هل تستمر التهدئة أو ستتوقف

2023-11-27 01:00:00

banner

<p dir="rtl">هل يتواصل اتفاق التهدئة بين قوات المستعمرة والمقاومة الفلسطينية وتتجدد لمواصلة وقف إطلاق النار بين الجانبين، ويمتد التبادل بين الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين؟؟ أم تستأنف المواجهات والاشتباكات والقتال بين الجانبين، بعد انتهاء الأربعة أيام المتفق عليها؟؟.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">حكومة المستعمرة، رغم التحفظ من قبل بن غفير وزير الأمن وحزبه، فقد اتخذ نتنياهو وفريقه السياسي والأمني والعسكري قرار التهدئة والتبادل مرغمين على ذلك نزولا عند رغبات وضغوط الطرفين:<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">أولهما ضغوط عائلات المختطفين الأسرى الإسرائيليين، الذين تظاهروا واحتجوا على فشل وإخفاق حكومة نتنياهو أمام مبادرة 7 أكتوبر وسببت خطف واحتجاز مدنيين وعسكريين، وفشل قوات الاحتلال رغم تقدمها واحتلالها واجتياحها وصولا نحو مدينة غزة وما حولها، فشلت في تحرير الأسرى بدون شروط وفشلت في توجيه ضربات موجعة لقوات وقادة المقاومة.</p> <p dir="rtl">وثانيهما الضغط الأميركي الذي فرض المطالبة بقبول التهدئة والتدخل المباشر لتنفيذ صفقة التبادل.</p> <p dir="rtl">العاملان المحلي الإسرائيلي، والخارجي الأميركي، أثمرا على تحقيق التهدئة لمدة أربعة أيام وتبادل جزئي للأسرى، وبالتالي أدى نجاح هذه العوامل، كي تتم المطالبة بتواصل عملها بعد انتهاء فترة التهدئة، وسيفرضان مرة أخرى على حكومة نتنياهو تمديد التهدئة، مع وجود خروقان تفتعلها قوات الاحتلال لعل قوى المقاومة هي التي تبادر بخرق شروط التهدئة، أو ترفضها ردا على خروقات الإسرائيليين.</p> <p dir="rtl">التهدئة مكسب للفلسطينيين وانتصار سياسي وميداني لهم، ولهذا سيواصلوا التمسك بها والالتزام بشروطها طالما أن قوات المستعمرة تقبل بها إجرائيا وتلتزم بها بالقدر الكافي الذي يسمح للفلسطينيين تحقيق الحد الأدنى من احتياجاتهم.</p> <p dir="rtl">معركة السابع أكتوبر وتداعياتها ليست نهاية مسيرة الصراع، وليست بدايته، بل هي محطة من محطات التواصل، وهي إنجاز يُضاف إلى سلسلة الإنجازات التراكمية التي حققها الشعب الفلسطيني بمبادرات قواه وتضحيات أبنائه منذ انفجار بدايات الثورة الفلسطينية عام 65 والاحتلال عام 67، معركة الكرامة عام 68، وما بعدها من أحداث ووقائع رسخت حضورها وشخصيتها وتطلعاتها والاقرار والاعتراف بها دوليا.</p> <p dir="rtl">معركة السابع أكتوبر أضافت وحققت إنجازات استراتيجية للشعب الفلسطيني على الصعيد العالمي تحتاج إلى الوقت حتى يقبض الشعب الفلسطيني نتائجها، وبداياتها مواقف الأوروبيين التي وضحت تراجعها عن دعم المستعمرة، وتقدمت نحو دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وها هي تصريحات ومواقف إسبانيا وبلجيكا، وحتى فرنسا، والعديد من البلدان الأوروبية وخاصة الاسكندنافية، لهو دلالة أكيدة على التحول الإيجابي في مواقف هذه البلدان لصالح فلسطين.</p> <p dir="rtl"><strong>حمادة فراعنة</strong><strong><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></strong></p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير