هذا ما يؤسس له كتاب " لجزائر اليهودية"!
2024-11-05 10:25:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">أعود مرة أخرى للكتاب الذي يثير ضجة هذه الأيام في الاإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي للكاتبة الجزائرية هادية بن ساحلي التي يبدو أنها اكتشفت مؤخرا أصولها اليهودية، والذي يحمل عنوانا يخفي الكثير من التفسيرات، خاصة عنوانها المعلق الذي تؤكد فيه الكاتبة على أصولها اليهودية وتقر بأنها لا تعرف عنها الكثير.</p> <p dir="rtl">المشكل ليس في الوجود اليهودي بالجزائر، فهذا واقع تاريخي لا يمكن أن ينكره أحدا، ولا في الكتابة على يهود الجزائر الذي كتب عنه الكثيرون وبيعت وتباع الكتب بشأنه دون أن تتعرض للمنع، وهو ما تنكره الكاتبة التي تقول أن المؤلفات حول هذا الموضوع نادرة بل منعدمة، وأن البعض وصف اختيارها للموضوع بالشجاعة، ربما لأنه لم تقرأ مؤلفات جزائرية، والجزائريون لا يخلطون بين الحركة الصهيونية واليهود كطائفة دينية، مثلما تحاول الكاتبة تغليط الرأي العام حول ردة فعل الجزائريين بشأن كتابها حتى قبل الاطلاع عليه، حسب تصريحها في الحوار الذي نشر لها في صحيفة "لوسوار دالجيري " بتاريخ 17/02/2024، عندما قالت أن الفلسطينيين يفرقون بين اليهود وبين الاحتلال الإسرائيلي، بل لدينا مواقفنا الخاصة من يهود الجزائر الذين اختاروا الوقوف إلى جانب فرنسا الاستعمارية وليس كل اليهود، وموقفنا من هؤلاء ممن اختاروا أن يكونوا فرنسيين وفق مرسوم "كريميو" الذي أعطاهم المواطنة الفرنسية ودافعوا على الجزائر الفرنسية هو نفس موقفنا من الحركى العرب والمسلمين الذين اختاروا أن يدافعوا على الجانب الفرنسي وحملوا السلاح ضد الجزائر والجزائريين، وأما اليهود الذين اختاروا الجزائر ووقفوا ضد الاستعمار فهم جزائريون مثل غيرهم من الاثنيات الأخرى، وإلا لما قبل الجزائريون أن يدفن الممثل روجي حنين في الجزائر وأقاموا له مراسيم تليق بسمعته والمؤرخ بنجامين ستورا يزور دوريا الجزائر ويلقي المحاضرات وينشر بكل حرية مع زملاء الجزائريين الكتب، وزارت عائلته قسنطينة مسقط رأسها واستقبلت بحفاوة من سكانها، ومحاولة المؤلفة خلط المفاهيم وتصوير الجزائريين كأنهم عنصريين ومعادين لليهود، هي مغالطة مقصودة، بل اختيار موضوع كتابها وطريقة طرحه مقصودة، وهي مغازلة للإعلام الغربي الصهيوني لضمان نجاح كتابها تجاريا وإلا لما اختارت مجندة صهيونية لتقديم الكتاب. </p> <p dir="rtl">لا أحد قلت، يتنكر للوجود اليهودي في الجزائر، مثلما لا أحد يتنكر للماضي المسيحي ولا الوثني للأقوام التي عاشت في هذه الأرض، وليس لأننا لا نعترف بإسرائيل في هذه المرحلة الحرجة من الصراع العربي الصهيوني الذي تجاوز حدود فلسطين ويصرح بأنه سيلتهم أراضي عربية أخرى، هذا يعني أننا نتكر لهويتنا مثلما تدعي الكاتبة التي نصبت نفسها مدافعا على الإرث اليهودي في الجزائر وتتحدث على حفريات في تونس والمغرب تؤكد هذا التواجد ما يعني أن هناك حفريات تؤكد ذلك على