قصف بالثقيل !

2025-10-01 06:00:00

banner

<p dir="rtl">لا يختلف اثنان - باستثناء انقلابيي مالي والمخزن- على أن الجزائر تتقن حسن الجوار وتسعى دوما لإبقاء شعرة معاوية قائمة بين من تختلف معهم لأسباب منطقية، مثل التي قطعت بسببها العلاقات مع الجارة الغربية عندما استضافت هذه الأخيرة وزير صهيوني وحاولت الاستقواء به لإلحاق الضرر ببلادنا.</p> <p dir="rtl">ولهذا فإن كلام وزير خارجيتنا السيد أحمد عطاف من على منبر الأمم المتحدة ورده القوي على اتهامات ممثل الطغمة الانقلابية في مالي من نفس المنبر القائل بأن الجزائر دولة راعية للإرهاب كان وافيا وشافيا وأثلج صدور الجزائريين الذين لاموا سلطاتنا على تعاملها بأخلاق الكبار مع زمرة من الفاسدين الحاقدين، باعوا بلادهم ومصالح شعبهم لدويلة الإمارات وحاولوا تنفيذ مخططها لزعزعة استقرار الجزائر لكن هيهات.</p> <p dir="rtl">نعم الجزائر كانت ولا تزال تحافظ على حسن الجوار وحتى قطيعتها مع المملكة المغربية، جاء لتفادي الدخول في صراعات وأفعال وردود أفعال، ولم تسع للرد بالبيانات ولا اللوم عليها بمحاولة استقوائها بالصهاينة، مثلما التزمت الصمت أمام تطاول الطغمة الانقلابية منذ أزيد من سنتين على بلادنا متنكرة لكل المحاولات التي قامت بها الجزائر لحماية شمال البلاد من الجماعات الإرهابية، مثلما حاولت حل أزمة التعايش السلمي مع الطوائف المالية بما فيها جبهة الأزواد في الشمال، ناهيك عن تغاضيها عن تهريب المواد الغذائية نحو مالي عبر الحدود الجنوبية وقد فضح قرار غلق الحدود مع دولة مالي بعد محاولة خرق الدرون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لحدودنا الجنوبية كيف خلق أزمة وقود ومؤونة في هذا البلد الذي تمزقه الانقلابات والحرب الأهلية.</p> <p dir="rtl">نعم جمهورية مالي التي لنا معها حدود مشتركة واسعة، ويسهر جنودنا على أمن مناطقها الشمالية بالتصدي للجماعات الإرهابية العابرة للحدود والقارات، تستحق الأفضل وتستحق رجالا ونساء في مستوى تطلعات شعبها، وسلطة تسهر على حل مشاكل مواطنيها بالتكفل بمطالبهم وليس لتعليق فشلها على شماعة الجزائر، وجعلها العدو الخارجي الذي تخيف به الماليين لتبرير فشلها ورفضها العودة إلى الشرعية وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية حرة مثلما وعد الانقلابيون بذلك في بياناتهم الأولى بعد الانقلاب.</p> <p dir="rtl">أما أن يأتي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جندي جلف (أحمق)على حد قول رئيس ديبلوماسيتنا في رده على تطاول ممثل مالي في منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تقيأ سموما وأكاذيب خدمة لمن فشلوا في زعزعة استقرار الجزائر، فهذا أمر وجب وضعه في حجمه الحقيقي، حجم سلطة فاقدة للشرعية في الداخل والخارج.</p> <p dir="rtl">كنا ننتظر في البداية أن يكون الانقلاب في مالي ضربة لفرنسا ومصالحها في مالي وتحرير ثروات البلاد من استعمار الشركات الفرنسية، لكن للأسف موقف الطغمة في هذا البلد الساحلي ينطبق عليه المثل الشعبي الجزائري القائل " علة الفولة -أي داءها- من جنبها" وعلة الجزائر جيرانها المتنكرين لجميلها، لكن هيهات ورد معالي الوزير يغني عن كل الردود والبيانات وعلى الحمقى فك رموز ما جاء في خطابه وفي كل ما قام به زميله عمار بن جامع من على هذا المنبر.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير