حتى أنت يا غويتا!
2024-01-28 04:00:00
<p dir="rtl">مثلما كان متوقعا، أقدم المجلس العسكري في مالي على إنهاء العمل بشكل فوري باتفاق الجزائر للسلام الذي يعود لسنة 2015 كانت الجزائر الوسيط لتوقيعه بين حركة الأزواد (الطوارق العرب) في الشمال وبين السلطات المركزية المالية، في خطوة عدائية ضد بلادنا بعد سلسلة الاتهامات التي وجهها الإنقلابيون في هذا البلد الساحلي إلى الجزائر بالوقوف وراء ما سمته "بالأعمال العدائية"، حيث قالت السلطات المالية في بيان يبدو أنه كتب بحبر الحقد وصيغ في عواصم تضمر الشر لبلادنا، أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في هذا الاتفاق بسبب عدم التزام الموقعين الآخرين بتعهداتهم.</p> <p dir="rtl">لسنا في حاجة لتذكير السلطات الانقلابية في مالي هنا بالدور الذي قامت به الجزائر لمنع سفك المزيد من دماء الماليين ولمنع تقسيم البلاد، فلو أن الجزائر كانت تضمر الشر لهذا البلد الجار لما أغلقت المجال الجوي أمام الطيران العسكري الفرنسي، و لو كان لها أطماع في ثروات الشعب المالي لكانت قبلت عرضا تقدم به إبراهيم أبو بكر كيتا سنة 2014 للجزائر من أجل إنشاء قاعدة عسكرية جزائرية في شمال مالي ورفضت الجزائر، قبل أن تعرض المشروع على فرنسا والتي انشأت بالفعل هذه القاعدة، وهو أمر ربما يجهله الرئيس الشاب الذي يبدو أن " السحر" المخزني والمال الإماراتي فعلوا به فعلتهما، لينقلب بعدها على بلادنا التي لم تفعل شيئا سوى أنها اتخذت مسؤولياتها مثلما فعلت دائما من أجل تعزيز أمن واستقرار جمهورية مالي وبسيادتها ووحدتها الترابية.</p> <p dir="rtl">فهل فقط، لأن الرئيس تبون استقبل إحدى المرجعيات الدينية في مالي بناء على طلبه، ودعوة الجزائر الأطراف المتصارعة في هذا البلد لاجتماع لوقف أعمال العنف بين حركة أزواد والجيش المالي وللتمسك باتفاق الجزائر السابق الذكر، هو ما فجر غضب الرئيس الانقلابي أم أن هناك من حرك هذا الرجل الذي صار على ما يبدو دمية في يد المخزن الذي يسعى لزرع الفتن ضد الجزائر في كل القارة وخاصة منذ صفعة قطع العلاقات مع المملكة ووضع حد لتطاولها على الجزائر ومحاولاتها الاستقواء بالكيان الصهيوني طمعا في تأييده لها في احتلالها للصحراء الغربية.</p> <p dir="rtl">ليعلم عاصيمي غويتا أنها ليست الجزائر التي ناصبها العداء من ستدفع ثمن الحرب التي أعلنت حركة الأزواد بتوسيعها لتشمل جبهات أخرى غير الشمال في البلاد، وأن الدماء التي ستسيل في هذه الحرب الحمقاء سيدفع ثمنها الشعب المالي وليس دم الجزائريين، والأرض التي ستقسم هي أرض مالي، وثروات مالي التي كانت تستغلها فرنسا ستصبح بيد قوات فاغنر الروسية، أما الجزائر فقد أشهدت الشعب المالي والمجتمع الدولي الذي وضع ثقته وإمكانياته مثلما جاء في بيان الخارجية الجزائرية لمساعدة مالي على استعادة الاستقرار من خلال المصالحة الوطنية الموسومة باتفاق الجزائر، أنها لم تتخلف عن العمل من أجل تنفيد هذا الاتفاق والذي تتهم اليوم بخرقه، فهي قادرة على حماية حدودها<span class="Apple-converted-space"> </span>فهذا ليس أول تهديد تواجهه بلادنا، وعلى غويتا أن يوقف أفواج الهجرة غير الشرعية إلى بلادنا، وأن يكون في مستوى تطلعات الشعب المالي المغلوب على أمره، على أن يكون دمية في يد المخزن يحركها ضد الجزائر بعدما فشل في الاستقواء بالكيان ضد بلادنا.</p>
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>