أرضنا، وهي بهذا المؤلف تريد الاعتراف بحقوق لليهود في أرضنا، والمفارقة أن برمجة الندوة الصحفية والبيع بالتوقيع الذي كان مبرمجا اليوم السبت 26/10/24 يتزامن مع نشاط آخر في أسدود بالأراضي المحتلة يوم 30 من الشهر تحت عنوان " إرث اليهود في الجزائر"، ما يعني أن هناك خطة ليست بالجديدة، تم الكشف عنها الآن، في ذروة الصراع مع الكيان، تستهدف بلادنا، ستطالب لاحقا مثلما يحدث في المغرب بما يدعو أنها أملاك يهودية، والكاتبة جزء من هذه الخطة إلى جانب دار النسر التي نشرت كتابها، وكتاب آخر بعنوان " القصة الحقيقية لبوب ديلان " والذي يدعي أنه وجد في فندق بالجزائر العاصمة ووثائق هامة تتحدث عن يهود الجزائر.</p> <p dir="rtl">اللعبة خطيرة وخونة الداخل سيستغلونها لنيل مكاسب مادية وسياسية من ورائها والحركة الانفصالية ليست بريئة من كل هذا!</p>
حرب المتناقضات !
2026-03-07 08:00:00
<p dir="rtl">ترامب الذي سخر في بداية عهدته الثانية من الرئيس الاكراني فلوديمير زيلنسكي ، يستنجد بما قال عنها خبرته لمساعدة الجيش الأمريكي في صد هجوم المسيرات الإيرانية، وهذا الأخير الغارق في مستنقع الحرب مع روسيا، يعلن ارسال خبراء لهذه المهمة وتدخل بهذا أكرانيا في ساحة الصراع في الشرق الأوسط دون<span class="Apple-converted-space"> </span>قبل أن تخلص ذيلها من مخالب بوتين.</p> <p dir="rtl">من جهتها الكويت التي تستضيف عددا من القواعد العسكرية الأمريكية على ترابها منعت صراحة من أن تنطلق رصاصة واحدة من هذه القواعد ضد إيران، حفاظا على حسن الجوار وعلى علاقتها المتميزة مع طهران، وهو ما يؤكد فرضية استهداف القوات الكويتية لثلاثة طائرات أمريكية، وتفاديا للفضيحة قالت أمريكا أن طائراتها في الكويت تعرضت لنيران صديقة.</p> <p dir="rtl">الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعتذر أمس في كلمة له لجيرانه في الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>ممن طالتهم نيران إيرانية، ويعلن عن اتخاذ مجلس القيادة المؤقت عن توقف الجيش الإيراني مهاجمة دول الجوار أو إطلاق صواريخ نحوها غلا في حال تعرض إيران لهجمات تنطلق من أراض تلك الدول، فهل ستمنع الإمارة الصهيونية في الخليج الطيران الامريكية وطيران الكيان من قصف إيران، انطلاقا من أراضيها، خاصة بعدما اكتشفت كل من قطر والمملكة العربية السعودية عناصر موساد على أراضيها تحضر لتفجيرات وتنسب العدوان لغيران مثلما استهدفت النفط السعودية أرامكو، وكانت إيران أكدت من قبل أنها لم تستهدف هذه القاعدة، وهي من أكدت حتى قبل العدوان عليها أن كل مصالح أمريكا في المنطقة ستكون هدفا لها في حال اعتدت الاعتداء عليها.