لا هدنة في جنين !

2023-11-30 01:00:00

banner

<p dir="rtl">أين الاعلام الغربي المتصهين والذي ابتلع طعم الكذبة الصهيونية بأن "حماس" حركة إرهابية تقتل الأطفال وأرادوا جعل تاريخ 7 أكتوبر الماضي مرادفا لأحداث 11 سبتمبر ضد أبراج نيويورك؟ أين هم مما يحدث اليوم في جنين، حيث أفرغ جيش الاحتلال أمس غضبه في أطفال جنين واقتنص منهم اثنين أمس، مع أن جنين في الضفة الغربية، حيث لا حماس ول صواريخ، وبها رئيس لا يؤمن لا بالحرب ولا بالسلاح ويكتفي بالعصي لمحاربة احتلال يمتلك أزيد من مئتي راس نووية؟</p> <p dir="rtl">ما حدث في جنين يحدث يوميا في غزة وفي الضفة الغربية، حيث يقتل جيش الاحتلال المئات سنويا من دون حرب، ويطرد يوميا عشرات العائلات من بيوتهم ويخلي قرى بأكملها، يقدم بيوتها لمستعمرين التحقوا حديثا بدولة الاحتلال، ويكفي أن سجون إسرائيل تضم المئات من الأطفال سجنوا منذ سنوات بدون محاكمة، بعضهم أطلق سراحه في اتفاقية تبادل الاسرى بعد طوفان الأقصى، خرجوا لا يعرفون حتى كيف يمشون كثيرون منهم كانوا في سجون فردية، وبعضهم خرج بعاهة جسدية وعاهات نفسية، مثل هذا الطفل الذي هشمت أطرافه وروى كيف قتل السجانون طفلا آخر أمامه، فأين هؤلاء عرب وغرب، اين هم من رددوا " كلنا إسرائيليون"، مثل المدعو كمال داود ومحمد سيفاوي وياسمينة خضرة ممن سقطوا في مطب البروباغاندا الصهيونية مما حدث أمس في جنين، من قتل أطفال قصر لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيون، لم يحفروا خنادق ولم يطلقوا صواريخ من مسافة صفر على دبابات جيش المحتل، الذي يبدو أنه ما زال يواصل عملية "قص العشب" المؤامرة التي ينفذها سنويا لقتل أطفال فلسطين حتى لا يكبروا وينضموا لصفوف المقاومة؟</p> <p dir="rtl">ولماذا لم يدينوا هذه الجريمة وجرائم أخرى في حق الصحفيين، يستهدفونهم علانية لإسكاتهم حتى لا يطلع العالم على جرائمهم النكراء في حق أصحاب الأرض؟</p> <p dir="rtl">فهل سيوجه كمال دافيد رسالة لصديقه الفلسطيني ويبكى معه على ارضه السليبة، وعلى طفولته المغتصبة ويدين عنصرية إسرائيل مثلما أدان عنصرية العرب والمسلمين المزعومة ضد اليهود، مع أن المحرقة ليست عربية ولا إسلامية، والنازية أوربية، وليس العرب من طردوا اليهود طوال قرون من أوروبا وصادروا أملاكهم، وحرموهم من الكسب والتجارة إلا في المال وصوروا اليهودي شخصا بشعا جشعا يحب المال إذا ما طالب مدينه باسترجاع المال الذي اقرضه إياه؟</p> <p dir="rtl">أين هم الاعلاميون العرب ممن أدانوا حماس وطوفان الأقصى وانتقصوا من قيمة العملية النوعية لطوفان الأقصى وقالوا إن حماس عرضت الالاف من أطفال غزة للقتل من أجل تحرير بضعة مئات من الأسرى، ويتنكرون للنتيجة الباهرة التي حققتها المقاومة في كشفها عن الوجه الاجرامي للاحتلال وجرائمه التي فاقت جرائم النازية، العملية التي حركت الضمائر في كل العالم وأخرجت الملايين من الاحرار بمن فيهم يهود إلى الشارع تنديدا بإسرائيل ومطالبة بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وبناء دولته على أرضه التاريخية؟<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">أين هم هؤلاء ممن قايضوا ضمائرهم بفتات الجوائز؟</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير