فرنسا..هجين من اللغات والشعوب
2025-08-22 10:07:00
<p dir="rtl"><span style="color: #e03e2d;"><em><strong>+++ الفرنسيون ليسوا من أصل واحد ولغتهم خليط من الإيطالية والإنكليزية والعربية</strong></em></span></p> <p dir="rtl"><span style="color: #e03e2d;"><strong><em>+++ الفرنسية ليست لغة الفرنسيين الأصلية</em></strong></span></p> <h2 dir="rtl">يروج اليمين المتطرف في فرنسا، منذ سنوات، لفكرة عنصرية، ملخصها أن حركة الهجرة خطر يداهم فرنسا ويهدد الفرنسيين الأصليين، أو الإنسان الأبيض ذو البشرة والملامح الخاصة، وأن الحركة الاستعمارية التاريخية جلبت الحضارة للمستعمرات للشعوب المتخلفة وأن اللغة الفرنسية، هي من أنبل اللغات في العالم، والحقيقة، حسب ما يؤكده مؤرخون وعلماء لغة، وحتى من فرنسا نفسها هي عكس ذلك تماما. فما أصل المجتمع الفرنسي، وماهي أصول اللغة الفرنسية وسط لغات العالم القديمة.</h2> <p dir="rtl">تذكر الكثير من كتب التاريخ، بخصوص، اللغة الفرنسية ونشأتها، أنه من أجل معرفة أصل المجتمع الفرنسي واللغة الفرنسية، ينبغي أن نعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وهذا ليس لكون جذورها تعود إلى هذه المرحلة من التاريخ، ولكن من أجل إعطاء صورة تاريخية شاملة عن المجتمعات التي كانت تعيش في فرنسا الحالية على مر العصور. ومن بين هذه الكتب يمكن الإشارة على سبيل المثال لا الحصر، "تاريخ فرنسا" لـ "آرثر هاسلار" الذي يقدم نظرة شاملة على تاريخ فرنسا، و"غزوات الجرمان وتأسيس فرنسا" الذي يركز على دور القبائل الجرمانية في تشكيل فرنسا، و"البرابرة: تاريخ الغال" لـ "بيير ريشارد"، ويستكشف هذا الكتاب تاريخ الشعوب التي سكنت فرنسا قبل الغزو الروماني، بما في ذلك الغاليين والسلت وغيرهم</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>تاريخيا... فرنسا كانت دائما أرض هجرة وخليط من الأجناس</strong></p> <p dir="rtl">ومثلما هي عليه الآن، فإن فرنسا كانت دائما أرض هجرة وخليط من الأجناس، وفق ما تذكره كتب التاريخ، فقد مرت فرنسا بتاريخ طويل من التغيرات الديموغرافية، حيث اندمجت الكثير من المجموعات السكانية المختلفة على مر العصور، مما أدى إلى تكوين الشعب الفرنسي الحديث، بما فيها موجات الهجرة التي عرفت بعد الحملة الإستعمارية. وتذكر مراجع تاريخية، أن المنطقة، والتي لم تكن حينها تسمى فرنسا، كان غالبية سكانها من بلاد الغال "La Gaule"، التي تشمل، حاليا فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومعظم سويسرا، وأجزاء من هولندا وألمانيا بالإضافة إلى شمال إيطاليا)، وكان هؤلاء السكان يتحدثون ثلاث لغات هي اللغة اليونانية واللغة الليغورية "Ligure" وهي لغة غالية-إيطالية «Gallo-Italien») واللغة الغالية "Gallo".</p> <p dir="rtl">وفي سنة 50 قبل الميلاد تقريبا غزا الرومان بلاد الغال وفرضوا عليها لغتهم اللاتينية فأصبحت لغة الكلام، أي اللغة الشفهية، ولغة الكتابة في الإدارات والكنائس والجيش. ومع بمرور الوقت، أثَرت اللغة الغالية في اللاتينية المتحدثة وامتزجت بها، وتلك ظاهرة في تاريخ اللغات تخترق فيها لغة السكان الأصليين اللغة التي فُرضت عليهم، فتنشأ لغة جديدة من هذا المزج بين اللغتين.</p> <p dir="rtl">ومنذ القرن الخامس الميلادي بدأ الفرنسيون ينطقون اللاتينية بطريقتهم الخاصة فخلقوا، شيئا فشيئا، لغة جديدة مشتقة من اللاتينية، وتندرج ضمن اللغات الرومانسية. والأمر نفسه أسفر عن ظهور عدد من اللغات مثل الإسبانية والإيطالية والبرتغالية في أوروبا. ويمكن أن نلخص طريقة نشأة اللغة الفرنسية ومما اشقت، بما يلي:</p> <p dir="rtl">اللاتينية العامية، وهي لغة شفهية وليست لغة كتابة، وضمت عددا من اللهجات المستعملة في مختلف أرجاء الإمبراطورية الرومانية الغربية إلى أن انهارت الإمبراطورية في القرن الخامس الميلادي.</p> <p dir="rtl">الرومانية الغالية وضمت عدة لهجات انتشرت من القرن السادس الميلادي إلى القرن التاسع الميلادي.