حقيقة اليد الممدودة

2024-03-19 04:43:00

banner

<p dir="rtl">وفعلها نظام المخزن للمرة الثانية، في تصعيد جديد ضد بلادنا، بالتحضير للاستيلاء على أملاك سفارة الجزائر بالرباط وإعلانه مصادرتها، مثلما صادرت من قبل ممتلكات الجزائريين المقيمين بالأراضي المغربية بعد الخلافات حول قضية الصحراء الغربية سنوات السبعينيات، ومحاولتها المتكررة للاستيلاء على التراث الجزائري ونسبه إلى المغرب.</p> <p dir="rtl">لكن هذه المرة الأمر أكثر خطورة، لأن في مشروع المصادرة دوس على المواثيق الدولية، فقطع العلاقات الديبلوماسية الذي اتخذته الجزائر سنة 2021 لا يعطي المغرب المبرر للاستيلاء على أملاك السفارة، ولا على أملاك الجزائريين المقيمين بالمملكة، والجزائر في عز الأزمات التي عرفتها مع الجارة الغربية لم تعتد يوما على أملاك مغاربة ولا على ممتلكات الدولة المغربية، لأن الاعتداء على ممتلكات السفارات هو اعتداء على سيادة الدول، لكن هذا الكيان المارق الذي من سوء حظنا أنه يقع في جوارنا لا يعرف لا قوانين دولية ولا أعراف، فهو كيان جائر حتى بالنسبة لمواطنيه فما بالك بالدولة التي يلقي تاريخها وثورتها وهيبتها وقوتها العسكرية بظلالها عليه جعله يفقد صوابه، ويسجل الأخطاء تلو الأخرى في حق بلد جار، فبعد مرافعة المبعوث المخزني بالأمم المتحدة من أجل ما يسميه باستقلال منطقة القبائل التي هي جزء لا يتجزأ من بلادنا، وبعد توقيع السلطات المغربية اتفاقيات مع رئيس العصابة الانفصالية فرحات مهني، والحملة الإعلامية المسعورة ضد بلادنا والمطالبة المزعومة بأراضي جزائرية يدعون أنها أراضي مغربية، ناهيك عن الاعتداء بطائرات مسيرة على سائقي شاحنات جزائريين وقتلهم وهم عائدون من موريتانيا، ها هو المخزن يخطو خطوة خطيرة ويصعد في حملة الكراهية التي لم تتوقف ضد بلادنا منذ الاستقلال بل حتى قبله. فلن ننسى خيانة الملك الحسن الثاني لما كان وليا للعهد ضد قادة ثورتنا وإبلاغه الاستعمار بوجود القادة الستة على متن طائرة كانت متجهة من الدار البيضاء بالمغرب إلى تونس، ناهيك عن خيانتهم للأمير عبد القادر، وحتى قبول المغرب وتونس باستقلال بلديهما عن الاستعمار عن طريق التفاوض بعد اندلاع ثورتنا التحريرية كان خيانة للثورة، لأن الاتفاق في نجم شمال إفريقيا كان التفاوض على الاستقلال للبلدان الثلاثة وليس كل بلد على انفراد وقائمة الخيانة والغدر المخزني طويلة.</p> <p dir="rtl">نحن ندرك جيدا أن المخزن المستقوى بالتطبيع مع الكيان الغاصب وباتفاقيات الدفاع المشترك، يبحث والدول الأخرى التي تقف وراءه عن إشعال حرب في المنطقة، عقابا لنا على مواقفنا من القضية الفلسطينية ورفضنا للتطبيع، وأيضا لفتح بؤرة توتر جديدة في المنطقة، في محاولة يائسة للدفع بالجزائر إلى هذه الحرب مثلما دفعوا من قبل بالعراق لاحتلال الكويت ثم تدميره وإغراقه في أزمات لا تنتهي، والجزائر تدرك جيدا هذا الفخ وتحاول تجنيه لكن للصبر حدود.</p> <p dir="rtl">وبعد كل هذا العداء السافر، لا نستبعد أن يخرج علينا الملك المخدر والمسلوب الإرادة من قبل مستشاره الصهيوني أزولاي مادا يده للصلح مثلما يفعل في كل مرة ليبين للعالم المنافق مثله أنه الحمل الوديع ونحن الذئاب المفترسة.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير