ما هذه إلا البداية !
2025-02-15 07:00:00
<p dir="rtl">الإعلام الفرنسي بلغ مرحلة غير مسبوقة من الحقد والغضب على بلادنا، لما اكتشف أن الجزائر لم تعد تستورد من فرنسا المواد الغذائية كالقمح والحليب وغيرها من نفايات مصانعها، وصارت بلادنا التي تتمتع باستقلالية مالية تختار شركاؤها في الخارج بكل حرية واستقلالية حيث تراجعت المعاملات التجارية مع فرنسا بعد الحملة الإعلامية والديبلوماسية ضد بلادنا إلى أقصى حد، خاصة بعدما وقفت فرنسا بكل مؤسساتها ضد معجون الطلي المسمى "المرجان" ومنعت دخوله إلى أسواقها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>قلق الإعلام الفرنسي مرجعه أن فرنسا لم يعد لديها وسيلة للضغط على الجزائر لاتخاذ القرارات التي تخدم مصالحها، وهذه الاستقلالية الاقتصادية التي تتمتع بها الجزائر جعلتها تستقل في قراراتها واختياراتها، الأمر الذي زاد من غل هذا الإعلام الذي يستمر بأوامر الإليزيه ويفتقر للاستقلالية التي يتشدق بها.</p> <p dir="rtl">في الحقيقة ما هذه إلا البداية، ففي الوقت الذي تعيش فيه فرنسا سلسلة من الأزمات السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية بتراكم ديونها الخارجية والفضائح التي تلاحق ماكرون وزوجته أو زوجه بعد كل الأدلة الدائرة التي كشفت عنها الإعلامية الامريكية "كانوا اوانز" بالصوت والصورة على أن بريجيت هي رجل متحول، تسير الجزائر بقيادة الرئيس تبون بخطى ثابتة نحو الاستقرار الاقتصادي وضمان أمنها الغذائي بمشاريع عملاقة في الفلاحة، مثلما حدث السنة الماضية بتحقيقها محصولا هاما في إنتاج القمح الأمر الذي جلب لها سخط الإعلام المغربي، وكذا مشروع مزارع الحليب العملاقة مع الشريك القطري، ناهيك عن إنتاج محاصيل فلاحية من خضر وفواكه في الجنوب جعلت السوق الوطنية في غنى عن الاستيراد، وهذا ما كان ليتحقق لولا السياسة الصارمة التي فرضها الرئيس عن الواردات، محققا القطيعة مع ممارسات عهد العصابة التي حولت أسواقنا الى مفرغات لنفايات فرنسا وغيرها.</p> <p dir="rtl">والاستقلالية ليست فقط في جانب استيراد المواد الغذائية، بل ما أغاظ فرنسا هو تنويع الجزائر لعلاقاتها التجارية مع بلدان أوروبية مثل إيطاليا والمانيا واستخدامها أسواق اخرى لصادراتها من الغاز والبترول بعيدا عن الهيمنة الفرنسية، كما أن مشروع استغلال منجم غار جبيلات للحديد الذي سيحقق مداخيلا هامة لبلادنا من العملة الصعبة، سد الطريق أمام اطماع فرنسا وحليفتها المملكة المغربية، بعد تجميد المشروع لمدة عقود، قبل أن يقرر الرئيس تبون نفض الغبار على المشروع الذي كان من المتفق استغلاله بشراكة مغربية، إلا أن العداء غير المسبوق الذي أبداه المخزن صراحة تجاه بلادنا واستقوائه وتهديده لنا بالكيان الصهيوني، نسف هذا الاتفاق ووضع حدا للأخوة حيث فضل نظام المخزن تحويل الأخوة إلى كراهية وعداء سافر لبلادنا، فتقرر استغلاله والانتفاع به لأنه حقنا وملكنا وليس لأي طرف آخر حق فيه.</p> <p dir="rtl">حتى التلويح بصفر فيزا للجزائر التي هدد بها بارديلا ومارينا لوبان ووزير الداخلية الفرنسي، لن تؤثر على الجزائر ولن تشكل وسيلة ضغط علينا، ما دامت لدينا علاقات جيدة مع بلدان أخرى في مجال "شنغن" مثل اسبانيا والمانيا وإيطاليا وغيرها، وحسن ستفعل فرنسا إذا سدت أبوابها أمام طالبي التأشيرة الجزائريين، فهي تحرم سفارتها وقنصلياتها من مداخيل هامة كانت تستعملها لشراء ذمم بعض الإعلاميين والسياسيين ممن لازالوا يعتقدون بأن فرنسا قوة عظمى وأنها تتحكم في الجزائر وفي القرار السياسي لحكومتها مثلما كان يحدث في عهد بوتفليقة.</p> <p dir="rtl">قلت ما هذه إلا البداية وما زالت هناك الكثير من الصفعات ستوجهها الجزائر لعدو الأمس وعدونا الأبدي الذي لم يشف بعد من خسارته للجزائر.</p>
عندما يسلط 8 مارس الضوء على فحلات الظل !
