كل التضامن مع أبطالنا في أسطول الصمود!

2025-10-03 15:15:00

banner

<p dir="rtl">لا اتفق مع من يدعي أن عبد الرزاق مقري والمشاركين الجزائريين الآخرين في أسطول الصمود قد وضعوا الدولة الجزائرية في موقف حرج لأنهم يجبرون السلطات على الاتصال بالصهاينة والتفاوض معهم من أجل إطلاق سراحهم، فلأول مرة أتفق وأتعاطف مع عبد الرزاق مقري، لأنه وقف موقفا بطوليا وبقي وفيا لمبادئه التي دافع عنها مع حركة حمس، رغم أننا نعيب عليه ارتباطه بالمنافق أردوغان الذي ما زال تربطه علاقات قوية مع المجرم ناتنياهو.</p> <p dir="rtl">مقري وبقية أعضاء الوفد وأغلبهم من النشطاء الإسلاميين باستثناء النائب السابقة عن حزب العمال السيدة زبيدة خرباش، لا يمكن أن نتحدث عنهم إلا بالاحترام وبالتقدير لموقفهم الشجاع هذا، فهم كانوا بالفعل مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، بمشاركتهم في هذا الاسطول المتعدد الجنسيات رافعين علم الجزائر وسط أعلام وفود من 46 دولة شاركت في محاولة فك الحصار على غزة، وحتى وإن لم تنجح في إيصال المساعدات لضحايا العدوان الصهيوني، فإنهم وضعوا المجرم ناتنياهو وجيشه في موقف حرج وفضحوا عجرفته ودوسه والأنظمة الغربية والعربية التي تدعمه على القانون الدولي وعلى القيم الإنسانية التي طالما صدعونا بترديدها.</p> <p dir="rtl">فلا يمكن أن ندافع عن القضية الفلسطينية ولن نشارك في أسطول الصمود الذي حاول من خلاله ثلة من أحرار العالم فعل شيء لسكان القطاع الذين يواجهون الموت بكل الطرق يوميا من قبل العدوان الصهيوني طوال سنتين وحتى ما قبلها، رغم المواقف القوية التي لعبتها الديبلوماسية الجزائرية بقيادة أحد أسودها عمار بن جامع في مجلس الأمن، المواقف التي قلبت الموازين في المنظمة الأممية وجعلت قائمة المعترفين بدولة فلسطين تتوسع بانضمام دول ساهمت في تأسيس دولة الكيان مثل بريطانيا، حتى وإن فشلنا في افتكاك قرار بوقف العدوان على القطاع.</p> <p dir="rtl">لا حرج على الجزائر ولا على الخارجية الجزائرية لطلب وساطة مصرية أو قطرية من أجل إطلاق سراح النشطاء الجزائريين المحتجزين عن الصهاينة في أسدود، فقد سبق وطلبنا وساطة مصرية من أجل إجلاء جزائريين كانوا عالقين في غزة عند بداية العدوان وطلبنا وساطة حتى من أجل إجلاء عائلات فلسطينية طلبت مساعدة الجزائر.</p> <p dir="rtl">صحيح أن الأمر لم يكن بالبساطة وقد دفعت الجزائر أموالا كبيرة مقابل هذه الوساطة، ولا أعتقد أنها لن تفعل هذه المرة من أجل إطلاق سراح رعاياها من المشاركين في اسطول الصمود والكرامة، مهما كان المبلغ الذي تدفعه مقابل هذه الوساطة.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">قلت أنني لا اتفق مع مقري ولا مع أفكار حزبه وكل الأحزاب الاسلاموية والمتطرفة بما فيها بعض من تسمي نفسها بالديمقراطية، لكن ما قام به مقري يحسب له ويستحق منا كل الاحترام، حتى وإن كان يخطط من وراء هذا مثلما يدعي البعض لعودته بقوة إلى الساحة السياسية، فهذا هو النضال ولا حرج عندما يكون بمواقف إنسانية بهذه الشجاعة والقوة&nbsp;!</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير