ماكرون خليفة نايجلان !

2024-07-23 05:00:00

banner

<p dir="rtl">هل سترد الجزائر على ماكرون ـ وهو الذي حاول أن يوجه رسالة إلى الرئيس تبون غداة انتخابه رئيسا للجمهورية ـ وتنصحه باحترام إرادة الشعب الفرنسي وقوانين الجمهورية الخامسة، مثلما فعل الرئيس الفرنسي عندما قال أنه على الرئيس تبون أن يصغي لمواطنيه في محاولة منه للتدخل في الشأن الجزائري وفي شؤوننا عندما ألغى الرئيس بوتفليقة الانتخابات الرئاسية وحاول التمديد لعهدته لسنة أخرى حيث رحب ماكرون بقرار الإلغاء وكان في زيارة له لإحدى العواصم الافريقية، غير مبال برأي حراك الشارع الذي رفض التمديد مثلما رفض بقاء الرئيس بوتفليقة في الحكم؟</p> <p dir="rtl">طبعا لا تهم الجزائر الرسمية ما يطبخ في المطبخ السياسي الفرنسي، فقد خبرنا منذ انتخابات نايجلان الحاكم العام في الجزائر في الفترة الاستعمارية وضلوعه في تزوير الانتخابات، حتى صارا مثلا ينعت به كل تزوير في أي عملية انتخابية، فماكرون هو خليفة نايجلان الوفي بدوسه على قوانين الجمهورية الفرنسية الخامسة التي يبدو أنه يريد أن يفجرها ويتخلص منها لأن مبادئها تقف في طريق النظام العالمي الماسوني الذي أتى بماكرون من المجهول لقيادة إحدى أهم الدول في أوروبا، بعدما تبناه الماسوني وخادم النظام العالمي في فرنسا ومستشار كل الرؤساء الفرنسيين من عهد ميتران، جاك أتالي الذي يتباهى دوما أنه من اكتشف الشاب ماكرون وتولى رعايته حتى أوصله لقيادة فرنسا.</p> <p dir="rtl">ماكرون وبكل وقاحة ودون مراعاة لنتائج الانتخابات البرلمانية التي حل فيها تياره المرتبة الثالثة، يستولي على القرار في البرلمان ويعين الرئيسة السابقة للمجمعية الفرنسية رئيسة له من جديد، بتزوير سافر في انتخاب الرئيس حيث شارك 17 وزيرا من حكومة أتال بمن فيهم أتال نفسه في التصويت على رئيس البرلمان رغم أنه لا يحق لهم التصويت بما أنهم ليسوا أعضاء منتخبين في البرلمان الأخير، والذي من المفروض أن رئاسته تعود للجبهة اليسارية الجديدة التي تصدرت نتائج الانتخابات ورغم أنها لم تتحصل على الأغلبية المطلوبة، كان على الرئيس أن يعين رئيسا منها، لكن بعد محاولته رشو تجمع لوبان للتآمر معه على جبهة اليسار حيث كلف وزيرا من حكومته لدعوة مارين لوبان لعشاء في مطعم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لتشكيل جبهة معها من أجل إقصاء مجموعة ميلانشان من رئاسة البرلمان.</p> <p dir="rtl">وهكذا، وبعد كل المراوغات السياسية التي قام بها ماكرون بعد الانتخابات النيابية الأوروبية التي تراجع فيها تياره وحصد فيها تجمع اليمين المتطرف أغلب المقاعد، سارع ماكرون لحل الجمعية الفرنسية وإجراء انتخابات برلمانية مسبقة، ليعود في النهابة إلى نقطة الصفر رغم عدم فوزه بأغلبية برلمانية، ويصرح أنه لا أحد تحصل على الأغلبية رافضا الاعتراف لمنافسيه بالفوز، ليبرر تعيينه لحليفته<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الصهيونية يائيل براون على رأس الجمعية نكاية في اليسار الذي تجرأ ودافع على القضية الفلسطينية ورفع نوابه العلم الفلسطيني تحت قبة البرلمان، بينما كانت تتباهى يائيل بوضعها العلم الصهيوني على سترتها.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">ما فعله ماكرون بفرنسا وبالشعب الفرنسي خلال سنوات حكمه لم يفعله رئيسا قبله حيث وباختصار مرغ أنف " الماريان" في الوحل بدوسه على كل القيم التي تتشدق باريس بالدفاع عنها لما يتعلق الأمر بالآخرين.</p>

العلامات اساطير

المؤثر سبيد والتأثير على القطيع !

2026-01-19 05:00:00

banner

<p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl">وهذي لي ترقص بالقفطان الجزائري أمام المؤثر الأمريكي المدعو سبيد "واش حكايتها " بالعامية، وما هي الرسالة التي تريد توجيهها للجماهير العائمة على وجهها التي استقبلته في فوضى عارمة وكأن المهدي المنتظر قد حل بالجزائر، وهو مجرد سلعة جديدة من سلع مواقع التواصل والتأثير على القطيع ، تمكن في ساعات معدودة من كسب عشرات الملايين من المشاهدات على التيك توك ومن ورائها كسب ملايين الدولارات، ولا أدري ما هي النظرة التي اخذها عن الشعب الجزائري، وما التقارير التي سترسل الى المخابر المركزية لدراسة الواقعة؟</p> <p dir="rtl">لن انتقد المؤثر، فهذا عمله، ولا تأثير المواقع على الجماهير وتوجيهها بعيدا عن الخطب الرسمية، فقد فعل اليوتوب والتيك توك وغيرها من المنصات الرقمية فعلتها في المجتمعات، وجعلتها تتحرك لأتفه الأسباب وصنعت لها نماذج و" نخب" من فراغ، هذه الجماهير التي لم تكن تشاهد ويسمع صوتها إلا في مدرجات ملاعب كرة القدم، حيث كانت تحرك من هناك وترسل عبرها الرسائل للسلطات للتأثير على الراي العام، بعيد عن الخطاب السياسي الرسمي، لكن أن تخرج البلاد بأطفالها وشبابها ونسائها ترقص في الشارع تبركا بهذا الشخص الذي اعطته مواقع التواصل مكانة واسم ومصدر رزق فهذا أمر يستدعي إعادة النظر في الكثير من المفاهيم الاجتماعية التي نتفاخر بها.</p> <p dir="rtl">ربما كان المؤثر لا شيء في بلاده وشخص ميؤوس منه قبل ابتكار هذه المنصات ومن أمثاله الكثيرون في العالم ممن يسمون بصناع المحتوى، بلا محتوى ولا رسالة إلا اخراج أسوأ ما في المجتمعات الى السطح، وجعل الفضائح ميزة وشطارة وكلما تراكمت السفالة كبر الرصيد بالعملة الصعبة، فانقلب الهرم الاجتماعي على رأسه وصار من لا صنعة له ولا مصنعة رموزا يحتذي بها.</p> <p dir="rtl">كتب أحد الزملاء على صفحته، أن العالم يتغير والأفكار هي من تصنع الثروة وليس الكهول والجمود والخوف، وهو كلام فيه بعض الحقيقة والمنطق، وهذه ظاهرة من ظواهر العولمة وتأثيرها على الشعوب لا يمكن كبحها أو تفاديها، فمن يبتكر تطبيقات جديدة، يكسب بضربة واحدة ما كان يكسبه الأمراء والملوك من أراضي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وأموال وكنوز من المعادن النفيسة، فالثروة لم تعد ما تكسب من أراضي وعقارات بقدر ما تكون قادرا على الابتكار في العالم الافتراضي، لكن أي ثروة كسبتها الجماهير اللاهثة وراء هذا المؤثر، تملأ<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>من دون ما تدري حساباته البنكية من جهة، وتعطي صورة مقززة من جهة أخرى على قاع المجتمع الجزائري وما يخفيه من غوغاء ومن فراغ استغلته مواقع التواصل لتقوده كالقطيع في المراعي وربما بدون كلأ.</p> <p dir="rtl">ليس هذا الشعب الجزائري الواعي والمتحضر الذي خرج بالملايين في حراك شعبي غير صورة العالم الينا ونحن من كنا نوصف بالإرهاب والعنف والنرفزة، ولا هذه الصورة التي رسخها فيلم معركة الجزائر في الاذهان وصارت تدرس في اهم المعاهد ليفهم الباحثون ، كيف لكمشة من الشباب أغلبهم لا يحسن القراءة والكتابة أن يتغلب على أكبر قوة في حلف الناتو ويفتك حريته بأكبر التضحيات؟</p> <p dir="rtl">من خرجوا أمس في مظاهرة غير مرخص لها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>هو رهط جديد صنعته مواقع التواصل، لا هدف له ولا أساس صحيح يرتكز عليه، مجرد أجهزة هضمية تبلع وترمي فضلاتها، ومن يدري قد يأتي يوما ويتم تحريكها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لغاية ما،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وتكون قنابل موقوتة في قلب الوطن.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

غرينلاند المستعمرة المنسية!