</p> <p dir="rtl">وبينما كشف نشطاء على مواقع التواصل في فيديوهات عن أن مصادر الصواريخ التي استهدفت دبي لم تأتي من الجهة الإيرانية، ما زالت تدافع دويلة الامارات على الكيان ويصرح بعض مواطنيها أن الكيان أشقاء لهم وكشف بعضهم أن أصولهم يهودية، وسقط آخرون في مطب الموساد الذي قصف منشآت مدنية في بلدان الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>لجرها للحرب ضد إيران وتدمر كل المنطقة التي قال الكيان صراحة أنه سيضمها لدولة الاحتلال بما فيها مكة والمدينة ولبنان والأردن وكل الأراضي الواقعة في مخطط إسرائيل الكبرى، بل تدمر هذه البلدان نفسها بنفسها خدمة للكيان، تصرح بريطانيا أن استهداف قاعدتها<span class="Apple-converted-space"> </span>"أكروتيري" الجوية البريطانية جنوبي قبرص، لم ينطلق من إيران، وإن كانت لم تتهم صراحة الكيان، لكن من المرجح أن العملية من تدبير الموساد لجر بريطانيا الى الحرب.</p> <p dir="rtl">وفي الوقت الذي يتعرض فيه الزميل حفيظ دراجي<span class="Apple-converted-space"> </span>لمساءلة بسبب تغريدة له<span class="Apple-converted-space"> </span>دافع فيها عما تتعرض له دول الخليج من قصف غيراني وقال أن دعم إيران ضد الصهيونية واجب، ما زالت تستضيف قنوات عربية خليجية الصهيوني إيدي كوهين يبصق في تصريحاته على كل البلدان العربية ويهددها جميعا ويقول أننا سنتوسع في كل المنطقة لأن أمريكا أعطتنا هذا الحق.</p> <p dir="rtl">ترامب يدعي أن إيران طلبت منه التفاوض من أجل وقف الحرب، وبينما كشفت صحافة الكيان أن ترامب هو من طلب هدنة بعد الضربات المدمرة التي وجهتا إيران لقواته في الخليج، وإيران هي من رفضت التفاوض وقالت أنها مستعدة لحرب طويلة حضرت لها من عقود، ولم يبق أمام ترامب غير جمع القساوسة في البيت الأبيض من أجل الصلاة لانتصار أمريكا والكيان على إيران لأنه لم يبق أمامه غير هذا بعدما ادعى أن المسيح هو من اختار ترامب لهذه الحرب التي هي "جزء من خطة الاهية "، وكان الرب لم يجد من يعلي كلمته في الأرض غير مغتصب أطفال وآكل لحوم البشر .</p> <p dir="rtl">وقائمة المتناقضات في هذه الحرب لا تزال طويلة !</p> <p dir="rtl"> </p>
عندما يحارب ترامب الطواحين الهوائية !
2026-03-07 08:00:00
<p dir="rtl">تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للرئيس الامريكي دونالد ترامب ومؤيدين له في البيت الأبيض وهو يصلي تضرعا للرب لينصرهم في حربهم على إيران متجهم الوجه<span class="Apple-converted-space"> </span>فاقدا لعنجهيته التي ألفناها عندما يدوس على العالم ويشعل الحرب تلو الأخرى من أجل الكيان، حيث لم تعد أمريكا عنده اولا، فقد اكتشف مرة أخرى أن إيران ورطته في مستنقع لم يكن ينتظره وهو من كان يعتقد انها جولة قصيرة ويعود منتصرا معلنا سقوط نظام الملالي، بعدما يقضي على المرشد الأعلى للثورة الاسلامية، مثلما فعل في فنزويلا، حيث دخل واسر رئيسها وانتهت العملية بالنجاح المتوقع، فقد وجد نفسه هذه المرة في حرب غير متكافئة رغم الصواريخ والعتاد ورغم القواعد العسكرية التي تحاصر إيران من كل جانب، ورغم العداء والكراهية التي زرعتها المخابرات المركزية عقودا بين الشيعة والسنة، وجد ترامب نفسه في ورطة لا يعرف الخروج منها، بعد ان دمرت درونات الملالي كل القواعد