مع مصر ظالمة أو مظلومة !

2024-09-01 05:00:00

banner

<p dir="rtl">المخزن في سعيه الدؤوب لتحييد الدول بشأن القضية الصحراوية، ويثبت احتلاله لها، وبعد تطبيعه مع الكيان لاستمالة الموقف الأمريكي وباقي الدول الغربية بدأ يخرج عن السيطرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ويبدو أنه لم يعد يتحكم في قراراته، ويلعب بالنار اتجاه مصر، ويعلن الدخول في حلف ضدها مع إثيوبيا الصديق الودود للكيان الصهيوني، خاصة وأن أزمة بناء سد النهضة محل الصراع بين القاهرة وأديس أبابا هو هذا السد الذي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>سيسرق من مصر حقها في مياه النيل وفق ما كانت تحدده اتفاقيات تحصيص المياه بين كل بلدان هذا النهر من المنبع الى المصب، والذي كان سبب ظهور عديد الحضارات حوله ومنها الحضارة الفرعونية، ألم يقل المؤرخ الاغريقي هيرودوت " مصر هبة النيل".</p> <p dir="rtl">فهل سيأتي يوما ويرسل المخزن جنوده لحراسة السد مثلما أرسل جنوده لقتل الشعب الفلسطيني دفاعا عن إسرائيل، فالكل يعرف أن الكيان هو من يقف وراء مشروع سد النهضة وتمويله لضرب مصر العدو اللدود له بعد الجزائر؟</p> <p dir="rtl">فهل كل هذا الغل سببه رفض مصر لرسم الخريطة الوهمية لمملكة بوسبير على قمصان اللاعبين في لقاء كروي، مثلما حدث ورفضت الجزائر سياسة الأمر الواقع التي تريد مملكة الشر فرضها على العالم، فحتى فرنسا بعد رسالة ماكرون التي داست على الشرعية الدولية واعترافه نكاية في الجزائر وفي الرئيس الجزائري الذي رفض مرارا زيارة فرنسا ووضع ماكرون عند حجمه الطبيعي حتى لا يتطاول على جزائر التاريخ والحضارة، عمدت هذه السنة إلى إدراج خريطة المغرب المشوهة بضم الأراضي الصحراوية في المقررات المدرسية، وهذا الاعتراف الفرنسي لن يغير شيئا في كون القضية، قضية تصفية استعمار، وفرنسا الغارقة في أزماتها الاقتصادية والاجتماعية واحتلال مؤسساتها من قبل مجتمع الميم والمحفل الماسوني، استعملت هذه القضية للتغطية على خيباتها السياسية في الداخل والدبلوماسية في الخارج، ولو كانت لها القدرة لاعترفت أيضا للمغرب بمطالبه في سلخ أراض من ترابنا وضمها إليه، فقد خرج ذباب المخزن الالكتروني مطالبا منها الاعتراف بما يسميه بالصحراء الشرقية ومساعدة فرنسا له باسترجاعه، وهي التي عجزت في أوج قوتها زمن الجنرال ديغول عن الاحتفاظ بكل الصحراء الجزائرية وأجبرت أمام إصرار الدبلوماسية الجزائرية وسلاح الثورة على الاعتراف باستقلال الجزائر كاملة غير منقوصة.</p> <p dir="rtl">المفارقة أن الذباب الالكتروني المخزني هاجم الجزائر السنة الماضية محرضا المصريين ضدنا لما أقامت الجزائر اتفاقيات اقتصادية مع اثيوبيا، بعيدا عن أزمة السد التي تقف فيها الجزائر مع حق مصر في مياه النيل غير منقوص، وحاولوا إثارة فتنة بين بلدينا، وها هم اليوم يقفون مع إثيوبيا ضد مصر دفاعا على مصالح الكيان في بلاد الفلاشا من يهود اثيوبيا الذين يعانون من تمييز عنصري رهيب في أرض الميعاد الكاذب.</p> <p dir="rtl">ومهما كانت الخلافات بين الكروية أو السياسية مع مصر وشعبها خاصة بعد تصريحات الرئيس تبون الأخيرة التي أخرجت من سياقها لغرض في نفس المخزن، فإن موقفنا من مصر وخاصة في أزمتها المائية مع إثيوبيا لن يتغير وهو داعم لمصر ولحقها في حصتها من مياه النهر الذي ينسب اليها أكثر من انتسابه لكل البلدان على ضفافه، موقف مع مصر ظالمة أو مظلومة!</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span> <span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

على بن سلمان أن يتحرر من الذل الأمريكي !