2026-01-17 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بعيدا عن أطماع ترامب في فنزويلا التي يبدو انه لم يكتف باختطاف رئيسها ووضع يده على نفطها، أعلن غير آبه بمظاهرات شعبها الرافضة لهذا الاحتلال، انه نصب نفسه رئيسا لفنزويلا وان كل ثروات امريكا اللاتينية هي ملك لأمريكا، لا دفاع عن الديمقراطية ولا حقوق الانسان ولا هم يحزنون فقد قالها صراحة انه لا يهمه القانون الدولي، كل ما يهمه هي الثروات، ما يعني انه يؤسس لنوع جديد من الاستعمار لا يختلف في جشعه وتسلطه على ما فعلت فرنسا وبريطانيا وبلجيكا في مستعمراتها القديم.</p> <p dir="rtl">بعيدا عن كل هذه الفوضى في الكرة الارضية التي يزرعها ترامب وتهديداته وتهديدات الكيان لإيران التي لم يغفروا لها الخسائر الفادحة التي ألحقتها بها في حرب ال 12 يوما الصائفة الماضية، ها هو ترامب يعلن من جديد ضمه لغرينلاند في القطب الشمالي للكرة الارضية، هذه البقعة التي تعد ثاني أكبر جزيرة بعد استراليا والتي تحتلها الدانمارك، وصرح بذلك في أيامه الاولى من عهدته الثانية التي أعلن فيها عن مخطط الخراب الذي أعده للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن فرنسا الاستعمارية والمانيا التي تعاني عقدة النازية قررتا منع ترامب من تنفيذ مخططه وافتكاك هذه الاراضي من الدانمارك، وبالفعل ارسلتا جنودا الى هناك لمنع ترامب من تنفيذ مخططه.</p> <p dir="rtl">لكن لا اوروبا ولا ترامب اهتم لما يريده السكان الأصليين لغرينلاند من شعب الانويت، هذا الشعب الذي يعاني في صمت منذ قرون من أبشع انواع الاستعمار، ومخطط القضاء على السكان الاصليين في حرب ابادة عرقية لا تقل بشاعة عما عانى منه الهنود الحمر في امريكا، حيث لا تزال مملكة الدانمارك تنفذ مخططها للقضاء على السكان الاصليين في صمت، بتعقيم نسائها دون علمهم لقطع نسلهم، وباختطاف اطفالهم الرضع واعطائهم لأسر دانماركية لتربيتهم.</p> <p dir="rtl">احتلال استيطاني آخر ما تزال تمارسه اوروبا، ومظالم أخرى لا يزال يعاني منها شعب الانويت الأعزل، احتلال ومظالم لا تقل بشاعة عما تمارسه الصهيونية في فلسطين، لكن في صمت تام وبعيدا عن اعين الاعلام المتحيز والداعم للسياسة التي تطبقها الدانمارك في غرينلاند باسم التضامن الاوروبي الذي خرجت اليوم المانيا وفرنسا للدفاع عنه، وهذا ليس بالغريب على دول استعمارية لا زالت تنهب ثروات مستعمراتها حتى بعد منحها الاستقلال المزعوم.</p> <p dir="rtl">ليست سياسة ترامب التدميرية هي من ستعيد للانويت حقوقهم وتمنحهم استقلالهم بدل الحكم الذاتي الذي منحتهم اياه الدانمارك مع استمرار سيطرتها على ثرواتهم، فحيث مر ترامب لن ينبت العشب بعده، لكن ربما سيرفع هذا الصراع مع المحتل الدانماركي الستار على عقود من الظلم والموت البطيء للسكان الاصليين ويطرح قضيتهم للنقاش في المنابر الأممية وربما ستعطى الكلمة للسكان الاصليين لتقرير مصيرهم، في هذا الوقت الذي يعاد فيه رسم الخرائط من جديد !</p>

العلامات اساطير