خيبة أمل في لاهاي !
2024-01-27 04:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن لا قوة في الدنيا قادرة على معاقبة الاحتلال على الجرائم التي انتهكتها وتنتهكها يوميا في غزة وفي كل الأراضي الفلسطينية، بعد نطق محكمة العدل الدولية بنتائج بتها في القضية التي رفعتها دولة جنوب افريقيا ضد الكيان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في حق سكان غزة، ما دامت لم تفرض على الكيان "التعليق الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة" وفق ما طلبت جنوب إفريقيا" واكتفت بالمطالبة بذلك فقط بوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع التي شنتها ردا على هجمات طوفان الأقصى.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>فقرارات هذه المحكمة بقدر ما كانت منتظرة على أمل أن تضع حدا للمجزرة في غزة، بقدر ما جاءت مخيبة للآمال حتى وإن رحبت دولة جنوب إفريقيا التي رفعت الدعوى بها، بعد ان اكتفت المحكمة بالتعبير عن شعورها العميق وقلقها البالغ إزاء ما أسمته باستمرار الخسائر في الأرواح بغزة، وهي نفس الصيغة التي صاغ بها الأمين العام للأمم المتحدة بيانته اتجاه المجازر التي ترتكبها إسرائيل في كل مرة، إذ يكتفي هو الآخر بالتعبير عن عميق قلقه أمام الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني.</p> <p dir="rtl">ثم ما معنى ألا يركز حكم هذه المحكمة التي يبدو أنها أسست لمعاقبة حكام بلدان العالم الثالث المتهمين بالديكتاتورية فقط، على الاتهام الأساسي في القضية والمتعلق بتهمة الإبادة الجماعية المرتكبة في حق أطفال غزة، واكتفت بالتدخل العاجل الذي سعت إليه جنوب إفريقيا من أجل الوقف الفوري للعدوان، وهذا رغم آلاف الأدلة والوثائق وتصريحات مسؤولين عن الكيان، التي تؤكد أن الجيش الإسرائيلي باستهدافه الأطفال والمدنيين والنازحين والمستشفيات والمدارس والبيوت إضافة إلى منعه وصول المساعدات إلى الشعب الفلسطيني المحاصر منذ قرابة العقدين من الزمن، وحرمانه من الماء والدواء والكهرباء، القصد منه ارتكاب أكبر جريمة لا تقل بشاعة عن جريمة النازية التي بررت لإقامة دولة الكيان في حق الشعب الفلسطيني.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">الأكيد أن نتائج هذه المحاكمة لن تغير شيئا في مأساة الشعب الفلسطيني، لأنها ليس فقط لم تجبر إسرائيل بوقف العدوان على غزة، وأن كل الإجراءات المتخذة ضد الكيان جاءت مؤقتة وغير إلزامية، بل لأن الرد الصهيوني على نتائجها لم يتأخر طويلا، وقد جاء على لسان وزير الأمن القومي الصهيوني بن غفير الذي أخرج التهمة الجاهزة لكل من يقف ضد جرائم الكيان باتهام المحكمة بمعاداة السامية "وبانها تسعى لاضطهاد الشعب اليهودي، وأنهم كانوا صامتين إزاء المحرقة واليوم يواصلون النفاق (...)"داعيا إلى " عدم الاكتراث بنتائج هذه المحاكمة وإلى مواصلة العدوان على غزة" وكأنه لم تكن هناك لا إدانة ولا محاكمة.</p> <p dir="rtl">ليس أمام الفلسطينيين غير مواصلة المقاومة وإلحاق الهزائم العسكرية بالكيان، فلا محكمة العدل الدولية المزعومة افتكت لهم أبسط حق من حقوقهم، ولا الوساطات العربية أسمعت صوتهم، فكلها تريد تعرية المقاومة بإخراج قادتها من غزة لتسهل على إسرائيل تصفيتهم.</p> <p dir="rtl">ليس أمام المقاومة بعد ما حققته عملية طوفان الأقصى سوى النصر ووحدهم الفلسطينيون -بعيدا عن السلطة المتخاذلة - في غزة من يقرر مصيرهم.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>