حلم الوحدة الإفريقية.. من بومدين إلى تبون!
2025-09-05 12:19:00
<p>الجزائر التي تعيش عزلة حسب ادعاءات أعدائنا في الداخل والخارج، كانت هذا الخميس العاصمة الإفريقية بامتياز، وكان الرئيس عبد المجيد تبون الزعيم الافريقي الذي يجسد بقوة مقولة سلفه ماسينيسا " إفريقيا للأفارقة"، مثلما يسعى لتجسيد تنبؤات سلفه الآخر الرئيس هواري بومدين رحمه الله الذي يكن له الكثير من الاحترام ولا يفوت فرصة إلا ويستدل بأفكاره ويحاول السير على نهجه، عندما قال "إفريقيا ليست حقل تجارب أسلحة، ومن أراد أن يوقف الهجرة فليساعدنا على تنمية دول افريقية" في إشارة إلى ضغوطات الاتحاد الأوروبي من غير أن يسميها التي تريد من الحكومات الإفريقية وخاصة في شمال افريقيا أن تقوم بدور الدركي لمنع قوافل المهاجرين غير الشرعيين من عبور المتوسط والوصول إلى السواحل الأوروبية الجنوبية، وهي الظاهرة التي حذر منها الرئيس هواري بومدين منذ نصف قرن عندما حذر في خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1974 الدول الغربية، أنها ما لم تساعد شعوب الجنوب في القارة السمراء على التنمية وخروجها من الفقر، أنها ستأتي في قوافل هجرة غير شرعية بالملايين بقوله:" سيأتي يوما ما، يغادر ملايين الرجال النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، متجهين نحو الشمال، ليس كأصدقاء، بل كمحتلين" واليوم آلاف الحراقة يغادرون إفريقيا نحو أوروبا عبر قوارب الموت".<br />الرئيس تبون، وفي خطابه غير المسبوق من حيث قوة الطرح ووضوح الرؤية، الخميس أمام ثلة من الزعماء الافارقة، والمئات من الحضور في افتتاح معرض التجارة البينية الافريقية 2025 في طبعته الرابعة التي تحتضنها الجزائر، لخص كل الهم الإفريقي، لأنه يدرك وهي الحقيقة أن مستقبل إفريقيا بيد الأفارقة، لأن إفريقيا هي الأصل، وليس بالانتماء لا للشرق ولا للغرب، فكل تكتل جهوي يضع مصالح شعوبه فوق كل اعتبار، ولهذا تساءل في خطابه أين تقف إفريقيا اليوم من الاقتصاد العالمي ، لأن همنا اليوم مثلما قال هي اقتصادي بامتياز وهو هم مصيري، وقد أجاب عن تساؤلاته بأرقام مذلة لإفريقيا، فهي لا تزال مغيبة في صنع القرار العالمي، ونصيبها ضئيل في ميزان التجارة العالمي الذي لا يتجاوز الـ15 بالمائة، رغم أنها ترقد على كم هائل من الثروات لا يزال معظمها يسيطر عليه مستعمرها السابق خاصة فرنسا التي تسعى دائما لإثارة الفتن والنزاعات والانقسامات حتى تبقى القارة مسرحا للحروب والانقلابات، ولا تحقق الاستقرار الضروري لبناء بلدانها وتوفير العيش الرغد لشعوبها.<br />الجزائر التي تعي جيدا الدور المنوط بها لتكون بوابة العامل الى افريقيا، وتسعى بقوة للمساهمة في تحقيق الاستقلال الفعلي لشعوبها وسيطرة هذه الأخيرة على ثرواتها، مثلما ساهمت ثورتها التحريرية في سلسلة من الثورات في القارة أدت إلى فكها من ربقة الاستعمار، تقوم اليوم قدر المستطاع على حد قول الرئيس تبون، بالمساهمة في إيجاد الحلول للأزمات الافريقية، سواء كانت أمنية أو اقتصادية، فهي مثلما سبق وشطبت ديون 14 دولة افريقية، سعت دائما الى حل الأزمات الأمنية بالحوار مثلما اطرت اتفاق الجزائر بين الأزواد والنظام المالي سنة 2015، ومثلما تسعى لتحقيقه في دولة ليبيا التي كان رئيس مجلسها الرئاسي في ضيافة الرئيس تبون والجزائر وقدم نظرة ليبيا للمساهمة في النهوض بالقارة الافريقية، خلال جلسة الحوار التي نشطها الرئيس تبون بجدارة وشارك فيها ضيوف الجزائر من زعماء أفارقة، وهو موقف لخصه الرئيس الواعي بدور الجزائر لقيادة القاطرة الافريقية بقوله" حتى نكون افريقيين، فالقارة الافريقية هي المستقبل وأن ما نقوم به هو من أجل الشباب الافريقي المبتكر وليس له عقدة "، كما أن الجزائر تمنح سنويا ما لا يقل عن 8 آلاف منحة دراسية لطلبة أفارقة من كل بلدان القارة في الروبوتيك والذكاء الاصطناعي والرياضيات وغيره.<br />خلاص افريقيا السياسي مرهون بتحقيق التكامل الاقتصادي بين بلدانها، ومعرض التجارة البينية البوابة لتحقيق هذا المكسب، ومكاسب أخرى سيدعمها طريق الوحدة الافريقية المشروع الآخر للرئيس الراحل هواري بومدين، ويسعى الرئيس تبون اليوم لتجسيده، ومشارع أخرى يعود الفضل فيها لقائد الجزائر الحالي.</p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>