2026-03-31 07:00:00

banner

<p dir="rtl">الكل ينتظر ردة فعل السعودية، بعد الإهانة التي تعرض لها ولي العهد السعودي على لسان الرئيس الأمريكي المجرم والإرهابي دونالد ترامب، مغتصب القصر وآكل لحوم البشر، وإلى أي حد ستتحمل المملكة النتائج الوخيمة لسياسة ارتمائها في حضن هذه الدولة المجرمة التي تتغذى على الحروب ونهب أموال الشعوب؟</p> <p dir="rtl">ما قاله ترامب في حق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمكن لأي شخص يحترم نفسه أن يتفوه به، لكن الرد عليه يجب أن يكون في مستوى الإساءة التي تركت أثرا بليغا في نفوس الأحرار، وأشعلت موجة من الغضب لن تطفيها إلا رد الإهانة بما هو أقوى منها، وبإمكان بن سلمان، بل بإمكان كل بلدان الخليج إذا ما اتحدت واسترجعت قرارها أن توجه صفعة لهذا المجنون وعديم الأخلاق المنبوذ شعبيا، وتتوقف عن الاحتماء بأمريكا بعدما تأكد من خلال هذه الحرب اللعينة، أن القواعد العسكرية الامريكية على أراضي بلدان الخليج ليست هنا لحماية شعوب المنطقة ولا عروش أمرائها وملوكها، بل لحماية إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية، فترامب يتحدث يوميا عن باب المندب وعلى أسعار النفط، أكثر من حديثه عن قصف إيران للقواعد وللمصالح الأمريكية في الخليج، وعن أمن سكان المنطقة.</p> <p dir="rtl">آن لحكام المملكة بعد كل هذه الاهانات التي يكيلها لهم يوميا ترامب، وسلبهم في كل زيارة أموالهم، أن يرفعوا عن أنفسهم الغبن والمذلة، ويضعوا حدا لهذه الإهانة بإعادة النظر في علاقة بلدانهم بأمريكا، فالمملكة هي من صنعت قوة أمريكا باتفاق البترودولار، عندما ربطت أسعار نفطها بالدولار حصريا مقابل أمنها، فلا هي آمنة اليوم ولا هي محترمة، ولا حتى احتفظت بأموالها وأموال النفط والحج التي هي أموال المسلمين لشعبها ولإعلاء كلمة الإسلام ، بدل هدرها على المشروع الإرهابي الصهيوني وعلى بلد يدوس كل يوم على كرامة حكامها وشعبها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>على بن سلمان مثلما باشر ثورة دينية لتطهير الفقه من الأحاديث الكاذبة، وفتح المملكة أمام رياح الحرية للخروج من عباءة رجل الدين المتشدد أن ينتفض لكرامته وكرامة بلده وشعبه وكرامة كل مسلم حر غيور على دينه، أن ينفتح على محيطه ويعيد النظر في علاقته بدول الجوار وخاصة إيران، فما يربطه بإيران أكثر مما يفرقه، والقضية ليست قضية مذاهب دينية، فقد قالها الصهاينة أنهم يحاربون المسلمين سوى كانوا سنة أو شيعة، وهم يسعون لإدخال بلدان المنطقة في حرب طاحنة فيما بينهم، لتدميرها حماية للكيان حتى لا تكون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في مواجهته، وهذا هو الهدف الرئيسي من الحرب على إيران التي يريدون تدميرها وتفكيكها وليس دفاعا عن حرية شعبها.</p> <p dir="rtl">من مصلحة بن سلمان أن يبني علاقات احترام وعلاقات اقتصاد وأمن مع إيران، بدل الاستمرار في علاقة لا تجلب له سوى الضعف والعار وتسرقه أموال شعبه، وهذا الأمر ليس بجديد فقد قالها ترامب منذ أزيد من ثلاثين سنة أنه سيصبح رئيسا ويأخذ أموال بلدان الخليج وقد فعلها، والمؤلم أن أمراء الخليج يتعاطون مع هذا الابتزاز بكل فخر ولا يرون في الأمر مذلة.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تعيد النظر في أولوياتها، وفي كيفية بناء سلاحها بنفسها مثلما فعلت إيران التي لم تشتر رونالدو ولم ترش الفيفا لإقامة مباريات كأس العالم على ترابها لتكبر في نظر الغرب، ولم تقم المهرجانات ولم تستضف ما يسمونهم بنجوم السينما ولم تنظم احتفالات العري باسم الموضة.</p> <p dir="rtl">إيران استغلت الحصار المفروض عليها، وفهمت أن الهدف من هذا الحصار هو هدف مصيري، فبنت قوتها في صمت وها هي اليوم ترد على أعدائها الصاع صاعين، وتفرض كلمتها في حرب يعجز ترامب الاعتراف بأنه خسرها.</p> <p dir="rtl">على بلدان الخليج أن تختار معسكرها قبل فوات الأوان، لأنها الخاسر الأول في هذه الحرب، وأكبر خسارة لها كرامة حكامها وشعوبها&nbsp;!</p>

