ليبيا على طريق الأفغنة!
2024-11-12 04:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية المدعو عماد الطرابلسي، يسير على خطى طالبان في أفغانستان، حيث منعت المرأة حتى من الكلام في الفضاء العام، ناهيك عن الممنوعات الأخرى وتقييد حرية الحركة واللباس، فالوزير الليبي أعلن، لا أدري إن كان بإرادة منفردة، أو أنه قرار بالإجماع من السلطات الليبية، التي بعدما فشلت في حل الأزمة الليبية راحت تفتعل أزمة اجتماعية بفرض الحجاب وغلق وسائل التواصل الاجتماعي وصالونات التجميل الخاصة بالنساء، ومنع استيراد الملابس التي وصفها بغير المناسبة، ومنع النساء من السفر بدون محرم، بل تعدى الأمر حتى التدخل في طرق حلاقة شعر الشباب ولباسهم، وغيرها من قائمة الممنوعات الطويلة، مثلما بشر بعودة دوريات شرطة الآداب لمنع الاختلاط في الفضاءات العامة ومراقبة الامتثال لهذه الشروط المهربة من العهد السلفي في المملكة السعودية وهيئتها سيئة السمعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي حلها ولي العهد بن سلمان في إطار الثورة غير المسبوقة التي يقوم بها في المملكة وعصرنتها.</p> <p dir="rtl">يحدث هذا<span class="Apple-converted-space"> </span>في بلاد لم تعرف الاستقرار والأمن منذ عدوان حلف الشمال الأطلسي بقيادة فرنسية أمريكية بدعوى حماية الثورة المزعومة وفرض احترام الديمقراطية الخدعة التي استعملتها أمريكا لنشر الفوضى والانقلابات في الوطن العربي للإطاحة بالقائد معمر القذافي وما تبعته من فوضى في هذا البلد الغني بثرواته والذي يعيش انقسامات فظيعة وأصبح فريسة لميليشيات مسلحة تتقاتل فيما بينها، وتتحكم فيها قوى خارجية، مشتتة بين الإمارات وتركيا وروسيا وفرنسا وغيرها من القوى التي لم تعد تخف أطماعها في ثروات ليبيا، وتمنع من التوصل إلى أي حل سياسي يجمع شمل الليبيين الذين فشلوا حتى في انتخاب برلمان موحد ورئيس شرعي مثلما كان مخططا له في ديسمبر 2022.</p> <p dir="rtl">وفي الحقيقة هذا القرار ليس بجديد على الليبيين، ألم يخرج الرئيس الانتقالي مصطفى عبد الجليل في أول تصريح له بعد تنصيبه من قبل حلف الشمال الأطلسي لقيادة ليبيا بعد مقتل القذافي، أنه سيقوم بتطبيق شريعة تعدد الزوجات، وكأنه المطلب الأساسي للشعب الليبي الذي انطلت عليه الحيلة واعتقد أنه سيعيش في بلد ديمقراطي قبل أن يتحول الحلم إلى كوابيس بأسماء متعددة وميليشيات مدججة بأخطر الأسلحة، وتتحول بلادهم إلى ساحة لتطاحن القوى الكبرى وملجأ لمختلف الجماعات الإرهابية في العالم.</p> <p dir="rtl">نعم، يحدث هذا في ليبيا، في الوقت الذي تخلصت المملكة العربية السعودية من هذا الإرث، وتفتحت على العالم وعلى الحريات بما فيها المنافية لأخلاق المجتمعات العربية والإسلامية، وهي تعيد النظر في التراث الديني لتحريره من المغالطات التي علقت به ومن التفسير الخاطئ لآيات القران الكريم ومما نسب للنبي من أحاديث مشكوك في صحتها، فهل هذا ما كانت تحلم به المرأة الليبية أو الانسان الليبي عموما، الذي عانى من الظلم والتضييق وسوء توزيع ثروات البلاد على الشعب الليبي، وها هم اليوم يدفعون ثمن المؤامرة والمخطط الامبريالي الذي استهدف بلادهم ويستهدف كل المنطقة.</p>
هذه حقيقة افريقيا !
2026-01-11 01:00:00
<p dir="rtl">أعجبني اقتراح الصحفي الفرنسي غريغوري شنايدر على قناة " ليكيب" الرياضية، عندما قال" لنربح الوقت، ولنعطي الكاس مباشرة للمغرب و نتوقف عن الضحك عن المتفرجين وعن شتم لعبة كرة القدم وشتم اللاعبين، فما رايته هذا المساء لا مثيل له"، وتعليقه هذا جاء بعد المقابلة الفضيحة<span class="Apple-converted-space"> </span>بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني الذي كان تحيزا مفضوحا من قبل حكام المقابلة لفريق لقجع والمخزن.</p> <p dir="rtl">نعم هو الاقتراح الذي يجب أن تتفق عليه كل الفرق المشاركة، لأن المغاربة قالوها صراحة أن الكأس لن تخرج من المغرب مهما كلفهم الأمر، قالوا لنأخذها بكل الطرق الممكنة، بالتحايل وبالرشوة وباستعمال العنف، وليس مستبعدا أن يقترفوا جريمة في حال وصولهم الى الدور النهائي ضد الفريق الذي سيتقابلون معه وخاصة إذا كان المنتخب الجزائري، الذي منذ وصوله الى المغرب وهم ينشرون عليه الأكاذيب ويوجه له إعلامهم الانتقادات اللاذعة، ناهيك عن مناصرتهم لكل منتخب تقابل مع المنتخب الجزائري.</p> <p dir="rtl">هذه حقيقة كرة القدم الافريقية، بل هذه حالة افريقيا في كل الميادين وليس فقط في كرة القدم، وهذه حقيقة المملكة المغربية الغارقة في الفساد والرذيلة، فافتكاك كأس بكل الطرق الممكنة لا يعتبر فضيحة في بلاد تتباهي بسياحتها الجنسية وسياحة السحر وتعتبرها من مؤهلات المملكة التي تسمي نفسها بالشريفة.</p> <p dir="rtl">مقابلة الربع نهائي التي تقابل فيها المنتخب الكاميروني مع نظيره المغربي كانت فضيحة من حيث تحيز التحكيم بكل المقاييس، والفريق الكاميروني فهم منذ البداية أن الحكام ضدهن وعندما يكون الحكم ضدك فأنت لن تفوز مهما بذلت من جهد، والفيفا لن تفعل شيئا ضد المغرب الذي يعرف كيف يرشي ويشتري الذمم ويورط<span class="Apple-converted-space"> </span>الجميع في فضائح جنسية ليتحكم في قراراتهم كيفما شاء.</p> <p dir="rtl">التساؤل المطروح، هل المنتخب المغربي الذي وصل في كاس العالم في قطر الى المربع الذهبي في حاجة الى كل هذه الممارسات التي فضحته أمام العالم، وعرت حقيقة المخزن وزبانيته، ولماذا لا يقدم لا يعتمد على قدراته بدل أن يفسد المنافسة من أساسها، فلولا التحكيم المتحيز منذ البداية لما وصل المنتخب المغربي الثمن نهائي، وكل مقابلاته قدمها له التحكيم بتواطؤ من الفيفا والكاف على طبق من فضائح؟</p> <p dir="rtl">نعم على المسؤولين على الكرة في كل البلدان الافريقية ألا يبقوا صامتين أمام التآمر المفضوح على هذه المنافسة من قبل البلد المضيف ومن قبل الكاف والتحكيم، عليهم أن يتحركوا لفضح هذه المؤامرة ومؤامرات أخرى، ومثلما قال الصحفي الفرنسي وغيره من الإعلاميين الذين رفضوا السكوت أمام السقوط الحر لكرة القدم الافريقية، عليهم أن يتوقفوا عن اعتبار انفسهم أغبياء والا يصمتوا أمام ما يحدث </p>
وماذا بعد سقوط كركاس !؟
2026-01-07 06:00:00