العسكرية الامريكية في الخليج وجعلتها خارج الخدمة ودمرت حاملة طائراتها الشهيرة، مثلما دمرت تل أبيب والمدن المحتلة الأخرى، ولم تتمكن الصواريخ باهظة الثمن من التصدى لدرونات كلفتها بضعة مئات الدولارات، بل وجد نفسه في حرب استنزاف لقدراته العسكرية، بعدما صار الجيش الايراني يسخر منه ومن الكيان ويرسم لهم طائرات في الارض، فتقصفها الصواريخ الأمريكية، في مشهد مضحك شبيه بمحاربة دون كيخوت للطواحين الهوائية في رواية سرفنتاس الاسباني.</p> <p dir="rtl">فلا الصلوات انتشلت ترامب من مأزقه، ولا استجداءه بقادة ايران للتفاوض من أجل هدنة او وقف الحرب وجد استجابة، فالمرشد الجديد وقادة الجيش وكل الشعب الإيراني قالوا لا للهدنة، لا للتفاوض، وطالبوا بالانتقام، وقالوا انهم اعدوا العدة لحرب طويلة، حضروا لهذا الموعد منذ عقود، بعد ان درسوا تكتيكات الكيان خلال المناوشات الدورية، وآخرها حرب الـ 12 يوما في جوان الماضي ووضعوا خطتهم الجهنمية لحرب تخسر فيها امريكا وربيبتها الكيان فوق قدراتها العسكرية، عنجهيتها وهيبتها في المنطقة ، حرب كسر عظم، وليست مجرد اختبار للصواريخ والاسلحة الأكثر فتكا، بل حرب مصيرية بيختبر فيها الذكاء، ستكون فيها الغلبة للتاريخ والهوية، لأنه ليس أمام الشعب الإيراني الا الانتصار أو الدمار.</p> <p dir="rtl">وبينما يقف "البرتقالي" أمام أكاذيبه فاقدا لأول مرة لقدراته، توجه إيران لقلب الكيان ولأمريكا ضربات دقيقة، في عملية جراحية غير مسبوقة، يقف الاعلام الغربي والفرنسي تحديدا مكذبا ما تقوم به إيران، متسائلا من أين لها كل هذه القدرة لمواجهة اسيادهم في امريكا وفي الكيان، وكان عليها في اعتقادهم ان تنهار من أول غارة، ويخرج الإيرانيون مستقبلين الصهاينة والجيش الأمريكي الذي من المفروض انه جاء لتحريرهم، فإذا بهم يواجهون حربا لم يدرسوا مثلها في معاهدهم العسكرية، وشعبا بمن فيه معارضون في المهجر يقولون لهم لسنا في حاجة لحريتكم التي تقتل بناتنا في المدارس وتدمر بلادنا، مثلما واجهت فرقة من المشاة من الجيش الامريكي، حاولت التوغل للداخل الإيراني الأسر، ويخرج مجندون ممن نجوا من القصف الإيراني في القواعد المدمرة، يصرخون " لا نريد الموت في حرب لست حربنا بل حرب اسرائيل".</p> <p dir="rtl">وبينما يستفيق الشعب الأمريكي من غفلته، يواصل قادة اوروبا مثل ماكرون انبطاحه للكيان ويقرر دعم امريكا والكيان في هذه الحرب بدعوى الدفاع عن أصدقائه في الخليج، الخليج الذي اكتشف قادته انهم ورطوا بلدانهم في معارك لا تعنيهم وفتحوا بلدانهم ومولوا قواعد لم تكن يوما لتحميهم، بل كانت سببا في بلواهم.</p> <p dir="rtl">إيران تواصل الحرب بذكاء مستمد من تاريخها العريق ومن تراكم حضاري لا مكان فيه للطيش، بينما يبحث ترامب وناتنياهو عن مخرج لحماية ماء الوجه وما تبقى من منشآت لم يطلها الدمار، يواصل الاعلام الفرنسي نباحه ودفاعه عن الكيان دون فهم للمنعرج التاريخي الذي حددت صواريخ ودرونات إيران وجهته.</p> <p dir="rtl"> </p>