</p> <p dir="rtl">الفرنسية القديمة، وهي جدة اللغة الفرنسية المعاصرة، وضمت عدة لهجات انتشرت في شمال فرنسا بين القرنين التاسع الميلادي والثالث عشر الميلادي.</p> <p dir="rtl">الفرنسية الوسطى، هي اللغة المستعملة في باريس من القرن الرابع عشر الميلادي إلى القرن السادس عشر الميلادي.</p> <p dir="rtl">الفرنسية الحديثة، وهي اللغة المستعملة في فرنسا الآن وقد تطورت عن الفرنسية الوسطى.</p> <p dir="rtl">أما بخصوص تدوين الأدب الفرنسي، فتذكر المراجع التاريخية أنه بدأ فعليا في القرن الثاني عشر الميلادي، فيما تأخر ظهور المعاجم والقواميس وكتب القواعد الفرنسية إلى غاية القرن السابع عشر الميلادي وهو القرن الذي شهد تأسيس الأكاديمية الفرنسية سنة 1635.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>لغة عامة الشعب ليست لغة النخبة</strong></p> <p dir="rtl">في سنة 800 بعد الميلاد، أعاد شارلمان اللغة اللايتنية داخل المدارس والكنائس فأصبحت هي لغة النخبة المثقفة وأصبحت اللغات الرومانسية آنفة الذكر هي اللغات يتحدثها عامة الشعب وتعددت أشكالها بحسب المناطق. ومع مرور الوقت، انتشرت اللغة المتحدثة بها في باريس وضواحيها، شيئا فشيئا، لتصبح هي اللغة الفرنسية. ولكي يتمكن جميع السكان من التفاهم، أصدر الملك فرانسوا الأول سنة 1539 بعد الميلاد مرسوما مَلكيًّا عرف بمرسوم "فيلير-كوتري"، قرر فيه صياغة القوانين باللغة الفرنسية. وبعد الثورة الفرنسية فُرضت اللغة الفرنسية لتصبح لغة التعليم في المدارس.</p> <p dir="rtl">تردّ النخبة الفرنسية بأن جوهر المشكل يعود إلى مسألتي الهوية والانتماء، وما تسمّى الانعزالية الثقافية، وهي مقاربة تكاد تكون موحّدة بين يمين فرنسا ويسارها تقريبا. يصادر اليمين على المطلوب ويتحصّن خلف شعار "فرنسا للفرنسيين”، ليخلُص إلى أن هؤلاء الشباب مجرّد مهاجرين يتموضعون خارج حدود الهوية الفرنسية أصلا. أما اليسار المتقاطع مع المؤسّسة الرسمية فيعزو الأمر إلى عدم التشبع بالثقافة الجمهورية والقيم اللائكية، بتأثير الجذور الاجتماعية وضغط المحيط العائلي التقليدي.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>لا يوجد ما يسمى بـ"الفرنسيين الأصليين" بالمعنى العرقي التقليدي</strong></p> <p dir="rtl">من جهة السكان، فتكشف المراجع التاريخية، بما فيها المراجع المكتوبة بالفرنسية، أنه لا يوجد ما يسمى بـ"الفرنسيين الأصليين" بالمعنى العرقي التقليدي الذي يشير إلى شعب أصلي استوطن فرنسا قبل مجيء شعوب أخرى. الشعب الفرنسي الحديث هو نتيجة لتاريخ طويل من الهجرات والاندماجات بين مختلف المجموعات العرقية، بما في ذلك الغاليون والرومان والفرنجة وغيرهم.</p> <p dir="rtl">فمعظم السكان الذين يعيشون في فرنسا هم من أصول الغاليين الرومان أو من الباسك أو من أيبريا وليغويريين في جنوب فرنسا امتزجوا مع الجرمان زمن الامبراطورية الرومانية والإسكندنافيين الذين استوطنوا نورمندي في القرن التاسع. وكلمة "فرنسا" مشتقة من كلمة "فرانكيا" وتعني موطن الفرنك وهم قبائل جرمانية دحروا الرومان من بلاد الغال.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>من القبائل السلتية "الغالية" والجرمانية والفرنجة إلى العرب والبربر والأفارقة</strong></p> <p dir="rtl">ومصطلح الفرنسيون الأصليون يشير إلى الشعوب التي استوطنت منطقة بلاد الغال (التي أصبحت فيما بعد فرنسا) قبل الغزو الروماني، ويشمل القبائل السلتية "الغالية". كما يشير المصطلح أيضا إلى القبائل الجرمانية التي استقرت في المنطقة بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، مثل الفرنجة.