2026-03-10 08:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>الجميل في الثامن مارس<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي هو في الحقيقة يوم مطلبي وتقييم لنضالات المرأة عبر العالم، ليس الاحتفال ولا التكريمات على أهميتها، بل هو الفرصة لإلقاء الضوء على مجاهدات في الظل وفي مناطق الظل، حيث تكون المناسبة فرصة للتقرب منهن للتعرف على العمل الدؤوب الذي يقمن به كالنحل دون ضجة ولا طنين، ويصنعن الثروة ويقدمن قيمة مضافة للأسرة وللاقتصاد الوطني، ولهن شخصيا حيث يحققن قيمة لهن شخصيا من خلال النجاح في مشاريهن الشخصية بعيدا عن التوكل على الرجل في حياتهن.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">أمش شرفتني وزيرة البيئة وجودة الحياة الصديقة كوثر كريكو رفقة ثلة من النساء المقاولات والاعلاميات، بمناسبة الاحتفال بالثامن مارس، في إطار طبيعي جميل بحديقة الحامة، وهناك اكتشفنا أشياء جميلة أنجزتها أنامل نساء جزائريات من مختلف ربوع الوطن، نجحن في تأسيس مجمعة من المؤسسات الصغيرة ، مختصة في مجال المقاولاتية الخضراء، أين تتحول النفايات المنزلية والصناعية تحت أنالهن، إلى سلع استهلاكية ، ومادة للزينة، تدر عليهن أرباحا وتوفر للأسرة مداخيل هامة، كما تساعد في تطهير البيئة بالعمل على تدوير النفايات<span class="Apple-converted-space"> </span>وتحولها لسلع ذات قيمة، مثل هذه المقاولة التي جاءت من بشار والتي<span class="Apple-converted-space"> </span>نجحت في تحويل نواة التمر الى مادة القهوة ذات النكهة الخاصة، ومواد تجميلية لتطهير البشرة، وبهذا مكنت العشرات من النساء في واحات الجنوب من تحسين دخلهن من خلال جمع النواة ، ووفرت بذلك عدد من مناصب الشغل التي على بساطتها ساهمت في تحسين وجودة الحياة لهن، ومثل المقاولة الأخرى التي جعلت من قشور البرتقال والتفاح، مادة استهلاكية تضيف نكهة للمطبخ الجزائري في صناعة الحلويات التي تتفوق فيها الجزائرية بقوة على المستوى العالمي.</p> <p dir="rtl">دون أن انسى المقاولة التي جاءت من ولاية تيبازا و نجحت في صناعة الصابون ومواد الزينة من مواد طبيعية مثل الزيتون والخروع، ولم تكتفي بصنعها فقط، بل تضعها في قوالب فنية تغري المستهلك، مثلما وفرت هي الأخرى جملة من مناصب العمل لفتيات من منطقتها، ولبعض الشباب في مجال الترويج والتسويق، دون أن صانعة السلال وأدوات الزينة والمطبخ التي حولت مادة الرفية والحلفة الى تحف فنية، تصلح للاستعمال اليومي ولزينة البيت أيضا، وغيرهن من المثابرات ممن لم يبحثن عن ركوب قوارب الموت، بل امعن النظر في محيطهن، وجعلن من المواد الطبيعية المتوفرة<span class="Apple-converted-space"> </span>مادة أولية، تتحول تحت أصابعهن الفنية الى سلع قيمة ، تنافس كبريات المنتوجات من الماركات العالمية.</p> <p dir="rtl">هؤلاء هن من يستحقن ليس التكريم فحسب بالمناسبة، بل<span class="Apple-converted-space"> </span>المرافقة طوال السنة بالتشجيع والدعم والمساعدة لتوسيع مجال تخصصهن، وإثمار افكارهن التي تستمد من ثقافتنا العريقة الى مواد استلاكية، وفرص لحماية البيئة وتطهيرها من النفايات، فشكرا لهن .</p>
حرب المتناقضات !
