ماكرون.. المسؤول الأول عن خراب فرنسا!

2024-06-12 20:00:00

banner

<p dir="rtl">بعد الفوضى العارمة والتخبط الذي تعيشه الطبقة السياسية وفرنسا عموما إثر القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس الفرنسي إيمانويال ماكرون بحل البرلمان، خرج أمس هذا الأخير في ندوة صحفية ليس لتبرير هذا القرار الفاقد للشعبية والذي اتخذه الأحد الماضي، ساعات بعد إعلان نتيجة الانتخابات الأوروبية التي تصدر فيها "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بقيادة خليفة مارين لوبان، جوردان بارديلا المراتب الأولى بفارق كبير عن التيار الذي يقوده ماكرون.</p> <p dir="rtl">الرئيس الفرنسي خرج أمس في محاولة لإنقاذ ما تبقى له من مصداقية ومن شرعية خلال عهدته الرئاسية الثانية التي تعرف فيها فرنسا تراجعا على كل الجبهات وأزمة اجتماعية غير مسبوقة بسبب تراجع مستوى المعيشة لدي الفرنسيين على جانب تصاعد وتيرة الغضب الشعبي عند كل طبقات المجتمع الفرنسي الرافض لسياسة ماكرون غير الاجتماعية، واقحامه لفرنسا في حرب أوكرانيا وعدائه السافر لروسيا، واتباعه الأعمى لأوامر الولايات المتحدة الامريكية والدعم اللامشروط للعدوان الذي تقوده إسرائيل ضد سكان قطاع غزة.</p> <p dir="rtl">ماكرون ومن خلال خرجته هذه، حاول ترميم الصدع الكبير الذي أحدثته في المجتمع الفرنسي السياسة غير الاجتماعية التي طبقها الرجل منذ عهدته الرئاسية الأولى والتي أخرجت الفرنسيين إلى الشارع في مظاهرات السترات الصفراء والتي قابلتها حكومة ماكرون بقمع غير مسبوق وبتعتيم إعلامي لم تشهده فرنسا من قبل، ملوحا بغول اليمين الذي أصبح قاب قوسين من الاستيلاء على السلطة في فرنسا، حيث دعا الفرنسيين لما اسماه بالتحلي بـ" المسؤولية والوضوح" خلال الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر الجاري من أجل قطع الطريق على " التجمع الوطني"، ودحر حزب التجمع الوطني المتطرف لأن "الفرنسيين لم يصوتوا لهذا الحزب حبا له بل بسبب المعاناة التي يشكون منها" على حد قوله، حيث علل تصويت الفرنسيين لحزب لوبان<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>"بشعورهم بالعديد من المشاكل مثل تراجع الأمن في البلاد وانهيار قدرتهم الشرائية إضافة إلى المشاكل المتعلقة بالهجرة غير الشرعية"، متناسيا أن سياسة الدوس على أنف الفرنسيين ورقابهم، هو سببها، وهي السبب الرئيسي في تراجع الأمن والقدرة الشرائية للفرنسيين وارتفاع نسبة البطالة والفقر حتى بين الطبقة المتوسطة التي سحقتها آلة القمع وقرارات ماكرون لدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا على حساب الشعب الفرنسي الرافض لهذا الخيار، وليس اليمين المتطرف الذي يريد ماكرون التلويح بمخاطره لاسترجاع بعض من شعبيته المفقودة، فكل ما قام به اليمين المتطرف حتى قبل عهد ماكرون هو الاستفادة من أخطاء الحكومات المتعاقبة، والاستثمار في الغضب الشعبي الذي تعرفه الجبهة الشعبية حتى أيام شيراك، عندما كاد أن يفقد هذا الأخير كرسي الرئاسة خلال الانتخابات الرئاسية في ماي 2002 لصالح رئيس الجبهة الوطنية لجون ماري لوبان، والد مارين لوبان قبل أن تنقلب هذه الأخيرة على والدها وتفتك منه زعامة الحزب وتحدث تغييرا شكليا لاسمه، بينما بقي وفيا لعنصريته وحقده على المهاجرين، وعاداته لكل ما هو غير أوروبي داعيا لتطهير فرنسا خاصة من الأفارقة والجزائريين تحديدا.</p> <p dir="rtl">وبدل اعترافه بمسؤوليته في الوضع المأساوي الذي تعيشه فرنسا في عهده، راح ماكرون يوزع التهم يمينا ويسارا محملا المسؤولية لليمين مثل أحزاب اليسار الذي سماه بالمتطرف لا لشيء إلا للانتقادات اللاذعة التي قادها نواب اليسار في المجموعة الوطنية ضد سياسة ماكرون غير الشعبية ليس فقط في دعم القضية الفلسطينية، بل بوقوفهم ضد مشاريع القوانين خاصة قانون إصلاح التقاعد الذي مرره بالقوة بتطبيق المادة 49.3 من الدستور، واليوم يحاول الرجل تقديم نفسه كالمخلص للجمهورية وأنه يعمل على حد قوله من أجل فرنسا قوية، وأن حزبه الوحيد الذي يملك برنامجا متماسكا، أما الأحزاب الأخرى فيتهمها بقيادة الفرنسيين نحو الفقر والعزلة، متناسيا أنه هو الرئيس منذ أزيد من سبعة أعوام وهو المتسبب في كل الفوضى والانحدار الذي يعيشه الشعب الفرنسي المرتمي في حضن اليمين.</p>