<p dir="rtl">لكل المتباكين عن غياب الديمقراطية في فنزويلا وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية مبررين التدخل الصلف للرئيس الأمريكي في فنزويلا واخطافه رئيسها وزوجته دون أي سند قانوني بالتهمة الواهية الاتجار بالمخدرات، ولجوئهم للمقارنة بينها وبين الجزائر على أنها أنظمة شمولية تخنق الحريات، ها هو وزير خارجية ترامب ماركو روبيو يقولها صراحة ودون مواربة أو تبريرات، لأن حجة الديمقراطية الواهية لم تعد تقنع أحدا بعد الخراب الحاصل في سوريا وليبيا والعراق:" أن الأطماع الأمريكية في فنزويلا تأتي من منطق أن كل الموارد الطبيعية في أمريكا اللاتينية هي من حق<span class="Apple-converted-space"> </span>أمريكا ولا يحق لأعدائها مثل روسيا والصين أن يضعوا أيديهم عليها"، وهكذا تتوضح الصورة لمن يريد لترامب أن يمدد تدخله الى الجزائر من أمثال بوكروح، مثلما كان حلم المتطفلة على الاعلام مسعودة المكناة بليلى حداد أن يمدد الناتو بعد تدخله في ليبيا توسع مهمته في الجزائر.</p> <p dir="rtl">ترامب قالها كذا مرة أن<span class="Apple-converted-space"> </span>النفط في الخليج وفي كل العالم هو ملك لأمريكا، وقالها قبله كل حكام هذا البلد المتعجرف المتسبب في كل مصائب العالم بزرع الفوضى والحروب في كل شبر وحيثما وجد النفط والثروات، وحتى كامالا هاريس منافسته على الرئاسيات الماضية، قالتها صراحة أن عملية ترامب في<span class="Apple-converted-space"> </span>فنزويلا هي النفط ولا تتعلق بالمخدرات أو بالديمقراطية، والدليل أنه لم ينصب كورينا ماتشادو المعارضة الشرسة لمادورو والعميلة لأمريكا في منصب الرئيس مثلما كان متوقعا، رغم كل الخدمات التي قدمتها لأمريكا ولحليفتها إسرائيل، ليس لأنها قبلت جائزة نوبل للسلام التي كان يحلم بها، لأن ما يهم ترامب هو النفط ونائبة الرئيس الفنزويلي<span class="Apple-converted-space"> </span>ديلسي رودريغز<span class="Apple-converted-space"> </span>الرئيسة المؤقتة هي وزيرة النفط أيضا ويحتاجها في البقاء في منصبها لأنها تعرف جيدا خبايا القطاع ويعتقد أنه سيستخدمها لهذا الغرض، ضخ النفط الفنزويلي كيفما شاء للتحكم في أسعاره في البورصات العالمية، في انتظار أن يسيطر على منابعه في باقي بلدان أمريكا اللاتينية، لأنه ما يهمه هو النفط وكل الثروات وليس ما ينتظره الشعب الفنزويلي بمن فيهم عملاء أمريكا في هذا بلد الثائر <span class="Apple-converted-space"> </span>سيمون بوليفار أحد محرري أمريكا اللاتينية من الاستعمار الاسباني.</p> <p dir="rtl">ما كان مادورو ليسقط لولا عملاء الداخل، والدليل أنه لم تكن هناك أية مقاومة لحماية الرئيس، وكأنه تم تسليمه ببساطة في خطة متفق عليها لتفادي اراقة الدماء، والسؤوال المطروح اليوم، هل ستتخلى الرئيسة بالنيابة <span class="Apple-converted-space"> </span>المتشبعة بأفكار تشافيز ، على مبادئ أسرتها حيث عانى والدها من التعذيب والاسر على يد المخابرات الأمريكية، وتقبل بالتعاون مع المحتل وأن تكون وسيلة في يد المخابرات الأمريكية، أم أنها ستنحني حتى تمر العاصفة؟ لكن العواصف مثل هذه التي تحدثها أمريكا في العالم لا تمر، فهي لم تمر في العراق الذي يغرق يوميا في الفوضى والخراب، ولم تمر في ليبيا ولا في سوريا، ويبق الأمل في الشارع البوليفي، للوقوف في وجه الاحتلال الامريكي للدفاع عن وطنه وثروات بلاده؟</p>