</p> <p dir="rtl">بناء على ذلك، تاريخيا، يعود معظم تراث الشعب الفرنسي معظمهم إلى الكلت، والشعب الجرماني والأصول الرومانية، وينحدرون من سكان العصور القديمة والقرطوسية من الغال، والليغوريين، والشعوب الإيطالقية، والأيبيريين، والفرنجة، والالمانيين والشماليين. ولطالما كانت فرنسا خليطا من العادات المحلية والاختلافات الإقليمية، وفي حين أن معظم الفرنسيين لا يزالون يتحدثون في اللغة الفرنسية كلغتهم الأم، الا أن لغات مثل النورمندية والأوكسيتانية والكتالونية والكورسيكية والبريتانية والبشكنشية والألزاسية لا تزال منطوقة في الكثير من المناطق الفرنسية.</p> <p dir="rtl">أما حديثا، وانطلاقا من منتصف القرن التاسع عشر، فشهدت فرنسا نسبة عالية من الهجرة، تكونت بشكل رئيسي من العرب والبربر، الأفارقة من جنوب الصحراء، والصينيين والشعوب الأخرى القادمة من افريقيا والشرق الأوسط وشرق آسيا.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>الفرنسية الأصلية لغة ميتة</strong></p> <p dir="rtl">تقول الباحثة اللغوية الفرنسية أونريات وولتر، في كتاب لها تحت عنوان "الفرنسية بكل أبعادها" وكتب مقدمته العالم اللغوي ومدرس التعليم العالي، الفرنسي، أندري مارتيني، إنه في الألفية الأولى قبل الميلاد كانت فرنسا تسمى "الغالية" ويتحدث سكانها لغة سلتية تدعى اللغة الغالية (Le gaulois). وبعد الغزو الروماني لفرنسا "الغالية" تبنى السكان إحدى اللهجات العامية للغة اللاتينية التي كان يتحدث بها الرومان الغزاة، ثم بعدها تعرضت أيضا لغزو قبائل جرمانية وهم "الفرنك"، حيث اختلطت تلك اللهجة اللاتينية الرومانية بلغة الجرمان واللغة السلتية الأصلية لفرنسا، فنتج عن ذلك لغة هجينة لتصبح مع مرور الوقت هي اللغة السائدة في فرنسا أو الفرنسية التي نعرفها اليوم.</p> <p dir="rtl">وتقول الباحثة اللغوية، أونريات وولتر، بالمقابل، انقرضت اللغة الأصلية للسكان، ولم يبق منها سوى بضع عشرات من الكلمات مستعملا حتى الآن، على غرار أسماء الألوان مثلا، كما تبنى السكان أيضا ديانة الغزاة الرومان، المسيحية، وأطلقوا على بلدهم اسما جرمانيا بحتا وهو فرنسا، المشتق من الألمانية وهو يعني مملكة الإفرنج.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>عالم لغوي فرنسي: الكثير من المفردات الفرنسية أصلها عربي</strong></p> <p dir="rtl">من جهته، يتحدث عالم اللغة والمؤرخ الفرنسي المتخصص في علم المعاجم والقواميس، "جون بريفوست"، في كتاب له ضمنه أدلة علمية وموثقو، عن مدى تغلغل اللغة العربية في اللغة الفرنسية، تحت عنوان "أجدادنا العرب، ما ندين به للغة العربية" عن دار "ج. س. لاتيس"، ويورد مثالا حيا عن ذلك، حيث ذكر النشيد الوطني الفرنسي الشهير الذي يتغنى به الفرنسيون منذ الطفولة، ومطلعه "أجدادنا الغاليون"، وكان من اختراع المؤرخ "إرنست لافيس"، مع نهاية القرن التاسع عشر، في محاولة منه لتأسيس محكي وطني فرنسي.</p> <p dir="rtl">عالم اللغة والمؤرخ "جون بريفوست" كذب ادعاءات "إرنست لافيس"، معتبراً أن ما قاله عبارة عن تهيؤات لا سند لها في الواقع، ولا يثبتها التاريخ، قائلا: "إن مساهمات اللغة العربية، تكشف أنها لا تتناسب مع مساهمات "أسلافنا الغاليين"، الذين اختفت لغتهم بالفعل منذ القرن الرابع الميلادي".</p> <p dir="rtl">وقد قامت دار "بوان" الفرنسية، بنشر كتاب "جون بريفوست" نظرا لأهميته الكبيرة، مبررة ذلك بأنه في ثنايا الكتاب، "استكشاف مبهج لهذه اللغة التي نقلتها الحروب الصليبية، والفتوحات العربية، والمبادلات التجارية في البحر الأبيض المتوسط، وإلى تاريخ قريب، نقلتها عودة فرنسيي المستعمرات، الذين يدعون بـ"الأقدام السوداء" إلى فرنسا، وأيضا تأثير موسيقى الراب حاليا". ووصفت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عمل جون بريفوست، من خلال كتابه، بأنه "ذو منفعة عامة، لأنه يعيدنا في رحلة رائعة إلى قلب التاريخ واللغة".</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>اسهامات "ألف ليلة وليلة" في اللغة الفرنسية الحديثة</strong></p> <p dir="rtl">وحدد بريفوست ستة طرق اتبعتها اللغة العربية لتأكيد حضورها، منذ بداية القرن الخامس عشر والسادس عشر، حيث ساد الإعجاب باللغة العربية، وأبرز مثال على ذلك هو التأثير الكبير الذي مارسته حكايات "ألف ليلة وليلة" العالمية، وما أودعته من كلمات وتعابير لدى البورجوازية والكتاب الفرنسيين، ومنهم من وظفها في إبداعهم، وخصوصا قصة ما جرى لجعفر والبرامكة، ونهاية حظوتهم الشهيرة في ظل الحكم العباسي.