2026-03-07 08:00:00
<p dir="rtl">ترامب الذي سخر في بداية عهدته الثانية من الرئيس الاكراني فلوديمير زيلنسكي ، يستنجد بما قال عنها خبرته لمساعدة الجيش الأمريكي في صد هجوم المسيرات الإيرانية، وهذا الأخير الغارق في مستنقع الحرب مع روسيا، يعلن ارسال خبراء لهذه المهمة وتدخل بهذا أكرانيا في ساحة الصراع في الشرق الأوسط دون<span class="Apple-converted-space"> </span>قبل أن تخلص ذيلها من مخالب بوتين.</p> <p dir="rtl">من جهتها الكويت التي تستضيف عددا من القواعد العسكرية الأمريكية على ترابها منعت صراحة من أن تنطلق رصاصة واحدة من هذه القواعد ضد إيران، حفاظا على حسن الجوار وعلى علاقتها المتميزة مع طهران، وهو ما يؤكد فرضية استهداف القوات الكويتية لثلاثة طائرات أمريكية، وتفاديا للفضيحة قالت أمريكا أن طائراتها في الكويت تعرضت لنيران صديقة.</p> <p dir="rtl">الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعتذر أمس في كلمة له لجيرانه في الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>ممن طالتهم نيران إيرانية، ويعلن عن اتخاذ مجلس القيادة المؤقت عن توقف الجيش الإيراني مهاجمة دول الجوار أو إطلاق صواريخ نحوها غلا في حال تعرض إيران لهجمات تنطلق من أراض تلك الدول، فهل ستمنع الإمارة الصهيونية في الخليج الطيران الامريكية وطيران الكيان من قصف إيران، انطلاقا من أراضيها، خاصة بعدما اكتشفت كل من قطر والمملكة العربية السعودية عناصر موساد على أراضيها تحضر لتفجيرات وتنسب العدوان لغيران مثلما استهدفت النفط السعودية أرامكو، وكانت إيران أكدت من قبل أنها لم تستهدف هذه القاعدة، وهي من أكدت حتى قبل العدوان عليها أن كل مصالح أمريكا في المنطقة ستكون هدفا لها في حال اعتدت الاعتداء عليها.</p> <p dir="rtl">وبينما كشف نشطاء على مواقع التواصل في فيديوهات عن أن مصادر الصواريخ التي استهدفت دبي لم تأتي من الجهة الإيرانية، ما زالت تدافع دويلة الامارات على الكيان ويصرح بعض مواطنيها أن الكيان أشقاء لهم وكشف بعضهم أن أصولهم يهودية، وسقط آخرون في مطب الموساد الذي قصف منشآت مدنية في بلدان الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>لجرها للحرب ضد إيران وتدمر كل المنطقة التي قال الكيان صراحة أنه سيضمها لدولة الاحتلال بما فيها مكة والمدينة ولبنان والأردن وكل الأراضي الواقعة في مخطط إسرائيل الكبرى، بل تدمر هذه البلدان نفسها بنفسها خدمة للكيان، تصرح بريطانيا أن استهداف قاعدتها<span class="Apple-converted-space"> </span>"أكروتيري" الجوية البريطانية جنوبي قبرص، لم ينطلق من إيران، وإن كانت لم تتهم صراحة الكيان، لكن من المرجح أن العملية من تدبير الموساد لجر بريطانيا الى الحرب.</p> <p dir="rtl">وفي الوقت الذي يتعرض فيه الزميل حفيظ دراجي<span class="Apple-converted-space"> </span>لمساءلة بسبب تغريدة له<span class="Apple-converted-space"> </span>دافع فيها عما تتعرض له دول الخليج من قصف غيراني وقال أن دعم إيران ضد الصهيونية واجب، ما زالت تستضيف قنوات عربية خليجية الصهيوني إيدي كوهين يبصق في تصريحاته على كل البلدان العربية ويهددها جميعا ويقول أننا سنتوسع في كل المنطقة لأن أمريكا أعطتنا هذا الحق.</p> <p dir="rtl">ترامب يدعي أن إيران طلبت منه التفاوض من أجل وقف الحرب، وبينما كشفت صحافة الكيان أن ترامب هو من طلب هدنة بعد الضربات المدمرة التي وجهتا إيران لقواته في الخليج، وإيران هي من رفضت التفاوض وقالت أنها مستعدة لحرب طويلة حضرت لها من عقود، ولم يبق أمام ترامب غير جمع القساوسة في البيت الأبيض من أجل الصلاة لانتصار أمريكا والكيان على إيران لأنه لم يبق أمامه غير هذا بعدما ادعى أن المسيح هو من اختار ترامب لهذه الحرب التي هي "جزء من خطة الاهية "، وكان الرب لم يجد من يعلي كلمته في الأرض غير مغتصب أطفال وآكل لحوم البشر .</p> <p dir="rtl">وقائمة المتناقضات في هذه الحرب لا تزال طويلة !</p> <p dir="rtl"> </p>