العلامات اساطير

في وداع قامة وطنية !

2026-03-30 07:00:00

banner

<p dir="rtl">كنا نتفاخر من سنوات أن الجزائر هي البلد العربي والافريقي الوحيد الذي بقي فيه اربعة رؤساء على قيد الحياة، حيث كان وقتها لا يزال كل من الرئيس بن بلة والشاذلي وعلي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>كافي واليامين على قيد الحياة ويحضرون المناسبات الوطنية،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>اليوم رحل آخر رئيس سابق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الامين زروال<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي قاد البلاد بشجاعة وهي تمر بأحلك الظروف في تاريخها، عندما كنة ننام ونصحى على اخبار المجازر والتفجيرات، رحل اليوم الرجل البسيط الهادئ الذي فضل العيش وسط ابناء بلدته،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في تواضع قلما يعرفه من تقلد أعلى المراتب، ما جلب له محبة واحترام الجزائريين ليس في باتنة بلدته فحسب بل في كل الجزائر.</p> <p dir="rtl">سيبقى زروال في ذاكرة كل جزائري حر، ذلك الرجل الذي لبى نداء الوطن، عندما كان الوطن ممزقا، يعيش صراعات البقاء أمام مؤامرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>حيكت في مخابر العدو، عندما راهن الجميع على انهيار الدولة الجزائرية، جاء زروال ليكفكف الدماء ويضمد جراح الوطن، جاء من أجل انقاذ الجمهورية محافظا على الوحدة الوطنية، لم تكن مهمته سهلة، إذ كانت البلاد تواجه حصارا سياسيا واقتصاديا غير مسبوق، فكان يحارب على جبهتين، جبهة محاربة الإرهاب، وجبهة الدسائس الداخلية، فبعدما رفض التصالح مع الجماعات الإرهابية التي قتلت أبناء الشعب، قبل ان يستقيل بعدما تيقن أن الجزائر قد تغلبت على وحش الإرهاب، وأن سلطة سياسية منتخبة شرعيا بإمكانها أن تقود البلاد الى بر الأمان فقدم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ا استقالته في صائفة 1998 و رحل في صمت، مسلما مقاليد السلطة لرجل اختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع، وابتعد منزويا في بلدته باتنة يتابع أخبار الوطن وتقلباتها عن بعد محترما خيارات الشعب، مخلفا أثرا طيبا في نفوس الأحرار.</p> <p dir="rtl">سيحتفظ له التاريخ أنه رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الأمم المتحدة، عندما حاول الرئيس الفرنسي لقاءه وإملاء شروط فرنسا على الجزائر مقابل فك الحصار عليها، وأنها وقف وقفة الجزائري الأصيل في وجه كل المؤامرات المحاكة داخليا وخارجيا، لم يسع أبدا ليسجل اسمه في التاريخ، بل التاريخ هو من احتفظ له بصفحات بيضاء وعلق له وسام البطولة التي لم يسع اليها أبدا، لأنه قبل التحدي لقيادة البلاد في الوقت الذي تهرب آخرون من المسؤولية ولم يقبلوا بتقلدها إلا بعدما انتصرت البلاد على طامة الإرهاب.</p> <p dir="rtl">اليوم ونحن نودع رجلا من قامة زروال، في الوقت الذي يقود البلاد رجلا من قامة الكبار لا يساوم ولا يهادن،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ويسعى جاهدا كل يوم لرفع التحدي أمام كل من حاول المساس ببلادنا، وبفضل اليامين زروال مثلما بفضل جيشنا ورئيسنا، نحن اليوم ننعم بالسلم والرخاء ، وقد تجاوزنا كل المحن والمطبات التي زرعت في طريقنا، من أجل غد أفضل.</p>

العلامات اساطير