم الثروات الهائلة التي تمتلكها البلاد.</p> <p class="p1" dir="rtl">وربما ما شجع سلطات النيجر الجديدة على التمسك بالانقلاب هو رفض الجزائر القاطع لأي تدخل عسكري في النيجر واعتبرته تهديدا مباشرا لأمنها ولأمن واستقرار المنطقة، وهو نفس الموقف الذي تشاركها فيه الولايات المتحدة والمعبر عنه خلال لقاء وزير خارجيتنا أحمد عطاف بنظيره الأمريكي بمناسبة الزيارة التي قادته الى واشنطن نهاية الأسبوع، حيث أكدا على توافق مواقف البلدين لتفضيل الحل السلمي في النيجر وكذلك في ليبيا لتجنيب المنطقة مخاطر الخيار العسكري.</p> <p class="p1" dir="rtl">الموقف الذي وقف حجر عثرة أمام فرنسا و "الايكواس" وجعلتها تراجع حساباتها بشأن التدخل العسكري وتؤجله إلى أجل غير مسمى، وهو نفس الموقف الذي ثمنته صحيفة لوموند الفرنسية من توقيع الصحفي "فريديريك روبان" المختص في الشأن الافريقي إذ<span class="Apple-converted-space"> </span>اعتبر<span class="Apple-converted-space"> </span>زيارة وزير الخارجية أحمد عطاف لواشنطن، فرصة لتطوير النهجين الأمريكي والجزائري تجاه أزمة النيجر وأن الجزائر هي الوسيط المقبول من جميع الأطراف من أجل التوصل لحل سلمي لأزمة الانقلاب في النيجر بما أنها ترفض التدخل العسكري الاجنبي وفي نفس الوقت تدعم الرئيس المنتخب بازوم، وبإمكانها تحقيق مكاسب من أزمة نيامي ومن تراجع التأثير الفرنسي في منطقة الساحل .</p> <p class="p1" dir="rtl">وقد يعتبر مقال لوموند هذا رسالة وجهتها فرنسا الى الجزائر لكي تضع كل ثقلها من أجل حل الأزمة لتحفظ لها ماء الوجه بعد سلسلة الهزائم التي تلقتها في إفريقيا في السنوات الأخيرة، لأنها تعرف أن التدخل العسكري ونشر الفوضى لن يحمي مصالحها الكبيرة جدا في النيجر.</p> <p class="p1" dir="rtl">الورقة التي بإمكان الجزائر استعمالها لفك لغم النيجر الذي سيفجر كل المنطقة أن تعمل على إقناع بازوم بالاستقالة مع منحه وعائلته ضمانات كأن توفر له اللجوء الآمن، لأنه في حال قبل الاستقالة سيجنب بلاده حربا مدمرة وتفتحها على كل المخاطر وسيسقط على الجميع ذريعة التدخل بحجة العودة إلى الشرعية.</p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>