العلامات اساطير

اغتيال سيف الإسلام... اغتيال أمل !

2026-02-05 08:00:00

banner

<p dir="rtl">بمقتل سيف الإسلام القذافي، ليبيا تدخل من جديد في الفوضى، وتتجه نحو التقسيم، مثلما هو مخطط لها، فباغتيل سيف الإسلام تم اغتيال حلم استقرار بلد عانى من الانقسامات ومن حرب أهلية عمرت طويلا منذ اسقاط الناتو للزعيم معمر القذافي الذي كان صمام الأمان لليبيا.</p> <p dir="rtl">سيف الإسلام الذي يمثل قبيلة القذاذفة كان يعد جزءا من الحل، بل كان هو الحل للأزمة الليبية، ومقتله سيعقد من<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جديد من الأزمة، بشكل يستحيل معه إيجاد حل للأزمة التي تغرق فيها ليبيا منذ أزيد من 15 سنة.</p> <p dir="rtl">محامية سيف الإسلام قالت في فيديو لها على التيك توك، أن سيف الإسلام حدثها منذ أسبوعين أنه جمع أزيد من مليوني توقيع من مواطنين ليبيين يطالبونه بالترشح للانتخابات الرئاسية، وكان سيفوز بها، وهو ما يهدد حسابات الامارات وعميلها خليفة حفتر في هذا البلد الغني بنفطه وثرواته.</p> <p dir="rtl">الجزائر كانت تراهن على أن يكون سيف الإسلام جزء من الحل للأزمة الليبية، الأزمة التي لا حل لها دون اشراك قبيلة القذافي لما لها من وزن في المجتمع الليبي القبلي، لكن يد الجزار حفتر كانت اسرع من أي مخطط من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تغرق فيها ليبيا.</p> <p dir="rtl">اليوم، دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر ومصر ، مطالبة بالوقوف في وجه المشروع الإماراتي بقيادة السفاح حفتر، لأن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم سوى المشروع الاماراتي في المنطقة والذي سينتهي حتما بتقسيم البلاد، وهذا بعد اغراق البلاد في حرب أهلية شبيهة بما تقوم به الامارات في السودان منذ سنوات، ولا الجزائر ولا مصر كبلدي جوار لليبيا ليس من مصلحتهما ترك المجال للإمارات للسيطرة على الثروات الليبية، لأن هذا يعني موطئ قدم للكيان الصهيوني، بعد ما صارت الامارات الدولة الوظيفية العميل للكيان ووسيلة لتحقيق مشروعه التوسعي في المنطقة تمهيدا لإعلان إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">اغتيال سيف الإسلام في الزنتان، يعني اغتيال الامل في ليبيا، وما كان ليحدث لولا خيانة في محيط الرجل، وإلا بماذا نفسر مسالة تعطيل كاميرات المراقبة في إقامة الرجل؟</p> <p dir="rtl">وتبقى الكرة في مرمى الشعب الليبي الذي عليه اليوم الوقوف في وجه المؤامرة المتعددة الجنسيات، لمنع الامارات وحليفاتها في المنطقة من فرض مشروعها، لأنه الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا وحمايتها من التقسيم، وحماية ثرواتها من الاطماع الإماراتية التركية.</p>

العلامات اساطير

أسماء ضحية الفكر الإرهابي !

2026-02-04 08:00:00

banner

<p dir="rtl">الطفلة أسماء التي غدر بها والدها من أيام في سيدي عكاشة بولاية الشلف، ليست ضحية والدها فحسب، بل هي ضحية والدتها التي لم تحمها من الغول الذي عذبها سنوات قبل أن يقضي عليها بفصل رأسها عن جسدها، كيف لها أن تترك فتاة صغيرة بين يدي سفاح يعذبها منذ سنوات، ثم تلوذ بنفسها خوفا على حياتها ولم تخف عن حياة فلذة كبدها، وهي ضحية المؤسسة الأمنية التي لم تحم الفتاة عندما استجارت بها وكانت تدرك أن والدها سيقضي على حياتها، لكنها هي ضحية الفكر الإرهابي الذي ما زال يعشعش في مجتمعنا، فقد رد والدها عند التحقيق معه أنها قتل الطاغوت، نفس المصطلح الذي استعمله ارهابيو العشرية السوداء عند قضائهم على قرى بأكملها.</p> <p dir="rtl">الطاغوت الذي حلل "العلامة" الإسلاموي أبو جرة سلطاني أمواله في بداية انتشار الفكر الظلامي، وها هو والد الضحية أسماء يتخذه ذريعة للقضاء على ابنته لا لشيء إلا أنها اشتكته للشرطة ووعدهم بأنه لن يؤذيها، لكن منذ متى كان للإرهابيين وعود، غير وعود سفك الدماء والغدر.</p> <p dir="rtl">كل يوم نقرا ونشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات إرهابية علنية تستهدف المجتمع وخاصة النساء، مثل هذا الذي قال "أنا لا أناقش في ديني نذبح ديراكت"</p> <p dir="rtl">المصيبة أن والدتها وهي ترتدي نقابا لم يغط قلبها القاسي، لأنها بموقفها السلبي وهي تشاهد الغول الذي تزوجته يعذب فلذة كبدها لا تمت لأخلا ق الإسلام بصلة، وبدون خجل ولا ندم راحت تحاول استغلال دم ابنتها، وتطلب من السلطات منحها سكنا لأنه لا يمكنها العيش في البيت الذي كان مسرحا للجريمة، وكأنها قدمت خدمات جليلة للبلاد تستحق عليها التكريم، وهي شريك في الجريمة ومن المفروض أنها تعاقب والسجن هو مكانها لأنها لم تحم شخص في خطر.</p> <p dir="rtl">المؤلم في كل هذا هو السؤال الذي تطرحه بعض النفوس الملوثة بالفكر الإرهابي، وهو ما السبب الذي جعل الوالد يقتل ابنته، وكأنهم يبحثون عن تبرير للجريمة، فمهما كان السبب لا يجب قتل النفس بغير حق، وهذه فتاة في مقتبل العمر من المفروض أنه تؤدب إن أخطأت بهدوء، وليس بالعنف فما بالك بالقتل.</p> <p dir="rtl">فما الفائدة من قانون تجريم العنف ضد المرأة الذي وللإشارة وقفت ضده الأحزاب الإسلامية في البرلمان، لأنها تؤمن بأن المرأة تحكم بالعنف في بيتها، إذا لم يلجم الظاهرة ويضع حدا لها، وإذا لا يعطي الحق للأمن للتدخل مثلما في قضية الطفلة أسماء وحماية الضحية قبل حصول الكارثة؟</p>

العلامات اساطير