</p> <p dir="rtl">وتظهر الدلائل، هذا البروز المهم للعربية منذ لحظة خروج الفرنسي من السرير، فهو يتحدّث بها من دون أن يعي ذلك. يقول الكاتب: "تتكلم العربية فور استيقاظك. فيُقال لك: فنجان قهوة، بسكر أو بدونه؟ شكرا، أود عصير البرتقال. هي أربع كلمات من اللغة العربية: طست، قهوة، سكر، نارنج (البرتقال)". مما يبين تغلغل العربية حتى في الاستعمال اليومي المتكرر. ويبرر ذلك بكونها اللغة الثالثة الحاضرة في اللغة الفرنسية، بعد اللغتين الإنجليزية والإيطالية".</p> <p dir="rtl">وقد وظف المؤرخ وعالم اللغة الفرنسي، "جون بريفوست"، طريقتين في عمله العلمي الذي اعتمده في كتابه، ما بين الاعتماد من جهة على جرد مجالات الحية التي حددها في 26 مجالا أبرزها، الطعام، والعناية بالجسم، والعطور، والروائح والنكهات، والأحجار الكريمة، والنباتات والحيوانات، والعلوم، والقياس الكمي، والتجارة، والأسلحة، والأزياء، والألوان والجغرافيا، والمناخ.</p> <p dir="rtl">كما اعتمد المؤرخ بريفوست على جرد الكلمات، كل واحدة على حدة، وتبيان أصلها العربي، بشكل مباشر أو مرورا من لغة ثالثة كالإسبانية. هكذا فإن كلمة "hasard" أي الصدفة أو الحظ، التي تبدو بعيدة عن العربية للوهلة الأولى، منبعها هو "الزهر"، المرتبط بلعبة الدومينو، التي كانت توضع عليها صورة زهرة، حيث يقال لشخص غير محظوظ بأن ليس لديه "زهر". إضافة إلى كلمة قماش "موسلين" "mousseline" نسبة إلى مدينة الموصل العراقية، والقماش الدمشقي "damas، وزهرتي "lilas" و "jasmin" مثل الليلك والياسمين، والسرير "matelas" وأصله مطرح... وهذا غيض من فيض الكلمات العربية التي كانت الأساس الثالث للغة الفرنسية الحديثة.</p> <p dir="rtl">تنوع وثراء وحيوية اللغة العربية يظهر ريادتها ومساهمتها الكبيرة في بناء الحضارة الإنسانية مع اللغات الحية الأخرى، عكس ما يدعيه وكان يروج له الإستعمار الفرنسي من أن اللغة العربية لغة تخلف وأن الإستعمار الفرنسي جلب الحضارة إلى شعوب العالم. وفوق ذلك، فإن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، وآخر الكتب السماوية التي حفظها الله من تحريف البشر.</p> <p dir="rtl">ومثلما يقول المؤرخون، ففي الوقت الذي كانت فيه أوروبا وشوارع باريس تغرق في عصور الظلام، كانت شوارع بغداد مضاءة بالمصابيح ومكتباتها تضم مئات الآلاف من الكتب، وكان العلماء في دمشق والقاهرة يجرون العمليات الجراحية ويؤسسون لفنون الطب والهندسة والفلك وغيرها من العلوم والفنون التي كانت مهدا للعلوم الحديثة.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>لزهر فضيل</strong></p>
رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي
2026-03-31 15:34:00
<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا
2026-03-31 15:22:00
<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p> </p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p> </p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p> </p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p> </p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p> </p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p> </p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p> </p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p> </p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p> </p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p> </p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p> </p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.م</p>