ما يهمنا هو مصير أشقائنا في غزة !

2024-03-20 10:21:00

banner

<p dir="rtl">في محاولة للتملص من مسؤولياتهم حول ما يحدث في غزة، ينشغل الإعلام الغربي هذه الأيام بقضيتين، قضية اختفاء أميرة ويلز وزوجة ولي العهد البريطاني كايت ميدلتون التي توارت عن الأنظار لأسباب قيل أنها صحية بينما يتخوف المتابعون أنها عرفت مصير الأميرة ديانا.</p> <p dir="rtl">أما القضية الثانية فهي قضية المدعوة بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي المثير للجدل إيمانويل ماكرون، التي تداول إعلاميون في فرنسا وحتى في أمريكا بشأنها أنها متحولة جنسيا أي أنها كانت رجلا قبل أن تغير جنسها وتتحول إلى امرأة في عمر الثلاثين قبل أن تلتقي أو يلتقي بتلميذه الشاب ماكرون ولا داعي لبقية التفاصيل.</p> <p dir="rtl">كل هذا يقوم به الإعلام الغربي حتى يتحاشى الحديث عن الجرائم غير المسبوقة التي يقترفها الكيان الصهيوني منذ قرابة الستة أشهر في غزة من قتل وتجويع وتهجير لسكان القطاع في عدوان غير مسبوق بتواطؤ وتبرير للأنظمة الغربية وخاصة الولايات المتحدة التي رفضت ولا زالت ترفض المصادقة على قرار من مجلس الأمن يجبر الكيان على وقف إطلاق النار، كما تتجنب أيضا نقل انتفاضة الشارع في العواصم والمدن الغربية بما فيها إسرائيل المنددة بالعدوان على غزة والمطالبة بوقف قتل وتجويع الأطفال.</p> <p dir="rtl">فهل يقوى الإعلام الغربي وبعض الإعلام العربي المطبع على نشر صور سكان غزة وهم يموتون تحت "قنابل" المساعدات أو كيف يفطر الصائمون هناك على حساء من الأعشاب البرية لسد رمقهم، أو صور أشلاء الأطفال موشوم عليها أسماؤهم حتى يتم التعرف عليهم؟</p> <p dir="rtl">ماذا يهم العالم إذا كانت فرنسا تحكمها متحولة جنسيا أو مجموعة من مجتمع الميم فالأمر أو بالأحرى الخديعة إن كان الخبر صحيحا، انطلت على الفرنسيين وحدهم، ووحدهم من ضحك عليهم، أو أن تختفي زوجة ولي عهد البلد الذي كان وراء خراب العالم ووراء زرع السرطان الصهيوني في جسد فلسطين ناهيك عن نهب ثروات الشرق التي بنى عليها مجده، ولا اختفاء زوجة محمد السادس قبلها من المشهد وما تداول حولها من أخبار أنه تم التخلص منها، بقدر ما يهمنا الجرائم الفضيحة التي تنفذ في حق شعب أعزل، والمصيبة أنه تتم بمباركة أنظمة عربية خائنة، ألم يقل عيال زايد أنهم لن يسمحوا بسقوط إسرائيل لأن سقوطها يعني سقوط الأنظمة الخائنة من طرف شعوبها.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">نسيت أن اذكر هنا انشغال بعض الفضائيات العربية وخاصة اللبنانية بأخبار المنجمين والعرافين، رغم استهداف الجنوب دوريا بقصف الطيران الإسرائيلي، نعن لبنان كمال جمبلاط ورياض الصلح وكبار المفكرين والأدباء أصابها الإفلاس، فالمجتمعات عندما يصيبها العقم والإفلاس الفكري يكثر فيها المنجمون والعرافون.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير